الفصل 45 | من 55 فصل

رواية كأس من الألم الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم وتين قطامين

المشاهدات
20
كلمة
1,287
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

قادت سيارتها بسرعة كبيرة تحاول التخلص منهم ولكن بدون فائدة، فعدد السيارات التي تلاحقها كبير. امسكت هاتفها ويديها ترتجف. لم تستغرب خوفها، فسابقاً لم تخشى الموت يوماً، ببساطة لأن ما كان يربطها بهذه الحياة ليس بالكثير. ولكن الآن حبها الكبير لها يجعلها ترغب بأن تعيش معه أطول فترة ممكنة. تمالكت نفسها واتصلت به. "نارة: ريان ساعدني." نبرة صوتها، الفوضى التي حولها، جعلت الرعب ينزرع فيه. "ريان: نارة أين أنت؟

"نارة: كنت بطريقي للمنزل، أنا قريبة من تقاطع الطرق ثم ظهرت سيارة تلاحقني." "ريان: أنا قادم."

أكملت طريقها وكثافة إطلاق النار تزداد عليها أكثر. أخيراً رأت التقاطع ودخلته سريعاً. وبعد قليل من الوقت خرجت سيارتها من الجهة الأخرى للتقاطع وخلفها سيارات التي تلاحقها. استمر إطلاق النار حتى أصاب أحدهم إطار سيارتها. بدأت تفقد السيطرة على سيارتها أكثر وبدأت تتدهور بها وهي لا تستطيع إيقافها حتى سقطت سيارتها عن الجرف أمام السيارات. بعد رؤيتها تسقط بذلك الجرف بدأت بالانسحاب.

ريان بتلك اللحظة شل تماماً، هو لا يصدق ما حدث لتو. نفض رأسه بعنف يرفض هذه الفكرة. ركض نحو الجرف ولكنه رأى سيارتها قد احترقت. "ريان: ناااااااااااااااااااااااااااااااااارة." كان يريد النزول للأسفل ولكن أمسكه آدم وهو يحاول تهدئته ولكن دون فائدة. سحبه آدم بعيداً عن الجرف. اتصل آدم بالإسعاف وفرقة الإنقاذ. حل المساء، والبحث عنها ما زال مستمراً ولكن دون جدوى.

ريان لا يصدق ما يحدث أبداً. لقد كانت قبل القليل من الوقت تتحدث معه وتخبره بأنها أنجزت الخطوة الأولى من خطتهم، والآن يخسرها. وصل متأخراً كعادته عندما خسر والده من قبل. لو أنه وصل أسرع ربما كان إلى جانبه. والآن لو وصل أسرع كان سيساعدها. إنه صامت، لا يتكلم، لا يتحرك، يجلد ذاته ولكن لا ترا عليه ذلك. وكأنه وصل لدنيا أخرى غير التي تخصنا. اقترب منه آدم ووضع يده على كتفه.

"آدم: ريان يا أخي قف على قدميك. هم لم يجدوا شيئاً للان. أعني لو أنها ماتت لكانوا بالتأكيد وجدوا جثتها الآن. ولكن يجب أن تكون أقوى من ذلك." ريان لا يجيب وكأنه لا يسمع شيئاً مما قاله أبداً. تنهد آدم بقلة حيلة وعاد ليرى إن كانوا وجدوا شيئاً للان أم لا. *** "عز: كل المال الذي خسرته ستجده بحسابك الآن." "الرئيس: سرني التعامل معك سيد عز." "عز: أنت لم تتعامل معي. وهذه الحادثة إن كُشفت أنا لا دخل لي أبداً."

"الرئيس: لا تقلق أبداً، تعمدنا مهاجمتها بمكان لا يحتوي على الكاميرات." "عز: ولكن مع ذلك أنا لا دخل لي. وهذه مشكلتكم أنتم." "الرئيس: لا بأس. أنا أتحمل الأمر. جميع السيارات الآن تم تغيير أرقامها التلسلسية وأيضاً القتلة سافروا بعد الحادثة بساعة ولبلدان مختلفة لذلك لا تقلق." عز ضحك بسخرية: "سلمتني اليوم مجلس الإدارة وهي لا تعلم أنني كنت بكل الأحوال سأستلمه بعد موتها." "الرئيس: إذاً وقت الاحتفال."

"عز: لنحتفل. ولكن يبقى الاحتفال ناقصاً قبل رؤية جثتها." "الرئيس: سيارتها احترقت بشكل كبير. لا أظن أنهم سيجدون لها جثة على الإطلاق." عز ضحك بطريقة مستفزة: "أفضل، فليرتاح هذا العالم منها ومن جثتها. إذاً لنحتفل." *** "في الصباح." رن هاتف ريان. أجاب سريعاً: "أنا قادم فوراً." خرج سريعاً. ريان بالمستشفى ينتظر. أتت إحدى الممرضات. "الممرضة: تفضل معي."

أكمل طريقه معها وهو لا يعلم إلى أين. بعد القليل من الوقت وصل لباب المشرحة. صدم بشكل كبير. "ريان بصوت مرتجف: لماذا نحن هنا؟ "الممرضة: وجدوا جثة قريبة من مكان الحادث ولكنها مشوهة ونحتاج لك للتعرف عليها." ريان كمن سُكب فوقه دلو من الماء البارد. "ريان: أنا... أنا لا أستطيع." أتى الطبيب المسؤول عن المشرحة وقال: "أعلم يا سيدي أن هذا أمر صعب ولكن أرجوك نحن بحاجة لذلك وأيضاً ربما لا تكون هي."

أشار ريان بالموافقة. دخلوا للمشرحة. كانت باردة للغاية. شعر وكأن خنجراً اخترق قلبه. كشف الطبيب عن الجثة وكانت مشوهة بدرجة كبيرة للغاية. أغمض ريان عينيه بالألم. "الطبيب: هي؟ "ريان: لا أستطيع أن أحدد." "الطبيب: وجدنا معها قلادة." "ريان بالألم: أرني إياها." "الطبيب: حاضراً." أخرج القلادة. وكانت بالفعل قلادتها!!!!!!!! ريان شعر بغصة منعته من التحدث حتى. "الطبيب: يبدو أنها له." "ريان: اشار له بنعم."

"الطبيب: البقية في حياتك. أنا أعتذر منك. عليك التوقيع على إقرار الجثة واستلامها." أخذ ريان القلادة وخرج من المشرحة وكأنه مغيب تماماً عن هذا العالم. تكفل آدم بعد أن علم بالأمر أمور الدفن كلها. وريان مختفي تماماً ولا أحد يستطيع إيجاده. *** "بعد أسبوع." ريان كان بعالمه الخاص. لم يستطع أحد إيجاده أبداً ولا حتى آدم. عز غيّر كثيراً بالشركة وكأنه يمحو أي أثر أنها كانت هنا يوماً. وكتب في تقرير الشرطة حادثة تدهور السيارة.

يسير ببطء شديد وقلب متألم من الشوق. وصل لمكان بعيداً جداً عن المدينة كان يهرب من تلك المدينة الكئيبة للغاية بدونها. كان ظل فتاة يقترب منه. احتضنته بهدوء من الخلف. "ريان: لقد اشتقت لك كثير يا نارة." "نارة: وأنا أيضاً." استدار لها واحتضن وجهها بيديه وهو يقول: "لا تعلمين كم افتقد هذا الوجه الجميل كل صباح." "نارة: أعدك بأنها مجرد فترة وستمر." أخرج ريان قلادتها من جيب سترته: "أعتقد أن هذه لك." "نارة: أشكرك جدا."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...