الفصل 5 | من 13 فصل

رواية كأس الغرام الفصل الخامس 5 - بقلم منال عباس

المشاهدات
45
كلمة
1,596
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

بدأ أسد بتوضيح السبب وراء اختياره لاسم غرام لها. "غرام دي تبقي بنت عمي اللي اتولدت أمام عيني وأنا اللي اخترت ليها اسم غرام. كبرت أمام عيني، كنت بحبها ومرتبط بيها جدًا. ولما بقى عندها خمس سنوات للأسف حصل اللي عمري ما كنت أتوقعه…" سمعت خناقة كبيرة بين بابا عادل وعمتي مديحة. فلاش باك. "مديحة! انت إزاي تصدق أميرة مرات أخوك؟ "عادل، وهي مصلحتها إيه يا مديحة؟

أميرة طول عمرها في حالها، لكن انتي ديما مش بتحبيها وديما بتشتمي فيها وهي مستحملة ومش بتتكلم." "أميرة، أحب أعرفك السبب اللي خبيته عليكم كلكم." "عادل، مستحيل أصدق كلامك ده." "مديحة، وأنا معايا الدليل. سحر مراتك ما ماتتش بالجلطة القلبية زي ما المستشفى بلغتنا. سحر ماتت بسبب خطأ طبي في العملية. وانت عارف إن الست أميرة هي اللي كانت الدكتور الجراح المسؤول عن العملية."

صمت أسد لعدة دقائق ودموعه تختنق في عينيه. كانت غرام تستمع وهي مصدومة لما تسمعه. لم يقص أحد أبدًا عن ذلك. كانت بالكاد تتخطى عمر الأربع سنوات. "غرام، ما تزعلش يا أسدي، هي راحت عند ربنا. وكلنا لما نكبر هنروح ليها." نظرت غرام عليه بأسى، ولكن بداخلها لا تصدق أن والدتها قد تكون السبب وراء الوفاة. أمسكت غرام يده لتواسيه. "غرام، أنا آسف إني فكرتك بالماضي الأليم." "أسد، للأسف الماضي دايما بيحاوطنا."

نظرت إليه غرام وهي تؤكد لنفسها أن والدتها مظلومة وستسعى دائمًا لإظهار الحقيقة. "أسد، بابتسامة: انتي تأمري يا غرامي." "غرام: ها قد نطقها. في الماضي كانت تدعوه أسدي وهو يدعوها غرامي." ثم انتبهت لنفسها واستأذنت للذهاب إلى الحمام. "غرام: إيه اللي أنا بفكر فيه ده؟ ده أسد اللي كل لحظة بيهيني فيا. مستحيل أنسى إنهم رَموني وأنا طفلة. فوقي يا غرام، لازم يدوق الكأس اللي شربت منه. كأس الظلم والوحدة."

غسلت وجهها وعدلت حجابها وعادت إليه لتجده جالسًا بهيبته ووسامته. "أسد: غرامي، تحبي تفطري إيه؟ لترد بتلقائية دون وعي منها: "أي حاجة أسدي يطلبها هحبها." رفع أسد حاجبيه باستغراب. لقد نادته بـ "أسدي". لماذا كل شيء حوله يفرض غرام ابنة عمه عليه؟ تنهد أسد وطلب المنيو واختار العديد من الأطعمة. "غرام: ليه دا كله؟ دا إحنا اتنين بس." "أسد: أصل الحقيقة ما أكلتش من امبارح. مع إن غرا…"

واستبدل حديثه وأكمل: "مع إن الخدامة حضرت ليا الأكل اللي بحبه والحقيقة ريحة الأكل كانت تحفة. بس لما جأتني الرسالة منكم، ما قدرتش آكل حاجة." "غرام: بضيق، يعني أنا السبب." "أسد: الحقيقة أنا بكون سعيد جدًا لما بكلمك." "غرام: طب يلا نفطر عشان الحق أروح. أخاف جوزي يرجع وما يلاقنيش." "أسد: مش هتعرفيني هو مين؟ أنا أقدر أخلصك منه." "غرام: بتنهيدة، للأسف مش هينفع." "أسد: بتساؤل، ليه؟

"غرام: لأن فيه ثأر بيني وبينه لازم يخلص الأول. ولو سمحت بلاش أسئلة أكتر من كدا." "أسد: تحت أمرك." تناول كلاهما الإفطار وكلاهما بداخله العديد من التساؤلات. بعد أن انتهيا. "أسد: غرام، أنا ما رضيتش أجيب معايا أوراق تجديد التعاقد لأني حابب أشوفك مرة تانية لو ما عندكيش مانع." "غرام: بتنهيدة، سيبها للظروف."

