الفصل 2 | من 12 فصل

رواية قاصرة في قلب اربعيني الفصل الثاني 2 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
36
كلمة
1,996
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

في بيت أمجد كان يجلس بجانب ابنته الصغيرة يقرأ لها إحدى القصص الكرتونية، فتحدثت مردفة: "بابا أنت هتتجوز واحدة تانية غير ماما؟ أغلق أمجد القصة ثم تحدث بضيق مردفاً: "أنتِ زعلانة يا جلبي علشان هتجوز؟ مكة بتذمر: "أيوه زعلانة علشان كده مش هشوف ماما تاني." أمجد باستغراب: "مين قال كده يا حبيبتي.. أنا هخليكي تشوفي ماما دايماً." مكة بسعادة: "بجد يعني لما تتجوز هشوفها علطول.. ولو ماما كمان اتجوزت هعرف أشوفها."

اعتدل أمجد في جلسته ثم تحدث بجدية مردفاً: "هي ماما هتتجوز؟! مكة: "لا يا بابا بس كان فيه عمو هناك في القاهرة كان عايز يتجوز ماما وأنا سمعته بس ماما قالت لأ." أمجد بضيق: "طيب يا حبيبتي يلا نامي علشان الوقت اتأخر." ظل أمجد بجانب ابنته حتى نامت، ثم خرج من غرفته ونزل إلى الأسفل فوجد أحد الحراس يتحدث مردفاً: "كله تمام يا بيه." أمجد بحدة: "روح عرف عمها إنهم هنا ومش هيخرجوا من هنا غير بعد الفرح."

أطاع الحارس أوامره وذهب، وجاء أمجد ليصعد إلى غرفته ولكن وجد أخته أمامه تتحدث بضيق مردفة: "اشمعنا دي علشان حلوة؟! أمجد بحدة: "لأ.. علشان عايزها.. بحبها وعايز أتجوزها." حنين بعصبية: "دي أكبر من بنتك بأربع سنين بس يا أمجد!! "أربع سنين أنت مستوعب! أمجد بحدة: "حنين بس بقى كفاية كلام كده أنا قولت بحبها وعايزها وهي دي اللي هتجوزها." ألقى أمجد كلماته ثم صعد إلى غرفته وتركها تجلس بحزن.

وفي الصباح فتحت روح عيونها وانفزعت عندما وجدت زهرة أمامها، فتحدثت بخوف مردفة: "أنا إيه اللي جابني هنا وفين مرت عمي وإخواتي وولاد عمي؟ انتوا عملتوا فيهم إيه؟ زهرة بضيق: "هما كويسين الحمد لله متخافيش عليهم، وأنتي هنا في بيت خطيبك هتفضلي قاعدة معانا أنتي وأهلك لحد ميعاد الفرح، يا إما أمجد هيجيب كل أهلك." روح بدموع وخوف: "حرام عليكم سيبوهم انتوا بتعملوا كده ليه؟ زهرة:

"عندك هدومك أهي، أحمي غيري هدومك وانزلي اقعدي معانا تحت ومتخافيش، أمجد مش في البيت راح شغله من الصبح، هستناكي تحت." ألقت زهرة كلماتها ثم نزلت إلى الأسفل. أما عند روح فجلست على الفراش تبكي بشدة وهي تشعر بالخوف الشديد. أما في الأسفل كانت مكة جالسة بجانب حنين تلعب على هاتفها، حتى نزلت روح فتحدثت مكة مردفة: "مين دي يا عمتو؟ حنين: "دي طنط روح يا حبيبتي اللي هتبقى مرات بابا." روح بعصبية: "مين قال إني هبقى مرته؟

أنا مش موافقة أصلاً، وبعدين هو كمان عنده بنت! مكة بضيق: "لو سمحتي بلاش تتكلمي كده على بابا، وبعدين أنتِ مش عايزة تتجوزيه فياريت يكون أحسن، أنا أصلاً مش عايزاه يتجوزك." روح بحدة: "ليه بقى إن شاء الله؟ وحشة ولا مشلولة علشان مش عايزاه يتجوزني؟ أنا أحلى واحدة هنا في البلد كلها! مكة بتذمر: "مين قال إنك أحلى واحدة في البلد كلها...

