في طريقهما للمنزل كانت نارة شاردة التفكير وكذلك ريان حتى بعد وصولهما للمنزل صعد كلا منهما لغرفته ومازال التفكير يسيطر عليهما. التفتت نارة للطرقات التي على باب غرفتها فعندما فتحت الباب كان ريان. ريان: أتمنى أنني لا أزعجك بهذا الوقت. نارة: كلا، فأنا لم أنم بعد، تفضل. ريان: جئت لأنني أنا أيضًا لا أستطيع النوم. نارة: ما الذي يشغل تفكيرك؟
ريان: أمي هي من تشغل تفكيري، لا أستوعب ما حصل بينكم، وأيضًا أن أمك هي من أصدر شهادات وفاة لي ولها، والصور التي تجمعهما، عقلي مشوش جدًا. نارة بتردد: ريان، أيمكنني سؤالك شيء؟ ريان: بطبع. نارة بتوتر: ماذا لو اكتشفنا أن أمي لها علاقة بحادثة والدتك، أو لا أعلم بالضبط، ولكن كونها من أصدر شهادات الوفاة؟ ريان بتسأل: لا أفهم ما تقصدين، أتعنين السؤال عن ردة فعلي؟ نارة: أجل، هذا ما أقصده.
ريان بتفكير: بصراحة، لا أعلم حقًا ماذا سوف تكون ردة فعلي على الأمر. نارة بهمس ولكنه سمعها: ونحن؟ ريان وقد فهم ما تحاول الوصول له، احتضن وجهها بكلتا يديه: نارة، أنت لا علاقة لك بذلك، ولا نحن، ما حصل منذ ثمانية وعشرين عامًا، أنا باللتأكيد لن أحملك ذنبه أبدًا، حتى ولو اتضح أن أمك هي من أوصل والدتي إلى هذا الحال. نارة: ألن تكرهني لذلك؟ ريان بذهول من سؤالها، يكرهها؟
كيف وهو يقسم بعشقه لها: نارة، يستحيل ذلك، وأيضًا تريدين رأيي؟ نارة: أجل. ريان: لا أشعر أن أمك قد أذنبت، ردة فعل والدتي اليوم عندما رأتك تؤكد لي أن والدتك لم تصبها بسوء، ورد فعلها مختلف عن احتضانك. نارة بتفكير: أجل، معك حق، وأيضًا الصورة التي تجمعهما تبدو ودية للغاية، لربما كانتا صديقتين مقربتين أو شيئًا من ذلك. ريان: أجل، ربما... نارة. نارة: نعم. ريان: أتخافين من أن أكرهك؟ نارة بعفوية: أجل.
ابتسم ريان لإجابتها وسأل: لماذا؟ أعني، لهذه الدرجة تهمني؟ نارة بتوتر: تهمني أجل، لأن... ريان بابتسامة أكبر: لأن ماذا؟ نارة تحاول الخروج من هذا الموقف: لأنك ساعدتني كثيرًا واهتممت بي الفترة الماضية. ريان: هذا فقط؟ نارة بتوتر واضح: أجل، ماذا، سواء ذلك؟ ريان لنفسه: بالأن ما أشعر به تشعرين أنت به. وقال بصوت مسموع: لا بأس، إذا ترغبين بالخروج والسير بالحديقة كونك لا تستطيعين النوم؟ نارة بحماس للفكرة: أجل.
بقيا معًا لوقت طويل وتحدثا بأمور مختلفة ولم يشعرا حتى بالوقت. (في اليوم التالي في دبي) جاد: نارة طلبت إحضار أخويها عندها وعلينا السفر اليوم مساءً. رحمة: لن يحصل يا سيد جاد حتى تخبرني نارة بذلك. جاد: عفواً، ولكن رحمة، لا تنسي نفسك، جهزي الصغيران، لدي إجراءات كثيرة، هيا. رحمة بخصّة: أنا لم أنسَ نفسي وأعلم من أكون جيدًا، وكلامي لن يتغير، الصغيران لن يذهبا لمكان دون أن تخبرني نارة بذلك، ولن يغادرا بدوني أبدًا.
