في هذا الوقت دخل ريان واسرع نحوها عندما رأها بهذا الحال. صرخ ريان: نارّة. جلس على الأرض قربها وهو يهز كتفها: نارّة عزيزتي، ما الأمر؟ ارجوكِ اخبريني. نارّة جفلت على صوته وكأنها استيقظت مما هي فيه. ارتمت في حضنه وهي تبكي بحرقة شديدة. جن جنون ريان أكثر، ما بها؟ لما هي بهذه الحالة؟ ولكنه تمالك نفسه وحاول تهدئتها مرارًا. بدأت تتكلم بكلام غير مفهوم. بقيت في حضنه مدة طويلة وهي تبكي وتهلوس، وهو يبذل كل جهده حتى يجعلها تهدأ.
كل هذا وجاد يراقبهما بصمت. يراقبها وهي في حضنه وكيف أنها لم تستجب لكل ندائه سابقًا، ولكنه الآن تستجيب لريان. أظلمت عيناه منهما، وأقسم بنفسه على أنه سيفرقهما مهما كان الأمر. بعد بعض الوقت هدأت نارّة وأخبرت ريان بكل ما حدث منذ أن رأت جاد قبل. ريان: إذاً أنت جاد؟ جاد: أجل، وأنت؟ ريان: أنا ريان، زوج نارّة. جاد مدعيًا الصدمة: ماذا تقول؟ زوج من؟ نارّة بهدوء: أجل يا جاد، هذا ريان وهو يكون زوجي.
جاد بغضب حقيقي: كيف ذلك يا نارّة؟ لما لم تخبريني؟ أيضاً أنتِ أتيتِ هنا لكي تنتقمي من ذلك اللعين، كيف انتهى بكِ الأمر متزوجة؟ أم أنكِ لم تعودي تهتمين؟ كنتِ على الأقل أخبرتني ولم تتركيني أو أخويكِ. ريان: أعتقد أنك مساعدها بالعمل وحياتها الشخصية شيء لا يخصك، هذا أولاً. وقبل أن تحاسبها لأنها تزوجت، حاسب نفسك على فشلك في حماية طفلين. جاد أراد الرد ولكن نارّة
تدخلت: اهدأا، هذا ليس وقتكما. جاد، حياتي الخاصة شيء لا يخصك، ومن ذلك زواجي. والمهم الآن هو أخواي وأي شيء آخر أجل. ريان: كيف حصل ذلك؟ جاد: كانا مع رحمة بنزهة ومن ثم هاجمهم أحدهم وضربوا رحمة وأخذوا الطفلين. نارّة لا تصدق ما يحدث: رحمة بخير؟ جاد: هي بالمستشفى الآن ولكنها ستكون بخير. ريان بشك: وأين حصل هذا؟ جاد توتر قليلاً من سؤاله ولكنه تمالك نفسه: بالمركز التجاري القريب من المنزل. عرفته يا نارّة؟ نارّة: أجل أعرفه.
ريان: ولما لم تتصل عندما بلغت بالأمر؟ أعني، لما أتيت إلى هنا بدلاً من أن تتصل؟ جاد توتر حقاً هذه المرة: اتصلت ولكن كان هناك خلل بالشبكة ووو... لذلك أتيت إلى هنا، فلا وقت لكي نضيعه. نارّة: ريان، يجب أن نفعل شيئاً، ارجوك. ريان أمسك بيدها مطمئناً: لا تقلقي، سأجدهما أنا أعدك بذلك. ثقي بي، حسناً؟ نارّة بدموع: أنا أثق بك، ولكنني أخاف عليهما جداً. ريان: أعلم، سنجدهما، لا تخافي، أنا هنا.
رسمت نارّة شبه شبح ابتسامة من بين دموعها. ريان: سلمى (الخادمة التي بالمنزل) ، إذا سمحتي، رافقي السيد جاد لجناح الضيوف. سلمى: حاضر، تفضل أرجوك. تبعها جاد وهو ينظر لريان الذي يرافق نارّة للأعلى. نارّة: ريان، أنا لا أريد أن أنام، أريد البحث عنهما. سوف أعود لـ دبي. ريان بعد أن تأكد أنهما وحدهما: أخواكِ ليسا بـ دبي يا نارّة. نارّة بصدمة وخوف: إذاً أين؟ وهل وصل لهما عزز؟ ريان: كلا، لم يحدث. ارجوكِ ثقي بي، هما بخير. حسناً؟
أريد منكِ أن تكملي الخطة غداً ولا تخبري جاد بشيء، حسناً؟ نارّة: ولكن لماذا لا أخبر جاد؟ ريان: ليس الوقت المناسب للأسئلة يا نارّة. غداً سوف يسلم جوزيف الشحنة، وأيضاً إطلاق المشروع. عليكِ أن تتماسكي وإلا سيذهب كل شيء سدى. ارجوكِ، هذه المرة فقط نفذي ما أقوله، ثقي بي، أخواكِ بخير. نارّة: حسناً، سأكمل المخطط يا ريان، ولكن تأكدي بأنه إن حصل شيء لأخواي، أنا لن أتحمل ذلك. ارجوك لا تخفي عني شيئاً بخصوصهما.
ريان: أقسم لكِ أنهما بخير، فقط دعي الأمور تسير على ما يرام وساحضرهما إلى هنا، اتفقنا؟ نارّة: اتفقنا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!