ركض الجميع إلى الخارج فوجدوا داليدا على الأرض وآدم يحتضنها بقوة ويده تنزف. اقترب منه مازن وتحدث بلهفة مردفًا: "آدم، أنت كويس؟ داليدا، أنتِ كويسة يا حبيبتي؟ داليدا بخوف: "متخافش يا بابا، أنا كويسة." مازن بلهفة: "آدم، إيدك بتنزف." نظرت هند إليهم بدهشة، فمن الواضح أن علاقتهم جيدة، هكذا كيف حدث هذا؟ متيزة: "داليدا، تعالي يا حبيبتي علشان عمو." مازن بلهفة: "يلا نروح المستشفى يا آدم، يلا."
آدم بضيق: "أنا كويس والله، دا خدش بسيط. الرصاصة مدخلتش إيدي، بعد كتب الكتاب هعالجه." مازن بعصبية: "يولع كتب الكتاب دلوقتي، أهم حاجة إيدك." آدم: "أنا هروح أربطها بأي حاجة لحد ما تجهزوا ونكتب الكتاب وبعدها أروح المستشفى. الرصاص انضرب بالغلط علشان الفرح، فمتخافوش." ألقى آدم كلماته ثم ذهب. فنظرت هند بدهشة مردفة: "إنت تعرفه يا مازن؟ داليدا بابتسامة: "أيوه يا عمتو، دا عمو آدم كان عايز معانا في إنجلترا بس مشي."
مازن بضيق: "آدم صاحبي وكان بيدرس في إنجلترا، بس مكنتش أعرف إنه العريس غير إمبارح." أما عند آدم في الخارج، صفع هذا الحارس وهو يتحدث بغضب مردفًا: "جولتلك تقتل اعتماد، مال أهلك بالبنت الصغيرة؟ الحارس بخوف: "والله يا بيه بالغلط، جسماً بالله العظيم بالغلط، ما كان جصدي." صفعه لكمة أخرى أقوى ثم تحدث مردفًا: "وعلشان مكنش جصدي يبجي تستاهل دي. إنت غبي، يعني إيه بالغلط، من إمتى وشغلي فيه غلط؟
تعرف لو كانت داليدا حوصلها حاجة، جسماً بالله العظيم ما كان هيكفيني فيها عيلتك كلها، بال فيها. غوور من وشي، ودي آخر مرة هحذرك فيها." ألقى آدم كلماته ثم دخل ليقوموا بعقد القران. وبعدما انتهوا، ذهب كل منهم إلى بيته. صعد آدم وخلفه إحدى الخدم وهي تحمل حقيبة كبيرة. ثم وضعتها وذهبت. نظرت هند إليه باستغراب وإحراج ثم تحدثت مردفة: "هي دي شنطة إيه؟
فتح آدم الحقيبة التي كانت ممتلئة بالنقود ثم تحدث مردفًا: "فلوي الأرض أهي جدامك، خديه." هند بتوتر: "بس أنا هعمل إيه بكل دا؟ كنت حطاهم في البنك باسمي."
آدم بضيق: "ابجي خديهم إنتِ حطيهم في البنك. فيه بجا شوية كلام أكده لازم تعرفيهم علشان نعدي الفترة ال هنعيشها مع بعض. أول حاجة، أنا مش بحبك ولا حتى معجب بيكي، وكنت ناوي معاكي على نية زي الزفت، بس للأسف طلعتي أخت أقرب صاحب ليا، فمش هعرف أعملك حاجة. تاني حاجة، إنتِ دلوقتي مبجتيش الكبيرة، يعني هتطلعي نفسك من كل حاجة، ركزي في تعليمك وبس. تالت حاجة، إنتِ مش مطلوب منك أي واجبات ليا، يعني مش عايز منك أي حاجة. إنتِ مش ملزمة بأي حاجة، علشان أنا أصلاً مش عايز منك حاجة. وعلشان مش هعرف أطلقك للأسف، فمن حقي أتزوج أي واحدة تانية في أي وقت."
