انصدم أمجد عندما وجد سيدة وإحسان يحاولون أخذ روح معهم، فتحدث بغضب مردفًا: "إيه اللي بيحصل هنا؟ إحسان بضيق: "جايين ناخد بنتنا يا بيه، هي مش مرتاحة هنا والحياة دي غلط ليها." أمجد بحدة: "بصفتكم إيه جايين تاخدوها؟ نظر إحسان إلى سيدة بتوتر ثم تحدث مردفًا: "أهلها." أمجد بعصبية: "أنا جوزها.. أهلها دلوقتي هما أهلي أنا اللي أقول تمشي امتى وتجعد امتى، وبعدين مين قالكم إن هي مش مبسوطة هنا؟ سيدة بضيق: "روح تعالي معانا يا بنتي."
نظرت روح إلى أمجد ثم تحدثت مردفة: "لو فداء فضلت هنا، همشي. لو مشيت هجهد يا أنا يا هي في البيت." نظر أمجد إلى زينة بصدمة وجاءت لتتحدث، ولكن تحدثت فداء بلهفة مردفة: "كويس إنها جات منك، دا بيتك وأنا همشي." أمجد بحدة: "لأ مش هتمشي." روح بضيق: "يبقى أنا همشي من هنا وأروح عند بيت أهلي." نظرت زينة إلى أمجد وقد تجمعت الدموع في عيونها، فتنهد بضيق وغضب شديد ونظر إلى فداء ثم إلى روح وتحدث مردفًا: "ماشي، فداء هتمشي."
ابتسمت روح بسعادة ونظرت فداء إلى أمجد، فدخل طاهر وتحدث مردفًا: "فداء يلا." فداء بضيق: "عايزة بنتي يا طاهر." مكة بلهفة: "بابا أنا هروح مع ماما النهارده." أمجد بحزن وضيق: "ماشي، روحي بس تعالي بكرة." ذهبت فداء إلى غرفتها لتحضر ملابسها وصعد طاهر مع مكة، فتحظن أمجد مردفًا: "أعتقد زيارتكم انتهت صح؟ نظرت سيدة إلى إحسان بإحراج وقلق، ثم احتضنوا ابنتهم وذهبوا، ولكن قرروا أن يأخذوا روح بأي طريقة كانت بدون أن يعلم أحد.
فاقتربت زينة من أمجد وتحدثت بدموع مردفة: "آسفة يا أمجد، كل اللي بيحصلك دا بسببي وهتبعد عن فداء بسببي." مسح أمجد دموع زينة ثم تحدث بابتسامة مردفًا: "يا زوزا، أنا مستعد أموت عشانك. وبعدين فيه حد يبقى عنده عمة زي القمر كده وميعملهاش اللي هي عايزاه؟ وكمان أنا مقدرش أبعد عن روح، انتي ناسيه إني أول واحد شفتها لما اتولدت؟ روح طول عمرها في قلبي وفضلت سنين أدور عليها ومش هسمح إنها تضيع مننا تاني."
احتضنت زينة أمجد بقوة وسعادة. أما عند فداء، كانت تحضر حقيبتها فدخل عليها طاهر وتحدث مردفًا: "انتي جاهزة؟ فداء بحزن: "أيوه، بس اطلع هات أنت مكة وأنا خلاص قربت أخلص أهه." اقترب طاهر منها ثم قبل يديها وتحدث مردفًا: "متزعليش وكل حاجة هتتحسن إن شاء الله." نظرت فداء إليه بدموع ثم بدأت تبكي بشدة، فأحتضنها طاهر وهي تتحدث ببكاء مردفة: "أنا بيحصل معايا ليه كده؟ مش حرام كل ده؟ طاهر وهو يحتضنها:
"اهدّي يا فداء، متزعليش. دموعك دي غالية أوي، مينفعش تضعفي كده." فداء ببكاء: "أنا عايزة أمشي يا طاهر من هنا، عايزة أبعد عن المكان ده كله." طاهر بحزن: "حاضر، أنا هطلع أجيب مكة وهنمشي من هنا." ألقى طاهر كلماته ثم ذهب. كل هذا وسط نظرات أمجد الغاضبة. وعندما ذهب طاهر، دخل هو إلى الغرفة وتحدث مردفًا: "كنتي مرتاحة في حضنه جوي كده لدرجة إنك تعيطي وهو حاضنك؟ فداء ببكاء وغضب:
"اخرس خالص واتكلم كويس، أنا مش واحدة زبالة. وبعدين أنا أعمل اللي أنا عايزاه، انت مالكش حكم عليا." أمجد بحدة: "لأ ليا، انتي ملكي يا فداء، ليا لوحدي." فداء بغضب: "أنا مش لحد، انت خليك مع مراتك العيلة وسيبني في حالي وابعد عني بقى." اقترب أمجد منها ثم سحبها إليه بقوة ونحدث مردفًا: "لأ، أنا بحبك وانتي عارفة كده زين." فداء بسخرية: "إيه حب ده... لو الحب كده فمش عايزاه. لو ده فعلاً حبك فكرهني أحسن."
