تحميل رواية «كأس من الألم» PDF
بقلم وتين قطامين
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
لااااااا ،صرخة بها فزع، صدرها يعلو ويهبط بسرعة شديدة وكأن الهواء قد نفذ من حولها. ما كان سوى كابوس اعتيادي من الكوابيس التي لا تفارق مخيلتها منذ سنين، منذ ذلك اليوم الذي رأت فيه أسوأ مشهد بحياتها كلها. وضعت يدها على قلبها وحاولت أن تهدئ من روعها قليلاً، وبعد عدة دقائق نجحت بذلك. فُتِحَ باب الغرفة بسرعة ودخل منه هذان المشاغبان الصغيران. "هاااي استيقظي استيقظي." وقفا على السرير. ابتسمت بسعادة على طفولتهما، ابتسامة لا تبتسمها إلا معهما. قالت بجدية مصطنعة: "توقفااا، أنتما الاثنان معاقبان." نظرا إليه...
رواية كأس من الألم الفصل الحادي والخمسون 51 - بقلم وتين قطامين
أيعقل أن يكون الخلاص
عند نارة وريان؟
نارة: ريان..!
ريان وهو مغمض عينيه براحة: نعم.
نارة: أريد العودة.
فتح ريان عينيه واعتدل بجلسته: لكن الأمر لم ينتهِ بعد يا نارة.
نارة: ولكنه خسر كل شيء الآن، لا يشكل تهديدًا، وعاجلًا أم آجلًا سيتم القبض عليه.
ريان: أنتِ بالتأكيد تدركين أن ما تقولينه غير مقنع، صحيح؟
نارة: أنا أكره الاختباء، تعلم ذلك، صحيح؟ أنا لست جبانة يا ريان.
ريان: الأمر لا يتعلق بالشجاعة يا نارة أو الجبن، إنما فقط أنه بقى القليل فقط، أرجوكِ دعي الأمر يمر بسلام.
نارة: ولكن...
ريان: إشش، اسمعيني. (احتضن وجهها بكلتا يديه) يا متمردة قلبي، أنتِ لا تصدقين اليوم مدى الراحة التي شعرت بها رغم المخاطرة التي كنت أقوم بها. اليوم راحتي فقط من أنكِ أنتِ بالتأكيد بخير، ومن أنه عليّ العودة لأجلكِ أنتِ. أرجوكِ، تعلمين أنه بقى القليل حقًا، فقط عندما يتم القبض عليه، سيتم الحكم عليه بالإعدام، وعندها أعدكِ لن يكون هناك سوى السعادة، لا خوف، لا قلق، لا شعور بالكره ورغبة بالانتقام، لا مزيد من الكوابيس، فقط أنا وأنتِ وعائلتنا الجميلة والسعادة فقط. أرجوكِ، أريد أن أعيش هذا الحلم، تعبت من القلق والخوف من خسارتكِ، لذلك تحمّلي هذه الفترة فقط، اتفقنا؟
نارة: اتفقنا. (ثم ابتسمت) ألا تلاحظ أنك في الفترة الأخيرة كثيرًا ما تصفني بالمتمردة؟
ريان: ألستِ كذلك؟
نارة باستنكار وأشارت لنفسها: أنا؟
ريان باستفزاز أشار برأسه بالموافقة.
نارة أخذت الوسادة التي بجانبها بخفة وقالت: حقًا؟ وضربته بالوسادة. أمسك يديها وثبتها، فأصبحت أسفله وهو فوقها ممسكًا بيديها.
ريان: أنتِ أجمل متمردة بقلبي يا نارة، فحبكِ تمرد على كل أسوار قلبي. لا تتخيلين كم مرة رفضت هذا الحب، رفضته لأنني لم أرغب أن أضعف وأفشل في حمايتكِ، ولكن حبكِ تمرد على كل ذلك أيضًا. طبعكِ العنيد، المتهور، كل ذلك، ولستِ متمردة؟ بل أنتِ متمردة قلبي أنا فقط.
ابتسمت نارة لكلامه الذي لم تجد عليه أي رد.
***
تشعر بالدوار الشديد ولا تستطيع الحركة، حتى الرؤية أمامها مشوشة. شهقت بفزع على دلو الماء الذي رمت به على وجهها، تتعالى صوت أنفاسها بحدة.
عز بصوت مقزز: استيقظي أيتها الأميرة الخائنة.
إيفا بصراخ: أنت معتوه مختل، دعني وشأني.
شد عز شعرها وصرخت بالألم: إياكِ والتكلم معي هكذا يا فتاة الملجأ.
إيفا بدموع: الملجأ الذي رميتني به بعد أن أخذتني من حضن والدي وأرسلت لهما جثتي كي لا يبحثا عني، يا جدي. وشَدّت بكلمتها الأخيرة.
أفلت عز شعرها بصدمة: كيف عرفتِ؟
إيفا ببرود: لماذا فعلت ذلك؟
فقد عز أعصابه وضرب الطاولة التي أمامهم بقدمه وصرخ: أجيبيني.
إيفا بقوة وبرود العالم كله بنبرة صوتها: ليس من شأنك.
عز بشر: ذلك الحقير ريان هو من أخبركِ، صحيح؟
إيفا وكان الدم سُحب من عروقها: ليس له علاقة بذلك.
عز: إذًا صحيح.
إيفا بانفعال: كلا.
عز وقد جلس أمامها وأشعل سيجارته ووضع قدمًا على الأخرى: اعترفي، أو أقتلك.
إيفا: لن تقدر. أقسم أن اقتربت منه أني أقتلك وأدفنك بيدي.
عز وقد أخرج صورة لريان وإيفا أمام المشفى الذي توجد فيه أمهما: لماذا كنتما هناك؟
إيفا صمتت ولم تجب.
عز: كيف خطر لكما أن تحذفا سجلات كاميرات المراقبة قبل خروجكما، ولكن نسيتما كاميرا الشارع الذي وقفتما به؟ (تلك الصورة بالتحديد عندما ظن ريان أن نارة قد ماتت، فلم يأخذا حذرهما جيدًا).
إيفا ارتبكت ولم تعرف ماذا تجيب.
عز: إيفا، إن لم تجيبيني الآن، أحضر لكِ جثته هنا. لماذا خنتني؟
إيفا: لماذا قتلتَ أبي؟ ولماذا اختطفتني؟
عز: قتلتُ والدكِ لأنه أحمق، وقع بالحب لميرا التي كان همها الوحيد إبعاده عني. وعندما اختطفتكِ أردتُ أشعارهما بحرقة خسارة الابن. بعد زواجه بها، ترك الشركة ونصيبه منها أيضًا، وترك المنزل وسافر لمدريد وتركني أغرق. فبعد خطفكِ انكسرت ميرا، ويمكنكِ القول إنها انهارت ولم تنجب بعد ذلك بعامين، ولكنها سمعتني وأنا أتحدث مع محمود عن خطفكِ وأنكِ بذلك الملجأ، وحسب تعليماتي لم يتبناكِ أحد. وعندما رأيتها كنت أنوي قتلها، ولكنها هربت لشارع، ومن سوء حظها صدمتها ميرال بسيارتها وماتت. وبموتها حلت مشكلتي وعاد ابني لي. وبناءً على طلبي، قتل ميرال لأنها هي من صدمت ميرا بسيارتها، ولكنني لا أعلم لماذا بعد فترة قرر الانفصال عني مجددًا وأراد تدمير عملي، لذلك أزلته من طريقي. أعطيته فرصًا كثيرة، ولكنه كان دائمًا يخونني، مثلكِ تمامًا. أنا لم أقتلكِ وربيتكِ وأيضًا درستكِ وأوصلتكِ لمنصبكِ، وأنتِ خنتني.
