الفصل 49 | من 55 فصل

رواية كأس من الألم الفصل التاسع والأربعون 49 - بقلم وتين قطامين

المشاهدات
24
كلمة
881
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

وصل عز لمقر شركته الذي صدم مما شاهده فقد كانت الشركة قد تم تشميعها والصحافة والشرطة يعج بهم المكان كله. أطفأ أنوار سيارته وانسحب بهدوء دون أن يلاحظه أحد. لا يفهم شيئًا ولا يعلم لماذا هرب. حاول تمالك نفسه والتوجه لمنزله، ولكن سيكون حذرًا هذه المرة. عندما وصل أبقى مسافة قبل الوصول للمنزل ولكنه وجد نفس المشهد. أغمض عينيه بتعب وانسحب من المكان بنفس الهدوء الذي انسحب به سابقًا. لا يعلم ما هي الجبهة التي فتحت على رأسه.

هو يهرب فقط ولا يعلم من ماذا. فكر بمن يطلب المساعدة؟ إيفا التي تركها بموقع التفجير ولم ينظر خلفه حتى؟ جوزيف الذي قتلته المافيا؟ أو من الرئيس الذي اعتقل أمامه؟ أدرك شيئًا أنه الآن بالفعل وحيد. قاد سيارته نحو بيت المزرعة الخاص به ولحسن حظه لم يكن هناك أحد حتى الآن. (عند ريان وإيفا) إيفا تنظر بنقطة وهمية بتركيز دون أن تعي شيئًا حولها. نظر لها ريان بقلق ووضع يده على كتفها برفق. انتفضت من مكانها بخوف من المفاجأة.

ريان بقلق: ما الأمر؟ إيفا بارتباك: ها لا شيء. ريان بتركيز: إيفا. إيفا باستسلام: لا أصدق أنه تركني وذهب. ريان بذهول: وماذا كنت تتوقعين منه؟ إيفا: ريان أعني هو لم يكن يومًا الجد الحنون، ولكن أيعقل أن يتركني للموت وينجو هو بنفسه؟ لم ينبهني، لم ينظر خلفه أبدًا. سواء كنت ابنة رون أو ياسر، ألست بالنهاية حفيدته؟ كيف يتركني هكذا؟ كيف يتخلى عني وأنا التي أساعده دائمًا؟

جلس ريان إلى جنبها بتعب: إيفا أعلم أن حياتنا مختلفة جدًا، ولكن يا إيفا أقوى المعارك من نصيب أقوى الجنود. أعني لابد أن هناك سببًا لما نعيشه. لا أعلم ما هو ولا أفهم لما هذا الاختيار تحديدًا، ولكن ما أعلمه أن بعض الأمور تكون مفروضة علينا لا مجال فيها للرفض. لذلك نقبلها والاستسلام لها هو الطريقة الوحيدة للفوز بها. لا تنسي يومًا، كل واحد بنا يجب أن يخوض حربه بهذه الحياة. إيفا بصوت مختنق: ولكننا خسرنا كثيرًا يا ريان.

ريان وقد احتضنها: اهدئي اهدئي، على الأقل مازال لدينا بعضنا وأمي يا إيفا، لم نخسر كل شيء. هدأت إيفا قليلًا ومسحت دموعها وخرجت من حضنه وقالت: بالفعل، نحن لم نخسر كل شيء بعد، ولذلك نحارب لنحافظ على ما تبقى لدينا. ابتسمت لها ريان: تمامًا. إيفا: تعلم، علي الاعتراف، أنت ونارة تفكران بطريقة رائعة. أعني كيف خطر ببالكما هذا المخطط؟ ابتسم

ريان لمجرد ذكر اسمها: بالحقيقة العبقرية كانت من زرع برنامج الوصول للملفات التي زرعته نارة بجهاز عز، فبالتالي كل تحركاته، حساباته، معلوماته كلها استطاعت السيطرة عليها، وبالتالي معرفة كل تحركاته، الأمر الذي جعل التخطيط أمرًا سهلًا. (ونظر ناحية آدم وماريانا) و أيضًا ربما حرمتنا الحياة من عائلتنا، ولكنها عوضتنا بأشخاص بالفعل بمثابة العائلة. إيفا: إذا، الآن شركته تحت الإيقاف؟

