جوزيف: يصرون على حضورك شخصيا لكي يثقوا بأن كل شيء سيكون على ما يرام. عز الدين: أنا لا أقابل أحد. ذلك مخاطرة كبيرة. جوزيف: حاولت إقناعهم بذلك ولكن لا يقبلون إلا بالتعامل مع الرئيس المباشر. عز الدين: هل حددتم موعد التسليم؟ جوزيف: كلا. عز الدين بغضب: لماذا كل هذا التأخير؟ جوزيف: أخبرتك، يرفضون التحدث بأي تفاصيل قبل مقابلتك. عز الدين: اللعنة. حسنًا، حدد موعدًا للقائي معهم وخُذ حذرك جيدًا. جوزيف: لا تقلق، سأفعل.
عز الدين: هل تصرفت بموضوع تلك الفتاة؟ أعني، لم أرها اليوم. جوزيف توتر قليلاً ثم قال: لقد فعلت، ولا أظن أنها ستتجاسر وتأتي إلى هنا مجددًا. عز الدين: وماذا فعلت؟ جوزيف: لنقل تنبيه بسيط. ضحك عز الدين: أحسنت. لا أريد رؤية وجهها قبل إعادة الأسهم منها. جوزيف بلؤم: أتُنكر جمال وجهها؟ ضحك عز الدين أكثر وقال: لا أفعل، فهي... وبتر جملته عندما رآها تقف على باب الشركة تنزل من سيارتها وتريد الدخول. وصمت قليلاً من الوقت. انتبه
جوزيف لشروده وسأل بتوجس: ما بك؟ لما توقفت؟ توقف لأنه رآني. قالتها نارة وهي تدخل مكتب عز الدين. أغلقت الباب وأكملت: كما هو حالك الآن يا جوزيف. ماذا أظننت أني سأخافك؟ أم أني لن آتي مجددًا إلى هنا؟ وجلست ووضعت قدمًا فوق الأخرى وقالت بصوت يخلو من أي نبرة خوف، بل بنبرة تخيف من يسمعها: لست معتادة على الهرب يا جوزيف. لم أفعل يومًا ولن أفعل اليوم. عز الدين: من أنت؟ نارة نهضت من مكانها وتحركت نحوه خطوات،
بضع خطوات بطيئة وقالت: أنا صاحبة هذه الشركة ومديرة مجلس الإدارة فيها، وأنا لا أنوي التنازل عن ذلك أبدًا. عز الدين: أنت تلعبين بعداد عمرك. نارة ردت ببرود مستفز: أليس عمري؟ أفعل به ما أريد. هتف بها عز الدين بصوت عالٍ: من تظنين نفسك كي تقفي أمامي هكذا؟ وأكمل بشر واضح ووعيد: أقتلك ولا أدع أحدًا يصل لجثتك. ستعيدين الأسهم وتتنازلين عن كل شيء وترحلين من هنا، أفهمت؟ ابتسمت بسخرية، ابتسامة لا تتناسب أبدًا مع الموقف،
وقالت: لن تجرؤ على ذلك. حتى. وأخرجت ملفًا من حقيبتها ورمته عليه. وقالت: في هذا الملف شكوى واضحة بأنني أتهمك وأتهم جوزيف بخطفي البارحة. وإن حصل لي أي شيء مهما كان، فأنت وهو تذهبان للسجن مباشرة. ضحك عز الدين ضحكة مقززة وقال: كان غيرك أذكى بكثير. أتظنين أن شيئًا سخيفًا كهذا سيمنعني؟ فتاة سخيفة وغبية. ردت نارة بهدوء قاتل: بل سيفعل يا عز. لأن مساعدك رجل ساذج وارتكب غلطة كبيرة البارحة. أوقعتكم بمشكلة كبيرة. ولأن...
لا. سأدعك ترى أفضل. وفتحت باب المكتب وقالت: تفضلوا. وكانوا رجال الشرطة. وقاموا مباشرة باعتقال جوزيف. وأكمل المحقق: سيد عز الدين، وأنت تفضل معنا. قال عز بغضب: ماذا يحصل هنا؟ ما هذه المسخرة؟ جلست نارة مجددًا وقالت: على رسلك. فالغضب سيئ على من هم بعمرك.
ثم سأخبرك ماذا يجري: مساعدك الأحمق لم ينتبه لوجود كاميرات مراقبة عندما كلف أحد رجاله بإعطاء النادل المخدر ليضعه في عصيري. واعتقل النادل واعترف بذلك. وأيضًا الرجل الذي أعطاه المخدر قد اعتقل واعترف على جوزيف. لذلك هو سيذهب للسجن. وأنا طلبت برنامج حماية يجعلك أنت وجوزيف، إن حصل لي أي شيء، المشتبه بهم رقم واحد.