إيفا بدموع: أنت مريض قذر، كيف يقتل المرء ابنه؟ كيف؟
صفعها عز على وجهها حتى نزف فمها.
إيفا أكملت رغم الألم: لماذا أدخلتني بهذا؟ لماذا جعلتني أنا من يتستر على جريمة قتله هو تحديدًا؟ وبكت بحرقة كبيرة.
عز: ريان هو من أخبركِ، صحيح؟
إيفا: قلت لك لا دخل له.
عز: ولقاؤكما؟
إيفا: كان مجرد صدفة.
عز: كيف عرفتِ؟
إيفا: ليس من شأنك.
عز: لنرى إذا.
ضربها عز كثيرًا حتى تورم وجهها، ولكنها كانت تصر على نفس إجاباتها مهما هددها أو ضربها.
(في صباح اليوم التالي)
رن هاتف ريان. أجاب دون أن ينظر، ظنًا منه أنه آدم.
ريان بنعاس: ماذا أيها المزعج؟
عز بخبث: ولكنني لم أزعجك بعد.
ريان مع هذا الصوت الذي يكرهه حد الموت، تنشطت كل خلايا جسمه وانسحب من الغرفة كي لا يوقظ نارة. ريان بتهديد: صدقني سأجدك وسأحضر وصولك لمنصة الإعدام، صدقني يا...
قاطعه عز بسخرية: لا تتحمس كثيرًا أيها البطل. حسنًا، سأرسل لك هدية صغيرة. وأغلق الخط. ريان أصبح قلبه ينبض بعنف وركض نحو نارة التي وجدها نائمة بهدوء وبخير. أخذ نفسًا عميقًا، ولكن قلبه ما زال كما هو، فعز لا يهدد هكذا. وصلته رسالة من الرقم ذاته، وكانت صورة لإيفا بعد أن ضربها عز كثيرًا. فقد ريان عقله حتمًا. هذه المرة، لا يصدق. في اللحظة التي اطمأن بها على حبيبته وزوجته، يحصل هذا لأخته؟
اتصل عز مجددًا وقال باستفزاز: أتمنى أن تكون أعجبتك هديتي.
ريان بغضب العالم كله: عز أيها الحقير اللئيم يا جبان! تختطف امرأة وتصبح رجلاً عليها بضربها؟ أنت ضعيف جبان مريض. أقسم بأنني سأنتقم منك أشد انتقام. أقسم بأنني سأفعل بك الذي هو أسوأ من الموت نفسه. أقسم بذلك.
عز: إشش، لقد أصبتني بالصداع. اسمعني جيدًا، ستأتي للمكان الذي أحدده. وإن بلغت الشرطة، أقسم أنك ستأتي لاستلام جثتها قبل اعتقالي. حسنًا؟
وأغلق الخط بوجهه. اتصل به ريان مرارًا، ولكنه لا يجيب. أخذ مفاتيحه وخرج بسرعة كبيرة، حتى أنه لم ينتبه لنفسه وهو بملابس المنزل. ذهب، قاد بكل جنون الدنيا وسرعتها. الطريق التي تأخذ معه عادت ثلاث ساعات أو ساعتين ونصف، قطعها بساعة. وصل لمنزله واستنفر رجاله، وبدل ملابسه وأخذ سلاحه، والشر يخرج من عينيه. نارة اتصلت به مرارًا بعد أن استيقظت ولم تجده قربها، ولكنه لم يجب.
بعث عز رسالة بموقع ليتوجه إليه. ذهب له ريان باندفاع العالم بأسره.
وعندما وصل، كان منزلًا صغيرًا يبدو مهجورًا. ووصلت بعدها سيارة نحوه، وكانت سيارة رجاله تركن بمكان بعيد قليلاً. خرج عز من بين صفوف من الرجال. اقترب منه ريان.
ريان: أين هي؟
عز: لماذا الاستعجال؟ علينا التحدث أولاً.
ريان: أين هي؟
عز بتأفف: يبدو أنك لحوح. وأشار لأحد رجاله الذين أخرجوا إيفا المربوطة وحتى فمها، وهي بالكاد تستطيع الوقوف بسبب الضرب.
انفعل ريان عندما رآها هكذا وأمسك عز من ملابسه يريد ضربه، ولكن رجال عز أخرجوا أسلحتهم ووجهوها نحوه.
عز وقد أفلت نفسه من يدي ريان: أنت غبي، صحيح؟
ريان: أنت جبان يا عز، جبان! تظهر قوتك على امرأة مربوطة أمامك، وتقف خلف مجموعة من الرجال بألعابهم لحمايتك.
عز: كيف وصلت لتفاصيل إيفا وياسر؟
ريان ضحك بسخرية: إذا لهذا فعلت كل هذا؟
عز: كيف عرفت؟
استمر ريان باستفزازه قائلًا: ألم أقل لك جبان؟ لو سألتني كنت أجبتك وما أرهقت نفسك. عفوًا، صحيح أنت تحب إظهار قوتك على النساء.
أشار عز لرجاله بضربه. قاومهم ريان، ولكن الكثرة تغلب الشجاعة أحيانًا.
رواية كأس من الألم الفصل الثاني والخمسون 52 - بقلم وتين قطامين
اقترب عز من ايفا التي تبكي وهي تراه يتلاقى الضرب.
عز: أخبرتك بأنني سأقتله أمامك.
ايفا تنظر له ولا تجيب.
بنهاية وجه أحدهم سلاحه نحو ريان وينظر لعز ينتظر إشارة منه لقتله.
عز: فرصتك الأخيرة إن لم تريدي أن أقتله.
ايفا: أبي ترك له تسجيلاً شرحه له فيه كل أفعالك.
عز: وما علاقته بياسر؟
ايفا بتردد: لأنه يكون أخي أمي أنجبته بعد الحادثة.
عز وقد تلقى صدمة عمره تراجع قليلاً للخلف واستند على سيارته: كيف؟
لقد رأيت شهادة موته.
ايفا: تلك الشهادة زورتها ميرال لك تحميه وتستطيع إخراجه من إسبانيا. وكان هذا آخر ما طلبته أمي من ميرال قبل موتها.
عز: مستحيل لا يمكن كلا.
أطلق رجال ريان النار وقتلوا الرجال الذين بقرب ريان بما فيهم الذي كان يشير سلاحه على ريان. نهض ريان وأخرج سلاحه ووجه نحو عز.
ريان بغل: حانت ساعتك يا عز.
عز كالعادة جبان وجه سلاحه على رأس ايفا: ريان اتركها وإلا قتلتها ولكن أنت ستأتي معي.
ريان: دعها يا جبان.
