في صباح اليوم التالي، ذهبت نارة للاطمئنان على ريان، لم تستطع منع نفسها أبدًا. دخلت غرفته فقد كان آدم وماريانا نائمان ولم يشعرا بها، ووجدته هو أيضًا نائمًا. اقتربت منه بهدوء وبقيت تنظر له بهدوء. استيقظ وقد انتبها لوجودها ولحالة الشرد التي هي بها، ووضع يده على يدها. انتفضت بفزع. ريان بلطف وتعب: صباح الخير. أنا آسف، لم أقصد إخافتك. نارة بفرحة كبيرة: لقد استيقظت أخيرًا. ريان: أجل. نارة: أأنت بخير؟ انتظر، سأطلب الطبيب.
ريان: لا داعي، انتظري، ابقي قليلاً أرجوك. نارة وقد جلست بجانبه: أتشعر بالألم؟ ريان: كلا. نارة: بالتأكيد؟ ريان: أجل، أنا بخير حقًا. نارة بعتب: لم سمحت لإصابتك بأن تصل لهذا الحد؟ ريان: وعدتك بأن أحضرهما بالمساء، لم أستطع أن أخل بوعدي. نارة بدموع: ولكنني كدت أموت من خوفي عليك، كيف تفعل ذلك؟ ريان بحنان كبير: أنا اعتذر منك، أنا آسف حقًا. لا تبكي أرجوك، لقد فعلت كل ذلك كي لا أراك تبكين. أرجوك توقفي.
نارة وقد مسحت دموعها: إن فعلت ذلك مجددًا، أقسم بأنني سأقتلك. ضحك ريان بعلو: يا إلهي! أتعلمين؟ عودي للبكاء، لا أصدق. نارة بطريقة تهديد مضحك: لقد حذرتك يا ريان. ريان رفع يديه باستسلام: حسنًا، استسلم. نادت نارة الطبيب وقد اطمأن على سلامة ريان. ريان: لو سمحتي، أريد أن أشرب. نارة: حاضر. وذهبت لأحضار الماء. وهي تسكبه سألها: ريان: ماذا الآن بنسبة لجاد؟ توقفت قليلاً ثم اقتربت وساعدته بشرب الماء وجلست بهدوء. نارة: لا شيء.
ريان: ماذا تعنين بلا شيء؟ نارة: أعني لا شيء، فقد تصرفت بأمره. ريان: ماذا فعلتي؟ نارة وقد أخبرته كل شي حصل البارحة من لقاءها مع جاد واعترافه وسجنه. ريان: ذلك الـ... كيف يتصرف هكذا. نارة بلا مبالاة: لا بأس، سينال عقابه. ريان: هل الأمر بالنسبة لك عادي؟ نارة بنبرة تخلوا من الشعور: أجل، فقد اعتدت على الخيانة يا ريان. ريان وقد شعر أن الأمر يألمها حتى لو لم تعبر عن ذلك: انسى الأمر. أخبريني كيف سارت ليلة البارحة بالحفل؟
نارة: كل شيء سار حسب الخطة تمامًا، فشلت شحنة جوزيف وقتلته المافيا التي كانا يتعامل معها، ونجح الحفل بما في ذلك المؤتمر الصحفي. ريان بارتياح: الحمدلله. نارة، هل يمكنني طلب شيء منك؟ نارة: بالطبع. ريان: اسمحي لي أنا بأن أكمل... أعني، جاد اللعين أخبر عز بكل شيئ عنك، ولكن لم يخبره عني، لذلك أنت الآن بخطر. نارة: سبقتني يا ريان، أنت ستخرج من الأمر من الآن. ريان: مستحيل.
نارة: بلا يا ريان، أرجوك افهمني، كما قلت، عز علم بأمري وليس أمري، لذلك لا داعي لأن تضع نفسك بمشكلة بسببي، وأيضًا، يكفي ما أنت به الآن بسببي. ريان: هذا ليس بسببك يا نارة. نارة: بلا، أنه كذلك. أنت فعلت ذلك لأجلي. وبصوت يختنق بالبكاء: كما فعلا هما أيضًا ضحيا بحياتهم لأجلي، أرجوك لا أريد أن أعيش هذا مجددًا، أرجوك.
