الفصل 6 | من 12 فصل

رواية قاصرة في قلب اربعيني الفصل السادس 6 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
22
كلمة
2,313
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

كان أمجد يتحدث في الهاتف وهو يدخل إلى غرفته، ولكنه انصدم عندما وجد فداء على الأرض مغشي عليها وشبه عارية وجسدها مليء بالكدمات. فأغمض عينيه وصرخ على عمته ووالدته. صعدوا وانصدم الجميع عندما وجدوا فداء هكذا. وجاء طاهر ليدخل، ولكنه أغمض عينيه بصدمة عندما وجد فداء شبه عارية. دخلت زينة وحنين وروح، ووضعوا غطاء على فداء بعدما ساعدوها في ارتداء ملابسها وهي مغشي عليها. وطلبوا الطبيب. بعد فحصه، تحدث بضيق مردفًا:

"مفيش حالة اغتصاب، بس فيه كدمات في جسمها من أثر ضرب. هي كانت فين؟ طاهر بحدة: "كانت هنا في البيت، ومستحيل حد يعرف يدخل أو يخرج من غير ما الحرس يشوفه. وكمان إحنا مسمعناش صوت صراخ أو أي حاجة." الطبيب: "أنا كتبتلها علاج لازم تاخده وترتاح راحة تامة. ولما تفوق هنشوف حالتها النفسية هتكون إيه." ألقى الطبيب كلماته وذهب. فصرخ طاهر مردفًا: "هو دا الأمان اللي في بيتك؟

بنت خالتي من وقت ما عرفتك وهي مشافت يوم كويس. وأكيد مراتك هي اللي عملت كده." زينة بضيق: "اهدَ يا طاهر، وبعدين روح هتعمل كده ليه؟ دي لسه صغيرة، حرام نظلمها." طاهر بعصبية: "امال مين اللي عمل كده؟ نظر أمجد بغضب، ثم نزل إلى الأسفل وذهب إلى الحراس ولكمهم بغضب شديد وهو يتحدث مردفًا: "بجَد حد يدخل بيتي ويأذي مرتي وأنتم واقفين أكده زي الأصنام؟ جسماً بالله لأخلص عليكم." الحارس بخوف: "والله يا بيه ما حد دخل ولا خرج غريب."

أمجد بصراخ: "امال مين؟ مين؟ اقترب آدم منه ومنعه من ضرب الحراس أكثر من ذلك. أما في الأعلى، كانت مكة جالسة بجانب والدتها النائمة تبكي بشدة. فاقتربت روح وتحدثت بحزن مردفة: "تعالي وسيبيها ترتاح." مكة ببكاء: "انتي عملتي في ماما كده ليه؟ روح بتوتر: "والله العظيم ما عملت حاجة. جسماً بالله ما عملت حاجة." مكة ببكاء: "انتي بتكذبي زي ما كذبتي على بابا وقولتي إني سرقت الخاتم." جاءت مكة لتتحدث، ولكن قاطعهم دخول أمجد وتحدث مردفًا:

"لأ يا مكة، مش روح اللي عملت كده." زهرة بحدة: "انت لسه بتدافع عنها يا أمجد بعد اللي حصل؟ أمجد بعصبية: "أنا لا بدافع ولا بنيل. أنا بقول الحقيقة. هي كانت معايا تحت طول الوقت، هتبقى عملت كده إزاي؟ مكة ببكاء: "بابا، خلي ماما تصحى." طاهر بحدة: "أول ما فداء تفوق أنا هاخدها وهنسافر." أمجد بعصبية: "تسافر فين؟ فداء مش هتتحرك من هنا." طاهر بغضب: "انت بتحكم بصفتك إيه دلوقتي؟ هي مش مراتك. فداء طليقك." أمجد بغضب:

"مرتي ولا طليقتي، جولت فداء هتفضل موجودة هنا." نظر طاهر إليه بغضب، ثم خرج من الغرفة. فتحدثت روح بتذمر مردفة: "طيب هي هتصحى إمتى؟ ولا هتنام في أوضتي؟ زينة بضيق: "روح تعالي انهارده نامي في أوضتي." ذهبت روح مع زينة وهي تشعر بالضيق الشديد. ونامت مكة بجانب والدتها. فأقترب منها أمجد وحملها وذهب بها إلى غرفتها ووضعها على الفراش. ثم ذهب مرة أخرى إلى غرفة فداء، فوجد زينة وتحدثت بضيق مردفة: "مين اللي عمل كده؟ أمجد بجدية:

"مش عارف. شوفت كاميرات المراقبة، مفيش أي حركة غريبة. وأوضتي مفيهاش كاميرات. بس مفيش حد غريب دخل هنا. ومستحيل يكون حد مننا، الكل هنا بيحب فداء. وحتى لو بيكرهوها، محدش هيأذيها كده." زينة بضيق: "ممكن روح؟ أمجد بأستنكار: "لأ، والله ما هي. خليكي واثقة فيها." أما في مكان آخر، تلقت هذه الفتاة صفعة قوية من السيدة التي تحدثت بغضب مردفة: "جولتلك روحي إزاي تعملوا كده وتغلطوا غلطة زي دي؟ نظرت الفتاة بدموع وهي تخبئ وجهها،

