انصدم أمجد عندما وجد روح تتشاجر مع مكة وهي تصرخ بشدة. فأقترب منها وسحب ابنته وتحدث بحدة مردفاً: "إيه المنظر ده؟ انتوا اتجننتوا ولا إيه؟ مكة بدموع: "هي عايزة تاخد السلسلة بتاعتي يا بابا اللي أنت جايبهالي." روح بحدة: "لأ، أنا لقيتها على الأرض وأخدتها وهي كدابة مش بتاعتها." أخذ أمجد السلسال ثم تحدث بعصبية مردفاً: "لأ دي بتاعتها. وبعدين إيه أي حاجة تلاقيها تاخديها من غير ما تعرفي دي حتى بتاعت مين." روح بإحراج:
"أنا كنت هسأل بس السلسلة عجبتني." أمجد بعصبية: "مفيش حاجة اسمها عجبتني. مدام حاجة مش بتاعتك يبقى مينفعش تاخديها. ومينفعش تقولي على بنتي كدابة. بنتي مش بتكدب، فاهمة؟ وده هيكون آخر تحذير ليكي." طاهر بضيق: "هو لسه أول ساعة جواز وبتقول على البنت إنها كدابة. أمال بعد يومين هتعمل إيه؟ أمجد بحدة: "طاهر الموضوع انتهى. أنت عارف البيت زين. اختار الأوضة اللي تعجبك واقعد فيها." ابتسمت حنين عندما وجدت طاهر، فتحدث هو مردفاً:
"هوصل فداء ومكة وبعدين آجي علشان الوقت اتأخر." جاء أمجد ليتحدث ولكن قاطعته فداء مردفة: "يلا يا طاهر هات مكة وخلينا نمشي. ألف مبروك يا أمجد." أمجد بضيق: "الله يبارك فيكي يا فداء." زهرة بحزن: "ما تقعدي يا بنتي." فداء: "شكراً يا ماما بس لازم أمشي."
ألقت فداء كلماتها واحتضنت مكة والدها ثم ذهبوا مع طاهر وسط ضيق أمجد الواضح. وبعد فترة من الوقت صعد أمجد إلى غرفته وهو يتحدث في الهاتف. فوجد روح ترتدي قميص نوم أسود طويل ورائعة الجمال. فأقترب منها وتحدث بهدوء مردفاً: "انتي تعرفي يعني إيه جواز؟ ابتسمت روح بإحراج وأخبرته. وقبل أن تكمل تحدث مردفاً: "بس خلاص، شكلك تعرفي زين. بس أنا مكنش قصدي على ده ومش عارف مين اللي عرفك كل ده." روح: "مرت عمي." أمجد بضيق:
"بس الجواز مش كله كده. الجواز مسؤولية. مسؤولية كبيرة قوي ومش عارف انتي هتعرفي تتحمليها ولا لأ. بس إن شاء الله تعرفي. يلا خلينا ننام." روح بتذمر: "بس مرت عمي مجاتليش كده." أمجد بضيق: "متسمعيش كلام حد. اسمعي كلامي وبس. عايزة تروحي المدرسة تاني من بكرة تقدري تروحي بس تلبسي حجاب بقى كفاية كده. وأنا هوصلك وأجيبك. ولو مش فاضي هخلي السواق يوصلك." روح بسعادة: "بالعربية؟ أمجد بسخرية: "أمال بالحصان؟!
"أكيد بالعربية. تصبحي على خير." ألقى أمجد كلماته ثم بدل ملابسه ونام على الكنبة. فأستغربت روح ولكن لم تعلق كثيراً. أما في الصباح كان أمجد يقف في المطبخ يشرب كوب من عصير البرتقال الطازج بعدما قام ببعض التمارين الرياضية. فوجد طاهر يدخل وتحدث مردفاً: "مقولتش ليه كنا نروح نعمل الرياضة بتاعتنا مع بعض." أمجد بضيق: "انت خارج من بدري قوي." طاهر بابتسامة: "آه روحت لفداء أوصلها هي ومكة للمدرسة." أمجد بحدة:
"بس هي جالتلي إن مكة مش هتروح المدرسة النهارده." طاهر: "فعلاً بس أنا أقنعتها. هي كانت زعلانة وأنا أقنعتها تروح." تنهد أمجد بعصبية ثم ذهب بدون أن يتفوه بأي شيء. فأبتسم طاهر وجاء ليخرج ولكن دخلت حنين وتحدثت بابتسامة مردفة: "إزيك يا طاهر؟ بقالك مدة طويلة مش بتيجي الصعيد." طاهر: "هاجي لمين يا حنين؟ أنا كنت باجي علشان بنت خالتي." حنين بضيق: "هو انت عايز إيه من فداء يا طاهر؟ طاهر بابتسامة:
"مش عايز منها حاجة. دي بنت خالتي وزي أختي بالظبط." حنين بسعادة: "بجد؟ طاهر: "أيوه طبعاً. بعد إذنك هطلع أغير هدومي." ألقى طاهر كلماته ثم صعد إلى غرفته. أما عند أمجد كان يضع عطره. فتحدثت روح مردفة: "هو أنا هروح المدرسة إمتى؟ أمجد: "بكرة إن شاء الله. تعرفي مين اللي هيدرسلك هناك." روح: "مين؟ أمجد بضيق: "فداء مراتي الأولى. مش عايز مشاكل معاها حتى لو أنا وهي اتطلقنا هي هتفضل غالية عندي." روح بتذمر: "إزاي غالية؟