أما عند طاهر، كان يصعد إلى غرفة مكة، ولكن قاطعته حنين وتحدثت بحزن مردفة: "انت فعلاً بتحب فداء؟ طاهر بضيق: "أيوه بحبها، بس لو سعادتها مع غيري هختار إنها تكون سعيدة حتى لو بعيدة عني." حنين بدموع: "أنا بحبك يا طاهر ومن زمان جوي." نظر طاهر إليها بصدمة ثم تحدث مردفًا: "نعم؟! "انتي بتقولي إيه؟ حنين بدموع: "بقول إن بحبك... أنا بحبك جووي ومن زمان، من أول لحظة شوفتك فيها، بس انت أصلاً مش شايفني يا طاهر." طاهر بضيق:
"يا حنين، أنا طول عمري بعتبرك زي أختي، مقدرش أشوفك حاجة تانية." حنين ببكاء: "ليه؟ اديني فرصة واحدة بس وجرب، مش يمكن تحبني. طاهر أخويا أمجد بيحب فداء جوي ومش هيسيبها لحد، أنا عارفة أخويا زين. سيب فداء وأنا والله بحبك جوي، مستعدة أعمل أي حاجة عشانك." طاهر بضيق: "أنا آسف يا حنين، بس أنا فعلاً مش هعرف." أما عند فداء، كانت تحاول الإفلات من قبضة أمجد ثم تحدثت مردفة: "سيبني يا أمجد." أمجد بحدة:
"مش هسيبك، أنا بحبك افهمي بقى! جاءت فداء لتتحدث، ولكن وجدت روح تقف أمامها. وفجأة تلقت فداء ضربة قوية على رأسها وهي بين أحضان أمجد. فنظر بصدمة وتحدث بلهفة مردفًا: "فدااااء! التفت أمجد ووجد روح تمسك في يديها آلة حادة مدببة، فتحدث بغضب مردفًا: "انتي مجنونة؟ إيه اللي عملتيه ده؟ جبر يلمك، انتي عملتي إيه؟ ألقى أمجد كلماته ووجد فداء تقع على الأرض، فتحدثت روح بغضب مردفة: "أنا هقتلها، لازم تموت."
أكملت روح كلماتها واقتربت منها لتغرس الآلة في جسدها، ولكن أمسك أمجد يديها بقوة، وفجأة انغرست الآلة الحادة في بطنه ووقع على الأرض. فنظرت روح بصدمة إليه وهو على الأرض غارقًا في دمائه، ثم صرخت بشدة واقتربت منه بلهفة وتحدثت مردفة: "أمجدددد، قوم بالله عليك، مش انت اللي المفروض يحصل معاك كده، جوووم بالله عليك."
