نارة : ريان رياان ارجوك استيقظ. رياان بدموع شديدة. سلمى سلمى. سلمى وقد صدمها ما ترا. نارة بصوت مرتجف من البكاء: اتصلي بالاسعاف. لا تبقى واقفة ارجوك. سلمى جامدة بمكانها لا تتحرك. صرخت بها نارة: سلمى تحركي! استيقظت من صدمتها واتصلت بالاسعاف. حاولت نارة معرفة مكان النزيف لتضغط عليه. تفاجأت بجرح كبير بمعدته وظهره. وقد تم معالجته ولكن يبدو انه عاد لينزف بقوة.
وصل الاسعاف وأخذوا ريان. الذي نقل على سرير متحرك ولا يستطيع الحركة. والصورة امامه ضبابية جدا. ولكنه يسمع صوتها وهي تبكي. ولكن لا يستوعب شيئا مما تقول. دخل لغرفة الاسعاف. وهي بقيت بالخارج. تسير بتوتر بالممر وهي تبكي. تدعو داخلها: لا تصدقوا ظهور هذا الضعف منها. صحيح ولكن من بالداخل هو من منحها الحياة بعد ان خسرت ولديها. لذلك يقال دوما اسأل المتألم عن الألم. وهي من ذاقت ألم الفراق. لذلك تخشاه جدا.
خرجت احد الممرضات تركض. أوقفتها نارة وهي خائفة جدا: ما الأمر؟ أهو بخير؟ الممرضة: جرحه عميق جدا. ويجب ان يدخل للعمليات. لان الجرح ممتد من معدته ويخرج من ظهره. كما انه خسر الكثير من الدم. ويجب ان اذهب الان لبنك الدم. اسمحي لي. ذهبت الممرضة وتركتها وحدها. وهي انهارت تماما. لا تصدق ما يحدث. كيف اصيب هكذا ومتى؟ ماريانا و ادم وصلا ويركضان نحوها. ادم: نارة هل ريان بخير؟ نارة لا تجيب ولا تسمع ما يقول من الاصل. ادم امسكها
من كتفها وبدا يهزها: اجيبيني. ماريانا: ادم اهدى ارجوك. هي غير قادرة على اجابتك الان. ابتعد عنها ادم قليلا. فماريانا معها حق. احتضنت ماريانا نارة وهي تحاول ان تجعلها تعود لوعيها وتهدئها قليلا. حتى فقدت نارة وعيها بين يدي ماريانا. نقلوها لغرفة بالمستشفى واعطوها مهدئ. لانها فقدت وعيها بسبب الصدمة. أحدهما يصارع الموت بغرفة العمليات. والاخر يصارع الواقع الذي يقول هذه الحقيقة وهو يرفضها رفضا قاطعا.
بعد ساعات بدأت تستعيد وعيها. وكانت ماريانا الى جانبها. نظرت حولها بفراغ باستغراب كبير. لا دموع او اية ردة فعل. دخل ادم بعد ان عرف انها استعادت وعيها. قال بصوت منخفض: نارة أأنت بخير؟ نظرت له نارة بفراغ شديد وردت بنبرة تخلو من أي شعور بالعالم: متى حصل ذلك؟ ادم بهدوء: ذلك ليس مهما الان صدقيني. انه بخير الان. نارة: متى حصل ذلك؟
ادم بقلة حيلة: ريان وليث استطاعوا التخلص من معظم رجال الذين اختطفوا اخواك. ولكن احدهم غدر به من الخلف وطعنه. وعندما وصلت كان بحاله سيئة. استطعت انا وليث انقاذه واخراج اخواك ايضا. نقلناه للمستشفى وتعالج. ولكن كان يجب عليه البقاء بالمستشفى. ولكنه اصر بان يخرج اليوم. واعتقد انه مع الحركة عاد جرحه لنزف مجددا. نارة: اين هو الان؟ ادم: بالغرفة المجاورة. انه بخير الان. لقد خرج من العمليات.
نزلت نارة بهدوء عن السرير وذهبت له. اراد ادم وماريانا اللحاق بها. ولكنها رفضت ذلك. دخلت بهدوء. شعرت بغصة كبيرة بقلبها عندما رأت وجهه شاحبا هكذا. وانه نائم بتعب وحوله الكثير من الاجهزة. شعرت بقلبها يحترق حرفيا.
نارة بألم: رياان عندما اتفقنا اول مرة اخبرتك بانني لا ارغب بشريك. وانت اخبرتني انك تعرف. لانني لا اريد ان يتأذى احد بسببي. وقلت لك اجل. ولكنك اجبتني انك لا تعني لي شيئا. لذلك حتى وان تأذيت فانا لن اهتم او اشعر بذنب نحوك. واكملت بصوت يختنق بالبكاء. وانا وافقت لانك كنت كذلك بالبداية.
ولكنك الان لم تعد كذلك ابدا. فقد احببتك جدا يا ريان. انت من جعلتني اشعر بالسعادة التي فارقتني منذ عشرة سنوات. واكملت وقد غلبتها دموعها. اجل لا اعلم كيف او حتى متى. ولكنني احبك جدا. ولا استطيع تصور حياتي بدونك. ولكن وجودي يؤذيك. اعرف انني بابتعادي عنك اقتل نفسي بيدي. ولكن لا اتحمل رؤيتك. انت تتاذى. اعلم انك ستغضب وانك لن تقبل بسهولة. ولكن يجب علي ذلك الان. ارجوك سامحني. فانا احبك جدا.
وقفت بهدوء لكي تغادر. وقد قبلته قبلة هادئة على خده وخرجت. نادها ادم وماريانا. ولكنها لم تلتفت لاحد وخرجت. داخلها نار حقيقة الان.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!