قاسم بصراخ مماثل: عشان انتي اتزفتي عملتي حادثه وأنا اتنيلت على عيني، دوستك بالعربية وشكلك اتعميتي وفقدتي الذاكرة يا فلحة. عرفتي؟ راحت تصرخ وهي حاطة إيديها على عينيها وتفقد الوعي. قاسم يبص لجسمها اللي وقع على الأرض بصدمة: ماتت؟ قاتلتها مش كده؟ الدكتور بانفعال: انت إيه يا أخي؟ إنت مش بني آدم؟ قاسم ببرود: لا بني آدم دم ولحم وعضم كمان. الدكتور بص له بغيظ وقرب يشيلها من على الأرض. قاسم: استنى، إنت بتعمل إيه يا جدع إنت؟
الدكتور: هشيلها، هاسيبها على الأرض. قاسم ببرود: ده ولا شغلك ولا شغلي، إنت مش ممرضة. الممرضة: إيه؟ قاسم: ست زيك زيها. الممرضة: تقريباً كده. قاسم بزعيق: يبقى تتزفتي تشوفي شغلك وتشيلها. بصت له بخوف: حاضر. قاسم: أنا همشي، مقدرش أضيع وقتي هنا أكتر من كده. الدكتور بص له بقرف ومتكلمش. الضابط: والمريضة؟ قاسم: أنا مالي واللي خلفوني، واحدة طلعت قدام عربيتي فجأة، رحت دايس، عملت حاجة، أنا غلطان، أنا كده. الضابط بص له بضيق وساكت.
قاسم: على العموم أنا متبرع وهدفع فلوس العملية. وسابهم ومشي ببرود. الدكتور بضيق: ده إحنا حتى متعرفش أهلها منه لله. الضابط: والمحضر هيتقفل أكيد. قاسم: عملتي إيه في موضوع البنت اللي قولتلك عليها؟ ريماس: اسمها روح محمود. القاسم: قولتي اسمها؟ ريماس: روح يا بشا. قاسم رجع ضهره لورا: روح؟ وبصلها: هاتي الملف كده. ريماس: حاجة تانية يا قسومي؟ قاسم ببرود: على فكرة، الدلع ده بيئة زيك. ريماس بضحك: ياض إنت مستفز.
ليقاسم برفع حاجب: بره يا ريماس. ريماس: بس إنت مهتم أوي بيها كده ليه؟ قاسم يرجع ضهره لورا وفي سره: أديني عرفت سبب الاهتمام، ويا ريتني معرفت. ريماس: سرحت في إيه؟ أوعى تكون وقعت؟ قاسم ببرود: يا ريت. متنسيش إنك شغلي عندي مش أكتر. ريماس بحزن: آسفة إني اتجوزت حدودي. قاسم: متعتذريش. ريماس تبتسم. قاسم: بس متتكلميش تاني عشان متترفضيش. أعرفكم الأول بنفسي، متشوقين ليا طبعاً، ها عارف.
قاسم فريد الجندي، الاسم يدل على إنه من عيلة غنية، ههه، مش حقيقة. قاسم قبل سبع سنين كان فقير جداً جداً، لكن كان مرح فوق ما تتخيلوا، وطبعاً لاحظتوا ده من كلامه، بس حصلت معاه حاجة حولته لكده. عنده تلاتين سنة، شعره أسود غامق وكثيف، عيونه سودة وبشرته فاتحة.
ريماس صاحبته المقربة، وأكتر من الأخوات، ماسكة شغل قاسم كله، تعتبر دراعه اليمين، بيعتمد عليها في كل حاجة. عندها 25 سنة، بيضة، طولها حلو، شعرها قصير يدوب مغطي ودنها، بعيون بني واسعة. عدى أسبوعين من غير جديد. الدكتور دخل على فيفي، لسه نايمة، شد كرسي وقعد جنبها: يا ترى حكايتك إيه؟ ومحدش سأل عنك إزاي؟ أكيد حاجتها كان فيها فون. هنزل أسأل. ونزل تحت. الدكتور يوسف: المريضة بتاعت غرفة 8، حاجتها فين؟ الممرضة: ثانية.