دخل الجميع على أثر صوتهم، فأنصدموا عندما وجدوا فداء على الأرض مغشي عليها وأمجد غارقًا في دمائه. فأقترب طاهر وآدم منهم وحملوه وذهبوا إلى المستشفى بسرعة. وبعد فترة خرج الطبيب وتحدث مردفًا: "للأسف، أمجد بيه الكلية اليمين عنده حصلها ضرر كبير جدا." زهرة بصدمة: "يعني إيه؟ قصدك إيه يا حكيم؟ ابني هيموت؟ الطبيب:
"الأعمار بيد الله، والإنسان ممكن يعيش بكلية واحدة، بس الكلية الشمال كمان فيها مشكلة وكده وظائف الكلى بتوقف. إحنا بنحاول نعالج المشكلة، لكن لو شوفنا له متبرع يكون أفضل بكتير." سليم بلهفة: "هنشوف يا حكيم، ولو عايز كلنا نعمل التحاليل لو حد منا نفع يتبرع." الطبيب: "خلاص، هنعمل التحاليل للكل ونشوف الوضع." طاهر بلهفة: "وفداء عاملة إيه؟ الطبيب:
"الضربة كانت جامدة شوية، بس هي مش خطيرة، متقلقوش، وشوية وهتفوق. فصيلة دم أمجد A موجب، يا ريت تلاقوا متبرع بسرعة." ألقى الطبيب كلماته وذهب. وكانت روح تقف تبكي بشدة وجاءت لتتحدث، ولكن فجأة تلقت صفعة قوية على وجهها، وقعت من شدتها على الأرض. فأنصدم الجميع ونظرت زينة بغضب شديد إليها، ثم تحدثت مردفة: "انتي واحدة قليلة الأدب ومش متربية، وأهلك دلعوكِ دلع زبالة شبههم. إزاي عيلة زيك عندها 14 سنة تعمل كل دا؟ روح ببكاء شديد:
"والله ما كان قصدي أعمل كده في أمجد، مش هو اللي كان مقصود. أنا... ولم تكمل روح كلماتها، ثم تلقت صفعة أخرى من زينة التي تحدثت بصراخ مردفة: "أمجد ولا فداء، انتي واحدة قليلة الأدب ومجرمة ومش متربية، وأهلك دلعوكِ لحد ما بقيتي أنانية وزبالة. سليم، انت ظابط شرطة ودي اللي عملت كده فيهم. اقبض عليها." نظر سليم بصدمة، فهو يعلم جيدًا حقيقة الأمر وأن زينة هي والدة روح، فتحدث مردفًا:
"عمتي، فكري زين، خلينا نستنى أمجد لحد ما يبقى زين الأول، وبعدين نقرر." زينة بعصبية: "البنت دي مجرمة ولازم تتعاقب." روح ببكاء شديد وخوف: "لأ بالله عليكي بلاش تخليه يحبسني، والنبي." آدم بحزن: "عمتي، استني لحد ما أمجد يقوم بالسلامة الأول." سليم: "أيوه، وبعدها هعملك اللي انتي عايزاه كله." زهره ببكاء: "لازم كلنا دلوقتي نعمل التحاليل عشان ننقذ ابني."
أما في غرفة فداء، كان طاهر وحنين وزينة يجلسون أمامها وهي مازالت نائمة. وبعد فترة فتحت عيونها، فأقترب طاهر منها وتحدث بلهفة مردفًا: "فداء، انتي بقيتي كويسة؟ فداء بألم: "إيه اللي حصل؟ قصت لها حنين كل ما حدث، فأنتفضت فداء من مكانها وتحدثت بلهفة مردفة: "لازم أروح أشوفه." طاهر: "يا فداء، انتي تعبانة." فداء بلهفة: "لأ، لازم أروح أشوفه." أما في الخارج، كانت روح جالسة بين أحضان والدتها وهي تبكي بشدة، فخرجت زينة وسحبتها
إليها وتحدثت بغضب مردفة: "اسمعي، أشوفك معاها من غير ما تتصلي الأول." سيدة بتوتر: "دي بنتي ومن حقي أشوفها في أي وقت." زينة بسخرية: "انتي بتضحكي على مين؟ بلاش تخليني أتكلم أحسن وامشي من وشي، عشان كل اللي بيحصل ده بسببكم. غوري من وشي ومش عايزة أشوفك هنا تاني." روح بدموع: "بس دي ماما." صرخت زينة بغضب مردفة: "انتي اخرررسي خالص، بعد اللي عملتيه تخررسي خالص. مش عايزة أسمع صوتك، فاهمة؟
