نظرت روح بصدمة إليهم ثم تحدثت بغضب مردفة: أنت بتحبها! دفعت فداء أمجد بقوة، فأقترب أمجد من روح ومسك يديها ثم تحدث مردفاً: استني. روح بصراخ ودموع: استني إيه عاااد! انت مش بتحبني صوح؟ أمجد بضيق: روح استني وخلينا نتكلم، أنا عارف إني غلطان. روح ببكاء: انت مش بتحبني صووح؟ دي الحقيقة إنك مش بتحبني، انت بتحبها هي بس، ليه بجا اتجوزتني؟ فداء بدموع: أنا... أنا آسفة. روح بغضب وبكاء: آسفة على إيه... على إيه إنك بتسرجي جوزي مني؟
فداء بدموع: أنا همشي من هنا ومش هرجع تاني. دخل طاهر ومكة على أثر صوتهم، ثم اقتربت مكة من فداء وتحدثت مردفة: ماما هتمشي تروحي فين؟ خليكي معايا بالله عليكي متمشيش وتسيبيني. أمجد بضيق: روح تعالي معايا نروح أوضتنا. روح ببكاء: أنا عايزة أروح لأهلي. أمجد بعصبية: مش هتروحي في مكان، أهنيه بيتك. ألقى أمجد كلماته ثم سحب روح وذهب إلى غرفته، فتحدثت فداء ببكاء مردفة: طاهر أنا مش عايزة أفضل هنا...
أنا تعبت، أعصابي تعبت خلاص، مش هأستحمل أكتر من كده، خدني من هنا يا طاهر بالله عليك. مكة بدموع: ماما هتسبيني؟ طاهر بحزن: لا يا حبيبتي مش هتسيبك، هتيجي معانا... حضري شنطتك يا فداء وحاجات مكة وخلينا نمشي. أما عند أمجد، تحدثت روح بغضب مردفة: أنا بحبك وانت أصلاً مش شايفني، انت لييه بتعمل فيا أكده؟ أنا مش صغيرة، أنا خلاص بجيت كبيرة وفاهمة كل حاجة، هو أنا وحشة؟ انت شايفني وحشة؟
جولي لو أنا مش حلوة، بس إزاي الكل بيقول عليا إني شكلي حلو، أنا أحلى منها بكتير جوووي، أنا شكلي أحلى، يبقى المفروض تحبني أنا، يا مكنتش اتجوزتني من الأول وخلتيني أحبك. أمجد بضيق: أنا بحبك بس مش بحبك الحب اللي أي واحد يحبه لواحدة، صدقيني أنا عايز مصلحتك وخايف عليكي، والله أنا أكتر واحد خايف عليكي. نظرت روح بدهشة وجاءت لتتحدث ولكن وجدت زينة تدخل إلى الغرفة بغضب، فتحدث أمجد باستغراب مردفاً: إيه يا زوزا مالك؟ زينة بحده:
أمجد تعالي عايزاك دلوقتي. ألقت زينة كلماتها ثم ذهب، فخرج خلفها أمجد ودخلوا إلى إحدى الغرف، ثم تحدثت بحدة مردفة: أمجد، روح فعلاً هي بنتي فرح اللي ضاعت مني من 14 سنة. انصدم أمجد من كلام زينة ثم تحدث مردفاً: مين جالك أكده؟ زينة بعصبية: رد علياااا! روح تبقي بنتي ولا لا؟ رد يا أمجد. أمجد بضيق: أيوه هي. انصدمت زينة ثم أدمعت عيونها وتحدثت بسعادة وبكاء مردفة: بجد؟ دي بنتي فرح؟ دي بنتي. أمجد:
أيوه بنتك، بس هي متعرفش حاجة، وأنا اتجوزتها علشان دي الطريقة الوحيدة اللي أعرف أجيبها بيها أهنيه. زينة بسعادة ودموع: طيب يلا نقولها، يلا علشان تعرف إنها بنتي، إيه اللي حصلها؟ هما خدوا مني ليه؟ أنا هحاسبهم. أمجد بضيق: مينفعش تعرف دلوقتي، مش هتصدق كل ده، وكمان أنا لسه مش عارف مين اللي عمل في فداء كده، عايز أعرف كل حاجة الأول قبل ما نعرفها الحقيقة، وكمان لازم تقربي منها علشان تحبك وتتعود عليكي. زينة بحده:
مين اللي خطف بنتي يا أمجد؟ أمجد بضيق: إحنا لسه منعرفش إيه اللي حصل، خليني أعرف الأول. زينة بحده: أنا عارفة إنك هتحافظ على بنتي، هلي بالك هي أمانة، انت فاهميني كويس. أمجد: فاهمك يا زوزا، واسف إني خبيت عنك كل الفترة دي، بس أنا كنت مستني الوقت المناسب. عند فداء، نزلت إلى الأسفل وبيديها ابنها، وذهب طاهر ليضع الحقائب في السيارة، فأنتبه أمجد إليها وتحدث مردفاً: رايحة فين أكده يا فداء؟ فداء بحده:
همشي من هنا، دا مش بيتي، وهاخد بنتي معايا، وتبقي معايا شوية ومعاك شوية زي ما اتفقنا. أمجد بعصبية: بس أنا مش موافق، وإنتي مش هتمشي من أهنيه. فداء بصراخ: لا همشي! أنا مش هقعد هنا، كفاية اللي حصلي بسببك وبسبب العيلة اللي انت متجوزها، اللي راحت فضحتني في المدرسة، ومبقتش عارفة أبص في وش حد، بسبب عيلة تافهة لسه صغيرة متعرفش حاجة في الدنيا، واتعودت على الأنانية والدلع.
