الفصل 2 | من 10 فصل

رواية كارينغتون 2059 الفصل الثاني 2 - بقلم لينا بسيوني

المشاهدات
19
كلمة
3,460
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

فتحت عيني وبصيت حواليا. شوفت غريب على الأرض، رأسه غرقانة دم وجانبه الشمعدان الذهبي. دورت بعيني على رضوان، لَقيته قاعد بعيد على جنب، مزعور، بيرتعش وبيقول: "دم... أحمر." جسيت نبض جدي، لاقيته بيتنفس. فقمت وأنا بترنح ناحية رضوان أخويا. حاولت أهديه وقولتله: "متخافش يا رضوان، اللي عملته هو الصح." بصلي باستغراب وقالي: "رضوان معملش حاجة." بص ورايا وشاور وقال: "دي...

اتلفتت ورايا فشوفت بنت سنها ميعديش الـ 14 سنة. لفت نظري لبسها اللي موضته قديمة والحذاء الغريب اللي لابساها في رجلها. البنت وجهت سكين ناحيتي وقالت وهي مذعورة: "انتوا مين؟!! وأحنا سنة كام؟!!! ومين ده اللي كان عايز يقتلكم؟!!! ردوا عليا انتوا بتعملوا إيه في بيتي وفين أهلي؟!! قولتلها بعصبية: "حيلك حيلك، إيه الأسئلة دي كلها؟ أنتي اللي مين؟ قالتلي وهي بتشوح بالسكين: "أنا صاحبة البيت ده." قولتلها: "طب اهدى بس، نزلي السكينة."

نزلت السكينة وقالت: "إحنا سنة كام؟! قولتلها: "هو أنا أعرف إحنا سنة كام بالظبط، بس تقريباً عدى سنة ونص من ساعة العاصفة." قالتلي باستغراب: "عاصفة!!! عاصفة إيه؟! قولتلها: "شكلك هبلة!!! أنتي فاقدة الذاكرة ولا إيه؟!! العاصفة الشمسية." قالتلي: "ممكن تجاوب عليا إجابة واضحة.. إحنا سنة كام؟! قولتلها: "ما قولتلك أنا معرفش بالظبط.. آخر تاريخ فاكره كان أبريل 2059، لما استخبيت أنا وجدي ورضوان أخويا من الفوضى اللي بعد العاصفة."

قالت لنفسها بصوت مسموع: "2059.. يعني المستقبل!! ووجهت ليا الكلام وقالت: "هو إيه اللي حصل بالظبط؟ عاصفة إيه؟! قولتلها: "شكلك هبلة!!! رفعت السكينة تاني وقالت بعصبية: "حسن ألفاظك يا بقرة أنت." قولتلها: "لمي لسانك يا بت، متغلطيش. متفكريش إن سكينة الكشافة اللي معاكي دي هتخوفني." نت السكينة، حطتها في جيبها وجزت على سنانها وهي بتقول: "قولي اللي حصل، أنا مش من هنا." قولتلها باستغراب: "مش من هنا إزاي يعني؟ من بلد تانية؟!

قالتلي: "لأ، من زمن تاني.. اخلص." قولتلها: "هوبااا." بصت حواليها وهي بتقول: "هوبا إيه؟! قولتلها: "إنتي هوباااا.. ضمّي على أخواتك. ده يا ستي أخويا رضوان عنده توحد، وده جدي عنده زهايمر، وإنتي تقريباً كده هوبا سايحة منك." قالت بنفاذ صبر: "بالظبط.. أنا مجنونة.. ممكن تاخدني على قد عقلي وتحكيلي اللي حصل."

قولتلها: "اللي حصل يا ستي عاصفة شمسية قطعت الكهربا في العالم كله ودمرت كل التكنولوجيا. بعدها حصلت حالة فوضى. استخبيت أنا وجدي وأخويا ولسه طالع النهاردة. الكلب ده هو اللي جابنا هنا وكان عايز يقتلنا عشان يأكلنا. قالي قبل ما يخدرنا إن في فيروس انتشر والبشر قربوا ينقرضوا، مفضلش غير 10% بس، وإن الكل بيتصارع على الأكل والشرب والموارد المحدودة ووصلت إنهم بيأكلوا بعض." البنت وقفت مبلمة وكأنها فعلاً متعرفش حاجة عن اللي حصل.

