انتفض أسد عند سماعه صوت رسالة الواتس ليفتحها بسرعة. "مساء الخير، أنا الكاتبة المجهولة." فرح جداً ورد عليها بسرعة. "أسد: مساء الورد على أحلى وردة في الكون." كانت غرام تجلس على الأريكة بعيدة عنه وتراقبه كيف انفرجت أسراره. "غرام: طيب يا ابن عمي، أن ما وريتك." وبدأت في الكتابة. "غرام: الحقيقة أنا فكرت في عرض حضرتك أنت وأستاذ لؤي، بس للأسف عندي مشكلة في إني أوافق." "أسد: بحزن، ليه كدا بس. إحنا هننفذ كل شروطك."
"غرام: أصل للأسف جدت عليا ظروف جديدة هتخليني صعب جداً أخرج زي الأول لنشر رواياتي." "أسد: طب ممكن تعتبريني صديق وتفتحي قلبك، يمكن أقدر أساعد." "غرام: دا شرف كبير يا أستاذ أسد." "أسد: قولي أسد بس." "غرام: ما يصحش." "أسد: صدقيني دا هيسعدني." "غرام: تمام يا أسد." "الحقيقة، أنا لسه طالبة بدرس بس حصل ليا ظروف وفرضوا عليا أتزوج واحد ما أعرفش عنه حاجة." "أسد: يا حرام. دا ظلم، إزاي يفرضوا عليكي الجواز."
"غرام: تقدري تقولي جواز على الورق." تنهد أسد. "طب الحمد لله. طمنتي قلبي. بصي يا... مش معقول، مش عارف أناديكي بإيه." "غرام: تقدري تقولي أي اسم يعجبك، أكن اعذرني دا كان شرطي، محدش يعرف عني حاجة." "أسد باستغراب: طيب يا ست البنات، أنا ظابط وأقدر أساعدك، ابعتيلي بيانات الشخص اللي اتجوزتيه وأنا بطريقتي أخليه يطلقك ومفيش حد يقدر يتعرضلك." "غرام: تتصوري إني اتجوزته من غير ما أعرف حتى اسمه ولا شكله." "أسد
في نفسه: الحال من بعضه. هلوم عليكي ليه ما أنا متجوز بنفس الشكل." "غرام: حضرتك ساكت ليه؟ مش بتكتب." "أسد: لا أبداً. هسميكي اسم بحبه جداً. مع إن مش بطيق صاحته بس بحبه." "غرام: هتسميني إيه؟ "أسد: هسميكي غرام." "غرام بنظرة حقد عليه: أكملت الكتابة. وإيه قصة غرام دي اللي مش بطيقها وعايز تسميني على اسمها." "أسد: تسمحيلي نتقابل في أي كافيه وأحكيلك كل حاجة." "غرام: للأسف مش هينفع لأن زوجي على وصول." "أسد
بغيرة: مش بتقولي جواز صوري؟ "غرام: أيوا بس عايش معايا في نفس المكان." "أسد: طب ممكن نتقابل بكرة وعلشان توقعي التعاقد." "غرام: بس أنا ما وافقتش." "أسد: هتوافقي لأن هكون جنبك وهعمل اللي يناسبك صدقيني." "غرام: نتقابل الساعة كام في المؤسسة." "أسد: لا مؤسسة إيه، نتقابل في الكافيه اللي جنب المؤسسة، يناسب الساعة عشرة الصبح." "غرام: مناسب جداً. اعذرني اقفل بقي أصله وصلي." "أسد: تمام يا غرام." وأغلق هو الآخر.
تنهد تنهيدة طويلة. "أسد: أنا مش عارف ليه مشدود ليكي بالشكل دا يا غرام." وتذكر غرام زوجته. لينظر إليها وجدها متقوقعة على نفسها. نظر لها بأرف. "أسد: إنتي يا زفتة يا اللي اسمك غرام." "غرام بتمثيل النوم: فركت في عينيها." "غرام: نعس." "أسد: شيلي الأكل دا من هنا وعندك الكنبة تنامي فيها، ولا روحي الجناح بتاع باباكي. مش عايز دوشة جنبي." "غرام: بس أنت ما أكلتش حاجة."
