عاد مازن وسليم وفرح إلى القصر، وكل شخص بداخله صراع. فرح متحمسة من أجل رؤية ابنة عمها، وسليم ينظر إلى فرح ويحاول أن يعرف هل هي سعيدة أم حزينة لما حدث بينهما. أما مازن فكان شاردًا في رهف، لماذا جاءت اليوم؟ هل كانت تعرف أن لها عائلة؟ ولكن لماذا لم تأتِ من زمان؟ يجب أن يعرف سر الزيارة.
دخلوا جميعًا القصر ودلفوا إلى غرفة المعيشة. رأت فرح رهف وكانت صدمة لها، ابنة عمها كانت معها في الصباح وتحدثوا سوًا ولم تعرفها. أما رهف لا تقل صدمة، ولكن تحولت إلى خوف عندما نظرت إلى مازن ولا تعرف لماذا خافت من نظرته إليها. أما مازن فكان ينظر إلى رهف بتفحص ويحاول أن يعرف لماذا يشعر أنه رآها من قبل. أخرجهم من هذه الصراعات صوت سميرة: "تعالى سلم على رهف يا مازن أنت وفرح وسليم."
تقدمت فرح من رهف وضمتها إليها بسعادة وحب، بادلتها رهف وهي تشعر بالأمان والحب مع فرح. فرح بسعادة: "رهف مش معقول، أنتِ بنت عمي، شوفتي القدر جمعنا إزاي." رهف بابتسامة تحاول أن تخفي حزنها على والدتها: "عندك حق، أنا مبسوطة إننا دم واحد، أصل أنا حبيتك من ساعة ما شوفتك." "وشوفتيها فين إن شاء الله؟ كان هذا صوت مازن الصارم. نظرت له رهف ببعض الخوف، أما فرح فقالت: "أصل يا أبيه... " وقالت ما حدث في الصباح. رد مازن بتهكم وشكٍ
في أمر رهف: "والله يا محسان الصدف." قالت سميرة: "سلم على بنت عمك يا مازن." سلم مازن على رهف على مضض: "أهلًا وسهلًا بكِ في قصر الدمنهوري." وشدد على آخر كلمة كأنه يخبرها بشيء لا يعرفه غيره. رهف: "شكرًا لحضرتك." سلم عليه سليم بترحيب واحترام، وهي أحست أنه سوف يكون أخًا لها في ذلك القصر المخيف بالنسبة لها. فقال مازن ببرود: "مش هتعرف سبب الزيارة؟ سميرة: "في إيه يا مازن، إحنا كنا بندور عليها وربنا بعتها لينا."
مازن: "مش قصدي يا تيته، بس واحدة عارفة إن ليها أهل وعارفة مكان بيتهم ومتجيش إلا النهاردة، يبقى أكيد في حاجة، ولا إيه يا آنسة رهف؟ رهف بتردد وقلق من ذلك المازن: "عندك حق يا بشمهندس، أنا بصراحة كنت جاية عشان... " وحكت ما حدث لوالدتها وأنها بحاجة إلى المال من أجل والدتها. سميرة: "يا حبيبتي يا بنتي، كل الفلوس اللي أنتِ عايزاه هتكون معاكي الصبح، وأمك هتتنقل إلى أحسن مستشفى في البلد، مستشفى الدمنهوري."
مازن: "خلاص طالما أنتِ هنا يبقى نتصل بالمحامي عشان الوصية." رهف باستغراب: "وصية إيه دي؟ فرح: "وصية جده الله يرحمه، وأمر محدش يفتحها إلا وأنتِ موجودة." رهف: "اللي تشوفوه، المهم عملية أمي." مازن بغموض: "ماشي، اطلعي ارتاحي فوق، وريها أوضتها يا فرح." فرح: "حاضر يا أبيه، يلا يا رهف." رهف بتوجس من مازن: "يلا." وفي نفسها: "ربنا يستر منك، أنا مش مرتحالها." صعدت رهف مع فرح إلى غرفتها، وخرج مازن من القصر هو وسليم من أجل العمل.
_في المكان المجهول، كان يجلس ذلك الرجل بسعادة عندما عرف أن رهف الآن في قصر الدمنهوري. المجهول 1: "ندخل بقى الخطوة الجاية." المجهول 2: "إيه هي يا بوص؟ المجهول 1: "إن... " وشرح له الخطة القادمة. المجهول 2: "الماظ يا باشا، بس إمتى هيعرفوا الحقيقة؟ المجهول 1: "مش دلوقتي، المهم رحت لأمها المستشفى ولا لا؟ المجهول 2: "رحت حضرتك، حالتها صعبة بس أكيد هيعملوا لها العملية."
المجهول 1: "ماشي يلا سلام، لحد يشك فيك وأنت عارف مازن بيشك في نفسه." المجهول 2: "عندك حق، سلام أنا بقى، خد بالك من نفسك ومن الأدوية ماشي." المجهول 1: "ماشي." _في الصباح، استيقظت رهف، دلفت إلى المرحاض وأدت فرضها ونزلت إلى الأسفل، وجدت الجميع على السفرة، ألقت السلام وجلست بجانب فرح. فرح بصوت منخفض: "صباح الخير يا مزة." رهف بنفس الصوت: "صباح النور، بس أنتِ موطية صوتك ليه؟
فرح بهمس: "أصل أبيه بيكره الكلام على الأكل عشان كده بنفضل ساكتين لحد ما أبيه يقوم، فهمتي؟ رهف: "آه فهمت." مازن بحدة: "كفاية كلام لحد كده، مش عايز أسمع صوت." نظرت كل منهما إلى طبقها ولم يتحدثوا. بعد الفطور، ذهبوا إلى الحديقة. تحدثت سميرة: "عملت إيه في أم رهف يا مازن؟ مازن وهو ينظر إلى رهف: "كله تمام، نقلتها لمستشفى بتاعتنا وهيحددوا معاد العملية في باريس." رهف: "عايزة أكون معاها."
مازن: "محدش هيكون هناك إلا بابا، غير كده، اللي هيرجع من السفر بالليل مفهوم." رهف ببعض الغضب: "لا طبعًا، دي أمي وأنا اللي هروح معاها." جاء مازن ليرد ولكن قطعه صوت الخادمة وهي تقول: "مازن بيه، المحامي في المكتب مستني حضراتكم." مازن بجدية: "ماشي، اتفضلي أنتِ." ذهبوا جميعًا إلى غرفة المكتب، بعد دقائق كانت رهف مغمى عليها بين أحضان الحوت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!