عز: ارمي سلاحك ولن يتأذى أحد وإلا أفرغت السلاح برأسها. ايفا تشير لريان بالرفض. أمسكها عز من شعرها: ساعد الثلاثة وإن لم تكن رميت سلاحك سأقتلها أمامك صدقني. أنت الآن ترمي سلاحك وتستلم لي وأنا أترك رجالك لأخذها ولكن إن خدعتني أقتلكم كلاكما.
ريان لا يدري ما يفعل وبدأ عز بالعد وسحب زناد سلاحه.
ريان صرخ فيه: حسناً. ورمى سلاحه وتقدم نحوه وقام رجال عز بتكبيله وأدخاله السيارة. سلموا ايفا لرجال ريان الذي أمرهم بأخذها للمشفى وعدم لحاقهم بهم.
وبالفعل أخذ عز ريان وتم إيصال ايفا للمشفى والتي كانت تعاني من إصابات حادة أفقدتها وعيها مدة من الزمن فكانت جروحها بالحالة سيئة جداً.
اتصل الرجال بآدم وأخبروه بما حصل بالتفصيل.
بدأت تفقد أعصابها فهي تتصل بريان منذ الصباح وهو لا يجيبها أبداً. هي تعلم أن هذا ليس طبعه أبداً. اتصلت بآدم الذي لم يجبها أيضاً وكذلك ماريانا. وهنا فقد تحكمها بذاتها وأخذت مفاتيح سيارتها وانطلقت نحو منزلها. تفاجأ الحرس برؤيتها. خرجت نارة بغضب من سيارتها.
نارة: لماذا لا تفتحون هذا الباب اللعين؟
أحد الحرس: سيدة نارة أنت لم...
نارة: افتح هذا الباب أو أنت من سأقتله الآن لتتأكد بأنني لم أمت.
فتحوا لها الباب وصعدت تبحث عن ريان بجنون بكل أرجاء المنزل ولكنها لم تجده.
نزلت بسرعة وصرخت بالحرس: هل جاء ريان هنا اليوم؟
لم يجبها أحد واستمروا بالنظر لبعضهم. شعرت بأن هناك شيء.
وصلت لأعلى درجات الغضب: تكلموا.
اقترب أحدهم وأخبرها بما حصل وبأن آدم يحاول الوصول له. أخذت سيارتها بسرعة ودموعها لا تتوقف أبداً. بعثت رسالة لماريانا بأنها عرفت بما حصل وأن تجيبها حالاً.
اتصلت بها ماريانا.
نارة: ماريانا أين أنتما؟
ماريانا: نحن في.
نارة: مسافة الطريق وأكون عندكما.
وصلت نارة للعنوان الذي أعطتها إياه ماريانا وكانا بالمستشفى عند ايفا التي بدأت تستعيد وعيها.
نارة: آدم أين ريان؟
آدم: لا أعلم أنني أبحث.
نارة: كيف لا تعرف يجب أن نصل له.
آدم: أقدر ما تمرين به ولكنني أبحث حقاً.
أتت الممرضة وأخبرتهم أن ايفا استيقظت. دخلت نارة وآدم وماريانا.
صدمت نارة من وضعها فهي لم ترها قبل. أما آدم وماريانا فقد اتوا كيف يتحدثون معها ولكنها كانت مازالت فاقدة للوعي.
نارة: من فعل بك هذا؟
ايفا: ومن غيره.
آدم: ايفا أليس لديك أي فكرة عن أين يكون ريان؟
ايفا: كلا فقد أغمضت عيني طول الطريق.
نارة بترجي: أرجوك ايفا حاولي تذكري أي شيء للوصول له.
رفعت ايفا يدها ترجع شعرها انتبهت أن ساعتها ليست بيدها وتذكرت أنها شعرت بها تقع وهم يخرجونها من مكان احتجازها وقبل أن تركب السيارة يعني بتأكيد ساعتها الآن بمكان اختطافها.
ايفا: ساعتي؟
نارة: ماذا؟
ايفا: وقعت مني ساعتي عندما كانوا يخرجونني وقبل ركوب السيارة.
ماريانا: ماذا تقصدين؟
ايفا: إنها ساعة ذكية أي أنها متصلة بهاتفي ويمكنني تحديد موقعها من خلال هاتفي.
نارة: إذا هيا أرجوك.
ايفا: هاتفي بقي بمنزلي لنحضره وهو يدلنا لمكان احتجاز ريان.
آدم: ولماذا تعتقدين أنه أخذه لنفس المكان؟
ايفا: لأنه لا يملك الكثير من الخيارات الآن خاصة وأنه مطلوب ومعظم أملاكه قد تمت مصادرتها.
نارة: هيا بنا يا آدم.
خرجت آدم ونارة وأخذوا هاتف ايفا وتبعوا إشارة الساعة ومعهم مجموعة من الحرس.
حتى وصلوا لمزرعة عز وكان فجر اليوم التالي قد بدأ.
آدم: إنه هنا.
فتحت نارة باب السيارة لحقها آدم.
آدم: أين أنا والرجال ندخل وأنت انتظري هنا.
دفعة نارة يده وقالت بصوت لا يحتمل النقاش: أنا سأدخل ولن أتخلى عنه لا اليوم ولا أبداً يا آدم فهمت؟
استسلم آدم واجتمع مع الرجال ومعهم ليث لتحديد خطة الاقتحام.
ليث: سيدة نارة لو سمحتي ابقي هنا المكان سيكون خطيراً.
نارة لا تجيب فقط تملأ سلاحها بصمت وكأنها لا تسمعه.
وأردف آدم: نارة أقدر قلقك ولكن ريان لن يسامحنا إن تأذيتِ.
نارة: إذا انتهيتما هيا بنا. وسارت أمامهما بدون حتى أن تنظر للخلف مرة واحدة.
بدأ الاقتحام وكانت أسلحتهم بكاتم لصوت لذلك لم ينتبهوا واستغلوا العتمة بعد بزوغ الفجر.
تقدموا وكانت واحدة مختلفة تماماً نعم أطلقت النار على كل من اعترض طريقها نحو ريان دون أي تفكير.
وصلت نحوه استغربت قليلاً أن الأمر كان أسهل من اللازم ولكنها لم تبالي. عندما وصلت له أخيراً وفكته سريعاً.
ريان باستغراب: ماذا تفعلين هنا؟
نارة: أتمشى كيف تخاطر هكذا دون أن تخبرني ولماذا لم تجب على أي من اتصالاتي؟
ريان: نارة حقاً تريدين معاتبتي هنا؟
نارة: اعتذر. أأنت بخير؟
ريان: أجل بعض الجروح البسيطة لا تقلقي.
جاء ذلك الصوت الحقير من خلفهما.
عز: أهي بوابة من غير بواب؟ أين تظنان نفسكما ذاهبان؟
نارة: لا تقلق ستأتي معنا لتحاسب على أفعالك يا عز.
عز: أحاسب على ماذا بالضبط؟ إنني قتلت أهلك أم على أعمال شركتي من تجارة أسلحة وتهريب ومخدرات أم على قتل ياسر أو خطف ابنته؟
نارة: كلها يا عز وصدقني سأوصلك لمنصة الإعدام.
عز: مللت. كلاكما تريدان أخدي لمنصة الإعدام؟
ريان: ستدفع ثمن أفعالك.
