الفصل 5 | من 55 فصل

رواية كأس من الألم الفصل الخامس 5 - بقلم وتين قطامين

المشاهدات
29
كلمة
430
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

انزلت شقيقيها وطلبت منهما الدخول للمنزل. وذهبت للتحدث مع جاد. اقترب منها جاد بخطوات واسعة، وقبل أن يلمسها حتى تراجعت للخلف. فهم أنها لا ترد الاقتراب منه أكثر، فتوقف وقال: "أنا آسف يا نارة، أرجوك سامحيني. لم أقصد الضغط عليك أبداً، أقسم بذلك. أين كنت ليلة البارحة؟ كدت أجن وأنا أبحث عنك." "مازلت صامتة تماماً. أرجوك لا تفعلي هذا بي وتتجاهليني."

"لست غاضبة يا جاد، ولست أتجاهلك. أقدر خوفك علي واهتمامك بي، ولكن رجاءً لا تحاول مرة أخرى الضغط علي هكذا." "وإلا خلعتي لي كتفي." ضحكت. "أجل، وإلا فعلت بك هذا وأكثر." "أتعلين أن جاك بالفعل كان كتفه مخلوعاً، وأيضاً لديه عظام قد تصدعت." نارة بعدم اهتمام: "يستحق ذلك." جاد: "ستسافرين؟ نارة وقد تبدلت ملامحها للبرود: "نعم." "أتمنى لك التوفيق." "جاد، لا داع لأن أوصيك. يوسف وميرال أمانة عندك لحين عودتي."

"لا تقلقي، هما بأمانتي إلى حين عودتك. اسمحي فقط لي بإيصالك إلى المطار." "حسناً، سوف أصعد لأودع يوسف وميرال وأحضر حقيبتي." "أنتظرك بالسيارة إذا." صعدت إلى الأعلى وودعتهم. كم تكره هذا الجزء دائماً، ولكن لا تستطيع المغادرة دون وداعهما. أوصتهما بالاهتمام بنفسهما وأن يطيعا رحمة. وأوصت رحمة أيضاً عليهما كثيراً. نزلت إلى جاد، وأخذ الحقيبة منها.

أوصت الحرس بعدم دخول أي أحد إلى المنزل بغيابها، وأن لا تخرج سيارة يوسف وميرال وحدهما، وأن ترافقهما سيارة الحراسة دائماً. طوال الطريق وهي صامتة تنظر من النافذة. وهو كذلك ينظر لها تارة، وإلى الطريق تارة أخرى. يجبر نفسه على التركيز، ولكن عبثاً، فهي تحتل تفكيره بعمق شديد. عندما وصلا إلى المطار. "أرجوك، أرجوك فكري بهذا مرة أخرى، تستطيعين الاستمرار بمخططك من هنا. لا تذهبي، أرجوك."

"لا تتعب نفسك يا جاد، سأكون بخير. لا تقلق، لقد حان الوقت. أراك على خير." وهنا جاد حضنها وتشبت بها، وكأنه طفل يتشبث بأمه يخاف مفارقتها. "اعتني بنفسك أرجوك، عودي لنا بعد أن تنهي ما بدأتي به. نارة أرجوك، فلتكن حياتك هي أولويتك. إن لم يكن من أجلك، فمن أجل يوسف وميرال، ومن أجلي أنا أيضاً." نارة متجمدة بمكانها. فهي لطالما شعرت بمشاعر جاد نحوها، ولكنها تقاومها دائماً. لا تريد أن يضعفها شيء أو يبعدها عن هدفها.

ولكنها لم تتوقع يوماً أن مشاعره تجاهها بهذه القوة. لذلك لم تقاومها هذه المرة، وسمحت له بالتعبير عما بداخله من خوف وألم مفارقتها وذهابها نحو المجهول. بعد القليل من الوقت، أخرجت نفسها من حضنه وقالت بهدوء: "لا تقلق، سأعود لكم مجدداً. فأنا لا أتخلى عنكم أبداً. إلى اللقاء." وأخذت حقيبتها وذهبت إلى مدرج الطائرة الخاصة، وانطلقت حيث بداية الحكاية (إسبانيا)

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...