الفصل 54 | من 55 فصل

رواية كأس من الألم الفصل الرابع والخمسون 54 - بقلم وتين قطامين

المشاهدات
21
كلمة
1,451
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 98%
حجم الخط: 18

ريان: لم أعتقد أنك شعرتِ بي وقتها لأنك كنتِ غائبة عن الوعي. نارة: لم أركِ وقتها، ولكن كان مجرد إحساس فقط، ولم أخبر أحداً به. ظننت أنهم سيصفونني بالمجنونة. ضحك ريان: كلا، كنت هناك حقاً. وأنا من أخرجتك. القصة هي أن قدمكِ كانت عالقة، وأظن أنها انجرحت عندما أخرجتها. نارة: صحيح... قاطع حديثهما صوت الطبيبة التي دخلت. نارة باستغراب: لقد كان الطبيب هنا منذ قليل. أهناك شيء؟

الطبيبة: أعرف أنه كان هنا. هو الطبيب المسؤول عن الجراحة التي خضعتِ لها من إخراج الرصاصة. أما أنا، طبيبة نسائية. تعازيّ لكِ سيدة نارة، ولكن لا تقلقي، فرصة الحمل مجدداً كبيرة لأن الرحم لم يتأذَّ. نارة مصدومة لا تستوعب شيئاً: تعازيكِ على ماذا؟ نظرت بين ريان والطبيبة، اللذين خيّم عليهما الصمت. صرخت بهما: ما الأمر؟ تكلما! ريان بتردد: نارة، اسمعيني... نارة: تكلم! نظر ريان للطبيبة وكأنه يترجاها أن تفعل هي.

الطبيبة: سيدة نارة، أعتذر منكِ. ظننت أنكِ أصبحتي تعرفين. حضرتكِ كنتِ حاملاً قبل الحادثة، ولكن... نارة بدموع: ولكن ماذا؟ الطبيبة: عندما أتيتِ، كنتِ قد نزفتِ كثيراً، الأمر الذي تسبب بموت الجنين. صدقيني، حاولتُ كثيراً إنقاذه، ولكن للأسف، كان قد تأخر الوقت. أعلم أن الأمر صعب، ولكن بالأصل الحمل بأشهره الثلاثة الأولى لا يكون مستقراً، وهذا الذي صعب علينا إنقاذ الجنين أكثر. أعتذر منكِ مجدداً.

سأترككما الآن وحدكما، وسأمر للاطمئنان عليكِ لاحقاً. بالشفاء. نارة بصدمة: ريان، هل هذا الكلام صحيح؟ ريان لا يعرف ما يقول: نارة، اسمعيني. نارة بصوت مرتفع: أجبني. (وبصوت يختنق بالبكاء) قل إنها تكذب! قل إنها مخطئة بمريضة أخرى! أرجوك قل شيئاً! ريان: ما قالته صحيح. لقد كنتِ حاملاً، والحادثة تسببت بخسارتكِ للجنين. (ارتفع صوت بكائها كأنها كانت ستكذب الكل، فقد لو هو أنكر) ريان بحنان: اهدئي، أرجوكِ. المهم أنكِ بخير ولم تتأذي.

نارة ببكاء: لقد خسرته يا ريان، حتى قبل أن أفرح بوجوده. احتضنها: نارة، أرجوكِ، أنتِ خرجتِ من مدة قصيرة من العملية. صعب، أرجوكِ، من أجلي. لا أتحمل أنني خسرته وأيضاً أراكِ تتأذين. اهدئي من أجلي. ************************ (بعد أسبوع) مر أسبوع فيه تم محاكمة عز، الذي اعترف بكل جرائمه بوجود كل تلك الأدلة ضده. نارة فيه تحسنت جداً، وتقريباً تجاوزت هي وريان خسارتهما لطفلهما. ريان: أخيراً سنعود لمنزلنا.

نارة: أجل، انتهاء هذا الكابوس أخيراً. ريان: نارة... نارة: نعم. ريان: غداً سينفذون حكم الإعدام بعز، وأيضاً تمت محاكمته وإعادة النظر بقضية والديك وتبرئته من جريمة الانتحار وقتل أمك أيضاً. نارة: تعلم شعوري بهذه اللحظة مختلط بشكل غريب. من ناحية، أخيراً استطعت أن أثبت براءة والدي. ومن ناحية، لا أصدق أن هذا الكابوس انتهى أخيراً. ريان بتوتر: نارة... نارة: أجل. ريان: كنت أريد أن...