وقال المحقق: كما سمعناك وأنت تهددها بالقتل وهذا بحضورنا. لذلك ستأتي معنا كي توقع على إقرار بعدم التعرض لها أبدًا.
عز الدين لا يجد ما يقول. فهو بالفعل وقع بالفخ. ولم يفهم ما كانت تحاول الوصول له بنبرتها المستفزة تلك. وأصبح بمشكلة صعبة. لأنه إن ثبتت عليه تهمة واحدة فقط، فلن يكون من الصعب إثبات الباقي. وكذلك عندها سيتخلى عنه الجميع ولن يجد من يخلصه. لذلك التزم الصمت. وأخذت رجال الشرطة كل من عز الدين وجوزيف. وكانت هذه إهانة كبيرة بحقه أمام جميع موظفي الشركة. وبقي يتوعد لنارة بسره وبأنه سيجعلها تدفع الثمن غاليًا.
بعد رحيلهم، شعرت نارة بغصة كبيرة بقلبها. فهذا مكتب والدها. وذلك اللعين لم يغير به أي شيء سوى أنه أزال صورًا كان يضعها أبوها لها ولأمها بمكتبه. ووضع بدلًا عنها صورة كبيرة تمتد من أعلى الجدار لأسفله له هو. نظرت للصورة بكره وحقد شديدين. وأقسمت على تدميره واستعادة كل ما هو حق لأهلها وتبرئة اسم أبيها من كل التهم التي ألصقها به ذلك اللعين. رن هاتفها وأجابت: كل شيء سار بشكل جيد.
ريان: ممتاز. كوني حذرة. فأنت الآن أعلنت الحرب عليه بشكل صريح ومباشر. نارة: لا تقلق، سأكون بخير. ريان: علينا أخذ الخطوة التالية يا نارة بسرعة قبل خروجه من هذه المشكلة. نارة: أفهم ذلك، ولكن أريد بعض الوقت قبل هذه الخطوة. ريان: توقفي عن التردد. أنا سأفي بوعودي لك.
نارة: أعلم. وأغلقت الهاتف. وبدأت البحث بمكتب عز عن أي شيء مفيد. ولكنها لم تجد شيئًا مفيدًا. وكان عليها الخروج قبل أن ينتبه أحد من الموظفين. فهي استغلت حالة الفوضى بقدوم الشرطة وأخذ عز وجوزيف. (على الناحية الأخرى عند ريان) ضحك آدم حتى أدمعت عيناه على أن ريان الغاضب من تلك التي أغلقت الخط في وجهه. ولكنه صمت تمامًا عندما رمقه ريان بتلك النظرة الحادة. ريان بغضب: اصمت. وإلا أصمتك للأبد.
آدم: أنا. وأشار على نفسه. أنا صامت. ولم أفتح فمي بكلمة. ضحك ريان بغيظ واضح: أأجدها منك أم من تلك المتمردة؟ ضحك آدم: من كلانا. ريان: قدر أسود. أقسم بذلك. لا أفهم ما صعوبة أن تنفذ ما أقوله لو لمرة يا رجل. آدم: الصعب أنها طوال حياتها الأمر، وليس العكس. ريان: ولكنها ستودي بحياتها هكذا.
آدم: لا أعلم يا ريان. أرى فيها شيئًا مختلفًا. أعني، عندما أنظر بعينيها أرى غضبًا، أرى قوة، وأرى جرأة كبيرة. ولكن لا ألمح أي تعابير خوف أبدًا. رغم إدراكها لخطورة الوضع. لا أشعر أن الحياة شيئًا مهم كثيرًا بالنسبة لها. ريان بتفكير: أنا أرى ألمًا كبيرًا. لا أعلم ماذا فعل بها عز الدين. ولكني أعلم جيدًا أنه كبير. كبير لدرجة جعلتها بالفعل تستغني عن حياتها. آدم: إذا، ماذا ستفعل؟
ريان: سأحميها يا آدم. فقد طلب مني ذلك حتى أفهم سرها. آدم: ألم يخبرك لماذا عليك ذلك؟ ريان: كلا. كل ما قاله إنه علي ذلك لأكفّر عن ذنبه. ولكني لا أفهم ما علاقتها بذنبه. آدم: وأنا محتار بشدة. ريان: حسنًا، علي الذهاب ورؤية تلك المتمردة. آدم: حسنًا يا أخي. وأنا سأراقب عز. ريان: أعلم بأنه سيخرج هو وجوزيف. ولكن حاول تأخير ذلك قد الإمكان. آدم: سأفعل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!