الفصل 9 | من 12 فصل

رواية قاصرة في قلب اربعيني الفصل التاسع 9 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
27
كلمة
2,029
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

وقف الجميع بخوف والاطباء يحاولون انعاش قلب امجد حتى نجحوا. "يا دكتور اي ال بيحصل؟ " تحدثت زينة بلهفة. "متقلقيش دي حاجة طبيعية، دا عضو غريب دخل جسمه وطبيعي يحصل كده، بس إن شاء الله هيكون كويس." "مين يا حكيم ال اتبرع لابني عشان نشكره؟ " قالت زهرة بدموع. "ال اتبرع يا حاجة مانع يقول اسمه." نظر سليم بضيق إليهم ثم اقترب من غرفة أمجد ووقف ينظر إليه بحزن. "هو هيوحصله حاجة؟ " تحدثت روح ببكاء. نظر

سليم إليها ثم تحدث بضيق: "لأ، إن شاء الله مش هيوحصل حاجة." "هو انت هتحبسني؟ نظر سليم إليها بضيق ثم ذهب بدون أن يتحدث. أما عند طاهر، صرخ في الطبيب بغضب شديد: "يعني تتصرف، أنا مالي بكل دا دلوقتي؟ "اهدى، احنا بنحاول نعمل ال علينا وهي هتدخل العناية المركزة دلوقتي وإن شاء الله يبقى فيه تحسن." "عمو هي ماما مالها؟ " قالت مكة ببكاء. "ملهاش يا حبيبتي، هتكون كويسة، متقلقيش." "أنا عايزة أطمن على بابا كمان."

"حاضر هاخدك عشان تطمني عليه." في صباح اليوم التالي، في غرفة أمجد الذي فتح عينيه بتعب. وجد سليم يقف أمام الباب، وعندما رآه دخل بسرعة وتحدث بلهفة: "أمجد انت كويس؟ جولي حاسس بأيه؟ "أنا أي ال حوصلي؟ "بس تعب بسيط، لكن بجيت كويس الحمد لله." "حاسس إني تعبان جوي." تنهد سليم بضيق ثم قص عليه كل ما حدث، ولكن لم يخبره أن فداء هي من تبرعت له بالكلى حتى يتأكد. "فداء كويسة؟ "أيوه الحمد لله، الضربة كانت خفيفة."

دخلت زينة وروح على أثر صوتهم. "أمجد انت كويس يا حبيبي، طمني عليك." "الحمد لله." "أنا آسفة، أنا السبب في كل ال حصل دا." "سليم أمجد فاق أهه، أعتقد لازم تحاسب ال عمل كده." نظرت روح بخوف إليهم. "يحاسبها إزاي؟ "تتعاقب يا أمجد، لازم تتحبس." "لأ بالله عليكي، والله ما هعمل حاجة تانية." "انتي بتجولي أيه يا عمتي؟ "بقول الصح يا أمجد، هي لازم تاخد عقابها. سليم أنا هعمل محضر فيها ولازم تتحبس."

نظرت روح بخوف وجاءت لتتحدث ولكن قاطعها صوت مكة الذي اقتربت منها بغضب وسحبتها من شعرها وتحدثت بصراخ: "انتي السبب، انتي ال عملتي في بابا وماما كده! اقترب الجميع منها ثم أبعدوا مكة عنها. "مكة هو دا ال ماما قالتلك عليه؟ "هي السبب." "مكة! اقتربت مكة من أمجد ثم تحدثت بدموع: "بابا انت تعبان بسببها، متزعلش، هي مش كويسة وشريرة."

"حبيبتي أنا بجيت كويس الحمد لله، ومينفعش تعملي أكده معاها، دي أكبر منك. وبعدين بلاش تعيطي أكده، أنا مش بحب أشوفك زعلانة." "بابا يلا قوم وابقى كويس، ملكش دعوة بالبنت دي تاني، هي شريرة من وقت ما جات البيت وانت وماما زعلانين وبتتعبوا." "الطفلة معاها حق، سليم خدها." "عمتي لو سمحتي، دي مرتي وأنا مش هسمح إن دا يحصل."