أشار عز بسلاحه على ريان: إذاً لنضيف جريمة أخرى صحيح؟
وقفت نارة بوجهه ورفعت سلاحها عليه: لن تفعل يا حقير.
عز باستفزاز: وكنت تصفني بالجبان وأنت تختبئ خلف زوجتك صحيح؟ لم أتفاجأ. لا بد أن ايفا ساعدتك ذلك اليوم. تعلمين أنه من تدبيري أيضاً صحيح؟
ريان: أنت تلعب بعداد عمرك يا عز.
جاء رجال عز وآدم وتعالت أصوات الاشتباكات بينهم. والمفاجأة كان مجيء الشرطة بعد أن سجلت نارة جميع اعترافات عز. وتم اعتقال جميع رجال عز أو قتلهم. الشرطة: سيد عز أنت مقبوض عليك.
نارة وقد أخرجت التسجيل: وهذا الدليل الذي اتفقنا عليه.
وسلمته للشرطة. ادعى عز الاستسلام وفي لحظة غدر أطلق النار. الرصاصة التي اخترقت صدر نارة. لحظة ذهول وصدمة لدى الجميع وعيونهم مثبتة على نارة التي وقعت والدماء تنزف منها بغزارة.
عز: قلت لك لا بأس بزيادتها واحدة.
رواية كأس من الألم الفصل الثالث والخمسون 53 - بقلم وتين قطامين
الصدمة والصمت ملآ المكان تمامًا. جميعهم لا يصدقون ما يحدث الآن. هي فعلًا أُصيبت. هي على الأرض، هي تنزف بغزارة. أما هو فقد سُحِب الدم من عروقه ولم يعد حوله هواء أبدًا. فهذه المرة ليست خدعة.
الشرطة قامت باعتقال عز وأخذه. ريان ينظر حوله بضياع. اقترب منها واحتضنها.
الشرطي: اهدأ سيدي، اتصلنا بالإسعاف.
آدم بصراخ: رياااااااان! إن انتظرنا الإسعاف ستموت هنا. هيّا سيارتي بالخارج، هيااااا!
انتفض ريان كالذي صعق بكهرباء. رفعها عن الأرض وبدأ يركض بها نحو السيارة. كانت قد بدأت تفقد وعيها.
ريان: آدم قد أنت، أنا لا أقدر.
آدم: حاضر، هي بنا.
جلس ريان بالمقعد الخلفي ومعه نارة التي وضعها برفق وبدأ يضغط على جرحها محاولًا إيقاف النزيف أو التخفيف منه.
ريان: نارة، نارة افتحي عينيكِ أرجوكِ.
نارة بصوت متقطع: لا تفلت يدي.
ريان: أنا هنا، أنا هنا، ولكن ارجوكِ ابقي مستيقظة.
نارة بضعف أكبر: رياااان... وفقدت وعيها.
ريان: نارة، نارة اسمعيني، نارة لا لا لا، ابقي مستيقظة. وصرخ: آدم بسررررعة!
دعس آدم على البنزين أكثر حتى وصل أول مستشفى بطريقهم. نزل ريان وهو محتضن نارة.
آدم: احتاج طبيب، طبيب!
ريان: حالة اسعااااف أرجوكم، أين الطبيب؟ أرجوكم!
اقترب منه مجموعة من الممرضين ومعهم سرير متحرك ووضعها برفق وأخذوها نحو غرفة الإسعاف.
الطبيب: ما الأمر؟
ريان: أُصيبت بطلق ناري.
الطبيب: إنها تخسر الكثير من الدم، بلّغوا عن حاجتنا إلى وحدات من الدم، هيا.
ريان بقلق: ستكون بخير صحيح؟
الطبيب: لا أستطيع الحكم الآن، أرجوك ابق بالخارج، أنت تعوقنا.
اقترب آدم وسحب ريان للخارج الذي جلس على الأرض وهو ينظر ليديه بفراغ شديد، فهما مغطتان بدمها. لا يصدق ولا يستوعب أبدًا أن هذا الدم حقًا منها. ينظر بفراغ كبير وهو لا يتوقف عن الدعاء. فكرة الخسارة مجددًا مروعة جدًا. إنها تتألم الآن بالداخل وهي خارجته لأجله هو. كان يفترض أن يحميها، ولكنها هي الآن بغرفة العمليات وهو من وافق على دخولها. حاول آدم التخفيف عنه قليلًا، ولكن ماذا يقول؟ وبماذا يسنده مجددًا؟ فهو الذي شاهد صديقه ترك المدينة كلها لمجرد أنها ليست فيها. لم يحضر ذلك العزاء المزيف لأنه لا يقدر على فكرة موتها حتى لو كانت تمثيلًا. فكيف يتحمل الآن وهو يراها فعلاً تصارع الموت؟
مرت ساعات طويلة وهي بغرفة العمليات، وهو قلبه يحترق. وكلما زاد وقت انتظاره زادت معاناته. خرج الطبيب من العمليات أخيرًا، وكان التعب واضحًا جدًا على وجهه. اقترب منه ريان ولسانه عاجز حتى عن السؤال. يخشى الإجابة ولا يستطيع منع نفسه من الاطمئنان عليها.
آدم: حضرة الطبيب، كيف أصبحت حالتها الآن؟
الطبيب بتعب: مستقرة إلى الآن، ولكن...
ريان مقاطعًا: ولكن ماذا؟
الطبيب بحزن: للأسف خسرنا الجنين. عندما وصلت كانت نازفة كثيرًا، الأمر الذي تسبب بموت الجنين. تعازيّ لكم.
ريان بصدمة: أي جنين؟
الطبيب: السيدة كانت ببدايات حمل، وأظن حتى هي لا تعلم بأمر الحمل. وهو عادةً بالشهور الثلاثة الأولى يكون الحمل غير مستقر، ومع إصابتها تسبب بموت الجنين. أما بالنسبة للسيدة نارة، استقرت حالتها، ولكن القلب توقف معنا مرة بالعمليات لمدة 25 ثانية، لذلك يجب أن ننتظر أن تستيقظ حتى نعرف مدى تأثير ذلك عليها، ولكنها تعتبر مدة بسيطة ونادرًا ما تسبب ضررًا. أتمنى لها الشفاء العاجل، وتعازي مجددًا.
ريان: ألا أستطيع رؤيتها؟
الطبيب: سأسمح لك برؤيتها، ولكن بالبداية يجب أن تغير ملابسك، وأيضًا لا يمكنك رؤيتها لوقت طويل، اتفقنا.
ريان: حسنًا.
الطبيب: عن إذنك.
وضع آدم يده على كتف ريان: تعازي لك يا أخي، ولكن الحمد لله أنك لم تخسرها هي أيضًا.
ريان: شكرًا لك. عليّ الذهاب للاغتسال.