سمعنا صوت أنفاس بخنفرة، فالتفتنا لجثة غريب لقيناه بيتحرك! بدأ يفوق وحط إيده على راسه اللي بتخر دم. ممسكتش أعصابي لما شوفته لسه عايش. قربت منه وانهلت عليه بالضرب. مسكته من رقبته وبدأت اخنقه. البنت قربت مني وحاولت تبعدني عنه وهي بتقول: "سيبه.. كفاية هتموته." زقتها بعصبية وأنا بقول: "خليه يموت ويغور في ستين داهية، بقولك كان عايز يأكلنا."

اتفاجأت بيها بتدفعني بقوة راجل بالغ، لدرجة إنها وقعتني من فوق غريب اللي اغمى عليه من كتر الضرب. بصتلها باستغراب، فلفت ظهرها وراحت ناحية ستارة متعلقة. شدت حبل الستارة، قطعته ولفته على دراعها وهي بتقول: "ده بيتي وأنا اللي أقرر مين اللي يموت ومين اللي يعيش. قوم فز من مكانك شيله معايا عشان هنربطه في الكرسي." قمت وأنا مندهش من صلابتها وانصعت لا إرادياً لأمرها وشيلته. حطيته على كرسي أنتريه.

البنت قربت منه وربطته في الكرسي. اندهشت من إحكامها للعقدة بتاعت الحبل، فعلقت وقولت: "ده إنتي متعودة بقى!! قالتلي: "آه متعودة.. أنا وأهلي ربطنا مجرمين كتير أوي كانوا بيحاولوا يقتلونا." قولتلها: "بيحاولوا يقتلوكم ليه؟! مردتش على السؤال وقالتلي: "قولتلي إن الراجل ده هو اللي جابكم هنا، مش كده؟ هزيت راسي بالموافقة. فقربت إيدها من بوقه وتأكدت إنه بيتنفس.

قربت من ودنه وقالت: "أنا عارفة إنك فايق وسامعنا بس مش عارف تحرك رجلك.. على ما أعتقد انت عندك ارتجاج ونزيف خارجي وداخلي.. أنت ميت لا محالة. اللي أنت فيه ده حلاوة روح.. معاك تقريباً من ربع لنص ساعة وتموت." سكتت شوية وقالت: "بس أنا أقدر أساعدك ومتستهونش بيا. كل اللي محتاجة أعرفه إيه اللي حصل وفين الناس اللي كانت عايشة هنا.. قتلتهم؟! فتح عينه ببطء وقال بوهن: "لأ مقتلتهمشِ. البيت كان مهجور وحالياً هو بيت جماعة الذئاب."

البنت سألته باستغراب: "مين جماعة الذئاب؟! قطعت كلامه وقولتلها: "جماعة الذئاب دول اللي بيأكلوا البشر." قالتلي: "هش... ووجهت الكلام له وقالت: "احكي أنت." قالها: "الأكل قليل واللحم نادر.. مفيش حيوانات تتأكل.. الموارد قلت.. البشر أكتر من الموارد.. إحنا مش أول ناس تعمل كده... البنت قالتله: "أفهم من كلامك إن في ناس تانية عايشين هنا في البيت.. هما فين؟ رد وقالها: "بره بيصطادوا زي ما كنت بصطاد.. هيتجمعوا وقت الشفق الأحمر

(الغروب) قالتله: "وطبعاً بتصطادوا بني آدمين؟! غريب فضل يكح دم بعدها قال: "بنصطاد أي حاجة بتتحرك.. إحنا ناجين.. إحنا الفرصة الأخيرة لاستمرار العالم.. العالم دلوقتي مفهوش مكان للضعفاء.. البقاء فقط للذئاب." سمعنا صوت جدي بيقول حاجة. التفتنا كلنا ناحيته فشوفناه واقف عند شباك من الشبابيك بيبص من ورا الستارة. قال وهو باصص للسما: "الشفق الأحمر." البنت قالت لغريب: "عددكم كام؟ ابتسم بسخرية وقال: "كتير."