"أنا مش هعمل حاجة تاني وهفضل معاه، أنا أصلا ال فضلت معاه طول الأيام اللي فاتت وال كنتوا كلكم بتدافعوا عنها، مشيت أنا ال بحبه، مش فداء." "لأ ماما ال بتحبه مش انتي، وماما مش هنا علشان هي تعبانة وفي ال... وفجأة قاطعها صوت طاهر الذي تحدث: "مكة بس خلاص." "بس ليه، خليها تكمل.. فداء فين؟ "فداء هتسافر ومش هترجع هنا تاني." "ومين جاال أكده؟ "هي ال قالت وبتحضر أوراق السفر وهتسافر وخلاص، انساها، ال يربطكم ببعض هي مكة وبس."

"إذا هتسافر يبقي بنتي هتفضل هنا معايا، هي عايزة تسافر يبقي تسافر لوحدها." "بس هي معاها الحضانه." "تبقي توريني هتعمل بيها أيه." بعد مرور أسبوع، كان وضع الجميع متوتر وخرج أمجد من المستشفى ولكن ما زال وضعه غير مستقر. وكانت روح بجانبه دائمًا، ولكن الجميع كان يعاملها بطريقة سيئة جدًا. أما عند فداء، تسللت بهدوء بدون أن يراها طاهر وأخذت سيارة أجرة وذهبت بسرعة.

وفي بيت أمجد، كان يجلس على الطاولة وهو يشعر بتعب شديد في موضع الجرح، ولكن الألم الأكبر في قلبه. يفكر كيف تخلت عنه فداء وهو في هذه الحالة، كيف ذهبت هكذا بدون أن تطمئن عليه. كان يفكر كثيرًا حتى قاطعه صوت زينة وهي تتحدث: "يعني بكرة هتروحي المدرسة وفيه مدرسين هييجولك البيت، اهتمي شوية بدراستك بقا بدل الدلع ده." "ما أنا قاعدة أهه مع أمجد وأهلي مكنوش بيضغطوا عليا كده." "ودي آخرتها، طلعتي مدلعة."

"من غير كلام كتير، ال قولته هيتسمع. واصلا أمجد مش بيحب القعدة، هو أول ما يبقى كويس هينزل شغله، تقعدي معاه ازاي بقا؟ لازم تهتمي بدراستك وتحسني علاقتك مع مكة." "هي ال بتكرهني زي أمها." "اتكلمي كويس ومش عايز أكرر التحذير ده تاني. جولتلك مليون مرة تتكلمي عن فداء وبنتي زين، فاهمة؟ "فاهمة." تنهد أمجد بضيق وجاء ليذهب ولكن قاطعه دخول فداء الذي تحدث: "فين بنتي يا أمجد؟ نظر أمجد إليها بضيق، فهي يبدو على هيئتها الإرهاق الشديد،

ولكنه تحدث: "مش انتي هتسافري وتتجوزي يبقي خلاص، عايزة بنتي في أيه؟ "علشان دي بنتي وأنا ال مسؤولة عنها ومش هبعد عنها." "عايزة بنتك يبقي تجعدي هنا بيها، غير كده ملكيش ولاد عندي." "تعالي يا بنتي بس اجعدي ارتاحي ونتفاهم." "مفيش تفاهم يا حاجة، يا أنا عايزة بنتي وهو مش من حقه يبعدها عني." "طيب اجعدي يا فداء، شكلك تعبانة.. اجعدي واتفاهموا في الموضوع ده براحة وبهدوء."

