استغرب أسد حديث الممرضة عن تحسن حالة والده، فقد أخبرته الممرضة بأن ذلك بسبب الآنسة التي حضرت اليوم. وعندما سألها عن عمته وهايدي، لتفاجئه الممرضة: الممرضة: لا، الآنسة اللي جات النهارده. سمعت الباشا بينادي ويقولها "غرام". أسد بذهول: غراااام! وبلهفة عاشق في انتظار حبيبته، قال أسد: أسد: طب لو سمحتي خليها تكلمني بسرعة. الممرضة: لا يا باشا، دي مشيت خلاص. أسد: مشيت فعلاً، ولا هي اللي قالت لكِ تقوليلي كدا؟
الممرضة: لا والله مشيت. الباشا الكبير عايز يكلمك. أسد: آه طبعًا. عادل: ازيك يا أسد؟ عامل إيه؟ أسد: أنا كويس يا بابا، المهم حضرتك. عادل: ما كانش عشمي فيك يا أسد، كل دا تعمله في غرام، دي اللي وصيتك عليها. أسد: أنا عارف إني غلطان، بس صدقني هصلح كل ده. عادل بخبث: خلاص يا ابني، لا تصلح ولا غيرها. أسد: ليه يا بابا؟ حصل إيه؟ عادل: البنت عايزة تطلق، ورافضة تكمل معاك. جن جنون أسد، ليتحذث بغروره المعتاد:
أسد: هي فاكرة نفسها مين؟ بقي حتة الفلاحة دي هي اللي تطلب الطلاق؟ مش تحمد ربنا إني اتجوزتها. عادل: أنا اللي جوزتها لك، وأنا اللي هطلقها منك يا أسد، وكل واحد يروح لحاله. وبنت أخويا أنا كفيل أرعاها من غير مساعدتك. أسد بضيق: ولا يعلم السبب، دي حياتي يا بابا، وأنا مش صغير عشان تجوزني وتطلقني. ولعلمك، طلاق مش هطلق. عادل بابتسامة تحدث لنفسه:
عادل: وده المطلوب يا ابن المنشاوي. فاضل بس غرورك ده ينكسر عشان تقدر قيمة الجوهرة اللي معاك. عادل: طيب يا أسد، لما ترجع لينا كلام. أسد: إن شاء الله. وأغلق الهاتف مع والده، وجلس يفكر: معقول البنت الهادية دي تطلب الطلاق؟ معقول قدرت تاخد قرار لوحدها؟ ولا في حد ظهر في حياتها خلاها تفكر في الطلاق؟ جن جنونه أكثر لهذه الفكرة. ليجد نفسه يتحدث بصوت عالٍ:
أسد: غرام دي ملكي أنا، دي بتاعتي أنا، مستحيل حد ياخدها مني. غرام طفلتي اللي اتولدت وأنا اللي سميتها. أنا أمحى أي حد يفكر ياخدها مني من على وش الدنيا. عند هايدي: جلست هي ووالدتها والغريب لتناول الإفطار. كان الغريب عينيه تنهش بنظراته الثاقبة على جسد هايدي. هايدي بضيق: في إيه يا أستاذ؟ ما تبص أمامك واتعدل كدا. الغريب: وبعدين في لسانك ده؟ مديحة: بقولك إيه، أنا مانمتش طول الليل من القلق. الغريب بخبث وهو ينظر لساعته:
الغريب: دقائق وهديلك الرد النهائي في اللي حصل. مديحة: أما نشوف. كانت هايدي هي الأخرى متوترة وتنظر لساعتها. هايدي في نفسها: يا ترى اتأخرت ليه؟ أنا خاېفة من الغريب ده. مرت عدة دقائق ليأتي اتصال على ذلك الغريب. الغريب: الوالد. الطرف الآخر: ………. الغريب: تمام. وأغلق الهاتف، ليقوم من مكانه ويمسك بيد هايدي وهو ينظر لمديحة. الغريب: حققت لكِ اللي طلبتيه دلوقتي. ده دوري، والحلوة دي ليا.
