صرخت فداء عندما وجدت أمجد. ركل الكرسي بغضب شديد فتحدثت بفزع مردفة: "انت بتعمل إيه؟ رعبتني." نظر أمجد إلى طاهر بغضب. فهم طاهر نظراته ثم تحدث مردفاً: "إحنا هناخد مكه تقعد مع مامتها لحد ما أعصابها تهدى." أمجد بحده: "لأ، بنتي هتجعد معايا في بيتي." فداء ببكاء وعصبية: "لأ، بنتي هتيجي معايا لحد ما أعصابها تهدى. أنا مش مستغنية عن بنتي عشان حد يعمل فيها حاجة تانية." أما في بيت أمجد، كانت زهرة جالسة وهي تشعر بالقلق الشديد.
فتحدث آدم مردفاً: "أنا اتصلت بيهم يا حجة وجالوا إن مكه دلوجتي بجت زينة." زهرة بعصبية: "من وجت وش البومة دي ما دخلت علينا واحنا مش عارفين نعيش مرتاحين." روح بضيق: "أنا معملتش حاجة. انتوا ال كلكم بتكرهوني من وجت ما دخلت البيت دا، مع إنّي معملتش حاجة لحد." زهرة بعصبية: "بكرهك عشان انتي مش مناسبة لابني. انتي لسه عمرك 14 سنة وهو 39. ابني أيوه شكله صغير، بس الشكل ملوش دعوة بالعمر. اطلبي الطلاج منه."
روح بحده: "أنا مش عايزة أطلق وأنا معجبة بيه وعايزاه. وبعدين ما هو من الأول اللي كان عايز يتجوزني. هو أنا غصبته يتجوزني؟ جاءت زهرة لتتحدث، ولكن وجدوا سيدة رائعة الجمال في أوائل الأربعينات من عمرها. عيونها زرقاء وبشرتها ناعمة وقوامها رشيق. تدخل إلى البيت والحارس خلفها يحمل حقيبة كبيرة. فركض آدم إليها واحتضنها وتحدث بسعادة مردفاً: "وحشتيني جوووي يا زوزا." ابتسمت السيدة ثم تحدثت مردفة: "طول ما انت بتقولي زوزا كده هحبك."
حنين بابتسامة: "عمتي، وحشتيني جوووي. جيتي إمتى من دبي؟ كنا بعتنالك العربية." زينة بتذمر: "طول ما انتي بتقوليلي عمتي كده هفضل زعلانة منك." ضحك الجميع. ثم تحدثت زينة مردفة: "فين أمجد؟ وحشني أوي." روح بحدة: "أمجد في المستشفى عشان بنته تعبانة." انتبهت زينة لروح ثم تحدثت مردفة: "مين دي؟ شكلها حلو أوي. ما شاء الله. انتي مين يا حبيبتي؟ روح بابتسامة: "أنا روح، مرت أمجد." انصدمت زينة ثم تحدثت بفزع مردفة: "إيه ده؟ هو فين أمجد؟
انتوا اتجننتوا كلكم؟ زهرة بضيق: "اهدي يا زينة. انتي عارفة أمجد، محدش يجدر يعترض كلامه." زينة بعصبية: "يعني إيه محدش يعترض كلامه؟ إزاي يتجوز بنت صغيرة أوي كده؟ وبعدين مش هو حاربنا كلنا عشان يتجوز فداء؟ وقولنا خلاص البنت كويسة ومحترمة. وبعدها راح طلقها عشان غلطة تافهة كان ممكن تتحل بسهولة. جاي دلوقتي يعمل كده؟ أدمعت عيون روح. فأقتربت منها
زينة وتحدثت بضيق مردفة: "أنا مفيش عندي مشكلة معاكي ولا بتكلم عنك، أنا بتكلم عن أمجد." روح ببكاء: "كلكم هنا بتكرهوني وأنا معملتش حاجة فيكم. انتوا بتعملوا معايا أكده ليه؟ نظرت زهرة إليها بضيق وجاءت لتتحدث، ولكن قاطعها دخول أمجد الذي أقترب من عمته بسعادة واحتضنها ثم تحدث بابتسامة مردفاً: "وحشتيني جوووي يا زوزا. كنتي جوليلي إنك هتيجي عشان أجي آخدك." زينة بضيق: "انت كل يوم بتكلمني ليه؟ مقولتليش إنك اتجوزت."
أمجد بضيق: "كنت هعرفك بس جولت في الوجت المناسب." زينة بعصبية: "لأ، مش في الوقت المناسب. انت مكنتش راضي تقولي عشان خاطر عارف إنّي مش هوافق." أمجد بحده: "عمتي، دا قراري وأنا مش صغير أختار اللي تعجبني. وبعدين فيها إيه يعني لما أتجوز واحدة صغيرة؟ ما الكل هنا بيعملوا أكده. وبعد إذنك، انتي عارفة إنّي مش بحب أزعلك، بلاش نتكلم في الموضوع دا تاني." تنهدت زينة بضيق ثم تحدثت مردفة: "أنا هروح أشوف مكه."
أمجد بضيق: "مكه نايمة دلوجتي والوجت متأخر. تعالي ارتاحي وبكرة أنا هوديكي ليها." نظرت زينة إليه بحده ثم صعدت إلى الأعلى. وبعد فترة، دخل أمجد إلى غرفته فوجد روح ترتدي قميص نوم أحمر قصير. واقتربت منه وتحدثت بابتسامة مردفة: "إيه رأيك فيا؟ شكلي حلو صوح؟ أمجد بضيق: "أها، شكلك حلو. إيه رأيك في عمتي؟ روح: "شكلها حلو جوي. فيها شبه منك، بس هي برضه مش موافقة على جوازنا وشكلها مش هتحبني."