"أنا جولت ال عندي، ولو هتسافر يبقي ملهاش بنات عندي وتنسي إنه كان عندها بنت." "أمجد مش كده، انت مش شايف حالتها." "أخوي صح، هي عايزة تتجوز وكمان تاخد بنتها." نظر الجميع إلى حنين بصدمة، فهي كانت تحب فداء كثيرًا، كيف تبدلت هكذا. "ما تلمي نفسك يا بنت، انتي عندك كلمة حلوة جوليها، عندكش يبقي اخرسي خالص." "أنا مجولتش حاجة غلط، بجول الصوح." "لأ، تجولي صح ولا غلط ولا تتكلمي أصلا، فاهمة؟ "خلونا نحل الموضوع بهدوء، مينفعش كده."

"أنا جولت ال عندي وخلاص." ألقى أمجد كلماته وجاء ليصعد، ولكن ركضت فداء تجاهه وفجأة شعرت بألم رهيب وصرخت بشدة وهي تقع على الأرض. فاقترب منها أمجد والجميع بلهفة. "فدااااء مالك؟ وضعت فداء يديها مكان الجرح فوجدت بعض الدماء وانصدم الجميع. اقترب آدم وحملها ثم دخل بها إحدى الغرف ووضعها على الفراش وطلبوا الطبيب. وبعد فترة من الوقت، تحدث أمجد بلهفة: "يا حكيم في أيه؟ جووولي." "مفيش حاجة، أنا خيطت الجرح تاني ومحتاجة راحة تامة."

"جرح أيه دا ال بتجول عليه؟ "هي شكلها عاملة عملية كبيرة والجرح كان هيتفتح من المجهود، بس مع الراحة هتبقى كويسة." ألقى الطبيب كلماته ثم ذهب. "عملية أيه دي ال بتجول عليها؟ "فين فداء؟ وإيه ال حصل؟ "عملية أيه ال فداء عاملاها؟ "محدش ليه علاقة، أنا هاخدها وهمشي من هنا، انتوا هي هتموت هنا." "ما تاخدها، هو احنا ماسكينها؟ وبعدين مدام انت بتحبها جوي أكده، بتخليها تيجي هنا تاني ليه؟ خدها وروحوا من هنا خالص أهه عشان الكل يرتاح."

ولم تكمل روح كلماتها وفجأة تلقت صفعة قوية من زينة. "انتي والله العظيم ما اتربيتي، كل ال بيحصل ده بسببك انتي... انتي أي شيطااااانة، غووري من وشي، امشي." نظرت روح إليهم بدموع ثم ذهبت بسرعة إلى غرفتها. أما في مكان آخر، تحدثت هذه السيدة: "يعني البنت دي خطر على الكل، ولحد دلوقتي مش عارفين نخلص منها، روح لازم تموت بأي طريقة." كانت هذه السيدة تتحدث ولكن لم تعلم أن هناك شخص يستمع إليها.

أما عند مكة، ركضت بسرعة بعدما سمعت هذا الحديث حتى اصطدمت في سليم. "في أيه يا مكة؟ "تيته... تيته... أما عند روح، كانت جالسة في غرفتها تبكي بشدة وهي تتذكر كلمات الجميع لها، حتى قررت أن تأخذ ملابسها وتذهب إلى بيت والدتها. وبالفعل أحضرت ملابسها وطلبت من أحد الحراس أن يقوم بتوصيلها إلى بيت والدتها وأن هذه أوامر أمجد. وعند فداء، كان أمجد يتحدث بعصبية: "أنا عايز أعرف أيه ال حصل بالظبط."

"حاجة متخصكش، هي دلوقتي مش مراتك، يبقي ملكش دعوة." نظر أمجد إليه بعصبية وفجأة لكمه على وجهه. فوضع طاهر يده مكان اللكمة وتحدث: "أنا مش هرد عليك دلوقتي، بس لما تبقي كويس فعلا هردلك كل ال عملته ده." ألقى طاهر كلماته ثم نزل إلى الأسفل. "اهدي شوية يا أمجد." "أنا عايز أعرف أيه ال بيحصل بالظبط." وفجأة قاطعه هذا الصوت: "فداء ال اتبرعتلك بكليتها و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...