فجأة سمعنا صوت تسقيف نمطي، 3 تسقيفات ورا بعض بعدهم تسقيفين وصوت بني آدمين بيعَووا زي الذئاب. الصوت كان بيقرب على البيت. غريب لفظ أنفاسه الأخيرة وهو بيقول: "أخويا.." بعدها شهق شهقة طويلة ورأسه دلدلت على صدره. البنت جريت ناحية شباك وبصت منه، بعدها قالت: "يا أيام سواد."

رحت ناحية الشباك اللي واقفة عنده وطليت برأسي فشوفت مجموعة فوق الـ 20 فرد بيقربوا على البيت وهم بيعَووا. كانوا لابسين أحزمة حاطين فيها أسلحة بيضاء، سنج وسكاكين، وفي مجموعة منهم بيجرجروا وراهم شبك صيد جواه جثث كلاب وبني آدمين. البنت قالت: "أنا مش مصدقة اللي أنا شايفاه ده، للدرجة دي!!!! بيأكلوا الكلاب!!! قولتلها: "وبالنسبة للبني آدمين عادي!!! يلا بينا لازم نهرب من هنا." فضلت واقفة ومردتش عليا،

فقولتلها: "براحتك.. أنا همشي من هنا بدل ما أتاكل أنا وعيلتي.. فرصة تعيسة يا.. هو إنتي اسمك إيه؟! قالت من غير ما تبصلي: "نورا." جريت على رضوان وجدي، شدتهم جنب بعض وربطت الحبل حوالين إيديهم بسرعة وجرجرتهم عشان أخرج برا البيت. البنت قالت من غير ما تبصلي: "مفيش وقت. لو خرجنا من الباب هيشوفونا ويقتلونا." قفلت ستارة الشباك وقالتلي: "تعالوا ورايا."

مشينا وراها، دخلت المطبخ، وقفت عند حتة معينة وشالت سجادة فبان تحتها باب خشب. فتحت الباب فظهر سلم بينزل لتحت البيت. قولتلها باستغراب: "إيه ده؟! قالتلي: "ده سرداب هيخرجنا بعيد عن هنا.. أنا وعيلتي كنا حافرينه." قولتلها: "عيلتك كانت حافراه ليه؟ قالتلي: "مفيش وقت أشرح.. انزل." نزلت جدي ورضوان، بعدها سمعنا صوت باب الشقة بيتفتح. وصوت عواء قوي جداً وحد بيصرخ وبيقول: "أخوياااا غريب...

سمعنا صوت حد تاني بيقول: "القائد اتقتل، طوقوا البيت ومشطوا المنطقة كلها." شديتها بقوة وقولتلها: "يلا بسرعة بيقولك قتلنا القائد! نزلنا السرداب ونورا قفلت ورانا باب السرداب بترباس من جوه. نزلنا السلم ومشينا في السرداب. كنت منبهر وأنا ماشي بالسرداب الواسع واللي أرضيته من السيراميك وجدرانه مدهونة بلون أبيض لامع ومنور النفق من غير أي مصدر إضاءة!! سمعنا صوت دِب فوقينا بالظبط،

فقلقت وقولت للبنت: "اكيد هيشوفوا باب السرداب ويكسروا وينزلوا." قالتلي بثقة وعدم اكتراث: "متقلقش لو نزلوا، المهم نتحرك بسرعة." البنت مسكت إيد جدي وأنا مسكت إيد رضوان وجرينا كلنا في السرداب. فضلنا نجري لحد ما وصلنا لمفترق طرق. قولتلها وأنا بنهج: "إيه ده!! هنخش في أنهي طريق؟ قالتلي: "خليكم ورايا.. عشان متتهوش." مشيت وراها واتعمقنا في حواري وزوارق صغيرة ومش بتنتهي. قولتلها وإحنا ماشيين: "هو فيه إيه.. إيه المكان ده؟