أنتِ شكلك عادي، هو علشان عيونك ملونة وشعرك أصفر بقيتي أحلى واحدة، طيب ما بابا كمان عيونه ملونة وشكله حلو وأنا شكلي حلو، أنتِ مش حلوة." روح بعصبية: "بت انتي أنا مش عايزة أناقش مع عيلة زيكم، متصدعنيش." زهرة بحدة: "ما خلصنا بقى، أنتِ بتتكلمي معاها كده ليه؟ دي لسه صغيرة." روح بحدة: "هي اللي عَصبتني."

نظرت مكة إليها بضيق وأخرجت لسانها لروح لكي تعصبها أكثر، فأخذت روح الزجاجة من جانبها وألقتها بها، بدون قصد، على يديها وصرخت بشدة. إثناء دخول فداء التي ركضت بلهفة إلى ابنتها وتحدثت مردفة: "حبيبتي إيه اللي عمل فيكي كده يا قلبي! مكة ببكاء: "ماما... مرات بابا الجديدة هي اللي عملت كده." زهرة بغضب: "أنتِ مجنونة إيه اللي عملتيه ده؟ جبر يلمك! روح بخوف وحدة: "هي اللي عَصبتني الأول وأنا مكنش قصدي."

وقفت فداء تصرخ في وجهها بغضب شديد وهي تحاول معالجة يد ابنتها المجروحة مردفة: "مش ذنبي استحمل غباءك، أنا بنتي إيديها كان ممكن تتقطع خالص بسبب واحدة زيك غير مسؤولة." نظرت هي إليها بضيق ثم تحدثت بتذمر مردفة: "أنتِ بتزعجيني كده ليه عادي يعني إيه اللي حصل؟ أنا مكنش قصدي." صرخت فداء في وجهها بغضب مردفة: "أنتِ واحدة قليلة الأدب ومش متربية وأهلك معرفوش يربوكي!

نظرت روح إليها بعصبية شديدة ثم دفعتها بقوة وغضب، ولكن قبل أن تقع على الأرض لحقها أمجد ونظر إلى روح بغضب شديد ثم إلى ابنته واقترب منها وتحدث بلهفة مردفاً: "مكة مالها إيدك يا جلبي." مكة ببكاء: "بابا مراتك الجديدة هي اللي عملت كده في إيدي." حمل أمجد ابنته ثم وضعها على الكنبة واتصل بالطبيب ليعالج يديها، وبعدما انتهى وذهب الطبيب تحدث أمجد بغضب: "أنتِ إزاي تعملي كده في بنتي؟ فاكرة نفسك مين؟ روح بخوف:

"هي اللي عَصبتني وأنا مكنش قصدي." أمجد بصراخ: "عَصبتك ولا لأ.. مهما حصل مكنش لازم تعملي كده، وإزاي أصلاً تمدي إيدك على فداء؟ أنتِ مجنونة ولا مش متربية ولا محدش علمك إزاي تتعاملي مع الناس." روح بدموع: "أنا مكنش قصدي وهي اللي عَصبتني." أمجد بحدة: "اعتذري من فداء فوراً ومن مكة." روح بدموع: "أنا آسفة مكنش قصدي." فداء بضيق: "مكة اعتذري من روح علشان أنتِ كمان غلطانة." مكة بحزن: "بس أنا يا ماما كنت برد عليها." أمجد بحدة:

"بنتي هي اللي إيديها اتعورت كده يبقى تعتذر ليه." فداء بضيق: "علشان هي كمان غلطانة ولازم تعتذر.. اعتذري يا مكة." مكة بحزن: "أنا آسفة." فداء: "لو سمحت يا أمجد ممكن آخد مكة معايا النهاردة." أمجد بضيق: "خليها معايا النهاردة علشان هبقى مش قلقان عليها، واقعدي هنا الليلة لو عايزة وبكرة خديها معاكي." مكة بلهفة: "أيوه يا ماما بالله عليكي اقعدي معايا النهاردة." فداء بضيق:

"معلش يا حبيبتي مش هينفع، أنا هاجي أشوفك الصبح بدري، وبابا وعمتو وتيتة هيخلوا بالهم منك." مكة بحزن: "حاضر." اقتربت فداء منها ثم احتضنتها وقبلت رأسها وذهبت من البيت. أما عند روح كانت جالسة في الحديقة تبكي بشدة، فأقترب منها أمجد وتحدث مردفاً: "قومي لما تشوفي مرت عمك." روح بلهفة: "بجد هتخليني أشوفهم! أمجد: "أيوه قومي."