وبعد خمس دقايق: أهي، بس معرفتش هي اسمها إيه. حطيت رقم الأوضة. يوسف بابتسامة رضا: ميرسي. قاعد يدور، لقي بطاقتها: روح محمود. دور على تليفونها، لقي أول ما فتحت ظهرت صورة شب متجوز ولا إيه؟ فضل يدور في الأرقام، لقي رقم مسجله "بابا". ابتسم واتصل عليه. خالد بص على الفون بصدمة: روح؟ فتح ورد: روح، إنتي فيني؟ يوسف استغرب الصوت: أنا مش روح، أنا دكتور يوسف، إنت أبوها. خالد بتلعثم: لا، أنا خالد، مين معايا؟
يوسف: قولتلك أنا دكتور متخصص عن حالة روح. خالد بلهفة: هي عاملة إيه؟ يوسف: مش هينفع في الفون، ممكن تيجي. خالد: العنوان فين؟ يوسف: مستشفى... ": إنت رايح فين؟ خالد بص له: دخل لـ ": دكتور يوسف؟ خالد: لي!! ": ممكن بطاقتك." خالد اداله البطاقة. بعد عنه واتصل بحد: أيوه يا بشا، في حد جاي يسأل على دكتور يوسف، بيقول هيقابل روح. قاسم: اسمه إيه؟ ": خالد يا بشا." قاسم ببرود: طب دخلوه. ": أمرك يا بشا." خالد رن على يوسف اللي نزله.
خالد: فين روحي؟ يوسف: تعالي نتكلم في مكتبي الأول. خالد: هي عندها إيه؟ يوسف: آنسة روح اتعميت، ولما طلعت الأشعة، دماغها سليمة، متعرضتش لأي ضربة. خالد: يعني إيه؟ مش فاهم. يوسف: يعني آنسة روح اتعرضت لصدمة، هي اللي مسببلها الحالة دي ومخليها فاقدة جزء من ذاكرتها، مش فاكرة غير الحاجات الأساسية. خالد اتصدم ومش عارف يرد. يوسف: هي الفترة دي محتاجاك جنبها، هشرحلك تتعامل معاها إزاي.
خالد في سره: يعني مرضتش بيها وهي سليمة، هلبسها وهي كده. يا ربي. ماشي في الممرات ببرود وهو بيدور على رقم الأوضة بعينيه. وفجأة فتح الباب من غير ما يخبط: إنتي بتعملي إيه؟ انتفضت: مين؟ قاسم: نسيتي صوتي؟ روح: إنت؟ قاسم يقطعها ببرود: اللي دوستك بالعربية، وقولتلك إنتي اتعميتي وفقدتي ذاكرتك، بس إنتي قلبك قلب خصي مستحملش. روح: إنت طول عمرك متعجرف كده. قاسم اتجه لها: كنتي عايزة تنزلي تروحي فين؟ روح سكتت ومردتش.
قاسم ببرود: فيها إيه لو قولتي إنك عايزة تروحي الحمام؟ روح ساكتة مبتردش، هي فعلًا محتاجة الحمام، بس يستحيل تقوله. قاسم ببرود: إنتي محدش جاي يشوفك. روح في سره: إيه قلة الذوق دي؟ حتى معرضش عليا يوديني الحمام. قاسم: هو إنتي طلبتي مساعدة؟ وأنا قولت لـ روح بصدمة: إنت سمعتني؟ قاسم بيقوم ويقرب منها: لا، عرفت من تعبيرات وشك. وشالها. روح مسكت فيه بخوف: هقع، نزلني بعد إذنك. قاسم بيعدلها: اثبتي لتقعي وتجيبي الحق عليا.
روح بانفعال: نزلني بقولك، أنا أقدر أروح لوحدي، أنا مش عاجزة. قاسم نزلها بهدوء وراح قاعد في ركنه بعيد. روح: إنت رحت فين يا يا اسمك إيه؟ قاسم حط رجل على رجل، وقف يبص عليها. روح حاولت تمشي وهي مادة إيديها، فكرت نفسها هتسند على حاجة، ساندت على الهوا ووقعت وقعدت تعيط بمرارة. قاسم قرب منها ونزل على ركبته: تستاهلي أكتر من كده عشان تبقي ترفضي المساعدة. روح بصراخ: امتى هيشيلوا البتاع ده؟
قاسم رفعها من الأرض: أول ما تزعقيش، إنتي لسه قايمة من عملية وحديثة وممكن تموتي. وشالها ووقفها على رجليها. روح تتشبث فيه وتحاول ترفع نفسها لي، وفجأة تحس المشهد مألوف ليها، وإن حصل قبل كده. قاسم يمشي بيها: ثانياً، هيشلوها ولا لا، في الحالتين مش هتشوفي ومش هتلاقي حد يقولك كده غيري. روح حسيت كلماته بتقتلها، يعني هتفضل كده بقيت حياتها. قاسم: هتفضلي في حضني كده كتير؟ اتزفتنا وصلنا للحمام، انزلي من على الجزمة، بوظتيها.