ريان: نارة، أرجوك، أنت سامحي نفسك. يكفي أن تحمليها ما لا طاقة لها به. أرهقتي نفسك طيلة عشرة سنوات لذنب أنت لم ترتكبيه. كل من له اختياراته يا نارة، وهما اختارا ما يرغبان به كما فعلت أنا. تأكدي تمامًا لو أن سعادتك وأمانك تحصلين عليهم إن ضحيت بحياتي، فإنني لن أتردد بذلك أبدًا. صدقيني، ليس بسببك، إنما لأنني أرغب بذلك. نارة: ولكنني أخاف يا ريان من خسارتك.
ابتسم لها ريان: إذا يجب أن تفهميني، لأنني مثلك تمامًا، أخاف من خسارتك. نارة: نكمل بشرط واحد، أن تعدني بأن لا تخاطر بحياتك مجددًا. ريان: أعدك بأن أحميك بحياتي دائمًا، وأن لا أتخلى عنك أبدًا، ولا أسمح لشيء بأذيتك. نارة: حسنًا، إذا. وأنا أعدك بذات الأمر. ضحك بغلب: لأن انتصر عليك يومًا أبدًا، صحيح؟ نارة بثقة: أجل.
جلس كل من ماريانا وآدم للاطمئنان على ريان، الذي رغب بالخروج، ولكن نارة رفضت ذلك تمامًا. ولكن أتى ضيف غير مرحب فيه أبدًا. دخل عز بابتسامة مستفزة جدًا: الحمدلله على سلامتك. ريان: ماذا تفعل هنا؟ عز بخبث وهو ينظر لنارة: جئت للاطمئنان على زوج ابنة صديقي العزيز. نارة ببرود: اسمعني يا عز، هذه المسرحية السخيفة لا داعي لها. أتيت لتهددني بأنك حرفت أنني نارة يوسف اليوسفي؟
أجل، إن من لم تهتم لموتها أو حياتها، لأنك رأيت أنني ضعيفة. أنا ابنة ميرال التاجي التي قتلها ابنك بدم بارد، وأنا التي سأخذ حقهما منك. عز: أعتقد أنك ورثتي الذكاء عن أمك. فوالدك كان غبياً، ولكن لا تظني أن والديك كانا بريئين. ريان: عز، غادر، ذاك أفضل لك. عز: ياسر قتل ميرال لأنها قتلت زوجته وابنه. ريان بانفعال: ماذا تقول يا أحمق؟ عز: أجل، ميرال صدمت زوجته وهي حامل بابنه، واسترت على الحادث أيضًا بعد موتهما.
نارة: أنت تتفوه بالحماقات، أمي لا تفعل شيئًا كهذا أبدًا. عز: أنت تجعلين من تريدين ملاكًا بريئًا والآخر شيطانًا. هذا انتقام بدأ بسبب أمك، والآن أنا سأنهيه وأقتلكما. ريان: كما قلت لك، مسرحية سخيفة. إن انتهيت، هي غادر. عز: أجل، انتهيت. سأغادر الآن. نارة: لماذا قتلت ياسر يا عز؟ عز وقد بهت لونه: أنا لم أقتله، ياسر ابني، أنا لا أقتله. نارة: كاذب. عز: لا تصدقي. الأمر يعود لك.
نارة: سأثبت جريمتك يا عز، ولست هذه فقط، بل وكل جرائمك أيضًا. وعندها ستدفع الثمن، وسأفضح ذلك السر الذي تحاول إخفاءه، السر الذي يدفعك لقتل ابنك. غادر عز بغضب، وبقي ريان ونارة ينظران لبعضهما. نارة: أيعقل أن يكون بشرًا مثلنا؟ أم أنه بالفعل شيطان لعيم؟ ريان: كيف عرفتي أن عز هو من قتل ياسر؟ نارة: قبل أن آتي لإسبانيا، طلبت من ماريانا جمع معلومات عن عز، وكانت هذه إحداها.
ريان: هذه كانت آخر جرائم القتل التي قام بها قبل أربع سنوات.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!