قالتلي وهي بتبص على السقف: "متاهة." قولتلها باندهاش: "متاهة؟! بصتلي وقالت: "آه، نسخة مصغرة من سجن قارا اللي في المغرب." رجعت بصت على السقف، فقولتلها: "هو إنتي بتبصي على إيه في السقف؟! قالتلي: "علامات معينة لو مشينا وراها هتوصل لنهاية المتاهة!! سكتت فجأة وظهرت ابتسامة على وشها كأنها بتفتكر.

بصت على السقف وهي بتقول: "فكرة السرداب كانت فكرة مارو أخويا بعد ما حصل علينا أكتر من هجوم في البيت، اللي صمم السرداب عمو حنوش. دهن الحيطان بمادة فسفورية كمصدر للإضاءة وأنا شاركت معاهم في حفره." قولتلها: "ياسلام.. سرداب زي ده محتاج جيش عشان يبنيه مش 3 أو 4 أفراد! قالتلي: "لأ، ما بابا كان موجود ونصير كمان." قولتلها باستنكار: "ياسلام فرقت كده!! إنتي عايزة تقنعيني إن 6 أشخاص بنوا الصرح ده؟ ليه بتسحروا؟!

مردتش عليا وكملت مشي بين الحواري الضيقة، فكملت وراها وشديت ورايا جدي وأخويا رضوان واللي كانوا مغمضين عينهم وهم ماشيين!! سمعت جدي بيقول لرضوان أخويا: "أنا غمضت عيني أهو زي ما قولتيلي، اللي يفتحها الأول يبقى هو الخسران." رضوان رد عليه وقاله: "صح كده." سبتهم يلعبوا وقولت لنفسي: "يا ريتني زيكم مش شاغل بالي بحاجة! سمعت نورا بتكلم نفسها بصوت مسموع وبتقول: "طب لو أنا في المستقبل.. أنا فين في المستقبل؟!!

أنا فين وأنا كبيرة؟!! .. أكيد هكون مع عيلتي في... ... الكهف.. ممكن نكون نقلنا من البيت في المستقبل بس أكيد عمرنا ما نستغنى عن الكهف.. حتى لو أنا اتجوزت واستقلت بحياتي أكيد في أزمة زي دي هتجمع مع عيلتي ونروح كلنا الكهف." حركت إيدي قدام عينها وقولتلها: "ياهوبااا.. إنتي بتقولي إيه؟! قالتلي: "متشغلش بالك، ادخل الحارة اللي على يمينك." شديت جدي وأخويا رضوان ومشينا زي ما وجهتنا نورا.

قولتلها بفضول: "كهف إيه اللي كنتي بتقولي عليه؟ قالتلي: "الكهف بيتي التاني.. عيلتي بنسبة كبيرة ممكن يكونوا هناك." قولتلها: "إنتي لسه مقتنعة إنك سافرتي بالزمن ياهوبا؟ مردتش عليا وبصتلي باستنكار عشان مش مصدقها. فكملت وقولت: "طيب فرضاً جدلاً إنك سافرتي المستقبل، تقدري تقوليلي سافرتي بإيه؟ وليه مرجعيتيش تاني لما لقيتي الدنيا خربانة كده؟ قالتلي وهي بتبص

على الحذاء اللي لابساها: "أنا جيت المستقبل بحذاء الجن، ومش عارفة أرجع لأن الحذاء عطل، مابقاش بيجري بسرعة الضوء بقى بمشي بس!! ضحكت بسخرية وقولتلها: "الله ده إنتي دماغك سايحة خالص... حذاء جن!! بصتلي باستنكار للمرة التانية وقالت: "بص يا شعبان." قاطعتها وقولت: "مروان... اسمي مروان."