هند بصدمة: "ليه؟! علشان أنا عملت إيه؟ لما إنت مش عايزني اتجوزتني ليه؟ علشان تبجي الكبيرة؟ طيب ما أنا لو كنت رفضت الجواز منك مكنتش هبجي الكبيرة، علشان أكيد مكنوش هيستحملوا أكتر من كده إن ال تحكم الصعيد تبجي بنت، وكان ممكن إنت ال تبجي الكبير." آدم ببرود: "لأ، مكنتش هبجي الكبير علشان مكنتش هوافق أصلاً، ومتسألش ليه. أنا مطلبتش منك أي التزامات." هند بدموع: "تفتكر أنا هينفع أتزوج وأنا متجوزاك؟
أكيد لأ.. مستحيل. اشمعنا إنت تعمل كده؟ آدم بضيق: "علشان أنا مش عايزك. واتجوزتك بس لسبب. ولو إنتِ مش عاجبك الوضع ده خلاص، أنا مستعد أطلقك وروحي اتجوزي أو اعملي ال يعجبك." هند بدموع: "إنت عارف إني مش هعرف أعمل كده." آدم بضيق: "متعيطيش علشان مش بحب أشوف حد بيعيط، دا أولاً. ثانياً، أنا هتجوز في الوقت ال هشوفه مناسب ليا. هدخل أغير هدومي جوه لحد إنتي ما تغيري، وهنام في الأوضة التانية. تصبحي على خير."
ألقى آدم كلماته وترك هند التي انفجرت في البكاء بعد خروجه. فهي تعلم أنه زواج مصلحة، ولكنها لا تعلم أن زواجها سيكون بهذه الطريقة البشعة. حتى دخلت عليها هذه الفتاة التي تحمل لعبتها الصغيرة واقتربت منها بهدوء وتحدثت بحزن مردفة: "بتعيطي ليه؟ نظرت هند إليها بدموع وإلى هيئتها الشابة وجمالها الفاتن، واكتشفت سريعًا أنها أخت آدم، فهي تشبهه بطريقة كبيرة، ولكن يبدو أنها غير متزنة. فتحدثت
نهاد مردفة أخرى مردفة: "آدم هو ال زعلك صح؟ هو قال إنه هيزعلك. خلاص متزعليش." لم تستطع هند أن ترد عليها من كثرة بكائها، فالتزمت الصمت والبكاء. حتى خرجت نهاد وهي حزينة. أما عند اعتماد،
تحدثت بعصبية مردفة: "ما هو يا غبي، لما آدم يموت وقتها هنقول لازم مازن يتجوز هند علشان سمعتها ال طبعاً إحنا هنشوهها علشان مازن يوافق ومحدش يشك إننا عملنا حاجة، علشان إحنا أكيد مش عايزين جوز بنتنا يموت. حاول بس تقتله وسيب الباقي عليا. بس خلي بالك علشان آدم عنده حرس أكتر من ال عندنا مليون مرة."
في الصباح، في إحدى الشقق، نهض آدم بتثاقل بعدما ذهب من البيت. في المساء، وهو عاري الصدر وهذه الفتاة بجانبه فتنة. تنهد بضيق ونهض وأخذ حمامًا باردًا ثم ارتدى ملابسه ووضع بعض النقود على الطاولة وذهب. أما عند هند، فنزلت لتستكشف البيت وتفاجأت عندما وجدت المنزل يمتلئ بالخدم والحرس بطريقة مبالغ فيها. فتحدثت إلى إحدى الخدم مردفة: "هو انتوا كتير قوي كده ليه؟ بتعملوا إيه؟
الخادمة: "بنعمل كل حاجة يا هانم. البيت كبير ومحتاجنا كلنا، وعلشان كمان ست نهاد بتحب الزحمة." هند بضيق: "نهاد دي تبقي أخت آدم صح؟ الخادمة: "أيوه يا هانم، أخت البيه. هي طيبة قوي بس هي تعبانة من زمان من وقت موت الحاجة الكبيرة الله يرحمها. هي كانت متعلقة بيها أوي وماتت في حادثة وهي بتنقذها، ومن وقتها وهي جالها صدمة وتعبانة. والبيه بيحبها قوي ومش بيرفض لها طلب. وال يحاول يزعلها بيبقى آخر يوم في عمره."