نهضت روح مع أمجد وذهبت إلى المكان الموجود به زوجة عمها وأولادها، وهو أحد الأماكن في البيت، وبعدما قابلتها وجلست معها وأخبرهم أمجد أن يذهبوا ليشتروا فستان الزفاف وبعض الملابس لها ولأقاربها، ولكن سيكون معها الحرس، ذهبت روح وزوجة عمها معها إلى أحد المولات الكبيرة الموجودة في الصعيد. أما عند سيدة جلست بعصبية وبكاء مردفة:

"يعني إحنا عارفين روح هي هبلة ممكن يضحك عليها بشوية لبس وفسحة، هيخليها تحبه في ثانية. ده اللي أنا خايفة منه دلوقتي، طول ما هي عنده هيخليها توافق على الجوازة بإرادتها هي، لحد امبارح كانت خايفة منه ورافضة، الله أعلم إيه اللي هيحصل، إحنا لازم نتصرف." حسان بضيق: "مش راضي يخلينا نشوفها ولا أي حد منهم غير يوم الفرح." سيدة ببكاء: "لازم أشوف بنتي بأي طريقة."

في المساء في غرفة روح كانت ترتدي الملابس بسعادة وهي تنظر إلى نفسها في المرآة، فنحدثت تهاني بضيق مردفة: "يا روح يا بنتي الحياة مش كلها لبس وفلوس يا جلبي، في ثانية واحدة نسيتي كل حاجة." روح بسعادة: "يا مرت عمي هو شكله طيب، خلاني أجيب كل اللي أنا عايزاه واتفسحنا واتغدينا بره كمان، والحارس بتاعه جاب لنا كل اللي طلبناه." تهاني بعصبية: "يعني علشان شوية هدوم وأكلة هتتجوزي واحد عنده 40 سنة! روح بضيق:

"هو شكله حلو قوي وطلع طيب أهه مش شرير زي ما كنت فاكرة، يبقى إيه المشكلة بقى؟ وبعدين هو غني ومعاه فلوس كتير." تهاني بحدة: "لا حول ولا قوة إلا بالله." مرت الأيام سريعاً وجاء موعد كتب الكتاب، وبسبب صغر سن روح لم يسجلوا أوراق كتب الكتاب. كانت روح ترتدي فستان الزفاف ورائعة الجمال، فأقتربت منها سيدة وتحدثت بدموع مردفة: "أنتِ متأكدة إنك مبسوطة يا بنتي." روح بسعادة: "أيوه يا ماما مبسوطة قوي، أنتِ مش شايفة شكلي حلو إزاي."

سيدة بدموع: "ياريت تفضلي مبسوطة كده." أما عند فداء كانت تقف مع آدم تتحدث بضيق مردفة: "لا يا آدم لازم تكمل دراستك، أنت في هندسة يا ابني وفاضلك سنة واحدة، خلصها وابقى اشتغل مع أمجد براحتك." آدم بتذمر: "مليش مزاج بصراحة، بس هكمل." فداء بضيق: "طيب أنا همشي بقى، الفرح خلص أهه تقريباً." جاءت فداء لتذهب ولكن قاطعها صوت أمجد وهو يتحدث مردفاً: "هتمشي بسرعة كده." فداء بضيق: "اتأخرت والفرح خلص، أنا هاخد مكة معايا النهاردة."

أخذت فداء مكة ثم خرجت من البيت، فذهب أمجد خلفها حتى يقول للحارس أن يوصلهم، ولكنه وجدها تقف مع هذا الشاب الذي يعرفه جيداً، فأقترب منهم وتحدث بضيق مردفاً: "يا أهلاً وسهلاً، جيت امتى من القاهرة يا طاهر." طاهر بابتسامة: "لسه واصل وناوي أقعد هنا شوية." أمجد بضيق: "آه طيب تعالي اتفضل ادخل، ولا ليك مكان هنا." طاهر باستفزاز: "أكيد ليا طبعاً، بيت بنت خالتي موجود، وأروح أقعد في مكان تاني دا حتى عيب."

نظرت فداء إليه باستغراب، فتحدث أمجد بحدة مردفاً: "لأ، أنت هتجعد عندي أهه البيت ينور علشان ميصحش تجعد في بيت فداء لوحدكم." نظر طاهر إليه بضيق وجاء ليتحدث، ولكن فجأة سمعوا صوت صراخ في الداخل، فركضوا جميعاً وانصدم أمجد عندما وجد روح و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...