"أسد: وإنتي مالك أكلت ولا ما أكلتش. فلاحة صحيح جاية من ورا الجاموسة هتفهم إيه في الذوق." نظرت له غرام بحقد وحملت صينية الطعام ونزلت بها للأسفل. في نفس اللحظة رن جرس الباب وفتحت الخادمة فكان الحاضر هو سامر. دخل سامر ليجد غرام تحمل الصينية. "سامر: إيه دا، أنتم جبتوا خادمة جديدة. ونادى عليها." "سامر: إنتي يا شاطرة نادي على ستك هايدي وعرفيها إني جيت." نظرت إليه غرام بطرف عينها ولم ترد عليه. ليقف مصدوماً أمام جمالها.
"سامر: ما بقاش غير الخدم هما كمان يعلوا صوتهم علينا." ليأتي الجميع على صوتهم العالي. "أسد وهو لازال على السلم: ساااامر الزم حدودك." "مديحة: إيه يا سامر؟ مالك حصل إيه؟ "سامر بضيق: أنا كنت جايب الكتاب اللي هايدي طلبته. لقيت حتة الخادمة دي بترمي بلاها عليا وبكل بجاحة بتعلي صوتها كمان." كانت غرام في قمة غضبها، فهي باستطاعتها أن تطرده من بيتها، ولكن صبر جميل. نزل أسد بسرعة هو وهايدي وتجمعوا جميعاً في الهول.
"أسد: دي غرام بنت عمي وتبقى صاحبة الفيلا." "سامر باستغراب من مظهرها: عموماً اتفضلي يا هايدي الكتاب اللي طلبتيه." "هايدي بخبث: ما تزعلش يا سامر، هي غرام بس شكلها." لترى الشرر يتطاير من عينين أسد، ليجذب غرام من يدها ويصعد بها إلى الأعلى ويدفعها داخل حجرتها. "أسد: إنتي مين سمحلك تتكلمي مع سامر." "غرام: أنا." ليقاطعها.
"أسد: أنا غلطان إني قبلت الجوازة دي. إنتي واحدة ما تشرفنيش. إزاي هقابل المجتمع بواحدة فلاحة زيك. أنا غلطت لما سمعت كلام والدي. إنتي مش بس فلاحة، إنتي إنسانة مش محترمة. إزاي يا هانم تكوني متحجبة وتسمحي لنفسك تقفي مع راجل غريب." ظلت غرام صامتة. ليتضايق أسد أكثر. "أسد: طبعاً مالكيش عين تردي. حتى فلاحة ماعندهاش كرامة. اتفضلي انخمدي مش عايز أشوف خلقتك." وأغلق إضاءة الحجرة. ذهبت غرام إلى الكنبة وبدأت بالبكاء بصوت منخفض.
كان أسد يستمع إلى بكاءها. شعر أنه قد تطاول عليها أكثر من اللازم وشعر بالذنب تجاهها، ولكن غروره منعه من الاعتذار. عند هايدي. "هايدي: أنا مش عارفة أشكرك إزاي يا سامر على الكتاب." "سامر: مفيش داعي من الشكر. قوليلي إيه حكاية غرام دي. وليه أسد بيدافع عنها كدا." "هايدي: دي بنت عمة وأناكل حسام اللي مات. واتربت في الفلاحين وزي ما أنت شايف مجرد حتة فلاحة." "سامر: فلاحة بس صاروخ." "هايدي بغيظ: نعم. أوعى تقوللي أنها عجبتك."
"سامر: البت الحقيقة ما فيهاش غلطة." "هايدي بخبث: خلاص، أنت وشطارتك." "سامر: يعني إيه." "هايدي: هو أنا اللي هقولك تعمل إيه. شوف بقي يا دنجوان هتعمل إيه." "سامر: المهم مساعدتك." "هايدي: عنيا." عند أسد. وجد الجميع نائمين وتفاجأ بذلك الكتاب الذي كان يحمله سامر بين يديه. أمسك به ليجده باسم الكاتبة المجهولة. "أسد: معقول هايدي بتقرأ للكاتبة المجهولة." وأخذ الكتاب ودخل حجرة مكتبه وبدأ في قراءة الكتاب.