أنا مراتك المفروض محدش يكون غالي عندك غيري. وبعدين أنا مش بحبها علشان هي زعجتلي المرة اللي فاتت." أمجد بحدة: "علشان انتي اللي كنتي غلطانة. هي هتبقى المدرسة بتاعتك فلازم تحترميها. علشان فداء في شغلها مش بتسكت. لو عملتي حاجة هتطردك." روح بابتسامة: "عادي اعملي مدرسة ليا لو طردتني." نظر أمجد إليها باستغراب ثم ذهب من الغرفة ونزل إلى الأسفل. فوجد آدم يجلس وهو يتحدث في الهاتف بعصبية. وعندما وجد أخيه أغلقه وتحدث مردفاً:
"أهلاً يا أمجد. أنا محضر نفسي أهه علشان آجي معاك الشغل." أمجد بجدية: "وانت مروحتش الجامعة بتاعتك ليه؟ وبعد ما تخلص تيجي الشغل." آدم بضيق: "معنديش محاضرات مهمة يا أمجد وعايز آجي الشغل." أمجد بحدة: "هو انت حد غصبك على الكلية دي؟ كارها قوي كده ليه؟ آدم بحزن: "كده مش عايز أروح. هحول كلية تانية." أمجد بعصبية: "انت مجنون؟ دي آخر سنة ليك. روح الشغل دلوقتي ونبقى نتكلم في الموضوع ده. يلا." ذهب آدم من البيت. فتحدثت حنين مردفة:
"فداء هي اللي تعرف هو مش عايز يروح الجامعة ليه." أمجد باستغراب: "وانتي عرفتي منين؟ حنين: "سمعتهم وهما بيتكلموا امبارح." تنهد أمجد بضيق ثم ذهب. أما عند روح كانت تشاهد الغرفة بابتسامة. فهي حقاً رائعة الجمال. حتى وجدت خاتم في أحد الأدراج. ونظرت إليه بإعجاب شديد. ثم وضعته في حقيبتها. ولكنها لمحت مكة وهي تنظر إليها من خلف الباب. فشعرت بالتوتر الشديد. أما عند مكة نزلت إلى الأسفل. ووجدت زهرة التي تحدثت مردفة:
"حبيبتي جيتي إمتى يا جلبي من المدرسة؟ مكة: "لسه جايه يا تيته دلوقتي. عمو طاهر جابني ومشي وماما هتيجي دلوقتي تاخدني. تيته أنا شفت اللي بابا اتجوزها وهي بتاخد الخاتم من الدرج وحطته في الشنطة." زهرة بلهفة: "انتي متأكدة يا حبيبتي؟ مكة: "أيوه والله يا تيته. انتي عارفة إن مش بكدب." بعد فترة من الوقت وصلت فداء وأيضاً أمجد. فتحدثت زهرة بحدة مردفة: "أمجد كلنا عارفين إن مكة مش بتكدب." روح بتوتر:
"لأ هي كدابة وهي اللي سرقت الخاتم. ادخلوا حتى شوفوا في أوضتها." ذهب الجميع إلى غرفة مكة وبدأوا في البحث. حتى وجد أمجد الخاتم. فنظرت فداء إليه بضيق. وتحدثت مكة مردفة: "والله يا بابا ما سرقت حاجة. انت عارف إني مستحيل آخد حاجة." فداء بضيق: "مكة خليكي هنا." خرج أمجد وفداء من الغرفة. وتحدثت مردفة: "هو انت مصدق إن بنتك حرامية؟ أمجد بعصبية: "أنا مصدق عيني دلوقتي. الخاتم كان في أوضتها وروح مش كدابة دلوقتي." صرخت
في وجهه بغضب شديد مردفة: "يعني انت بتختار مراتك عن بنتك؟ أمجد بحدة: "فداء. انتي عارفة زين إن بنتي أغلى واحدة عندي. بس الغلطان لازم يتعاقب مهما كان مين ومهما حصل." فداء بغضب: "بنتي مش حرامية يا أمجد وعمرها ما مدت إيديها في حاجة. وهي قالت إن روح اللي عملت كده." روح بعصبية: "بنتك كدابة. حرام عليها تقول عليا كده. أنا مش حرامية وهي اللي سرقت الخاتم مش أنا. وكان في أوضتها." فداء بزعيق: "بنت انتي!
أنا مش بتكلم معاكي أصلاً. وأوعي تقولي على بنتي كده." أمجد بعصبية: "خلاص بقى. أنا قولت اللي عندي. مكة هتتحاسب على اللي عملته." نظرت فداء إليه بغضب وجاءت لتتحدث. ولكن فجأة صرخت حنين وتحدثت مردفة: "الحق يا أمجد مكة بسرعة! ذهب الجميع وانصدموا عندما وجدوا مكة مغشياً عليها على الأرض. فأقترب منها أمجد وحملها وذهبوا بسرعة إلى المستشفى. وبعد فترة من الوقت خرج الطبيب. وتحدثت فداء بلهفة مردفة: "يا دكتور بنتي كويسة؟ الطبيب:
"الحمد لله. ده إغماء عادي. ممكن يكون بسبب الإرهاق. أنا اديتها حقنة مهدئة علشان هي بتعيط جامد. كمان ساعتين تقدروا تاخدوها." أمجد بحزن: "شكراً يا حكيم." ألقى الطبيب كلماته ثم ذهب. فتحدثت فداء بعصبية ودموع مردفة: "أنا بنتي هتيجي تعيش معايا. وملكش دعوة بيها. أنا مش مستعدة أخسر بنتي علشان أي حد في الدنيا." أمجد بضيق: "فداء. اهدي. دي بنتي أنا كمان. ومعنديش أغلى منها. ومكنتش أعرف إن كل ده هيحصل."
نظرت فداء إليه ببكاء وغضب. وجاء طاهر فجأة. ثم احتضنها وهي تبكي بشدة. وفجأة صرخت فداء عندما وجدت ووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!