ولم تكمل الخادمة كلماتها عندما وجدت آدم يدخل إلى البيت وقميصه مفتوح وشعره مبعثر. فركضت بسرعة. ونظرت إليه هند باستغراب ثم اقتربت منه وتحدثت مردفة: "أحضرلك الفطار؟ نظر آدم إليها بضيق ثم تحدث مردفًا: "الخدم هنا هيحضروه، متعبيش نفسك." جاء آدم ليصعد إلى الأعلى، ولكن أوقفنه هند وهي تتحدث مردفة: "هو إنت كنت فين؟ آدم ببرود: "كنت بقضي ليلة فرحي مع واحدة تانية."
ألقى آدم كلماته ثم صعد وترك هند تقف بصدمة تشعر بنغزة في قلبها وإهانة كبيرة لما يحدث لها. فصعدت خلفه وأغلقت الباب بغضب ثم تحدثت ببكاء وعصبية مردفة: "هو إنت إزاي كده؟ طيب على الأقل بلاش تعرفني إنك بتخوني. إنت بتعمل فيا كده ليه؟ هو أنا عملتلك إيه أصلاً علشان كل ده؟ وبعدين بتقضي ليلة فرحك مع واحدة تانية ليه؟ مش عجباك؟ إنت المفروض تبقي معايا هنا مش مع واحدة تانية."
آدم ببرود وهو يخلع قميصه: "مش عجباني + إني مش عايز أعمل كده معاكي علشان لما تقرري تطلجي تبقي لسه بنت، وعلشان مش عايز أخلف. مش عايز ولاد. أي واحدة بكون معاها مش هتخلف، بس إنتِ هتخلفي وأنا مش عايز ولاد." صرخت هند بغضب شديد مردفة: "ليه؟ هو أنا عملتلك إيه لكل ده؟ إنت بتعمل فيا كده ليه؟ آدم بحده: "وطي صوتك علشان أنا مش بحب الصوت العالي. مش عاجبك؟ مستعد أطلقك عادي خالص وأقول للناس إني ملمستكيش وإنك لسه بنت."
ولم يكمل آدم كلماته عندما وجد أخته تقف على الباب. فارتدى قميصه واقترب منها بلهفة وتحدث بهدوء وابتسامة مردفًا: "عيوني... مالك يا جلبينهاد؟ نهاد بضيق: "إنت زعلتها تاني ليه؟ آدم: "لأ يا حبيبتي، أنا مزعلتهاش. هي زعلانة علشان أهلها وحشوها، فجولتلها إني هخليها تروح تشوفهم. صوح يا هند؟ ألقى آدم كلماته ثم نظر لهند بتحذير. فمسحت دموعها وتحدثت بتوتر مردفة: "آه.. آه صوح." نهاد بابتسامة: "ماشي. يلا علشان نفطر كلنا مع بعض."
آدم: "حاضر يا حبيبتي. انزلي إنت بس لحد ما أغير هدومي. روحي يا هند معاه." نظرت هند إليه بحزن وغضب ثم خرجت من الغرفة. فتحدثت نهاد بابتسامة مردفة: "تعالي نمسك إيد بعض وننط من على السلم." هند بدون وعي وعصبية وهي تدفعها: "هو أنا ناقصاكي إنتي كمان." ولم تكمل هند كلماتها وسمعت صراخ نهاد التي وقعت من على الدرج أثر دفعتها القوية. فخرج آدم من غرفته.
وأما عند اعتماد، كانت تقف في الحديقة مع أحد الحراس تتحدث معه بعصبية، حتى جاءت رصاصة من خارج البيت في مبنى عالٍ وأصابت هدفها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!