التزمت روح الصمت، ثم ذهبت سيدة وهي تشعر بالتوتر والخوف الشديد. أما عند الطبيب، تحدثت فداء بحدة مردفة: "يا دكتور، كل حاجة تمام والتحاليل كويسة ونفس فصيلة الدم، يبقى إيه المشكلة؟ أنا كل اللي طالباه بس إن محدش يعرف حاجة." الطبيب: "هتمضي إقرار على نفسك يا مدام فداء." فداء: "ماشي، همضي بس محدش يعرف حاجة." أما في مكان آخر، جلست هذه السيدة وتحدثت بغضب مردفة:
"لازم تجتلوووها بأي طريقة، كفاية غباء بقى. البنت دي لازم تموت، أنا مش عايزة روح تفضل عايشة أكتر من كده. اتصرفوا." عند أمجد، دخلت روح إلى العناية المركزة بدون أن يراها أحد، واقتربت من أمجد وتحدثت ببكاء مردفة:
"أنا آسفة.. آسفة على كل اللي حصل لك بسببي. كلهم بيقولوا عليا إني مدلعة، وأنا فعلاً كده. أهلي دلعوني بس عشان هما مش أهلي أصلاً. أنا عارفة إن دول مش أهلي، بس هما اعتبروني زي بنتهم وأغلى، وقالوا لي إنهم لاجوني في الشارع، عشان كده أنا حاسة دايماً إني مش محبوبة. إذا كان أهلي اتخلوا عني، يبقى مين هيحبني؟
بالله عليك خليك كويس عشاني، ولما تصحى أنا هعرفك الحقيقة إن دول مش أهلي ومعرفش أصلاً هما مين، عشان كده أنا ما صدقت أحب حد بجد، حد متأكدة إنه مش هيسيبني ويعمل المستحيل عشان يتجوزني زي ما انت عملت. أنا أول مرة أحس إن حد عايزني، يوم ما هددت عمي عشان تتجوزني وخطفتني. متسبنيش بالله عليك، أنا بحبك، متسبنيش." أما عند طاهر، صرخ بغضب مردفًا: "لأ، ده اسمه جنان." فداء بضيق:
"انت كده هتخليني أندم إني قولتلك. أنا هتبرع له بالكلية، وبعدها على طول هتاخدني في عربية إسعاف مجهزة وتنقلني مستشفى تانية في القاهرة، وبعد ما أبقى كويسة تكون جهزت أوراق السفر وهبعد من مصر كلها، وهاخد مكة معايا." طاهر بحدة: "فداااء، مينفعش. انتي بتعرضي صحتك للخطر." فداء بضيق: "طاهر، أنا هتبرع له، موافق أو لا، مش هغير قراري. ولو مش هتساعدني، خلاص هشوف حد تاني." تنهد طاهر بضيق.
وبعد مرور يومين، بعدما أخبر الطبيب الجميع أنه حصل على متبرع، ولكن لا يريد الإفصاح عن هويته، دخلت فداء أولاً إلى غرفة أمجد، ثم مسكت يده وتحدثت بدموع مردفة: "أنا كمان بحبك، دي آخر مرة هتشوفني فيها، بس أنا فعلاً بحبك أووي. انت حبي الأول والأخير. أنا مش عارفة إذا انت بتحبني، دايماً بتختار واحدة تانية ليه؟ بس خلاص، أنا هسيبك تعيش حياتك اللي اخترتها، وبتمنى تكون سعيد فيها."
ألقت فداء كلماتها، ثم دخلت إلى غرفة العمليات وبدأت العملية. وبعد فترة من الوقت انتهت، ونقلوا فداء إلى غرفة أخرى بدون أن يراها أحد، وحتى يجهز طاهر كل شيء ويأخذها ويذهب. وفي المساء، أحضر طاهر سيارة الإسعاف وحملوا فداء ونقلوها من المستشفى وسط أنظار سليم الصادمة. فدخل بسرعة حتى يخبرهم، ولكنه انصدم عندما وجد الأطباء يدخلون إلى غرفة أمجد بسرعة وروح تصرخ بشدة و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!