أمجد بشرود: "لأ، هتحبك. وهتحبك جووي كمان." أما عند حسان، تحدث بعصبية مردفاً: "ما تروحي يا سيدة. هو ممنعش حد إنه يشوفها." سيدة بقلق: "أنا خايفة ومش مرتاحة لكل اللي بيحصل دا. أنا عايزة بنتي تتطلق وأخدها وأسافر من هنا. هي متنفعش تعيش هنا. أمار من أكده لازم أبعدها." حسان بضيق: "بكرة روحي شوفيها يا سيدة، وإن شاء الله الكابوس اللي احنا فيه دا يعدي على خير. وربنا يحميها يارب."
في الصباح الباكر، استيقظت روح وأبدلت ملابسها وارتدت ملابس المدرسة ونزلت إلى الأسفل لتسأل عن أمجد. فأخبرها آدم أنه ذهب مع زينة ليطمئنوا على مكه، وأنه هو سيوصلها للمدرسة. فذهبت روح مع آدم وهي تشعر بالضيق الشديد. وقفت في الأعلى تنظر إلى الخارج حتى تبدأ حصتها. وانصدمت عندما وجدت فداء تنزل من سيارة أمجد. أما عند أمجد، تحدثت فداء بضيق مردفة: "أنا هاجي آخد مكه بعد ما أخلص المدرسة."
زينة بابتسامة: "متخافيش عليها يا فداء، هي معايا ومع باباها." أمجد بحده: "مش عارفة ليه محسساني إني هقتلها. وإلا لوحدها اللي بتخاف على بنتي وبتحبها وأنا لأ." فداء بعصبية: "أنا مقولتش إنك مش بتحبها، بس شوفت امبارح إيه اللي حصل بعيني وإن بنتي اتظلمت وانت واقف تتفرج." أمجد بحده: "أنا مكنتش واقف أتفرج يا ست فداء، بس مش لازم أدلعها عشان أبقى بحبها." زينة بزعيق: "بس بقا! كفاية كلام. ادخلي يا فداء المدرسة ومتخافيش على مكه."
نظرت فداء إليه بضيق ثم دخلت إلى المدرسة وذهب أمجد بسيارته. أما في الأعلى، كانت فداء تدخل إلى الفصل ولكن أوقفتها روح. الذي تحدثت بحده مردفة: "انتي مالك بجوزي عاد؟ كل شويه تعملي حجة عشان تبجي معاه ليه؟ فداء بحدة: "روح، الزمي حدودك عشان أنا مش هسكتلك. وبعدين متنسيش إن أمجد يبقي أبو بنتي." صرخت في وجهها بغضب شديد مردفة: "انتي مرته القديمة وأنا بحذرك لآخر مرة ابعدي عن جوزي."
نظرت فداء حولها بصدمة، والمدرسين والطلاب ينظرون إليها. فأكملت روح بعصبية مردفة: "كل يوم جوزي يوصلك ويكلمك، وشوية ابن خالتك، وشوية آدم، وما شاء الله مش سايبة حد في حاله. مخلية الرجالة كلها وراكي." أدمعت عيون فداء، ولكن تمالكت نفسها وجاءت روح لتذهب. ولكن فجأة تلقت صفعة قوية على وجهها. فأنصدم الجميع عندما وجدوا إحدى الطالبات هي من صفعتها. ثم أكملت مردفة: "انتي بتتكلمي أكده ليه مع ميس فداء؟ هي أكتر واحدة مؤدبة هنا."
نظرت روح إلى الفتاة بغضب ثم سحبتها من حجابها وبدأ الشجار بينهم. فجاء المدير وطلب منهم الذهاب معه إلى المكتب واتصل بأمجد. وبعد فترة من الوقت، وصل أمجد ووجد روح تقف وملابسها مبعثرة. وفداء تجلس بصمت تنظر إلى الأرض وهي تضغط على يديها بشدة والدموع تجتمع في عيونها. فأقترب أمجد منها وتحدث مردفاً: "فيه إيه يا روح؟ إيه اللي حصل... مالك يا فداء؟ المدير بضيق: "تفضل يا بشمهندس، اجعد." جلس أمجد وقصي المدير له ما حدث فانصدم.
وأكمل المدير مردفاً: "لو مدام فداء اتنازلت عن حقها وجتها أنا هكتبلها فصل لمدة أسبوعين. زيادة هيبقي عقاب بسيط جداً على اللي عملته، بس لو متنازلتش أنا هرفضها خالص من هنا." نظر أمجد إلى فداء ثم تحدث مردفاً: "اللي هتجولى عليه هيتعمل." روح بعصبية: "إزاي يعني... و... لم تكمل روح كلماتها عندما نظر إليها أمجد نظرة أقسمت أنها لو النظرات تقتل، لوقعت على الأرض جثة هامدة من شدة غضبه. فالتزمت الصمت.
وأكمل أمجد مردفاً: "جولي يا فداء، إيه اللي انتي عايزاه؟ فداء بصوت ضعيف: "مش عايزة حاجة. أنا متنازلة عن حقي. وبعد إذن حضرتك ممكن آخد إجازة أسبوع." المدير بضيق: "تمام يا فداء، أنا هكتبلك الإجازة دلوجتي." أومأت فداء رأسها بالموافقة ثم نهضت وهي تشعر بثقل قدميها. واعتذر أمجد من المدير وأخذ روح ونزل. فوجد فداء تذهب إلى الجهة الأخرى من الطريق. وفجأة وجد سيارة مسرعة قادمة إليها. فصرخ أمجد وركض لينقذها، ولكن لم يلحق.
وفجأة ووو
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!