روح: أنزل فين؟ نزلها قاسم من على رجليه. تلف روح إيديها على رقبته كرد فعل لحركته. قاسم: استغفر الله يا ربي، ممكن تبطلي تلزقي فيا؟ وخلي فيه شوية دم وتكسير. روح بإحراج وانفعال: أنا لو كنت شايفه أصلًا مكنتش اتلزقت فيك، عاشقة جمالك في الضلمة. قاسم بسخرية: ما عشقتوش وإنتي فاتحة، هتعشقي في الضلمة؟ روح بعدم فهم: قصدك إيه؟ قاسم: ادخلي الحمام قدامك أهو. روح بتحرك راسها بعشوائية: فين؟ محتاجة أخش. قاسم
فتح الباب ومسك إيديها: تعالي. روح ماشية معاه: كل ده عشان نروح الحمام؟ قاسم: لا، إحنا جوه الحمام. روح بغضب: يعني إنت معايا في الحمام؟ قاسم ببرود: أمال في أوضة النوم؟ اتزفتي خلصي. روح بانفعال وضغطها علي: إنت متخلف! اخلص، أي اطلع برا. قاسم برفع حاجب: ممكن أقولك طالع وأفضل، وإنتي متعرفيش أصلًا، فـ انجزي، خليني أرجعك. روح بغضب: إنت مجنون! طلعني من هنا خلاص، مش عايزة حاجة.
قاسم ببرود: صوتك ميعليش عشان عيب، وخلص، ولا عايزاني أساعدك في دي كمان؟ روح بتعيط وهي بتزعق: بقولك طلعني من هنا. قاسم مسك إيديها وشدها لبرى. يوسف بص لروح: إنتو كنتوا بتعملوا إيه جوه؟ قاسم: روح كانت عايزة الحمام، وبدخلها في حاجة. خالد: نعممممممم. روح بتعيط من الموقف اللي اتحطت فيه. خالد بانفعال: أما إنت متصل بيا ليه؟ ما الهانم عندها اللي يهتم بيها. قاسم: إنت خالد؟ خالد: إنت تعرفني؟ قاسم يروح
يقعد على السرير ببرود: أيوه، بس الأول اندهولي ممرضة، لأنها محتاجة الحمام ورفضت أدخله. روح حاسة بتعب وفعلن محتاجة الحمام ومش قادرة. يوسف ندها على ممرضة اللي ساعدت روح وخدتها على الحمام. يوسف بضيق: ممكن أعرف إنت جاي ليه؟ قاسم رفع فون واتصل بحد: تعالوا. خالد: هو في إيه؟ قاسم: أهي جت. روح واقفة مش فاهمة حاجة. قاسم: ادخل يا مولانا. يدخل مأذون واتنين شهود، وطبعاً ريماس. قاسم: شوف شغلك. خالد: شغل إيه ده؟
قاسم ببرود: هتتجوز روح، مش دي حب حياتك واللي ضحيت عشانها؟ خالد بتوتر: دلوقتي؟ مش لما تفك الشاش الأول؟ قاسم: عادي، هي هتفكه إنهاردة، مش كده؟ يوسف بذهول: إنت عرفت منين؟ قاسم: يلا يا مولانا. روح بصدمة: مين قال إني هتجوز؟ قاسم: ومتتجوزيش؟ روح بصراخ: أتجوز حد معرفهوش! إنت بتتحكم فيا كده ليه؟ إنت مش أهلي. قاسم قام بهدوء وقرب منها: مش ده خالد حبيبك اللي كنتي عايشة عشانه؟ مش ده اللي بترفضى عشانو العرسان عشان بتحبي؟ ها؟
مش ده اللي كنتي بتجري منه يوم الحادثة؟ روح: بجري منه وفجأة بدأ يتعاد المشهد قصادها، وكأنها بتعيش الوجع من تاني. فلاش باك. روح بعيط: بقولك عريس وماما مصممة عليه، وبتقول إنها مش هتلاقي أحسن منه ليا. خالد ببرود: اسمعي كلام أمك. روح بصدمة: اسمع كلام أمي ببساطة كده؟ بتقولها؟ خالد: بصراحة، صعب أثق فيكي، إنتي ممكن تخونيني. روح بألم: أنا؟ أنا يا خالد أخونك؟ ده أنا أخون الدنيا وإنت لا، إنت روحي، حد يخون روحه؟
خالد بسخرية: إنتي خونتي أهلك وكلمتيني من وراهم، مش هتخونيني أنا؟ بصت له بصدمة: أنا حبيتك. خالد ضحك: ما أنا حبيت، بس إيه يضمن إنك متخونينيش؟ روح دمعت: أنا وثقت فيك، خونتهم زي ما بتقول عشان حبيتك، أنا اتنزلت عشان حبيتك، تقوم تكسرني كده ليه؟ ليباااك. روح سمعت صوت صوته مع معتز: عملت إيه مع الحتة الشمال بتاعتك؟ حطت إيديها على ودانها وقعدت تصرخ. قاسم ببرود: يبقى افتكرتي. خالد بعصبية: إنت مالك؟ إنت بتدخل لي؟
قاسم ابتسم باستفزاز: أصل أنا العريس الأخير اللي كنت متقدم، ومكنتش هترفض. روح بصدمة: إنت؟ قاسم؟ قاسم ببرود: كويس إنك فاكرة اسمي. فلاش باك. روح بزعيق: يا ماما، مش هتجوز يعني مش هتجوز. الأم: يبنتي متتعبيش قلبي، الناس بدأت تتكلم وإنتي أبوكي ميت، ومش ناقصين كلام الناس، وده مش هيتفضل يا بنت محمود. روح بعيط: وأنا مش هتجوز سي قاسم ده يا ماما، مش بحبه، مش حبها. الأم: طيب، إنتي في حد بيحبك وهيتقدملك؟ ريحي قلبي.