قالت: "وليكن.. بص يا رمضان أنا مش هبلة ولا هوبا.. أنا نورا ناير.. حفيدة أقوى ساحر ممكن تسمع عنه. ولولا إني فقدت قدرتي على ممارسة السحر لما جيت زمانكم، كنت قريت عليك تعويذة تكمم لسانك المستفز ده." قولتلها بسخرية: "ما شاء الله وكمان ساحرة شريرة؟! قالتلي: "امشي وأنت ساكت، وإن شاء الله لما نطلع من السرداب كل واحد يروح في طريقه." قولتلها: "لأ ماهو أنا مش عارف هنروح فين؟ مالناش وجهة.. إنتي ليكي وجهة؟ مردتش عليا،

فقولتلها: "هتروحي الكهف تدوري على عيلتك.. صح؟ ماردتش عليا برضه، فقولتلها: "إحنا هنيجي معاكي." قالت: "لأ طبعاً.. تيجوا معايا فين؟ أنا رحلتي طويلة ومرهقة، أنا هروح الصعيد مشي على رجليا، إنتوا مع نفسكم!! قولتلها بحزم: "مع نفسنا فين!! إحنا هنيجي معاكي. بقولك مالناش وجهة أو طريق نمشي عليه.. هدفنا هو الأكل ومكان آمن.. هندور عليهم معاكي في رحلتك للكهف، وذوقياً مينفعش نسيب طفلة صغيرة زيك تمشي لوحدها."

قالتلي: "على فكرة أنا مش طفلة ومش صغيرة، أنا يبان إني صغيرة لكن أنا سني 15 سنة و... قطعتها وقولت: "عندك 15 سنة يعني طفلة، ومينفعش تكوني لوحدك بعد القيامة ما قامت." قالتلي: "القيامة ما قامت ولا حاجة، بدليل إنكم عايشين أهو.. اللي حصل ده حصل قبل كده، الناس أكلت بعضها في الشدة المستنصرية." فجأة سمعنا صوت أخويا رضوان. التفتنا له فلاقيناه بيقول

بنمطية وهو مغمض عينه: "الشدة المستنصرية هو مصطلح يطلق على مجاعة حدثت بمصر نتيجة غياب مياه النيل لسبع سنين متواصلة عرفت بالعجاف نهاية عصر الخليفة الفاطمي المستنصر بالله في مستهل النصف الثاني من القرن الخامس الهجري من تاريخ الدولة الفاطمية في مصر 1036

-1094. روى المؤرخون حوادث قاسية، فلقد تصحرت الأرض وهلك الحرث والنسل وخطف الخبز من على رؤوس الخبازين وأكل الناس القطط والكلاب. وذكر ابن إلياس أن الناس أكلت الميتة وأخذوا في أكل الأحياء." البنت بصتله باستغراب وبعدها بصتلي. جاوبت على فضولها وقولت: "أخويا رضوان زي ما قولتلك عنده توحد.. وكان مدمن ويكيبيديا قبل العاصفة."

قالتلي: "المهم زي ما قولتلك القيامة مقامتش ولا حاجة، وعلشان تفضلوا عايشين لازم تكونوا في حتة، مينفعش تعرضوا حياتكم للخطر في رحلة طويلة زي دي." قولتلها: "ربنا يسهل نخرج بس من المكان المريب ده الأول." قالتلي: "خلاص قربنا نوصل، هتحس إننا بنهبط بعدها هنصعد لحد ما نوصل للباب التاني للسرداب." وقفت ووقفت جدي وأخويا وأنا بقول: "هش." نورا التفتت حواليها وهي مقلقة وقالتلي: "هش إيه؟! قولتلها: "إنتي سامعة اللي أنا مش سامعه؟!

