الفصل 17 | من 55 فصل

رواية كأس من الألم الفصل السابع عشر 17 - بقلم وتين قطامين

المشاهدات
22
كلمة
731
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18

كانت تجلس بكافيه يطل على البحر ومستغرقة بجهاز الحاسوب الخاص بها جدا. جلس ريان أمامها بغضب وهو يهتف بها: لما لم تجيبي على اتصالاتي؟ جفلت نارة على صوته، فهي كانت شاردة بشدة بجهازها ولم تنتبه لقدومه. نارة: أي اتصالات؟ أخرجت هاتفها من الحقيبة، وكان قد اتصل بها أكثر من مرة بالفعل. نارة: لم أنتبه. أهناك شيء؟ ريان رد بذهول: أهناك شيء؟ اتصلت بك عشرون مرة ولم تجيبي وتقولين أهناك شيء؟ نارة بملل:

لا تضخم الموضوع. لقد كان هاتفي صامتاً لذلك لم أنتبه. ريان مسح على وجهه بغضب يحاول الهدوء: من اليوم ابقيه بوضع العام لأنه ليس كل ما أردت محادثتك به شيء علي قلب الدنيا وأنا أبحث عنك. نارة: لماذا تبحث عني؟ ريان: نارة، أظن أن علينا التفكير بخطوة أخرى قبل أن يبدأ عز الدين بخطوة جديدة. نارة: أجل، سأفعل قريباً لا تقلق. ثم صمتت قليلاً وقالت بتعب: أوووف، ليس مجدداً. ريان: ماذا تفعلين؟ نارة وقد أبعدت الحاسوب قليلاً

ومددت يديها: أبحث عن شيء ولكني لا أجده. ريان: أخبريني ربما أعرف. نارة صمتت قليلاً وأجابت: إيفا. ريان: من هذه؟ نارة: هي عضواً بمجلس البرلمان الإسباني. ريان: أجل، وبعد؟ نارة: هي حفيدة ذلك اللعين. عندها أوقع ريان كأس الماء من يده على الأرض وقال بصدمة: حفيدة من؟ نارة وقد استغربت ردة فعله كثيراً: من غيره. ثم ما بك لما كل هذا الذهول؟ ريان قال بشيء من التلعثم وبنبرة حاول قدر الإمكان جعلها متماسكة: أأتعنين أنها ابنة ياسر؟

نارة وما زالت مستغربة: كلا، هي ليست كذلك. ريان: إذاً كيف تكون حفيدته؟ نارة بتفكير: حسب ما سمعت أن له ابنة تدعى رون وهي أم إيفا وماتت وهي تلدها. ريان بشك: يستحيل أن تكون ابنة رون. نارة بتساؤل: لماذا يستحيل ذلك؟ ريان: لأن رون كانت مريضة سرطان وبقيت تصارع المرض ثلاث سنوات ثم ماتت وكان عمرها فقط ثمانية عشرة سنة. أعني أولاً هي لم تمت وهي تلد، وأيضاً هي لم تنجب قط. نارة بدهشة: كيف ذلك؟ أأنت واثق؟ ريان: مئة بالمئة.

وأردف بتردد: هذا يعني هل يمكن أن تكون ابنة ياسر؟ صمتت نارة قليلاً ثم قالت بتفكير: لا أظن ذلك لأنه حسب ما أعرف ياسر كان متزوجاً من امرأة تدعى ميرا وكان يحبها بشدة. وعندما كانت ميرا حامل بابنها الأول تعرضت لحادث سيارة أودى بحياتها وحياة ابنها أيضاً، ومن بعدها لم يتزوج ياسر أبداً. ريان بتساؤل: إذاً ابنة من هذه؟ نارة:

لا أعلم. كل ما سمعته عنها رواية واحدة فقط وهي أنها حفيدة عز، وأنها ابنة رون التي توفت وهي تلدها. وأول ظهور لها كان وعمرها 30 عاماً وجلبت تعاطف كبير من الناس على أثر قصتها. وطبعاً استغلتها كدعاية حيث أنها انطلقت بمشروع لتحسين الأوضاع الصحية للمرأة والطفل. وفازت بالانتخابات وهي ناشطة بالعمل في هذا المجال. ولكن لا أستطيع الوصول لأي معلومة أخرى مثل مكان دراستها أو أين كانت تقيم ولماذا كانت مختفية طيلة 30 عاماً ولم تكن تعيش مع جدتها ومن والدها لا شيء أبداً.

ريان: غريب حقاً. وأنت لماذا تريدين معلومات عنها؟ ابتسمت نارة وقالت: من أجل الخطوة التالية. ريان: ماذا تخططين؟ نارة: عز أشبه بأفعى سامة ولكنه جبان. أقصد أنه يحتمي بالكثيرين وهم من يدعمونه ويقومون بحمايته هكذا ويخرجونه من كل مشكلة يقع بها. ولكي نستطيع فعلاً تدميره لابد من إبعاد الجميع عنه وعندها فقط نستطيع الانتهاء منه بشكل كامل. ريان بتفكير: معك حق. ثم أكمل: نارة، إذا سمحتي لي فأنا أريد البحث بأمر إيفا بنفسي. نارة:

لا، بل سأفعل ذلك. ولكن أجبني أولاً، لما توترت عندما قلت لك أنها حفيدة عز الدين؟ ريان بشرود: لأنني اعتقدت أنها ابنة ياسر. نارة باستغراب أكثر: وإن كانت كذلك، ما المشكلة؟ انتبه ريان لنفسه وقال: لا يعني شيئاً. ولكن لأنني لم أكن أعلم بوجود ابنة له، فاجأني الأمر لا أكثر. نارة بشك: ذلك فقط؟ ريان بجمود: أجل، ذلك فقط. ألتزما الصمت قليلاً. نارة: كنت تقول أنك تريد التحدث معي عندما أتيت. ريان: أجل، نارة غداً سنوقع عقد الزواج.

نارة بجمود: من قال ذلك؟ ريان بهدوء: أنا فعلت. نارة: لن يحصل. ريان: بلى. نارة: كلا. ريان: لماذا؟ نارة: لا أريد هذه الخطوة كلها يا ريان. ريان: أتتراجعين؟ نارة: كلا، أنا لا أتراجع. ولكن أظن أننا نستطيع الاستغناء عنها. ريان: كلا، لا يمكن. نارة أنا لا أقدر على المخاطرة بحياتك وهذه الطريقة الوحيدة حتى أتأكد من أمانك. نارة: ريان، أنا لست بحاجة لمن يحميني، أستطيع ذلك بنفسي. ريان بغضب:

تبحثين وحدك وتحمين نفسك بنفسك وتخططين كذلك، وماذا بعد يا نارة؟ لما نحن شركاء إذا؟ نارة بألم أخفته قدر الإمكان: أعتذر يا ريان، ولكن هذا طبعي. أنا اعتدت على التصرف دائماً وحدي ويصعب علي تغيير ذلك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...