جذبت هايدي يدها منه، ولكنه أمسكها من معصمها بشدة. هايدي: انت اتجننت؟ ابعد عني. ونظرت لمديحة: هايدي: مامي، انتِ ساكتة ليه؟ خليه يبعد عني أرجوكي. مديحة: خلاص يا هايدي، دي هي ليلة هيقضيها معاكي، وإن عجبكم الحال هتتجوزوا، ولو مش عاجبك هترجعي معايا. صرخت هايدي: مستحيل اللي بتقوليه ده! ليجدوا باب الشقة قد انفتح ودخل منه أحد الأشخاص. مديحة بذهول: سعييييد!! انت مين عرفك إننا هنا؟ هايدي تجري عليه ببكاء ونحيب:
هايدي: الحقني يا بابا. كويس إنك جيت في الوقت المناسب. ماما عايزة... وانهارت في البكاء. سعيد بخبث: سعيد: طبعًا يا روح بابا، معقول أسيبك لمديحة؟ كنتِ ناوية على إيه يا ديحة؟ مديحة: انت مالكش دعوة بيها، ولا ليك أي سلطة عليها، واتفضل هنا من غير ما تطرد. سعيد ببرود: سعيد: تؤتؤ تؤ، كدا أزعل منك. شكلك نسيتي الماضي؟ تحبي أفكرك؟ الغريب: إيه يا مديحة؟ فين اتفاقنا؟ انتِ ما قولتيليش إن أبوها عايش. مديحة: أنا عند كلمتي.
سعيد: هي إيه بقي الصفقة اللي ناوي تقدمي هايدي مقابل ليها؟ مديحة وهي تعلم جيدا مدى حب سعيد للمال: مديحة: للأسف الصفقة اتأجلت وهتوصل مع شحنة تانية، بسبب أسد ابن أخويا. ودا ما يمنعش إن ينولك من الحب جانب. سعيد: يبقى أعرف التفاصيل. نظرت له هايدي بذهول: هايدي: بابا، انت كمان هتبعني؟ سعيد بضحكة شريرة: سعيد: هي ديحة ما قالتلكيش إنك مش بنتنا أصلاً. هايدي: انت بتقول إيه؟ إزاي دا؟
سعيد: الست ديحة حرمنا المصون سابقًا، طلعت ما بتخلفش. وعشان تضمن إنها تفضل في الفيلا، قررت إننا نتبنى طفلة من الملجأ. ولما تكبر تجوزها لأسد ابن أخوها، وبالتالي تضمن إن الميراث كله ما يطلعش من تحت إيديها. بس هي طلعت ست خايبة أوي، وتخطيطها كله فاشل زيها. وما فيش ولا صفقة عملتها ونجحت. عشان كدا أنا طلقتها، لأني مش هكمل مع واحدة فاشلة زيها. وبالنسبة للصفقة، بضحكة شريرة، أنا اللي بلغت عليها. يلا يا هايدي من هنا.
وأمسك بيدها وكاد أن يخرج. لتأتي مديحة وتمسك بهايدي. مديحة بـ جنون: مديحة: مش هتخرج من هنا، والبت دي بتاعتي أنا، أنا اللي عملتها. الغريب: لا، ما أنا مش هطلع من المولود بلا حمص. ده أنا أصور ليكوا... قتيل هنا. وبدأت المشادة الكلامية بينهم، حتى أخرج الغريب سلاحه وكاد أن يطعن سعيد، ولكن هايدي وقفت أمامه لتأتي الطعنة بها. مديحة بـ جنون: مديحة: هايدي! انت عملت إيه يا شيخ منك لله. ليفر ذلك الغريب هارباً. عند غرام:
تصل إلى منزل سلمى لتجد لؤي. غرام: السلام عليكم، ازيك يا أستاذ لؤي. لؤي: الله يسلمك يا آنسة. غرام: اسمي غرام يا أستاذ لؤي. لؤي: تمام يا غرام. أنا جاي النهارده وجايب لكِ خبر حلو. غرام: خير إن شاء الله. بعد المحاسب المالي للمؤسسة عمل إحصائية مبدئية لأكثر كاتب أو كاتبة حقق للمؤسسة أعلى نسبة أرباح، وكانت النتيجة والمؤشر المبدئي هو الكاتبة المجهولة. غرام بفرحة: غرام: انت بتتكلم جد؟ لؤي: هو ده في هزار؟
شكلك مش عارفة قيمتك. رواياتك مكسرة الدنيا. وفي منتج سينمائي عايز يتعاقد معاكي على روايتك الأخيرة عشان تبقي فيلم سينمائي. سلمى: واووو! إحنا كدا لازم نحتفل. ونظرت إلى لؤي: سلمى: انت يا واد يا لؤي جهز نفسك، النهارده هعمل لكم كيك وفشار وهنسهر سوا. لؤي بضحك: لؤي: هو ده كبيرك في الاحتفال يا مجنونة؟ سلمى: احمد ربنا إني هدخل المطبخ بمحض إرادتي. غرام: أنا مش عارفة أشكرك إزاي على الأخبار الحلوة دي.