ولم تكمل فداء كلماتها وفجأة صفعها أمجد على وجهها بقوة، فأنصدم الجميع وتحدث بغضب مردفاً: آخرررسي. نظرت فداء إليه بصدمة، فهذه المرة الأولى الذي يرفع يديه عليها، فأقترب طاهر بغضب، ولكن فجأة وقفت فداء أمامه وتحدثت مردفة: خلاص يا طاهر. طاهر بغضب: خلااااص إيه؟ دا ضربك... انت فاكر نفسك إيه علشان تمد إيدك عليها؟ أمجد بغضب: ملكش صااالح بينا، فاهم؟ طاهر بعصبية: لا ليا، متنساش إنها خطيبتي، وخلاص مبقتش مراتك، انت طلقتها من زمان.
روح بحده: ولما هي مبقتش مرته، إيه اللي جايبه أهنيه؟ اللي أعرفه إنها دلوقتي المفروض تبقى في بيتها، مش بيت طليقها، اللي هو بقى بيتي. فداء بدموع: معاكي حق، إنتي صح، يلا يا طاهر. مسك طاهر يديها وجاءوا ليذهبوا، ولكن قبل أن يخرجوا من البيت، قاطعهم صوت أمجد الحاد وهو يتحدث مردفاً: لو طلعتي من أهنيه دلوقتي، اعرفي إنك مش هتشوفي بنتك تاني طول عمرك. التفتت فداء بصدمة، ثم تحدث طاهر بغضب مردفاً:
ابقى روح ارفع قضية وخدها من المحكمة بقى. أمجد ببرود: ومين قال إني محتاج محكمة؟ فداء عارفة زين إني أقدر أمنعها تشوف بنتي تاني طول عمرها. مكة بدموع: بابا أنا عايزة أقعد مع ماما ومعاك انت، مش هتخليني أشوفها ليه؟ أشار أمجد للخدم أن يأخذوا مكة إلى الأعلى، فأخذوها وسط بكائها، وتحدث أمجد مردفاً: ها، جولي قرارك، هتمشي ولا هتجعدي؟ زينة بضيق: أمجد بلاش تعمل كده. أمجد بحده: لو سمحتي يا عمتي، بلاش حد يدخل بينا. نظرت فداء إلى
طاهر بدموع ثم تحدثت مردفة: معرفش أعيش من غير بنتي يا طاهر. ترك طاهر يديها ثم تحدث بحزن مردفاً: روحي، بس أنا هرجعك إنتي وبنتك، وعد. نظر طاهر إلى أمجد بغضب شديد ثم ذهب، فتحدثت فداء بدموع ووحدة مردفة: أنا هقعد في الأوضة اللي في الحديقة اللي بره، مش هقعد معاك في مكان واحد، علشان انت مبقتش أمجد اللي أعرفه، انت واحد تاني، أنا بكرهه.
نظر أمجد إليها بحزن، ولكن لم يظهر ذلك، فذهبت فداء إلى الغرفة التي تحدثت عنها، وصعد كل منهم إلى غرفته، عدا زينة التي تحدثت بغضب مردفة: لما انت بتحبها، طلقتها ليه؟ من الأول. أمجد بضيق: علشان كذبت عليا. زينة بصراخ: هو الجواز كده؟ انت فاكرها لعبة؟ بيحصل مشاكل كتير ولازم نعدي، مينفعش نوقف على الحركة. أمجد بعصبية: مجدرش أشوفها مع واحد تاني، لو خرجت من أهنه كانت هتبقى مع طاهر وممكن تتجوزه، هي مينفعش تتجوز حد غيري.