دخل للحمام كي يستحم. كان صعبًا عليه للغاية التخلص من آثار الدم. كيف سينقل لها خبر موت ابنهما الذي لم يولد من الأصل؟ كيف سيتحمل رؤيتها بهذه الحالة؟ وللمرة الثالثة بحياته يبكي، يبكي على الحالة التي هي بها وعلى الألم الذي شعرت به. يبكي على ابنه أو ابنته التي لم يره ولم يلعب معه مرة واحدة. حتى يبكي على نفسه وكم سيكون سعيدًا فقط لتفكيره بأنه يومًا سيرزق بأطفال منها، ولكن هذا الحلم تحول لكابوس حتى قبل أن يعيش جماله للحظات. بعد ساعة تقريبًا، انتهى وارتدى ملابس نظيفة وذهب لرؤيتها بعد أن تعقم ودخل لها العناية المركزة. وعندما ظن أنه وصل لقمة الألم، سخرة منه الحياة بوجود قمة أعلى. مظهرها المنهك والكثير من الأجهزة حولها. وجهها الجميل الذي أصبح شاحبًا للغاية. مظهرها كان بمثابة خنجر زرع بقلبه. اقترب منها، احتضن يدها وبقي يتأملها بهدوء حتى بعد قليل من الوقت خرج صوته متقطعًا: إنناا اسسف، كان يجب أن أحميكما، ولكنني فشلت بذلك جدًا، سامحيني أرجوك...
بقي يردد عبارة السماح منها على الرغم من أنه شريكها بالألم، فخسارته تعادلها وربما أكثر منها.
أتت الممرضة بعد فترة بسيطة: سيدي، أرجوك يكفي، هي بحاجة للراحة.
ريان: متى ستستيقظ؟
الممرضة: لا أعلم بتحديد، هيا يجب أن تخرج.
نظر لها نظرة أخيرة قبل أن يغادر وهمس: أنا هنا، ولكن سأكون بالخارج حتى لا أزعجك.
خرج ريان وطلب من آدم المغادرة وأنه من سيبقى معها الليلة. أصر آدم عليه بأن يبقى معه، ولكنّه رفض ذلك وأنه بحاجة للبقاء وحده. كانت ليلة طويلة جدًا عليه وصعبة للغاية.
(في صباح اليوم التالي)
ريان للطبيب بعد أن انتهى من الفحص: أهي بخير؟
الطبيب: أجل، هي كذلك.
ريان: لماذا لم تستيقظ بعد؟
الطبيب: لا بأس بذلك، فعمليتها لم تكن سهلة.
ريان: شكرًا لك حضرة الطبيب.
الطبيب: العفو، أتمنى لها الشفاء العاجل.
جلس ريان بقربها يتأملها بهدوء. مر وقت طويل ولا يعلم كيف لم يشعر، ولكنّه أخذ غفوة صغيرة وهو يجلس بجانبها، فهو منذ يومين لم ينم أبدًا. بعد ساعة تقريبًا، بدأت نارة تفتح عيونها بتعب شديد والرؤية أمامها مازالت مشوشة للغاية. أغمضت عينها وفتحتها مرارًا كي تتضح الرؤية أمامها. ابتسمت.
عندما اتضحت الرؤية لها، كان هو أول ما رأت. وشعرت بأن الوضعية التي هو بها غير مريحة، فحاولت تعديلها، ولكنّه استيقظ على إثر حركتها. شعر بسعادة العالم كله عندما كانت قد استيقظت وتبتسم له.
نارة بابتسامة: أنا آسفة إنني أزعجتك، ولكنني كنت أحاول جعل نومك أكثر راحة.
ريان: لا بأس أبدًا، المهم أنكِ استيقظتِ. أأنتِ بخير؟ أهناك ما يؤلمكِ؟
نارة: كلا، أنا بخير.
ريان: حسنًا، ولكن يجب أن أخبر الطبيب أنكِ استيقظتِ. انتظري.
جاء الطبيب واطمأن أنها بخير وأن توقف القلب بالعملية لم يؤثر عليها، وطمأنهما وخرج.
ريان: لا أعلم، ولكنني شعرت أنني رأيتكِ تبتسمين وأنتِ فاقدة للوعي.
نارة: بالحقيقة، كنت أحلم بشيء.
ريان: ما هو؟
نارة بحيرة: لا أعلم تمامًا، ولكن كان موقف تعرضت له منذ أربع سنوات.
ريان: ماذا كان؟
نارة: قبل أربع سنوات تعرضت لحادث سيارة. كنت أقود بسرعة كبيرة لدرجة فقدت السيطرة على السيارة تمامًا، وبدأت سيارتي بإخراج دخان سبب لي الدوار ولم أقدر على الخروج من السيارة مهما حاولت، وبدأت أفقد الوعي. ولكن عندها أخرجني أحدهم من السيارة، لا أعرف من كان أبدًا، فقد كانت الرؤية مشوشة بسبب الدخان. ولكن ما أعرفه أنه أنقذ حياتي حرفيًا، لأن حسب ما أخبروني أن السيارة بعدها انفجرت، ولولا أنني خرجت منها كان من الممكن أن أموت داخلها. الكل ظن أنني من خرجت من السيارة، ولكنني متأكدة أن هناك من أخرجني.
ريان: كانت الحادثة بالشتاء، كنتِ تقودين بجنون كبير. لم أعلم لماذا وقتها كنتِ هكذا تقودين، ولكنني تبعتكِ. فقدتكِ مرارًا، ولكن بالنهاية وجدتكِ عند أول تقاطع بعد المقابر. لماذا كنتِ هناك بذلك الوقت؟
نارة: كان أنت.
ريان: أجل، كنت أراقبكِ منذ أسبوع عندها، ولم أكن أستوعب شيئًا من الفوضى والغموض الذي حولكِ أبدًا. كنت فقط أتبعكِ.
نارة: كان يوم عيد ميلاد. كنت أشعر بألم كبير لأنني تمنيت وجود والدي معي وقتها، ولذلك زرت قبرهما. وعندما خرجت كان الألم والشوق ورغبة بالانتقام تتملكانني بشكل كبير، لذلك لم أركز أبدًا وأنا أقود سيارتي.
رواية كأس من الألم الفصل الرابع والخمسون 54 - بقلم وتين قطامين
ريان: لم أعتقد أنك شعرتِ بي وقتها لأنك كنتِ غائبة عن الوعي.
نارة: لم أركِ وقتها، ولكن كان مجرد إحساس فقط، ولم أخبر أحداً به. ظننت أنهم سيصفونني بالمجنونة.
ضحك ريان: كلا، كنت هناك حقاً. وأنا من أخرجتك. القصة هي أن قدمكِ كانت عالقة، وأظن أنها انجرحت عندما أخرجتها.
نارة: صحيح...
قاطع حديثهما صوت الطبيبة التي دخلت.
نارة باستغراب: لقد كان الطبيب هنا منذ قليل. أهناك شيء؟
الطبيبة: أعرف أنه كان هنا. هو الطبيب المسؤول عن الجراحة التي خضعتِ لها من إخراج الرصاصة. أما أنا، طبيبة نسائية. تعازيّ لكِ سيدة نارة، ولكن لا تقلقي، فرصة الحمل مجدداً كبيرة لأن الرحم لم يتأذَّ.
نارة مصدومة لا تستوعب شيئاً: تعازيكِ على ماذا؟
نظرت بين ريان والطبيبة، اللذين خيّم عليهما الصمت. صرخت بهما: ما الأمر؟ تكلما!
ريان بتردد: نارة، اسمعيني...
نارة: تكلم!
نظر ريان للطبيبة وكأنه يترجاها أن تفعل هي.
