الفصل 5 | من 12 فصل

رواية قاصرة في قلب اربعيني الفصل الخامس 5 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
34
كلمة
1,393
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

في المستشفى، وقف أمجد وهو يشعر بالقلق الشديد. قاطعه مجيء طاهر وزينة. "إيه اللي حصل؟ فين فداء وإيه اللي حصلها؟ " تحدث طاهر بلهفة. نظر إليه أمجد بضيق. خرج الطبيب، فتحدث أمجد بلهفة: "يا حكيم، فداء كويسة؟ "عملنا أشعة على المخ والحمد لله مفيش حاجة، بس حصلها كسر في رجليها وخدوش بسيطة في وشها. هي دلوقتي نايمة تحت تأثير المسكن." قال الطبيب. "شكراً يا دكتور." قالت زينة. ابتسم الطبيب ثم ذهب. تحدث طاهر بحدة: "إيه اللي حصل؟

حادثة إزاي؟ نظرت روح بخوف شديد. انتبه طاهر وتحدث بعصبية: "أكيد إنتي السبب. من أول ما شفتك وأنا بقول عليكي شيطنة." "طاهر! الزم حدودك واتكلم زين مع مراتي." قال أمجد بعصبية. "خد مراتك وامشي من هنا يا أمجد. إنت مالكش مكان هنا. أنا هقعد مع بنت خالتي." قال طاهر بغضب. "فداء كمان تبقى أم بنتي، وأنا أعمل اللي أنا عايزه. محدش يأمرني. أنا هروح أرجع روح البيت، وهارجع هنا تاني." قال أمجد بحدة.

"أمجد خلاص، روح وصلها وابقى تعالي." قالت زينة بضيق. نظر أمجد إلى طاهر بغضب، ثم أخذ روح وذهب. في البيت، كانت مكة تبكي بشدة. "أنا عايزة ماما." قالت. "اهدي يا حبيبتي، ماما هتيجي دلوقتي." قالت حنين بقلق. "لأ، ماما ماتت. أنا سمعتكم وإنتوا بتتكلموا." قالت مكة ببكاء. "لأ يا حبيبتي، والله بعد الشر. ماما كويسة، هي بس تعبت شوية وهتيجي دلوقتي." قالت زهرة بحزن. جاءت حنين لتتحدث، ولكن قاطعها دخول أمجد. ركضت مكة إليه.

"ماما فين يا بابا؟ " قالت ببكاء. اقترب أمجد منها ثم حملها. "ماما كويسة يا حبيبتي، هي دلوقتي في بيتها، وبكرة الصبح هوديكي ليها." قال. "بجد؟ يعني هي كويسة؟ " قالت مكة بدموع. "أيوه يا حبيبتي. يلا اطلعي دلوقتي أوضتك مع عمتو حنين عشان تنامي." قال أمجد بابتسامة. قبلت مكة والدها ثم ذهبت مع حنين إلى غرفتها. جاءت روح لتصعد، ولكن سحبها أمجد بقوة. "إنتي فاكرة نفسك مين عشان تعملي كده؟ إنتي إزاي أصلاً تعملي كده؟

إيه قلة الأدب وعدم التربية اللي فيكي دي؟ إنتي كنتي متربية فين؟ في الشارع؟ " تحدث بحده وعصبية. "لأ، مش في الشارع. وأنا متربية زين." قالت روح بدموع. "لأ، إنتي مش متربية. وإنتي مدلعة ومش بتعرفي حاجة عن الاحترام." قال أمجد بصراخ. "أنا مكنش قصدي." قالت روح ببكاء. "لأ، كان قصدك. مفكرتيش في شكلها وإنتي بتفضحا وسط الطلاب والمدرسين كلهم؟ مفكرتيش في نفسك إنتي ومنظرك؟ مفكرتيش في شكلي أنا؟ الناس هتقول عليا إيه وعليكي إيه؟

هتقول إنك مش مالية عيني وإني بتاع بنات." قال بغضب. "هي اللي بتجري وراك وعايزة تخطفك مني." قالت روح ببكاء. "إيه ده؟ إنتي جبتي الكلام ده منين يا بنتي؟ بقى فيه واحدة في سنك تعرف كل ده؟ " قالت زهرة بفزع. "أنا مش صغيرة، أنا بقيت كبيرة ومتجوزة. بس ابنك لحد دلوقتي مش معتبرني مراته. اسأليه كده، هو مش راضي يلمسني ليه لحد دلوقتي." ولم تكمل روح كلماتها. فجأة، تلقت صفعة قوية على وجهها. "إنتي إزاي تقولي الكلام ده كده قدام الكل؟