ليمر الوقت بسرعة فأسلوبها جذاب وشيق جداً. جعله يريد قراءة المزيد حتى غلبه النوم. يمر الوقت بسرعة ليأتي الصباح. تستيقظ غرام لتجد الساعة 9 صباحاً ولم تجد أسد بالحجرة، فهمت أنه قد غادر. قامت بسرعة واتصلت على سلمى. "سلمى: صباح الخير حبيبتي، فينك مش بتردي على رسايلي." "غرام: حصل حاجات كتير. مفيش وقت أحكيها ليكي. غير إني اتدبست مع أسد." "سلمى: إزاي."
"غرام: هو ما يعرفش لحد دلوقتي إني بنت عمه، هو يعرف إني الكاتبة المجهولة والمفروض أقابله كمان شوية، بس حصل مشكلة." "سلمى: مشكلة إيه." "سلمى: طب أجهزي وانزلي وأنا أقابلك في أقرب مكان وهجيبلك كل حاجة هتحتاجيها." "غرام: أنا مش عارفة أشكرك إزاي." لتشاهدها هايدي من البلكونة. "هايدي باستغراب: هي البنت دي بتروح فين كل يوم. أنا من هنا ورايح لازم أراقبها." اتصل غرام في أحد المولات بالقرب من المؤسسة لتجد سلمى في انتظارها.
"سلمى: خدي يا حبيبتي. ادخلي غيري بسرعة، الساعة لسه عشرة إلا ربع." دخلت غرام لتجد ملابس كاجوال. شميز من الجينز باللون الأزرق مفتوح وتحته تيشيرت أبيض وحجاب أبيض وبنطلون جينز باللون الأزرق واكسسوارات تناسب تلك الملابس. ارتدت غرام الملابس بسرعة وكان مظهرها جذاب للغاية. خرجت إلى سلمى. "سلمى: وااااو. يلا أسيبك بقيمش بتقولي أنه هيقابلك هنا في الكافيه اللي في المول." "غرام: أيوا. أنا مش عارفة أشكرك إزاي."
"سلمى: مفيش شكر بين الأخوات. ويلا باي." وتركتها وغادرت. كان أسد قد وصل إلى الكافيه وانتظرها وهو يبحث عنها بين الحاضرين. ليشاهدها تأتي من بعيد. "أسد وقلبه يدق بسرعة: إيه البنت دي. دي هتجنني بجمالها دا." "غرام: ما يصحش كدا يا أستاذ أسد." "أسد: بجد أنا آسف. بس ريحة البرفان بتاعتك فكرتني ب." وصمت للحظات ثم أكمل. "اتفضلِ اقعدي." جلست غرام أمامه. "أسد: تحبي تشربي إيه."
"غرام: مفيش داعي. أنا همشي بسرعة مش عايزة أتأخر. مش عايزة أعمل مشاكل مع زوجي. أصله عصبي وممكن ينفعل عليا ويهيني." "أسد: إيه الإنسان الهمجي، مش من حقه يعاملك كدا حتى لو انجبرتوا على بعض." ليتذكر نفسه وكيف يتعامل مع غرام ابنة عمه ليكتشف أنه إنسان سيء. "غرام: للأسف مفيش حد بيعرف عيبه وهو بيفتري عليا." شعر بالأسى على حالها وبالخزي من نفسه. من معاملته السيئة لغرام. ليتفاجئ بها.
"غرام: ممكن أعرف أنا هنا علشان نتكلم في إيه." "أسد: أه صحيح. كنت هحكيلك عن ليه اخترت ليكي اسم غرام." "أصل غرام دي تبقي بنت عمي اللي اتولدت أمام عينيا وأنا اللي اخترت ليها اسمها وكبرت لما بقى عندها خمس سنوات بس للأسف حصل اللي عمر ما حد كان يتوقعه اكتشف."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!