الطبيبة: سيدة نارة، أعتذر منكِ. ظننت أنكِ أصبحتي تعرفين. حضرتكِ كنتِ حاملاً قبل الحادثة، ولكن...
نارة بدموع: ولكن ماذا؟
الطبيبة: عندما أتيتِ، كنتِ قد نزفتِ كثيراً، الأمر الذي تسبب بموت الجنين. صدقيني، حاولتُ كثيراً إنقاذه، ولكن للأسف، كان قد تأخر الوقت. أعلم أن الأمر صعب، ولكن بالأصل الحمل بأشهره الثلاثة الأولى لا يكون مستقراً، وهذا الذي صعب علينا إنقاذ الجنين أكثر. أعتذر منكِ مجدداً.
سأترككما الآن وحدكما، وسأمر للاطمئنان عليكِ لاحقاً. بالشفاء.
نارة بصدمة: ريان، هل هذا الكلام صحيح؟
ريان لا يعرف ما يقول: نارة، اسمعيني.
نارة بصوت مرتفع: أجبني. (وبصوت يختنق بالبكاء) قل إنها تكذب! قل إنها مخطئة بمريضة أخرى! أرجوك قل شيئاً!
ريان: ما قالته صحيح. لقد كنتِ حاملاً، والحادثة تسببت بخسارتكِ للجنين.
(ارتفع صوت بكائها كأنها كانت ستكذب الكل، فقد لو هو أنكر)
ريان بحنان: اهدئي، أرجوكِ. المهم أنكِ بخير ولم تتأذي.
نارة ببكاء: لقد خسرته يا ريان، حتى قبل أن أفرح بوجوده.
احتضنها: نارة، أرجوكِ، أنتِ خرجتِ من مدة قصيرة من العملية. صعب، أرجوكِ، من أجلي. لا أتحمل أنني خسرته وأيضاً أراكِ تتأذين. اهدئي من أجلي.
************************
(بعد أسبوع)
مر أسبوع فيه تم محاكمة عز، الذي اعترف بكل جرائمه بوجود كل تلك الأدلة ضده. نارة فيه تحسنت جداً، وتقريباً تجاوزت هي وريان خسارتهما لطفلهما.
ريان: أخيراً سنعود لمنزلنا.
نارة: أجل، انتهاء هذا الكابوس أخيراً.
ريان: نارة...
نارة: نعم.
ريان: غداً سينفذون حكم الإعدام بعز، وأيضاً تمت محاكمته وإعادة النظر بقضية والديك وتبرئته من جريمة الانتحار وقتل أمك أيضاً.
نارة: تعلم شعوري بهذه اللحظة مختلط بشكل غريب. من ناحية، أخيراً استطعت أن أثبت براءة والدي. ومن ناحية، لا أصدق أن هذا الكابوس انتهى أخيراً.
ريان بتوتر: نارة...
نارة: أجل.
ريان: كنت أريد أن...
دخل آدم وماريانا فجأة. صمت ريان وكأن شجاعته قبل رغبته بإخبارها الحقيقة تبخرت.
آدم: الحمد لله على سلامتك. تفضل ريان، هذه مفاتيح سيارتك. (وقال بهمس) كل شيء جاهز.
ريان: أشكرك.
ماريانا: الحمد لله على سلامتك عزيزتي. أخيراً سينتهي هذا الكابوس.
نارة: سلمتما، شكراً لكما.
ريان وقد حمل حقيبتهما: هيا بنا حبيبتي.
خرجا سوياً وركبا سيارة ريان.
نارة بأستغراب: هذا ليس طريق المنزل.
ريان: أعلم.
نارة: إلى أين؟
ريان وقد أمسك يدها وقبلها: مفاجأة لحبيبتي التي لا أملك أغلى منها أبداً.
نارة: أحبك جداً، تعلم؟
ريان: تذكري دائماً أن ريان يحبك أكثر مما أنتِ تحبين ريان. حتى.
وصلا إلى ميناء ونزل ريان وفتح لها باب السيارة ومد لها يده.
ريان: تسمحين لي؟
نارة بأبتسامة: طبعاً. وأمسكت يده. سارا معاً وهو ممسك بيدها.
ريان: هناك... وأشار ليخت جميل مزين بطريقة بسيطة ولكنها جذابة للغاية.
صعد ريان لليخت وأمسك يدها ليساعدها بالصعود.
ريان بعشق: أتقبلين أن تكوني شريكتي بكل رحلاتي؟ أتقبلين أن تكوني جزءاً لا يتجزأ من حياتي، أو بالأحرى كل حياتي؟ أتقبلين أن تكوني أنتِ مصدر النور والسعادة لحياتي دائماً؟ أتقبلين أن تكوني عمراً جميلاً داخل عمري؟
نارة بسعادة بالغة حتى أدمعت عيونها: طبعاً طبعاً، أنا لا أصدق. أنت أكثر مما أستحق يا ريان بكثير.
احتضنها ريان: بل أنتِ التي أكثر مما أستحق. أحبك بجنون، أحبك بكل تمرد يا متمردة قلبي.
نارة: وأنا أحبك لآخر أنفاسي يا ريان. أحبك وكأنني لم ألتقِ بأحد بحياتي سواك. أحبك بقدر النور الذي دخل حياتي المظلمة معك أنت. أحبك بقدر الأمان الذي لم أعشه إلا معك. أحبك جداً.
قضيا يوماً رائعاً سوياً وهما يتجولان بالبحر. كانت واقفة تتأمل البحر بعيون لامعة مليئة بالحب. احتضنها من الخلف بهدوء.
ريان: سعيدة؟
نارة: جداً.
ريان: ولكننا لم ننتهي بعد...!
نارة: ماذا أيضاً؟
ريان: انظر للسماء.
وبدأت مجموعة من الألعاب النارية الرائعة، وكذلك الموسيقى الرائعة.
ريان: تسمحين لي؟
نارة: طبعاً.
وبدأ بالرقص بسعادة وحرية على الأغنية.
**************************************************************************
(في صباح اليوم التالي)
أصرت نارة على ريان الذهاب لرؤية تنفيذ الحكم بعز، وهو وافق بالنهاية. ولأنه اعتبر مجرماً بحق الدولة، قررت الدولة جعل تنفيذ الحكم فيه علنياً.
الشرطي: السيدة نارة يوسف اليوسفي. (بعد موتها المزيف، أحضر لها ريان هوية جديدة باسمها الحقيقي الكامل).
وقفت نارة بأستغراب.
الشرطي: السجين طلب التحدث لكِ كأمنية أخيرة. أتوافقين؟
نظرت نارة لريان الذي رفض، ولكنها وافقت بأن عليها ذلك.
سارت نارة بتثاقل كبير، لا تعلم لماذا.
دخلت عليه، استغربت جداً حالة الابتسامة التي كان بها.
عز: تظنين أنكِ ربحتني، صحيح؟
نارة: أطلبت مقابلتي لتتفوه بالسخافات؟ أنا وأنتِ لم نكن نلعب. أنا كنت آخذ حق والدي الذي خنته، وأمي التي حرمتني منها.
عز: أنتِ خسرتِ يا نارة، خسارة عمرك. إسأليني لماذا؟
صمتت ولم تتفوه بكلمة.