قالتلي باستغراب: "إيه!! قولتلها: "إنتي مش ملاحظة إن الدنيا هادية أوي وصوت الناس اللي كانوا بيطاردونا اختفى! دول حتى منزلّوش ورانا السرداب." قالتلي: "عادي، ممكن مشافوش الباب." قولتلها: "أنا قلبي مش مرتاح. حاسس إن في حاجة غلط.. وحاسس إننا تهنا." قالتلي: "لأ متقلقش متهناش ولا حاجة." كملت مشي فمشيت وراها. قولتلها: "وإنتي على كده متعودة؟ قالتلي: "مش فاهمة! متعودة على إيه؟

قولتلها: "متعودة يعني تسافري للمستقبل بحذاء.. ممسكتش نفسي وفلتت مني ضحكة وأنا بقول حذاء الجن." قالتلي: "لأ يا خفيف.. منكرش إني سافرت المستقبل بمزاجي أكتر من مرة، إنما المرة دي أنا سافرت غصب عني مجبرة." حسيت إن الأرض بتهبط فعلاً وإن المتاهة بقت متشعبة أكتر. قولتلها وأنا بحجز على جدي ورضوان اللي لسه مغمضين عينيهم: "يعني إيه سافرتي غصب عنك؟

قالتلي: "هي قصة طويلة.. اختصارها إن في ساحر من أعداء جدي ناير قابلته بالصدفة، بعتني هنا وراح ينتقم من أهلي في زمني، ودلوقتي لازم ألاقي أهلي عشان أطمن عليهم ويساعدوني أرجع زمني تاني." قاطعها وقولتلها: "يااااه ده إنتي خيالك واسع قوي.. أظن ده ليفل جديد في الجنون.. كملي كملي." قالتلي: "لأ طبعاً مش هكمل عشان كل ما هتكلم أكتر كل ما هتقتنع إني مجنونة أكتر."

قولتلها: "متبقيش حماقة كده.. عادي على فكرة أنا متعود، وديك شايف جدي وأخويا عاملين إزاي.. دماغهم عبارة عن طبق سلطة." قاطعتني وقالت: "أنا مش مجنونة ولولا ابن الـ... اللي بعتني هنا وفقدني قدرتي على السحر كنت أكدتلك كلامي." جدي قال فجأة: "أنا عطشان." رضوان قال: "رضوان جعان." قولتل لنورا: "الدنيا بتضلم أكتر!! شكلنا بنتوة على فكرة." قالتلي: "خلاص قربنا هنبدأ نصعد.. إحنا في أعمق حتة في المتاهة.. اصبر يا جدو أنت ورشوان."

قولتلها: "رضوان.. أخويا اسمه رضوان." قالتلي: "وليكن.. شدوا حيلكم ومدوا في المشي يلا." مدينا في المشي وبالفعل أرضية السرداب بدأت تصعد زي ما قالت. فضلنا نصعد ونصعد والطريق بدأ يوضح أكتر والدنيا بدأت تنور. الحواري قلت وظهر طريق واحد واضح. عبرنا الطريق وشوفنا نهاية المتاهة وباب السرداب اللي بيخرج الناحية التانية.

قربت من الباب واللي كان في السقف، خبطته من جوه فاتفتح بسهولة. خرجت الأول وبصيت على المكان بره. شوفت جبل المقطم ورايا والجو كان هادي جداً. مديت إيدي وخرجت نورا من حفرة السرداب. نزلت تاني شلت جدي خرجته وبعده رضوان أخويا. جيت أخرج تاني اتصدمت من اللي شوفته. 4 أشخاص ملثمين واقفين بسنج وسكاكين ومثبتين جدي ونورا وأخويا. اتفاجأت بإيد واحد فيهم بتتمد في الحفرة وبتشدني بعنف من هدومي. خرجني من الحفرة ورفسني في بطني برجله

وهو بيقول لواحد منهم: "دول اللي قتلوا القائد.. قولتلكم العيال دي عارفين هم رايحين فين ومش هيتوهوا في المتاهة.. اجري بسرعة بلغ أخو القائد إننا مسكناهم وجايين في السكة." كتفونا من أيدينا ورجلينا وحطونا في شبك صيد وجرجرونا وراهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...