روح: مخنوقة يماما، هنزل شوية وجاي أقولك موافقت. الأم: متتأخريش، الواد جاي انهارده. بااااك. روح بصوت خالي من المشاعر: لسه عايز تتجوزني؟ خالد: إنتي بتقولي إيه؟ قاسم بغموض: برضي أو غصب عني، لازم أجوزك. روح مهتمتش بقصده إيه: موافقة. قاسم: سمعت يا مولانا، شوف شغلك. بدأ كتب الكتاب تحت صدمة يوسف اللي مش فاهم حاجة، وخالد اللي مش مستوعب حاجة. بعد كتب الكتاب، المأذون ومش. قاسم بص لـ خالد بانتصار: يلا اتفضل أنت.
خالد بص لهم بخنقة وطلع بره. قاسم ببرود: مش هتشوف شغلك يا دكتور، وتشيل الشاش. روح بخوف: لازم. قاسم يقرب منها ويمسك إيديها الاتنين: تعالي. روح حسيت بحاجة غريبة أول ما إيده حضنت إيديها، عرفين شعور تلاتين سنة غربة، وبعدين ترجي لأرضك من تاني؟ أنا كنت زي كده. قاسم قاعدها على السرير
وهو لسه ماسك إيديها: خلينا متفقين، مهما كانت النتيجة، ترضي بقضاء ربنا، وتعتبريه امتحان ليكي، وتكوني مؤمنة إن في الحالتين أنا مش هتخلى عنك، ماشي؟ (متستغربوش، ده مش عقل ولا هو اتعدل ووقع في دبدبتها، لا، الجاي خراب بالتراب 😂) روح اطمنت وهزت راسها بهدوء وهي بتشد على إيده. أما يوسف وريماس واقفين بيبصوا بصدمة من كلامه. قاسم برفع حاجب: هو إنت مصورتيش؟ ولا دكتور؟ هفك الشاش أنا. يوسف بص له بضيق وبدأ يفك الشاش لروح.
يوسف: افتحي عينيك بشويش، واحدة واحدة. روح بدأت تفتح عينيه وتغمضها وتفتح تاني وتبربش. يوسف بابتسامة: إنتي شايفة؟ روح بدأت تدمع والدموع اتحولت لعيط وبقت تشهق: قول له إنكم طفيتوا النور. يوسف بص لها بحزن: بس النور شغال. روح قاعدة تعيط ودموعها غرقت وشه. قام قاسم وحضنها: هشششش، مش قولنا إن نرضي بقضاء ربنا، إيه كان؟ روح حضنته وقعدت تعيط: ونعمة بالله. قاسم: يبقى نوقف عياط، احمدي ربنا إنها جت على قد كده. مالكم بتبصولي كده لي؟
فاكرني ميت فيها ولا اتغيرت؟ لا، أنا بس اتحطيت في مواقف كان نفسي حد يحضني ويطبطب عليا كده، ما أنا نفسي حد يحتوي قلبي، عشان كده أنا بس حضنتها، لكن أنا، أنا مبحبهاش، ولا دموعها بتضعفني، ولا أنا مقدرش أشوف دموعها. لا لا لا، أنا بكرهها. روح طلعت من حضنه: أنا عايزة أشوف ماما، إنت مجبتهاش معاك ليه؟ قاسم يمسح على شعرها: يلا، هوديكي، ريماس هتساعدك تغيري عقبال ما أشوف إجراءات الخروج. راحت راسها بابتسامة: طيب.