على دخول شريف والد سلمى من الخارج. شريف: خير يا ولاد؟ أنا سامع إن في أخبار حلوة. قصت سلمى لوالدها عن تلك الأخبار. شريف بفرحة: شريف: انتِ تستاهلي كل خير يا غرام يا بنتي. ثم ابتسم لها وقال: وأنا كمان عندي ليكِ أخبار حلوة. غرام: بجد يا أونكل؟ نظر شريف إليها: شريف: تعالي يا غرام معايا أوضة المكتب، وانتي يا سلمى خودي معاكي لؤي وماما وجهزوا لينا الغدا. لؤي: طب أنا ليه يا عمو؟
شريف: لازم تتعود من دلوقتي، عشان سلمى مش هتخليك تأكل حاجة من غير ما تساعدها. لؤي: أمرى لله. سلمى: إيه مش عاجبك؟ لؤي: هو أنا أقدر أقول حاجة؟ تعالي يا قدري. في مكتب شريف: شريف: أنا روحت النهارده المستشفى اللي والدتك كانت شغالة فيها. غرام بانتباه: غرام: هه؟ وبعدين؟
شريف: طبعًا اللي حصل دا كان من أكتر من 15 سنة، بس لحسن الحظ، إن في الوقت ده كنا بدأنا نستخدم تقنية تصوير العملية فيديو، وعشان نقدر نستعين بيها في الشرح والتدريب للأطباء الجدد. عموما، أنا روحت الأرشيف وقدرت أوصل لملف المريضة وسبب الوفاة. كان هبوط حاد في الدورة الدموية أدى إلى الوفاة، وليس هناك أي خطأ طبي. وقد مر على وقت العملية أكثر من 24 ساعة. غرام: أفهم من كده إن ماما الله يرحمها بريئة؟
شريف: مبدئيًا آه. ولو قدرنا نتوصل للفيديو بتاع العملية، هنقدر نثبت باليقين صحة التقرير. غرام: طب دا ممكن يحصل إزاي؟ شريف: أنا كلمت ناس، وقولي يا رب. غرام: يا رب. عند أسد: يتصل على أصدقائه بالقاهرة. أسد: هه، قدرتوا توصلوا لحاجة عن البنت اللي قولت لكم عليها؟ الضابط بأسف: الضابط: في بنت بنفس المواصفات اللي بتقول عليها، بس للأسف، البنت عملت حادثة، وهي كانت بالقرب من الفيلا اللي انت ساكن فيها. أسد بفزع:
أسد: انت بتقول إيه؟ الضابط: هي في المشرحة دلوقتي لحين التعرف عليها، والطب الشرعي يشوف شغله. كاد أن يتوقف قلب أسد عند سماعه تلك الأخبار. أسد: ابعتلي عنوان المستشفى، أنا نازل حالا أهو. وأغلق الهاتف. أسد: لأول مرة يبكي بصوت مسموع. أسد: مستحيل تموتي وتسيبيني يا غرامي. أنا مقدرش أعيش من غيرك. وذهب للمطار لطلب طيارة خاصة للعودة إلى القاهرة. عند مديحة: كانت هايدي تنزف بشدة. مديحة: أنا ماليش دعوة، أنا ماليش دعوة.
وأخذت حقيبتها هي الأخرى وفرت هاربة. سعيد: طول عمرك إنسانة حقيرة. الحمد لله إني رجعت لصوابي وهربت منك. وحمل هايدي بسرعة وأخذها في سيارته إلى أقرب مستشفى. وعلى الفور دخلت هايدي إلى غرفة العمليات. وقف سعيد قلقًا للغاية على تلك الفتاة. وقام بالاتصال على سامر ابن أخيه وطلب منه الحضور إليه في الإسكندرية. سامر: أنا مش مصدق، معقول كل دا يحصل لهايدي؟ سعيد: مش وقته يا سامر، المهم تعالى بسرعة. سامر: مسافة السكة وهكون عندك.
بعد مرور ساعتين، وصل أسد وهو كالمجنون يبكي فراق غرامه. يدخل المشرحة وقلبه ينتفض، يرفض أن يراها بهذا الشكل. يعطي الضابط المسؤول إثبات هويته ليأمر الطبيب بإخراج الجثة. يخرج الطبيب الجثة لينظر أسد بذهول.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!