وضعت يدها على قلادتها، وهي بالأصل لأمها، وتحتوي على صورتين: الأولى لها ولأخوتها، والثانية لوالديها. هي لا تخلعها أبدًا، ودائمًا تخفيها بملابسها ولا تظهرها أبدًا. "يبدو أنك مستغرقة حد الثمالة." نظرت إلى الشاب الذي يجلس مقابلها. استغربته جدًا، فكيف عرف أنها عربية وتحدث معها كذلك، ومتى جلس على طاولتها. ولكن سرعان ما تحولت نظرات الاستغراب إلى نظرات حادة: "من أنت؟ وكيف تسمح لنفسك بالجلوس هنا؟
قال ببرود: "وجدتك تجلسين وحدك وقلت أن آنس وحدتك. ألست لطيفًا؟ قالت ببرود: "لست وحدي." نظر حوله وهو يدعي الفزع: "أتجلسين مع الأشباح؟ ابتسمت بسخرية: "بل مع الجن." "جميل، ارتحت. ظننت أنك تجالسين الأشباح، فأنا أخافهم، ولكن لا بأس بالجن." "ماذا تريد؟ "أخبرتك، جئت آنس وحدتك." عدلت جلستها واتكأت بيديها على الطاولة واقتربت منه وقالت: "أأبدو غبية لك؟ شاب يخرج من العدم بعد ذهاب صديقتي؟
ويعرف أني عربية ويتكلم العربية مثلي، وتقول لي تأنس وحدتي؟ أحب الناس المباشرة، لذلك تكلم، ماذا تريد؟ ابتسم على ذكائها واتكأ مثلها وقال: "أحسنت يا فتاة، أنتِ فعلاً كما يقال عنك ذكية وحادة الملاحظة. أي لم تكن إشاعة." عادت بظهرها على الكرسي ببرود: "تكلم، ماذا تريد مني؟ "لدي الإجابات التي تبحثين عنها وأعرضها عليك." "ما المقابل؟ "الآن، أنا حقًا أقسم بذكائك، المقابل بسيط، نصف ما تملكين." ضحكت نارة: "لدي عرض أجمل لك."
"ما هو؟ "هو التالي: إن كنت فعلاً تملك إجابات لأسئلتي، فأنا على استعداد أن أعطيك شركات أوكر كلها، فهي لا تعني لي، ولدي ما يكفيني." "بالفعل، هذا عرض أجمل، ولكن الآن تسببتِ بسؤال برأسي." "لماذا أرغب بتدمير شركات أوكر وأنا لا أهتم بها ولا أريد توسيع أعمالي على حسابها؟ أليس كذلك؟ "إذاً أنت لم تكوني تمزحين عندما قلتِ أنك لست بمفردك. أجل، هذا هو السؤال." "ليس من شأنك."
"ما أريده هو المال، وأنتِ ما تريدينه، أيًا كان، ستأخذينه، وهكذا نكون اتفقنا." "كلا." "لماذا؟ "لأنك لم تركز بكلامي، قلت لك بوضوح إن كنت تملك إجابات لأسئلتي يا... آدم." "كيف عرفتني؟ "ألست أنت من بعتني أسهم الشركة؟ "أجل، ولكن لم نتقابل يومًا، وكل الأعمال تمت بين ماريانا ومدير أعمالي، حتى هي لم ترني قبلاً." "أجل، هو كذلك حقًا، ولكن ألم تسأل نفسك يومًا خلال عشر سنوات من تواجدي بعالم الأعمال لماذا لم أخسر حتى صفقة واحدة؟
بالطبع لم تسأل، لأنك لو سألت ما كنت الآن متجمدًا أمامي. وسأجيبك الآن." ثم اقتربت من جديد وقالت بصوت منخفض: "لأنني لا أدخل أي صفقة حتى أعرف شركائي جيدًا، حتى قبل منافسيني. لذلك، سيد آدم، التفاوض معي ممنوع." "ماذا تريدين أن تعرفي؟ ابتسمت بانتصار: "كل ما تعرف." "نتقابل غدًا هنا بنفس الوقت." "أبلغ سلامي واخبره أنه حقًا بارع بالاختباء."
قالت جملتها التي نزلت على آدم كدلو ماء بارد جمدته هذه المرة بالفعل، وأوقفته بمنتصف الطريق بعد أن نهض عن الطاولة. ثم وضعت الحساب على الطاولة وأخذت حقيبتها ومرت بهدوء من جوار آدم المتجمد مكانه وكأنها لم تفعل شيئًا. آدم على الهاتف: "إنها تعرف بوجودك."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!