ثم تحدثت مردفة: "مش هتتكرر صدقيني. دي آخر مرة وهعمل اللي تقوليه." السيدة: "لازم روح تموت. لو ماتت محدش هيعرف حاجة." أومأت الفتاة برأسها بالموافقة، ثم ذهبت. وفي صباح اليوم التالي، دخلت روح إلى الغرفة، فوجدت أمجد غافي في النوم على الكرسي. ثم اقتربت منه وقبلته على وجهه، فأنتفض من مكانه وتحدث مردفًا: "إيه؟ روح بابتسامة: "اهدَ، أنا بس حبيت أصحيك. وكمان إنت وحشتني ومنمتش معايا امبارح في الأوضة."

نظر أمجد إلى فداء، فوجدها مازالت نائمة. فتحدث مردفًا: "معلش، كنت مستني فداء تصحى وشكلي نمت هنا من غير ما آخد بالي." تنهدت روح بضيق، ثم اقتربت منه فجأة واحتضنته بقوة. وفي هذه اللحظة، فتحت فداء عينيها، فأبتعد أمجد واقترب من فداء وتحدث بلهفة مردفًا: "فداء، انتي كويسة؟ جوليلي إيه اللي حصلك ومين عمل فيكي كده؟ فداء بتعب ودموع: "أنا عايزة أمشي من هنا." أمجد بضيق: "طيب جوليلي إيه اللي حصل؟ فداء بتعب:

"معرفش. أنا دخلت الأوضة وفجأة حد حط حاجة على وشي ودوخت ووقعت ومعرفش حاجة. بس جسمي كله بيوجعني وحاسة إني تعبانة أوي. أنا عايزة أمشي." دخل طاهر على أثر صوتهم واقترب من فداء وتحدث بلهفة مردفًا: "فداء، انتي كويسة؟ فداء بتعب ودموع: "طاهر، عايزة أمشي من هنا." اقترب طاهر منها أكثر، ثم مسك يديها وقبلها وسط نظرات أمجد الحادة، وتحدث مردفًا: "حاضر، هنمشي بس اهدَ وارتاحي." أمجد بجدية:

"لأ، مينفعش تمشي من هنا غير لما نعرف إيه اللي حصل. ممكن حد يحاول يعمل فيكي حاجة تاني." روح بضيق: "خليها تمشي أحسن لو هي عايزة كده." أمجد بحدة: "جولت لأ. لازم أعرف الأول إيه اللي حصل ومين اللي حاول يأذيها." ألقى أمجد كلماته، ثم ذهب. فذهبت روح خلفه ودخلت إلى الغرفة، وتحدثت بغضب وبكاء مردفة: "انت اتجوزتني ليه؟ أمجد بأستغراب: "ليه السؤال ده دلوقتي؟ و بتبكي كده ليه؟ روح ببكاء: "علشان انت مش بتحبني...

مش عايز تلمسني ومش بتتكلم معايا ولا بتجعد معايا ولا بتعمل أي حاجة. انت اتجوزتني ليه بقى لما انت مش بتحبني؟ وكمان هددت عمي وأمي واتجوزتني غصب عنهم." أمجد بضيق: "روح، أنا عايزك عشان كده اتجوزتك." روح بصراخ: "لأ، انت مش عايزني ومش بتحبني. ومعرفش ليه كل ده. أنا عايزة أروح عند ماما. مدام انت مش عايزني كده." اقترب أمجد منها، ثم احتضن وجهها بيده وتحدث بهدوء مردفًا بعدما مسح دموعها:

"أنا مينفعش أسيبك تمشي تاني. ما صدقت عرفت أجيبك هنا وتبقي جمبي." روح بدموع: "يعني بتحبني صح؟ تنهد أمجد بضيق، ثم تحدث مردفًا: "طبعاً بحبك." روح بسعادة ودموع: "خلاص، عاملني زي ما أي واحد بيعامل مرته. حسسني إنك اتجوزتني بجد وبتحبني." نظر أمجد إلى روح بضيق شديد، ثم تحدث مردفًا: "روح، انتي لسه صغيرة قوي على كل ده. أنا بعمل كده عشان مصلحتك. انتي مستعجلة ليه على كل حاجة؟ روح بحزن:

"عشان أنا بحبك، وهما قالولي إن الجواز كده. بس انت مش بتعمل أي حاجة ومعتبرني ماليش لازمة هنا. خليك معايا واعتبرني إني مراتك. يا لو مش عايزني خليني أروح لأهلي." أمجد بضيق: "ماشي يا روح." روح بسعادة: "بجد؟ يعني هستناك بليل وهتجعد معايا وهنتكلم ونعمل كل حاجة." أمجد: "آه، إن شاء الله. أنا همشي بقى." ألقى أمجد كلماته، ثم ذهب من البيت. أما عند فداء، فحاولت أن تتذكر أي شيء ولكن لم تستطع. فدخل طاهر وتحدث مردفًا:

"متأكدة إنك عايزة كده؟ فداء بضيق: "أيوه يا طاهر، لازم ده اللي يحصل." تنهد طاهر، ثم جلس بجانبها لبعض الوقت. أما عند أمجد، كان يجلس في إحدى الكافيهات وأمامه اللاب توب الخاص به، يرى تسجيلات المراقبة في البيت. يحاول أن يبحث عن أي شيء ليكتشف ما حدث مع فداء، ولكن بدون فائدة. حتى جاء شاب يرتدي زي الشرطي وجلس أمامه وتحدث بضيق مردفًا: "هتفضل زعلان كده كتير؟ أغلق أمجد الجهاز وتحدث مردفًا: "هو أنا يا ابني معرفش أهرب منك شوية؟

سليم بضحك: "لأ، مش هتعرف. وكل ما تختفي هعرف أجيب مكانك. جولي بقى عرفت أي حاجة؟ أمجد بضيق: "لأ، مفيش أي دليل. مش لاقي حاجة أصلاً عشان أقولك تدور فيها. مش عارف إيه اللي حصل ومين ممكن يعمل كده في فداء." سليم: "طيب وروح؟ أمجد بجدية: "مش هعرف أعمل حاجة معاها. أنا عارف إنها هي اللي خدت الخاتم مش مكة، وإنها غلطانة في حاجات كتير. بس مينفعش أحاسبها دلوقتي. وكمان مش عارف هجيب الحكاية إزاي لـ عمتي. ومش هعرف أتعامل معاها كمرتي."

سليم بضيق: "أمجد، كان لازم تفكر في الموضوع ده قبل ما تتجوزها. هي مراتك وطبيعي ده يحصل بينكم." أمجد بحدة: "هدمر لها حياتها ليه؟ مع إنها ممكن تتجوز واحد تاني من سنها. لما تكبر شوية هتتحاسب عليها جوازة. وأنا أصلاً معرفش أعمل كده وهي في السن ده. ولو عملت هقول إيه لـ عمتي لما تعرف إنها بنتها." سليم: "انت لسه بتحب فداء صح؟ أمجد بحزن:

"أيوه، لسه بحبها. وده من ضمن الأسباب إني مينفعش أعمل أي حاجة مع روح. أنا مقدرش أعتبر أي حد وأكده مرتي غير فداء. بس أعمل إيه في ابن الجزمه اللي واقف لي زي العقدة دلوقتي؟ أقتله وأخلص منه وأرتاح." سليم بأستغراب: "مين ده؟ طاهر. أمجد بحدة: "أيوه، هو نفسه يبعدها عني بأي طريقة. بس ده مش هيحصل. أنا هقول لـ فداء كل حاجة و إني لسه بحبها وهحكيلها سبب جوازي بروح." سليم: "طيب وروح هتعمل معاها إيه؟ أمجد بضيق:

"مش عارف. بس مش هعرف أعمل كده. ولا هسمح لها ترجع للعيلة دي تاني. أنا أصلاً لسه محاسبتش حد فيهم لحد دلوقتي على اللي عملوه وخطفهم لروح. أنا هوريهم أسود أيام حياتهم." في المساء، وصل أمجد إلى البيت، فوجد الجميع يتحدث ويبدو على حنين الحزن الشديد وتحبس دموعها. فتحدث مردفًا: "إيه؟ إيه اللي حصل؟ طاهر بابتسامة وبرود: "باركوا لنا يا أمجد، أنا وفداء هنتخطب." وقعت الجملة على أمجد كالصاعقة، فتحدثت روح بسعادة عارمة:

"ألف ألف مبروك! أنا والله فرحتلكم جوووي. والجواز إمتى إن شاء الله؟ طاهر بابتسامة: "قريب أوي وكلكم هتبقوا معزومين." نظر أمجد إليه بغضب، ثم صعد إلى الأعلى وسط نظرات الجميع الحزينة. وبعد فترة، صعدت فداء إلى غرفتها لتأخذ ملابسها وتذهب. ولكن وجدت أمجد أمامها وأغلق الباب، ثم اقترب منها وسحبها إليه بقوة وتحدث مردفًا: "انتي خلاص مبقتيش تحبيني؟ حاولت فداء الإفلات من قبضته، ولكن لم تستطع. فكرر مرة أخرى بحدة مردفًا:

"جولي خلاص مبقتيش تحبيني؟ هتتجوزي واحد تاني؟ فداء بضيق: "انت اللي عملت كده وطلقتني على سبب تافه. وزي ما شوفت حياتك، أنا كمان هشوف حياتي." أمجد بعصبية: "لأ، انتي حياتك معايا أنا وبس." فداء بضيق: "أمجد سيبني. مينفعش كده. لو حد شافنا هيقولوا علينا إيه." نظر أمجد إليها بحدة، ثم تحدث مردفًا: "اللي يقول يقول. انتي بتاعتي أنا."

أنهى أمجد كلمته، ثم سحبها أكثر إليه وقبلها على شفتيها بقوة وشغف، وسط نظرات روح التي دخلت إلى الغرفة صدفة. أما في مكان آخر، وقفت زينة بصدمة وتحدثت مردفة: "روووح بنتي؟! إزاي؟ ووو

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...