اتصلت نارة بجاد: مرحبا جاد. أهلاً نارة. أين أنت؟ أتمشى بالمدينة. حسناً، إذاً لاقني بالمكان... حسناً، مسافة الطريق. اتصلت نارة بأحدهم: أنا نارة أحمد، أريد... وصلت نارة وكان جاد قد وصل قبلها. نزلت من سيارته. نارة، ما الأمر؟ ولماذا طلبت مني الحضور بهذا الوقت؟ نارة تنظر له ولا تجيب أبداً. أنتِ بخير؟ هل هناك شيء؟ أجيبيني. أنت من اختطفت يوسف وميرال، أليس كذلك؟ ماذا تقولين؟
أكمل بكذب، أنا أقدر أنكِ بصدمة، ولكن ذلك لا يعني أن تتهمني. أتنسين صداقتنا الآن بعد كل ما قدمته لكِ؟ أنت لم تقدم لي شيئاً، أنا من قدمت يا جاد، وليس أنت. وعندما تذكرني بصداقتنا، تذكر أنني أنا من أحترمها، وأنت لم تفعل. نارة، لا أعلم بماذا تهذين، ولكن نتحدث عندما تجدين أخويك، وعندها أتمنى أن تكوني قد عدتِ لرشدك. لقد وجدت أخواي يا جاد، وجدهما ريان، وأعادهما لي كما وعدني. إذاً، ريان أصبحتي تصدقين ذلك التافه وتكذبينني؟
لا أصدق حقاً، ليس لهذا الحد. أنت التافه يا جاد وليس ريان، وأجل أكذبك أنت وأصدقه هو. لماذا؟ ها، لماذا؟ لماذا تصدقينه علي؟ لماذا؟ أتتزوجين به؟ لماذا تطلبين مساعدته وترفضين مساعدتي أنا؟ لأنه لم يخني مثلما فعلت. لقد علمت بكل شيء، فمن تأمرت معه علي؟ فضح أمرك. ذلك الحقير عز. وضحك بسخرية: إذاً أصبحتي تعلمين. أنت تأمرت مع عز علي يا جاد؟ أجل، فعلت. لماذا؟
لأنك فضلتِه علي يا نارة، وأنكرتي حبي لكِ، وتزوجته هو. وثقتِ به أكثر مني، أصررتِ على مساعدتك وأنتِ رفضتِ. نعم، أنا اختطفت يوسف وميرال كي أعيشك حرقة القلب عندما تخسرين شيئاً غالياً على قلبك. وكنت أنوي قتل ذلك الأحمق. أصمت! أنا لن أسمح لك بأذى أحد يا جاد.
أنتِ غبية. لقد خسرتِ يا مغرورة، فكل أملاكك الآن باسمي، وبالطبع بفضل التوكيل الذي أعطيتني إياه. وأخوكِ لن تستطيعي إثبات أنني الفاعل ببساطة لأن رجالي على استعداد للاعتراف بأنهم الفاعلون. وقد كشفت سري لعز يا نارة.
أنت أحمق كبير يا جاد، وكنت أظنك أذكى من ذلك بكثير. بالبداية، أملاكي تبقى لي يا جاد، لأن تلك الأوراق ليست حقيقة أبداً، لأن ملكية الشركة بالأصل لا تعود لي، إنما لأخوي، فما نقلتها من اسم رحمة على اسمي أبداً، وإنما على اسمهما كي أحميهما في حال حصل لي شيء. ولذلك التوكيل الذي معك باطل بالقانون، فبالتالي نقل الأملاك أيضاً باطل. أما بالنسبة لكشف سري لعز، فقد تأخرت كثيراً، لأن عز بدأ عداد نهايته. وأخيراً، بالنسبة للإثبات، أنا لست بحاجة لإثبات شيء، فأنت أثبت كل شيء بكلامك يا أحمق، وأيها التافه اللعين.
وقالت بصوت عالٍ: حضرت المحقق، أظن أن الاعتراف الذي أردته قد وصل لك. هيا الآن. خرجت الشرطة وقامت باعتقال جاد الذي لا يصدق ما يحدث، وبقي يصرخ بصوت عالٍ ويشتم. اقترب نارة من سيارة الشرطة التي بها جاد وقالت: وأخيراً يا جاد. أنت لم تحبني يوماً يا جاد، لأنك لو فعلت لما استطعت حتى إيذائي. سألتني لماذا أثق به؟
صحيح، لأنه يا جاد، رغم كل المواقف والمرارات التي ابتعدت بها عني، هو لم يتخل عني أبداً. ريان خاطر بحياته لأجل إرجاع أخواي، بالوقت الذي أنت من أبعدتهما عني. هذا الفرق بينكما يا جاد. ورحلت دون أن تسمع منه أي رد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!