وقف عز وقال بسخرية: لأنكِ لم تعفي الحقيقة الكاملة. يوم أنتِ تعرفين ما تريدين أنتِ أن تعرفي.
نارة: ماذا تقصد؟
عز: ياسر أقنعته بقتل أمك ومساعدتي، لأن أمك قبل سنوات صدمت زوجته ميرا بسيارتها، وأيضاً زورت شهادة وفاة لابنه. وطبعاً هذا حصل فعلاً، ولكن أمك لم تقتل ابن ياسر، إنما أرادت حمايته مني عندما زورت شهادة موته وأرسلته لبريطانيا.
تشبه قصة تعرفينها، صحيح؟ (بخبث) ذلك الطفل هو ريان يا نارة، يكون حفيدي، وأنتِ تكونين زوجته. وطبعاً ياسر هو من طلب من ريان مراقبتكِ، لأنه ببساطة عرف أنه ظلم أمك. ولكنني قتلته أيضاً قبل أن يعتذر منك.
نارة ضحكت بسخرية: هذه أسخف قصة أسمعها بحياتي كلها.
عز: ربما، ولكنكِ تعلمين أنها الحقيقة يا زوجة حفيدي. أو فكري كيف كسب ريان إيفا بسهولة؟ ببساطة لأنها أخته. وأنتِ تعاونتِ مع أحفادي، أبناء قاتل أمكِ، كي تنتقمي مني. لا، واو، أحسنتِ فعلاً.
نارة: أنت تكذب.
عز: لو كنا بالوضع الطبيعي، كنت سأؤكد لكِ أنني أكذب. ولكنني بعد دقائق سأصعد على منصة الإعدام. لا غاية لي بالكذب الآن. فق.
اردت اخبارك ان خسرِتِ يا نارة بانتقامك مني خسرتِ نفسك وتزوجتِ ابن الرجل الذي قتل امك وساعدني على قتل والدك ايضا.
نهض من مكانه وطرق الباب.
"انا جاهز الان."
قيده الشرطي وغطى رأسه ليكون جاهزاً للإعدام. أخذه وخرجت نارة أيضاً. وصلت ووقفت لجانب ريان وهي بلا لون حرفياً. كل الأحداث تمر برأسها بسرعة كبيرة والأحداث تترابط برأسها. الحقيقة كانت طوال الوقت أمامها ولكنها لم ترغب برؤيتها يوماً.
صعد عز لمنصة الإعدام وتم شنقه حتى الموت. هو من مات، ولكن هي من فارقت روحها جسدها بعد أن عرفت أن عالمها الوردي مجرد كذبة وأن أحلامها بالحياة السعيدة انهارت. أغمي عليها مع آخر نفس خرج من عز. عاش طوال حياته يؤذي والآن مات بعد أن نشر سمّه في المنطقة.
أمسكها ريان قبل أن تقع على الأرض وضرب على وجهها برفق.
ريان: "نارة نارة، أنتِ بخير؟ نارة."
استيقظت بمكان غريب عليها، المستشفى. أغمضت عينيها بالألم. هل يخاف أنها تأذت الآن وهو أحرق روحها بالكذب؟
ريان: "أنتِ بخير؟"
نظرت حولها.
نارة: "أيمكنكم تركنا وحدنا رجاءً؟"
خرج آدم وماريانا وإيفا.
نارة: "إيفا أنتِ ابقي رجاءً."
استغرب الجميع طلبها ولكن نفذوه.
نارة نظرت لريان وإيفا: "متى كنتما تنويان إخباري؟"
ريان باستغراب: "نخبرك ماذا؟"
وهنا انفجرت نارة: "معك حق تخبرني بماذا؟ تخبرني أنك كاذب، تخبرني أن عالمي وأحلامي التي بنيتها معك ما هي إلا سخافة مني، تخبرني أنكما إخوة."
انصدم كل من إيفا وريان. وأكملت: "إذاً صحيح! أنت خدعتني يا ريان، أنت خنتني. لا أصدق بأنك استطعت الكذب علي طوال هذه الفترة، كيف تفعل هذا بي؟"
ريان: "صدقيني ليس كما تظنين، أنا بالبداية لم أكن أعرف أنك ابنتهما."
نارة: "لا تطلب مني تصديقك يا ريان مجدداً. أنت كذبت علي باسمك وبحياتك وبهويتك، وربما بحبك أيضاً."
ريان: "كلا يا نارة، أرجوك إياك أن تشككي بحبي لك، أنت تعلمين أنه الحقيقة الأكبر بحياتي، أرجوك..."
نارة بألم: "أريد الانفصال عنك يا ريان، طلقني!"
إيفا: "نارة اهدئي، أنت مصدومة الآن ولا..."
نارة: "هذا قراري النهائي يا إيفا، وأرجوك لا تتدخلي."
ريان: "لن أفعل يا نارة، لن تحلمي بذلك، لن أفعل. أنت تحتاجين لبعض الوقت، حسناً، سأعطيك ولكن لا تطلبي موتي وموتك أيضاً. أنت تحبينني وأنا أعلم ذلك كما أنا أحبك أيضاً."
نارة ببكاء: "اخرج ودعني وشأني، اخرج."
خرج ريان ومعه إيفا. حاول آدم سؤاله ما الخطب، ولكنّه الآن بعالمه الخاص. أكمل السير دون أن ينتبه لنداء أحد، وهي كانت تبكي بألم وقهر كبير.
في المساء عاد ريان للمستشفى وأراد الدخول عندها. وقف أمام باب غرفتها لا يجرؤ على الدخول، يخاف جداً أن تكون مازالت مصرة على قرارها. أخذ نفساً عميقاً وفتح باب الغرفة، ولكنه صُدم من أنها ليست موجودة من الأصل. اتصل على خدم المنزل سريعاً.
ريان: "سلمى، نارة أتت للمنزل؟"
سلمى: "أجل، وأخذت أخويها."
ريان: "منذ متى؟"
رواية كأس من الألم الفصل الخامس والخمسون 55 - بقلم وتين قطامين
سلمى : منذ تقريبا ساعتين.
اغلق ريان الخط وهو يركض للبحث عنها وكل ذكرياتهما الجميلة سويا تخطر بباله من اول لحظة رآها، من اول تسارع بنبضات قلبه بسببها، من اول ابتسامة ابتسمها بسببها، لزواجهم، لكل حضن جمعهما. لا لا لا يمكنها ان تذهب وتتركه، لا يمكن.
بقي يقود دون هدف يبحث بكل مكان. هاتفها مغلق ولا يستطيع تحديد موقعها. ذهب لكثير من الاماكن التي كانت تقصدها ولكنه لم يجدها.
مرت الايام والاسابيع وهو يبحث عنها دون جدوى حتى بدأ يفقد الامل بإيجادها.
(بعد ستة اشهر)
كان ريان بمنزله وحده تماما. فقد صرف كل الخدم والحرس، فقد أحضرهم لاجلها والان بدونها لا معنى لوجودهم. وحالته سيئة للغاية، فهو قد سجن نفسه بين اشيائها وذكرياتها. فبعد ان رحلت لم يعد يغادر المنزل إلا نادرا جدا ولا يستقبل به احدا، وكأنه يحاول الحفاظ عليه كما تركته هي.