دخل آدم وماريانا فجأة. صمت ريان وكأن شجاعته قبل رغبته بإخبارها الحقيقة تبخرت. آدم: الحمد لله على سلامتك. تفضل ريان، هذه مفاتيح سيارتك. (وقال بهمس) كل شيء جاهز. ريان: أشكرك. ماريانا: الحمد لله على سلامتك عزيزتي. أخيراً سينتهي هذا الكابوس. نارة: سلمتما، شكراً لكما. ريان وقد حمل حقيبتهما: هيا بنا حبيبتي. خرجا سوياً وركبا سيارة ريان. نارة بأستغراب: هذا ليس طريق المنزل. ريان: أعلم. نارة: إلى أين؟

ريان وقد أمسك يدها وقبلها: مفاجأة لحبيبتي التي لا أملك أغلى منها أبداً. نارة: أحبك جداً، تعلم؟ ريان: تذكري دائماً أن ريان يحبك أكثر مما أنتِ تحبين ريان. حتى. وصلا إلى ميناء ونزل ريان وفتح لها باب السيارة ومد لها يده. ريان: تسمحين لي؟ نارة بأبتسامة: طبعاً. وأمسكت يده. سارا معاً وهو ممسك بيدها. ريان: هناك... وأشار ليخت جميل مزين بطريقة بسيطة ولكنها جذابة للغاية. صعد ريان لليخت وأمسك يدها ليساعدها بالصعود.

ريان بعشق: أتقبلين أن تكوني شريكتي بكل رحلاتي؟ أتقبلين أن تكوني جزءاً لا يتجزأ من حياتي، أو بالأحرى كل حياتي؟ أتقبلين أن تكوني أنتِ مصدر النور والسعادة لحياتي دائماً؟ أتقبلين أن تكوني عمراً جميلاً داخل عمري؟ نارة بسعادة بالغة حتى أدمعت عيونها: طبعاً طبعاً، أنا لا أصدق. أنت أكثر مما أستحق يا ريان بكثير. احتضنها ريان: بل أنتِ التي أكثر مما أستحق. أحبك بجنون، أحبك بكل تمرد يا متمردة قلبي.

نارة: وأنا أحبك لآخر أنفاسي يا ريان. أحبك وكأنني لم ألتقِ بأحد بحياتي سواك. أحبك بقدر النور الذي دخل حياتي المظلمة معك أنت. أحبك بقدر الأمان الذي لم أعشه إلا معك. أحبك جداً. قضيا يوماً رائعاً سوياً وهما يتجولان بالبحر. كانت واقفة تتأمل البحر بعيون لامعة مليئة بالحب. احتضنها من الخلف بهدوء. ريان: سعيدة؟ نارة: جداً. ريان: ولكننا لم ننتهي بعد... نارة: ماذا أيضاً؟ ريان: انظر للسماء.

وبدأت مجموعة من الألعاب النارية الرائعة، وكذلك الموسيقى الرائعة. ريان: تسمحين لي؟ نارة: طبعاً. وبدأ بالرقص بسعادة وحرية على الأغنية. ************************************************************************** (في صباح اليوم التالي) أصرت نارة على ريان الذهاب لرؤية تنفيذ الحكم بعز، وهو وافق بالنهاية. ولأنه اعتبر مجرماً بحق الدولة، قررت الدولة جعل تنفيذ الحكم فيه علنياً. الشرطي: السيدة نارة يوسف اليوسفي.

(بعد موتها المزيف، أحضر لها ريان هوية جديدة باسمها الحقيقي الكامل) وقفت نارة بأستغراب. الشرطي: السجين طلب التحدث لكِ كأمنية أخيرة. أتوافقين؟ نظرت نارة لريان الذي رفض، ولكنها وافقت بأن عليها ذلك. سارت نارة بتثاقل كبير، لا تعلم لماذا. دخلت عليه، استغربت جداً حالة الابتسامة التي كان بها. عز: تظنين أنكِ ربحتني، صحيح؟ نارة: أطلبت مقابلتي لتتفوه بالسخافات؟

أنا وأنتِ لم نكن نلعب. أنا كنت آخذ حق والدي الذي خنته، وأمي التي حرمتني منها. عز: أنتِ خسرتِ يا نارة، خسارة عمرك. إسأليني لماذا؟ صمتت ولم تتفوه بكلمة. وقف عز وقال بسخرية: لأنكِ لم تعفي الحقيقة الكاملة. يوم أنتِ تعرفين ما تريدين أنتِ أن تعرفي. نارة: ماذا تقصد؟

عز: ياسر أقنعته بقتل أمك ومساعدتي، لأن أمك قبل سنوات صدمت زوجته ميرا بسيارتها، وأيضاً زورت شهادة وفاة لابنه. وطبعاً هذا حصل فعلاً، ولكن أمك لم تقتل ابن ياسر، إنما أرادت حمايته مني عندما زورت شهادة موته وأرسلته لبريطانيا. تشبه قصة تعرفينها، صحيح؟ (بخبث) ذلك الطفل هو ريان يا نارة، يكون حفيدي، وأنتِ تكونين زوجته. وطبعاً ياسر هو من طلب من ريان مراقبتكِ، لأنه ببساطة عرف أنه ظلم أمك. ولكنني قتلته أيضاً قبل أن يعتذر منك.