زينة بضيق: لو فضلت كده هتخسرها يا أمجد نهائي. ألقت زينة كلماتها ثم صعدت إلى غرفة روح، فوجدتها جالسة تبكي، فطرق باب الغرفة وتحدثت مردفة: ممكن اتكلم معاكي شوية؟ روح بدموع: اتفضلي. اقتربت زينة منها ثم تحدثت بابتسامة مردفة: إنتي بتعيطي كده ليه؟ روح ببكاء: علشان أمجد مش بيحبني وساب مراته القديمة تقعد أهنه في البيت. زينة بضيق: مين قال إنه مش بيحبك؟ هو بيحبك، بس إنتي كمان مركزة أوي معاه، هو مش قالك لازم تذاكري. روح بدموع:
بس أنا مش عايزة أذاكر. زينة بابتسامة: يمكن لما تذاكري وتهتمي بدراستك يحبك صح... حبيبتي إنتي لسه صغيرة وقدامك الحياة طويلة، ذاكري كويس واهتمي بدراستك وخلصي المدرسة وبعدين ادخلي كلية عالية علشان تبقي ناجحة، تعرفي أمجد حب فداء ليه؟ روح بدموع: ليه؟ زينة:
علشان فداء ناجحة، كانت الأولى على دفعتها الأربع سنين، وبعد ما خلصت كلية طب درست علم نفس وعملت ماجستير وبتشتغل مدرسة، وكمان لما كانت في القاهرة كانت بتشتغل أكتر من شغلانة في مجالها، ومهتمة بنفسها وشكلها وبنتها، وكانت بتهتم بأقل تفصيلة في حياة أمجد، بس من غير ما تضايقه أو تخنقه، خليكي زيها. روح بتفكير: طيب أعمل إيه علشان يحبني؟ أعمل زيها؟ زينة بضيق:
لا يا حبيبتي، اعملي علشان خاطر نفسك الأول، اهتمي بمذاكرتك وبدراستك وامسحي دموعك. مسحت روح دموعها ثم تحدثت بابتسامة: ماشي، أنا هعمل أكده. زينة: وبصي، تعالي معايا بكرة أشتريلك شوية هدوم وحاجات تناسب سنك، وبلاش اللبس المكشوف دا. روح باستغراب: بس كل المتجوزين بيلبسوا أكده، مرت عمي وأمي قالولي إني ألبسهم. زينة بضيق:
لا بلاش اللبس دا، أصلاً أمجد مش بيحبه، أنا هشتريلك حاجات شيك وهتعجبك ومش مكشوفة كده، قولي لأمجد إنك هتروحي معايا بكرة علشان يعرف، وبلاش تعاملي فداء وحش، حرام، هي ملهاش ذنب في حاجة وكويسة. روح بابتسامة: حاضر، هعمل كل اللي جولتلي عليه. أما في مكان آخر، جلست هذه السيدة التي تحدثت بحدة مردفة: ومستنين إيه لحد دلوقتي؟ لو ماتت، أمجد مستحيل يقول لعمته إنها بنتها علشان متزعلش. الرجل: طيب ما هي ممكن تكون عرفت. السيدة:
لأ، لو عرفت أكيد كانت البلد كلها عرفت، بس إحنا مش ملاحظين أي تغيير، خلصوا عليها وخلاص. في الصباح، دخل أمجد البيت بعدما انتهى من ممارسة الرياضة، فوجد عمته التي تحدثت مردفة: عرفت رقم مين اللي بعتلي الرسالة يا أمجد؟ أمجد: سليم بيشوف وهيجيلي... أنا هطلع أغير هدومي وأمشي. زينة: لا، أنا اللي عاملة الفطار النهارده... هنفطر كلنا مع بعض. أمجد بابتسامة: تمام. صعد أمجد إلى غرفته وأبدل ملابسه وجاء ليذهب، فوجد
روح تقاطعه وتتحدث مردفة: أنا هروح النهارده مع عمتو زينة علشان نشتري حاجات، وكمان هروح المدرسة بكرة، ممكن أروح؟ أمجد بابتسامة: طبعاً روحي، والمدير ألغى الفصل لما فداء كلمته، علشان تعرفي إنها كويسة، لو مكنتش هي، كان زمانك لحد دلوقتي قاعدة، عايزك تركزي، وأي حاجة تحتاجيها أنا هجيبهالك. روح بابتسامة: ماشي، يلا ننزل للفطار بقى. نزل الجميع على الفطور وجلسوا، عدا فداء التي مازالت في غرفتها، فتحدث أمجد بضيق مردفاً:
مكة، ماما فين يا حبيبتي؟ مكة بحزن: مش راضية تيجي يا بابا، وقالتلي إنها مش عايزة تاكل. تنهد أمجد بضيق ثم خرج إلى الحديقة وذهب إلى غرفتها، فوجدها تتحدث في الهاتف مردفة: يا طاهر، اهدي، دا مش حل، طيب خلاص، سلام. أغلقت فداء الهاتف ثم التفتت ووجدت أمجد أمامها ينظر إليها بغضب شديد، فتحدثت مردفة: واقف ليه كده؟ أمجد بحده: واقف أشوفك بتعملي إيه. فداء بحده: أنا أعمل اللي يعجبني، براحتي، إنت مالكش حكم عليا.
جاء أمجد ليتحدث ولكن قاطعه صوت مكة وهي تتحدث بخوف مردفة: بابا، الحق روح. ذهب أمجد بسرعة إلى الداخل وخلفه فداء، وانصدم عندما وجد روح وووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!