ريان: طبعًا، وبالإضافة لحساب البنك وكل شيء تم تجميده. إيفا: لكنهم لم يجدوه للان. ريان: سيظهر عاجلًا أو آجلًا، ولكنني لن أنتظر لذلك الوقت وسأبحث عنه. إيفا: برأيي أن تترك الأمر يتم لوحده والسلطات تتكفل بأمره. لا تورط نفسك وأنا أتابع الأمر شخصيًا. ريان: إيفا، علي إيجاده قبل أن يجد أحدًا يساعده مجددًا أو يستيقظ من هذه الضربة. لا أستطيع المخاطرة بسلامة أحد الآن. إيفا: أقدر مشاعرك ولكن... ريان مقاطعًا

لها: لن أتراجع يا إيفا، سأجده. أريد أن أعرف لماذا قتل أبي، أريد أن أفهم كيف طوعت له نفسه بابنه؟ لماذا شتت عائلتنا بهذا الشكل؟ إيفا: إذا، أنا معك وأنا أريد أن أعرف ذلك أيضًا. لن أمنعك، ولكن لا تتهور. ريان: حسنًا، لنغادر الآن. هيا سأوصلك. إيفا بمكر: توصلني أو تكمل طريقك لزوجتك؟ ابتسم لها ريان: أكمل طريقي لزوجتي، ولذلك فكرت بأن أرافقك وأوصلك. إذا لا تريدين، براحتك... إيفا ببلاهة: من التي لا تريد؟

بالطبع أريد، كيف لا أريد مثلًا وسيارتي ليست معي؟ ضحك على بلاهتها: إذا هيا، لا أريد التأخر على زوجتي كما تعرفين. (عند نارة)

التوتر يقتلها حرفيًا. تذكر تلك المرة التي فقد وعيه بين يديها وكان ينزف بشدة كبيرة. لا تصدق أنها كانت ستخسره سابقًا. لهذه الفكرة نفضت رأسها تحاول إخراج هذه الفكرة من رأسها وبقيت تدعو الله له كثيرًا. وبين الحين والآخر تفكر بأخذ مفاتيحها والذهاب له، ولكنها تتراجع. حتى لم تعد تتحمل وأخذت مفاتيحها وفتحت باب المنزل باندفاع تريد الذهاب له فهي لم تعد تتحمل. ولكنها اصطدمت بشيء أو بشخص فهي لم تنتبه من اندفاعه. رفعت رأسها بألم من الاصطدام حتى لمعت عيناها بفرحة عندما رأته واحتضنته بكل سعادة وحب العالم. وهو لم يبخل عليها بالحضن أبدًا. بعد مدة لم يعلموا مدتها.

ريان: كالعادة يا متمردة، لا تستطيعين التنفيذ وحسب. ابتسمت. داخلها، عرف ما كنت تنوين القيام به دون أن تخبره بشيء وقالت: قلقِت عليك، ماذا عساي أن أفعل وأنت لا تجيب على هاتفك. ريان: حسنًا، أنا جئت وهذا الكابوس أوشك على الانتهاء، صدقيني. نارة: تعلم، أتمنى ذلك جدًا، أن نستيقظ بسعادة سويًا، وأن نعيش يومنا لأجل بعضنا البعض. أتمنى أن لا أخاف من السعادة. ريان رفع وجهها له وقال باستغراب: تخافين السعادة؟

أدمعت عيناها وقالت: أجل، أخاف أنها فجأة بعد أن أعتاد عليها ستتركني وأفقدها مجددًا. ريان: نارة، أنا هنا. أعدك بأن هذا لن يحصل. أعدك بذلك، صدقيني. أعدك بأنني سأضحكك بعز آلامك، لن أتخلى عنك أبدًا. نارة: وأنا أثق بك يا ريان. أكملت ليلتهما بهدوء وأخبرها ريان بكل ما حصل بما في ذلك هروب عز.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...