جاد: إذاً... اسمعي... وفتح تسجيل بصوت نارة تخبره فيه بإحضار الصغيران وأن يأتي معهما... جاد (بالحقيقة هذا تسجيل قام بتركيبه جاد من تسجيلات سابقة لها) رضخت رحمة للأمر وجهزت الصغيران بالفعل وخرجا مع جاد. (عند نارة بالشركة) نارة: ماريانا، أريد أن يكون كل شيء بأجمل صورة. ماريانا: لا تقلقي، عدت قبل قليل من القاعة وكل شيء على ما يرام.
نارة: ماريانا، أرجوك تأكدي من الأمور الأمنية، ولا أريد أن يدخل أحد إلى القاعة قبل الحفل، وأيضًا جميع العمال يجب التأكد من هويتهم، لا أريد أن يفاجئني ذلك الحقير بشيء. ماريانا: لا تقلقي، أنا سأهتم بهذا الأمر شخصيًا. كما أن آدم سيساعدني. نارة بخبث: قلتي لي آدم، ليس السيد آدم؟ ماريانا بتوتر: ها، أقصد السيد آدم، أجل، لم أنتبه. نارة: تقولين لي؟ ماريانا بخجل: حسناً، أجل، آدم، أنا معجبة به. نارة: وهو؟
ماريانا بخجل أكبر: وهو أيضًا. ضحكت نارة على خجلها: يا إلهي، أشعر وكأنني أمسكت بمراهقة متلبسة، لم كل هذا يا فتاة؟ احتضنت يدها وقلت بحنان: أتمنى لك السعادة عزيزتي، فأنت تستحقينها. ماريانا: أشكرك. (في المساء) كانت تقود سيارتها بسرعة كبيرة كالعادة، وحتى ظهر أحدهم أمامها وبالقرب من المنزل، استطاعت التحكم بالسيارة وإيقافها، ولكن لم يكن الأمر سهلاً أبدًا. نزلت بغضب على ذلك المتهور.
نارة بغضب: أنت أيها الأحمق، كيف تسير بنصف الطريق هكذا؟ هل أنت أعمى؟ كدت أصدمك أنت... الصدمة ألجمتها عندما رأت جاد أمامها. جاد: نارة، أنااا آسف!! وفقد وعيه. صرخت نارة بفزع شديد: جاااد! حاولت رفعه عن الأرض حتى استطاعت وضعه بالسيارة وأكملت طريقها نحو المنزل. ساعدها الحرس بإخراجه، ووضعوه على الكنبة. اتصلت نارة بريان أكثر من مرة ولكنه لا يجيب.
بعد ساعة تقريبًا بدأ جاد يستعيد وعيه، اقتربت منه نارة بسرعة وحاولت سنده حتى يجلس. نارة بخوف واضح بصوتها: جااد، ما الأمر؟ لما أنت هنا؟ هل أنت بخير؟ جاد وهو يدعي الحزن: ناارة، أناا آسف حقًا. نارة وقد جن جنونها عندما وصل تفكيرها أن أخويها تعرضا للأذى، فصرخت به: توقف عن الاعتذار، توقف! ماذا هناك؟ أجبني، أخواي بخير، أليس كذلك؟ تكلم، لا تبقى صامتًا. جاد: لقد تم اختطافهما مني. نارة
(كأن من أفرغ عليها سطل من الماء المجمد، لا تتحرك ولا ترد، ولم تعد تسمع شيئًا، وحتى قدماها لم تعودا قادرين على حملها، وقعت على الأرض) نهض جاد بفزع: نارة، ناارة، أنت بخير؟ أجيبيني أرجوك، نارة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!