كانت ملامحه مرهقة جدا والشعر على وجهه قد اصبح طويلا. لا يصدق ان كل السعادة التي بعالمه انهارت تماما بسبب انه لم يمتلك الجراءة لاخبارها. حتى ايفا لم تستطع اخراجه من حالته تلك ابدا، لا احد يقدر سواها هي.
رن هاتفه بإلحاح كبير على غير العادة. انزعج منه جدا ومهما فصل المكالمة يعيد الاتصال، وبالنهاية استسلم وأجاب.
ادم : ان كنت مازلت تريد استرجاعها تعال بسرعة.
انتفض من مكانه : تتكلم حقا؟ أانت واثق وجدها؟
ادم : ريان لاقني بـ ****. انها فرصتك الوحيدة صدقني حتى تسترجعها او ستفقدها للابد.
ريان : فقد مسافة الطريق.
وصل ريان لطريق قريبة من المطار واغلق الطريق بسيارته. وبعد نصف ساعة وصلت بسيارتها. نزلت لترا من الذي يغلق الطريق. كانت مختلفة جدا. عادت النظرة الباردة لعيونها مجددا وكأنها توقفت عن الحب. ليست نارة التي كانت الفترة الماضية مع ريان. ابدا باردة خالية من المشاعر.
نارة بغضب : من الاحمق الذي اغلق الطريق؟
ريان : ذات الاحمق الذي خسرك ولكنه تعلم الان ولن يسمح بذلك مجددا.
نارة ذات النظرة الباردة : اسمعني جيدا، لا وقت لدي للاكاذيب. افتح الطريق علي الحاق بطائرتي.
ريان : لن يحصل. لا مزيد من الكذب اقسم لك ولكنني لن اسمح لك بالذهاب يا نارة ابدا.
اقتربت منه بغضب ودفعته : من تظن نفسك لتمنعني؟ ها؟ من؟
ريان : انا لا شي. انا فقط احبك.
نارة : كاذب.
ريان : انت تعلمين انها الحقيقة يا نارة مهما انكرتي.
نارة : انا لا اعلم شيئا سوا انني اكرهك جدا، وانك ابن القاتل الذي حرمني من اهلي. كل ما اعرفه انك خدعتني واننا لسنا سواء، اعداء.
ريان باستنكار : ألم تتعبي من الانتقام؟ ارجوك يكفي.
نارة : ان لم تبتعد الان لا تلمني على ما سأفعله.
ريان : الانتقام يا نارة لا ينتهي إلا بطريقة واحدة. فقد من اثنين، اما بالحب او بالموت. وان لم تكوني ترغبين بحبي اذا اقتليني. وأخرج سلاحه واقترب منها وأمد يده لها : خذيه. بما انك لم تقدري على الانتقام من والدي على جريمته، اذا انتقمي مني وانهي هذا الامر.
اخذت نارة السلاح منه وجهزته وصوبته نحوه.
نارة : ان لم تبتعد من طريقي اقتلك يا ريان.
ابتعد للخلف قليلا وفتح يديه : المفاتيح بالسيارة. اقتليني يا نارة وانهي هذا الانتقام وبعدها اكملي طريقك. ولكن عدا عن ذلك لن تذهبي لمكان.
نارة بحيرة كبيرة : من تخدع؟ هي بالفعل تحبه بجنون وتعلم وواثقة انه يحبها جدا. ولكن هنالك غصة تمنعها من العيش معه. ستة اشهر لم تقدر فيها على ترك المدينة ابدا ولم تقدر على العودة له. اغمضت عيناها واطلقت النار عليه. صرخ من الالم ونظر لجرح كتفه بلا مبالاة.
اقترب منها مجددا ولم تعد بينهما بخطوة واحد فقط.
ريان : والان اخدعي نفسك ايضا انك اخطأتني وليس انك لم تقدري على قتلي لانك تحبيني وتعلمين انني احبك. ولكنني سأكمل معك هذا الجنون لنهايته. فأنا بالستة الاشهر الماضية لم اكن اعيش ابدا. انا كنت على ذكرياتي معك فقط. لذلك ان اصررتي على الذهاب اقتليني اريحيني من غذابي.
بدأت الدموع تتجمع بعينيها.
امسك السلاح من يدها ووضعه على رأسه : ان لم تكوني بحياتي فلا قيمة لها. اطلقي علي. صرخ بها بصوت عالي : اقتليني هيا انهي هذا الانتقام.
رمت السلاح من يدها بعيدا : لا اقدر. لا اقدر على قتلك. انت كاللعنة لا اقدر على قتلك والتخلص منك ولا اقدر على مسامحتك. لا اقدر لانني احبك. وضربت على قلبها : اكرهه لانه يحبك انت. اكرهه لانه يضعفني الان. اكرهه جدا. وانهارت من البكاء.
احتضنها : نحن ملعونان ببعضنا يا نارة. اعرف انني اذيتك كثيرا ولكن صدقيني لم اقصد. اقسم انه بغير قصد مني. ارجوك سامحيني ارجوك.
نارة : انا اكرهك يا ريان واكره نفسي جدا لانني لا اتوقف عن حبك. انا...انا اسامحك يا ريان. اسامحك.
(بعد سنة من الان)
ميرا : اهدأ يا بني ستكون بخير ارجوك.
ريان وهو يمشط الطريق من التوتر : لا اقدر يا امي لا اقدر.
ميرا : ستكون بخير ارجوك فهي ليست اول امرأة تلد بالعالم. اهدأ قليلا.
خرجت الطبيبة اخيرا : مبارك سيد ريان. لقد رزقت بفتاة رائعة الجمال.
ريان بعفوية : ونارة أهي بخير؟
الطبيبة : اجل هي كذلك.
ميرا : ايمكنننا رؤيتها؟
الطبيبة : طبعا ولكن فقد انتظرا حتى يتم نقلها لغرفتها.
دخل ريان وميرا وايفا وميرال ويوسف وادم وماريانا اللذان تزوجا منذ فترة.
اقترب ريان منها وقبل رأسها بحنان : الحمدلله على سلامتك عزيزتي.
نارة : سلمت. مبارك لنا.
ميرا : انها جميلة للغاية يا ريان. تعال احملها.
اقترب ريان وهو يرتجف اخذ ابنته بحضنه ونظر لها بابتسامة واقترب من نارة واعطاها لها.
نارة : يا حبيبت قلبي. انظر ريان كم هي جميلة وصغيرة.
ريان : انها رائعة حقا.
ادم : ماذا ستسميانها؟
نظر ريان ونارة لبعضهما وضحكا لانهما لم يتفقا على الاسم مهما حاولا.
نظر ريان للصغيرة وابتسم : نارة ما رايك بفجر؟
ابتسمت نارة للاسم فلطالما كان الفجر رمزا للامل لهما منذ طفولتهما : انا موافقة.
ادم وماريانا : مباركا عليكما فجر.
ميرا : مبارك عليكما صغيراي.
ابتسمت نارة لها : شكرا لك امي. (لطالما نادتها نارة بخالتي ولكنها للمرة الاولى تناديها بأمي وهي بذلك تقصد انتهاء الماضي بكل ما فيه).
ادمعت عينا ميرا لها : يا روح امك انت. واحتضنتها.