"أسد: على فكرة، أول مرة أقرأ كتاب ليكي، والحقيقة انبهرت بأسلوبك من جمال أسلوبك في سرد الأحداث. بقيت عايزة أقرأ الكتاب كله. وده هيخليني متمسك بيكي إنك تجددي معانا." "غرام: إن شاء الله. أستأذنك عشان الوقت عدى بسرعة." "أسد: طب ممكن أوصلك في طريقي؟ وما أن دخلت حتى وجدت هايدي في وجهها. "هايدي: حمد الله على السلامة يا ست غرام." "غرام: بنبرة متزنة، فقد قررت ألا تهاب أحد في هذا المنزل. خير؟ في حاجة؟

"هايدي: وهي تلتف حولها وتمسك بأطراف ملابسها. قوليلي بقي جبتي الهدوم دي منين." "غرام: وهي تزيح يدها عنها. شيء ما يخصكيش." وابتعدت عنها كي تصعد السلم لتستوقفها كلمات هايدي. فهذا هو هدفها، أن يجب أن يتجرع الجميع من هذا الكأس. ظلت تكتب وهي مندمجة لتتفاجأ بدخول أسد. وما أن وجدته، قامت بسرعة لتداري تلك الأوراق. نظر إليها أسد باستغراب. ما الذي تخبأه تحت نقابها؟ ولكنّه لا يهتم لأي شيء يخصها. "أسد: حضري لي الحمام."

"غرام: حاضر." ذهبت غرام لتحضير الحمام. يقف أسد مذهولًا من تلك الرائحة التي تغزو الغرفة. إنها رائحة… أخذ أسد ملابسه دون أن يتحدث إليها. أما غرام فقد خبأت أوراقها في نفس الصندوق الذي أعطاه إياه عمها. وخرجت للبحث عن عمها عادل فلم تشاهده منذ الأمس. سألت الخادمة عنه. "الخادمة: ام ابراهيم، سيدي عادل ما خرجش من أوضته من امبارح وطلب محدش يزعجه." شعرت غرام بالقلق عليه. هي تعلم جيدًا أن السر معه وتريد معرفة المزيد.

صرخت غرام خوفًا عليه. "غرام: أونكل عادل.. أونكل عادل مالك فيك إيه." ولكنه لم يجيب لتصرخ بصوت عالٍ. "غرام: أسد الحقني." نزل أسد على صوت صراخها. ليجد والده بالأرض. حمله ووضعه بالسرير. تجمع الجميع حوله. كانت غرام ترتجف وتبكي. "أسد: إيه اللي حصل؟ "غرام: أنا نزلت أسأل عشان أطمئن عليه لقيته واقع." بعد وقت قليل حضر الطبيب وقام بمعاينته وأعطاه حقنة وعلق إليه المحلول. "أسد: هو بابا فيه إيه يا دكتور؟

نظر إليها الطبيب باستغراب لهيئتها. "الطبيب: هتعرفي تقرئي يا بنتي المواعيد؟ "غرام: أيوا." وأمسكت الروشتة وقرأت جميع الأدوية المكتوبة بالإنجليزية ومواعيدها. استغرب أسد ذلك. كان يظن أنها جاهلة، وخصوصًا أنها تربت في الريف. ولكنّه تذكر أن والدتها كانت طبيبة. لماذا فهم هذا المفهوم الخاطئ عنها؟ استأذن الطبيب وقام أسد بتوصيله. خرجت مديحة وهايدي من الحجرة. "هايدي: رأيك أعرفه بخروجها كل يوم؟

"مديحة: مش وقته. لأنه دلوقتي شايفها بطلة عشان هتساعد باباه. ومش هيهتم بأي حاجة تانية." "هايدي: البت دي محظوظة." عاد أسد إليهم لتتحدث مديحة بتمثيل. "مديحة: ألف سلامة على عادل. قلبي واجعني عليها." "أسد: أه طبعًا ما هو واضح." ونظر إليهم باشمئزاز ودخل الحجرة على والده. ليجد غرام تمسك بيده وتبكي.

"غرام: أرجوك اوعى تسيبني. أنا ماليش حد غيرك. كلهم ماتوا وسابوني. أنا ماليش حد في الدنيا غيرك. حتى أسد اللي مفروض يكون ضهري وحمايتي، أكتر حد بيدبحني على ذنب أنا مش عارفة إيه هو." كان أسد يستمع إليها وكاد قلبه أن يرق إليها ليتفاجأ بدخول هايدي. "هايدي: اعذرني يا أسد. بس سامر وصل. وأسد ما يوصل ولا ما يوصلش. أنا مالي." "هايدي: وأنا أعرف منين؟ ما تسأل مراتك." ونظرت على غرام وهزت رأسها. وخرجت. أمسك أسد يد غرام وجذبها إليها.

"أسد: إيه بينك وبين اللي اسمه سامر ده؟ "غرام: بوجع. سيب إيدي. بتوجعني." "أسد: انتي…" لترد غرام ببكاء: "انت عايز مني إيه؟ عايز تطلقني؟ طلقني. جدي كان فاهم إنك هتحميني. لكن إيه النتيجة؟ معيشني زي الخدامة." وتركته وخرجت وهو يقف مذهولًا. تخرج غرام لتجد أمامها سامر وهو يحمل بوكيه من الورد. "سامر: آنسة غرام." التفت إليه غرام ببكاء.

"سامر: أنا آسف على اللي صدر مني بالأمس. وبعد إذنك تقبلي اعتذاري. مش معقول العيون اللي تسحر دي تبكي لأي سبب." ومد بيده إليها بوكيه الورد. ليجد من يمسك بوكيه الورد من يده.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...