" قال أمجد بغضب. "أنا... إنت ضربتني دلوقتي؟ " قالت روح بصدمة. "اطلعي على أوضتك فوراً. مش عايز أشوف وشك قدامي." قال أمجد بغضب. صعدت روح إلى غرفتها وهي تبكي بشدة. نظر أمجد إلى والدته التي كانت تنظر إليه بصدمة. "ليه اتجوزتها بقى من الأصل؟ " قالت. "عشان بحبها." قال أمجد بضيق. "إيه؟ حب يا ابني؟ أنا مش شايفه حب نهائي. وبعدين إنت من امتى وانت بتمد إيدك على واحدة؟

دي حتى بنتك الصغيرة عمرك ما عملت معاها كده ولا مديت إيدك عليها." قالت زهرة بدهشة. "عشان هي مدلعة ولازم تتربي. أنا مش عايزها تبقى كده. مش عايز الناس يقولوا عليها كلمة وحشة." قال أمجد بحدة. ألقى أمجد كلماته ثم ذهب، وترك والدته تفكر بحيرة. في المستشفى، تحدثت زينة بحدة. "إزاي يعني يا طاهر؟

"زي الناس. هي متنفعش تعيش هنا أكتر من كده. ترجع تاني القاهرة، وكل أسبوعين تشوف مكة. مش هقولك تعيش معاها عشان عارف إن ده مش هيحصل، وأمجد مش هيوافق. بس فداء مش هينفع تكمل حياتها هنا." قال طاهر بضيق. وصل أمجد على حديثهم. "ليه بقى إن شاء الله؟ عشان إيه؟ مش هتعرف تكمل هنا؟ ما هي كانت عايشة هنا 7 سنين." تحدث. "كنتوا متجوزين، بس دلوقتي خلاص. وبعدين أنا خايف عليها." قال طاهر بحدة.

"لأ، إنت بتحبها. وده أصلاً حلمك من زمان إنها تبعد عن هنا، أو بمعنى أصح تبعد عني." قال أمجد بعصبية. "أمجد، إنت طلقتها على سبب تافه أصلاً. وبعدين دي حاجة تخصني. إنت دلوقتي طليقها، مش جوزها." قال طاهر بحدة. "بس بقى خلاص. كفاية." قالت زينة بحدة. نظر أمجد إلى طاهر بغضب، ثم ذهب إلى غرفة فداء. نظر إليها بحزن، ثم دخل وجلس أمامها. اقترب منها ولمس خصلات شعرها وهي نايمة على الفراش.

"أنا بحبك قوي. مش عارف إزاي مش شايفة حبي ليكي ده. بس كان لازم أعمل كده. مكنش قدامي حل تاني. لازم الكل يعرف إن الأم الحقيقية هي عمتي، وروح هي فرح بنت عمتي زينة اللي اتخطفت بعد أسبوع من ولادتها وافتكرنا إنها ماتت." لم يكمل أمجد كلماته. فجأة، اصطدم عندما وجد أمامه الطبيب. تنهد براحة. "اتفضل يا حكيم." "أنا كنت جاي أطمن عليها بس." قال الطبيب.

في الصباح، وبعد إلحاح شديد من زينة، وافقت فداء أن تذهب معهم إلى البيت. كان الجميع في انتظارها. عندما وصلت، ركضت مكة إليها. "ماما، إنتي كويسة؟ " قالت بسعادة. "الحمد لله يا حبيبتي." قالت فداء بابتسامة. "رجلك اتكسرت." قالت مكة بحزن. "متخافيش، أنا بقيت كويسة." "فداء، هتقدري تطلعي أوضتك؟ " قالت زينة بابتسامة. "أنا هشوف أي أوضة تحت وخلاص." قالت فداء بضيق. اقترب طاهر منها، وبحركة سريعة حملها. "لأ، أنا هطلعك أوضتك." قال.

ألقى طاهر كلماته، ثم صعد إلى الأعلى وسط غضب أمجد الظاهر. في مكان آخر، تحدثت هذه السيدة العجوز. "أيوه، هتتقتل. وانهارده لازم تموت قبل ما كل حاجة تبوظ. روح لازم تموت، أحسن من إن السر يتكشف. نفذوا انهارده."

في المساء، كانت فداء جالسة في غرفتها تشعر بالضيق الشديد. نهضت وهي تستند على الحائط وخرجت من الغرفة. وجدت باب غرفة أمجد مفتوحاً. دخلت وهي تشعر بالحزن الشديد. نظرت إلى الغرفة بضيق. جاءت لتخرج، ولكن فجأة، وجدت شيئاً يخبئ عيونها وشخص يمزق ملابسها. وفجأة...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...