روح محبتهوش، بس بيقولك قضاء أخف من قضاء، يمكن عوض ربنا ليا، مش عايزني أزعل على اللي ميستهلش، شكله طيب، يمكن زي ما ماما قالت، ميترفضش، بس أنا محبتهوش، يعني. يوسف خرج وراه: إنت عملت كده ليه؟ قاسم: حاجة قديمة بيني وبينه. يوسف بصدمة: يعني مش عشان زعلان عليها؟ قاسم وقف ولف له: أزعل عليها بتاع إيه؟ بعد أهلك محدش هيزعل عليك غير اللي همه أمره، وأنا ميهمنيش حد. عن إذنك. وسابه مصدوم وماشي. ريماس مسكت إيديها: هي سلمتين.
روح نازلة وهي خايفة، كنت هتقع، غمضت عينيها جامد، بس لحظة، أنا مش في الأرض، أنا في حتة دافية، هو أنا قلبي بيدق لي؟ قاسم: مش ملاحظة إن كل مرة تقعي في حضني؟ أي أدمنت؟ روح: ها؟ قاسم شالها: إنتي لسه هتتلعثمي. روح مسكت فيه بخوف: حاسب والنبي توقعني. قاسم: لسه بتخافي من المرتفعات؟ روح: إنت مين قال لك؟ قاسم: اركبي إنتي يا ريماس وروحي، وبكرة تاخدي نص يوم إجازة. ريماس بابتسامة: خالي بالك منها، باي يا رورو. روح ابتسمت.
روح: إحنا رايحين البيت؟ قاسم: لا. روح بضيق: إزاي؟ وماما مش هشوفها؟ قاسم ببرود: لا. روح بضيق: لا لا إيه؟ قاسم: هتروحي الأول شقتنا أجيب حاجة. روح: طيب. نزل قاسم قدام فيلا، أقل ما يقال عنها جميلة. قاسم: دادة عفاف. عفاف جت بسرعة: مين دي يا ابني؟ قاسم: انزليها طيب الأول، لحسن تقيلة وقطمت وسط. روح بغيظ: مين دي اللي تقيلة؟ ده أنا كيرفي يا بابا. قاسم: قولي فيل تنين كيرفي دي مستحيل. روح بانفعال: نزلني.
قاسم نزلها مرة واحدة، كنت هتقع بس عفاف مسكتها. قاسم: خالي بالك منها يا دادة، أصلها بعيد عنك اتعميت. أنا شوية وجاي. وسابهم ومشي. روح بلعت كلامه بمرارة، وشكلي اتسرعت زي كل مرة في الحكم، هو ولا عوض ولا نيلة، بس المهم إنه راح يجيب ماما. عفاف: يا بنتي الساعة بقت واحدة بليل، إنتي قاعدة قعدتك دي من صبحية ربنا، كلي لقمة. روح: لا، هاكل مع ماما. هو قاسم اتأخر ليه يا دادة؟ عفاف: والله يا بنتي مش عوايده.
وفجأة سمعوا صوت زفة ودوشة بره. روح وقفت: إيه الصوت ده؟ عفاف: يمكن حد بيتجوز في الفيلا اللي جنبنا. قاسم يفتح الباب وبصوت عالي: خشي برجلك اليمين يا عروسة. روح بصدمة: ده صوت قاسم؟ ده قاسم يا دادة. عفاف بصت لـ قاسم بحزن وهو والبنت اللي معاه. روح: دادة، إنتي مبترضيش عليا ليه؟ قاسم: مراتي العمية، مش تباركولي اتجوزت الحلوة دي؟ بص، إنتي مش شايفة، بس أنا بقولك حل. روح بصدمة: إت... اتجوزت؟ هو إنت مش روحت تجيب ماما؟
قاسم: فكرة لما قولتلك برضي أو غصب عني هتجوزك، معنديش خيار، أنا فقير. روح: إيه علاقة ده بماما؟ قاسم ببرود: لأن أمك ماتت بقالها أسبوع. ها، عايزة تعرفي حاجة كمان؟ روح قلبها بيدق بوجع، رجعت خطوتين لورا من الخبر: مستحيل، لا، أنا لي بيحصل معايا كده. قاسم: أيوه، واتجوزي، قوليلي مبروك، ها، إيه كمان؟ روح بصراخ: لا، إنت كداب، هي عايشة، أنا لي بيحصل معايا كده. هي، وتقع روح مكانها على الأرض.
قاسم يبصلها: هو أنا لي كل ما أكلمك يغم عليكي؟ المفروض اتعودتي. وطول البارت سيكا أهو، تفتكروا ماتت؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!