نارة ضحكت بسخرية: هذه أسخف قصة أسمعها بحياتي كلها. عز: ربما، ولكنكِ تعلمين أنها الحقيقة يا زوجة حفيدي. أو فكري كيف كسب ريان إيفا بسهولة؟ ببساطة لأنها أخته. وأنتِ تعاونتِ مع أحفادي، أبناء قاتل أمكِ، كي تنتقمي مني. لا، واو، أحسنتِ فعلاً. نارة: أنت تكذب. عز: لو كنا بالوضع الطبيعي، كنت سأؤكد لكِ أنني أكذب. ولكنني بعد دقائق سأصعد على منصة الإعدام. لا غاية لي بالكذب الآن. فق.

اردت اخبارك ان خسرِتِ يا نارة بانتقامك مني خسرتِ نفسك وتزوجتِ ابن الرجل الذي قتل امك وساعدني على قتل والدك ايضا. نهض من مكانه وطرق الباب. "انا جاهز الان." قيده الشرطي وغطى رأسه ليكون جاهزاً للإعدام. أخذه وخرجت نارة أيضاً. وصلت ووقفت لجانب ريان وهي بلا لون حرفياً. كل الأحداث تمر برأسها بسرعة كبيرة والأحداث تترابط برأسها. الحقيقة كانت طوال الوقت أمامها ولكنها لم ترغب برؤيتها يوماً.

صعد عز لمنصة الإعدام وتم شنقه حتى الموت. هو من مات، ولكن هي من فارقت روحها جسدها بعد أن عرفت أن عالمها الوردي مجرد كذبة وأن أحلامها بالحياة السعيدة انهارت. أغمي عليها مع آخر نفس خرج من عز. عاش طوال حياته يؤذي والآن مات بعد أن نشر سمّه في المنطقة. أمسكها ريان قبل أن تقع على الأرض وضرب على وجهها برفق. ريان: "نارة نارة، أنتِ بخير؟ نارة."

استيقظت بمكان غريب عليها، المستشفى. أغمضت عينيها بالألم. هل يخاف أنها تأذت الآن وهو أحرق روحها بالكذب؟ ريان: "أنتِ بخير؟ نظرت حولها. نارة: "أيمكنكم تركنا وحدنا رجاءً؟ خرج آدم وماريانا وإيفا. نارة: "إيفا أنتِ ابقي رجاءً." استغرب الجميع طلبها ولكن نفذوه. نارة نظرت لريان وإيفا: "متى كنتما تنويان إخباري؟ ريان باستغراب: "نخبرك ماذا؟ وهنا انفجرت نارة: "معك حق تخبرني بماذا؟

تخبرني أنك كاذب، تخبرني أن عالمي وأحلامي التي بنيتها معك ما هي إلا سخافة مني، تخبرني أنكما إخوة." انصدم كل من إيفا وريان. وأكملت: "إذاً صحيح! أنت خدعتني يا ريان، أنت خنتني. لا أصدق بأنك استطعت الكذب علي طوال هذه الفترة، كيف تفعل هذا بي؟ ريان: "صدقيني ليس كما تظنين، أنا بالبداية لم أكن أعرف أنك ابنتهما." نارة: "لا تطلب مني تصديقك يا ريان مجدداً. أنت كذبت علي باسمك وبحياتك وبهويتك، وربما بحبك أيضاً."

ريان: "كلا يا نارة، أرجوك إياك أن تشككي بحبي لك، أنت تعلمين أنه الحقيقة الأكبر بحياتي، أرجوك... نارة بألم: "أريد الانفصال عنك يا ريان، طلقني! إيفا: "نارة اهدئي، أنت مصدومة الآن ولا... نارة: "هذا قراري النهائي يا إيفا، وأرجوك لا تتدخلي." ريان: "لن أفعل يا نارة، لن تحلمي بذلك، لن أفعل. أنت تحتاجين لبعض الوقت، حسناً، سأعطيك ولكن لا تطلبي موتي وموتك أيضاً. أنت تحبينني وأنا أعلم ذلك كما أنا أحبك أيضاً."

نارة ببكاء: "اخرج ودعني وشأني، اخرج." خرج ريان ومعه إيفا. حاول آدم سؤاله ما الخطب، ولكنّه الآن بعالمه الخاص. أكمل السير دون أن ينتبه لنداء أحد، وهي كانت تبكي بألم وقهر كبير. في المساء عاد ريان للمستشفى وأراد الدخول عندها. وقف أمام باب غرفتها لا يجرؤ على الدخول، يخاف جداً أن تكون مازالت مصرة على قرارها. أخذ نفساً عميقاً وفتح باب الغرفة، ولكنه صُدم من أنها ليست موجودة من الأصل. اتصل على خدم المنزل سريعاً.

ريان: "سلمى، نارة أتت للمنزل؟ سلمى: "أجل، وأخذت أخويها." ريان: "منذ متى؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...