كانت فرح تجلس تشاهد التليفزيون في انتظار مازن. فجأة رأت أمامه سليم وهو يقول بمرح: "انتي يا بت هاتي الريموت." فرح بغضب: "بت في عينيك وريموت إيه اللي أنت عاوزه." سليم: "ريموت التليفزيون يا حلوة." وجلس بجوارها واقترب منها وقال: "شايف شفايفك بتتحرك كتير وده غلط عليكي، مضمنش نفسي." فرح: "ليه هتعمل إيه يعني أنت أصلاً."
قطعت كلامها بقبلة بث فيها شوقه وحبه لها. أخذت تقاومه ولكن وضع يده خلف رأسها قربها منه أكثر حتى سكنت بين يديه. وابتعد بعد فترة لحاجتها إلى الهواء. سليم وهو يأخذ نفسه: "مش قولتلك غلط عليكي." وتركها مغلقة العين مصدومة وفي قمة السعادة. ولكن ذلك حرام عند هذه النقطة فاقت وقالت: "سليم أنت يا حيوان كده حرام، منك لله." وجلست تبكي وتستغفر الله أن يغفر لها ذنبها.
أما عن الحيوان فكان في قمة فرحته، مع أنه رأى نساء كثير وأكثرهم كانوا بدون ملابس تمام، أما فرح بالنسبة له شيء آخر، حب حياته. وعندما رآها لم يقدر يسيطر على نفسه من شفتيها حمراء ومرسومة، أحس أنها تدعوه إلى تقبيلها، وهو نفذ الطلب على الفور. ولكن خاف أن تكره أو تخاف منه. سليم في نفسه: "بحبك يا فرحة قلبي، يا رب متخافيش مني."
كانت رهف تبكي أمام غرفة الطوارئ بحرقة، كانت لا تعرف ماذا تفعل أو حتى من أين سوف تدفع حساب المشفى. فاقت من شرودها على صوت فتح الباب. ذهبت سريعاً إلى الطبيب وهي تتكلم ببكاء عنيف: "ماما عاملة إيه يا دكتور، أرجوك قول أنها كويسة." الطبيب بعملية: "بصراحة مش هكذب عليكي، حالة والدتك صعبة جداً، المرض في آخر مرحلة، محتاجة تدخل جراحي." رهف بدموع: "طيب العملية هتتكلف كام." الطبيب:
"ده هتتعمل بره مصر والتكلفة عالية جداً عليكي، ادعيلها." تركها الطبيب في حالة لا تحسد عليها، لا تعرف ماذا تفعل أو حتى كيف تساعد أمها. إلى أن جاء في بالها عائلة الدمنهوري، أهل والدها، يجب أن تذهب إلى هناك الآن، هم أمل النجاة بالنسبة لها الآن. خرجت من المشفى إلى قصر الدمنهوري، ولا تعرف ماذا تخفي الأيام لها.
ذهب مازن برفقة فرح وسليم إلى منزل رهف. طول الطريق ينظر سليم إلى فرح يحاول يكتشف هل هي حزينة من ما حدث أم خائفة منه أم تكره لمسته لها، ولكن دون جدوى. أما فرح كانت تحاول أن لا تنظر إلى سليم حتى لا ينكشف أمرها ويعرف أنها تعشقه، ولكن حزينة لأن ما فعلوا حرام والله، زعلانة منهم. أما مازن فكان يفكر في القدر وما سوف يحدث بعد الوصية، وهل سوف تتغير حياتهم أم لا.
بعد أن وصل إلى المنزل، ظل سليم يدق الباب ولكن لم يفتح أحد، إلى أن فتح أحد الجيران. الجار: "نعم يا أفندم." سليم: "مش ده بيت الست أم رهف وبنتها." الجار: "أيوه بتسأل ليه." مازن: "أنا ابن عمها وجاي آخدها من هنا، هما فين بقى." الجار: "الست أمينة أم رهف تعبانة ورهف معاها في المستشفى." مازن: "أي مستشفى." ولكن قبل أن يرد الرجل رن هاتف مازن وكانت جدته. مازن لسليم: "دي تيته، هنسأل عن رهف، أقول إيه." سليم: "مش عارف." فرح:
"قول لسه موصلتش يا أبيه." مازن: "أيوه صح." وفتح الخط: "ألو يا تيته." سميرة: ".................. مازن بصدمة: "إيه بجد، أنا جاي حالاً." و أغلق الخط وقال: "يلا من هنا بسرعة." سليم: "حصل إيه يا مازن." مازن وهو على نفس حالته: "رهف عندنا في البيت ومع تيته." سليم وفرح في آن واحد وبصدمة: "إيه." مازن: "مش وقته، يلا بسرعة." سليم وهو ما زال مصدوم: "يلا."
غادروا المكان وذهبوا إلى قصر الدمنهوري ليقابل مازن حياة جديدة ولكن مليئة بصعوبات والشوق والجنون أيضاً. أما عن رهف، خرجت من المستشفى وأخذت تاكسي إلى قصر الدمنهوري. قابلت الحارس. الحارس: "عايزة إيه حضرتك." رهف: "عايزة أقابل مجدي بيه." الحارس: "مجدي بيه، مانت من كام شهر." رهف بصدمة: "مات، طيب ممكن أقابل مدام سميرة." الحارس: "أقولها مين." رهف: "رهف يوسف الدمنهوري." الحارس بصدمة: "رهف هانم، اتفضلي، بس ممكن البطاقة الأول."
رهف وهي تخرج البطاقة: "أكيد." أخذ الحارس البطاقة وتأكد أنها رهف. أدخلها إلى القصر وقال: "سميرة هانم هنا يا داده." سميحة: "عايزها ليه." الحارس: "رهف هانم اللي هما بيدوروا عليها، جات عايزة تقابلها." سميحة بسرعة: "إيه، ثواني أنادي الهانم." بعد قليل نزلت سميرة، وأول ما وقعت عينيها على رهف أخذتها في أحضانها وهي تبكي وتقول: "رهف بنت يوسف ابني اللي راح في عز شبابه." وظلت تبكي وهي تضم رهف إليها، وبعد ذلك
ابتعدت رهف عنها وهي تقول: "وحشتيني أوي أوي يا بت الغالي." رهف وهي تمسح دموع جدتها: "كفايا دموع يا تيته." سميرة بسعادة: "خلاص يا حبيبتي، النهاردة مفيش دموع. سميحة هاتي الموبايل من غرفتي أكلم مازن." أما رهف كانت في عالم تاني تنظر إلى القصر بإعجاب شديد وتفكر هل سوف يعطوا لها المال من أجل علاج والدتها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!