الفصل 14 | من 25 فصل

رواية قاسي احب طفلة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم شيماء سعيد

المشاهدات
18
كلمة
1,499
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

في غرفة سليم. فرح بصدمة وهي تضع يديها على وجهها: إيه؟ أنت بتقول إيه؟ سليم وهو ما زال على غضبه من تلك الغبية: مراتي يا فرح من سنة ونص، عارفة يعني إيه؟ يعني البوسة اللي حضرتك بتقولي على نفسك رخيصة بسببها أقل حقوقي عندك، فاهمة ولا البعيدة غبية. فرح بصدمة ودموع: مراتك من سنة ونص؟ أنت أكيد كداب صح؟ سليم بحدة: لا مش كداب. (وذهب إلى غرفة الملابس، ثوانٍ وخرج ومعه قسيمة زواجهما.)

سليم: دي قسيمة جوازنا يا مدام فرح سليم الأنصاري. أخذت فرح القسيمة منه بيد مرتعشة، أخذت تقرأ فيها وعرفت أنها زوجته وأنه لا يكذب. فرح بصدمة: طيب أبيه مازن يعرف؟ سليم وقد هدأت قليلاً: أيوه يا فرح، مازن عارف إنك مراتي والكل عارف كده. فرح ببكاء شديد: يعني إيه؟ يعني كلكم كنتوا بتضحكوا عليا؟

أنا الوحيدة اللي كنت مغفلة وغبية، أنا اللي معرفش إني متجوزة من واحد كنت عارفة ومتأكدة أنه كل يوم في سرير واحدة شكل. ليه أنا عملت ليكم إيه؟ اطلع برا يا سليم. سليم وهو يحاول أن يهديها: فرح حبيبتي. قاطعته فرح بصريخ: برااااااااا يا سليم، برااااااااا. مش عايزة أشوفك ولا أشوف حد منكم! بكرهك وبكرهكم كلكم! برااااااااا برااااااااا.

خرج سليم من الغرفة حتى لا يتطور الأمر بينهما أكثر من ذلك، يجب أن يتركها تفكر. ولكن كيف عرفت أن له علاقات نسائية؟ كيف؟ ولكن والله يا حبيبتي لن أقترب من أي امرأة غيرك، هذا كان من أجل مازن فقط. ولكن هي لم تسمع منه شيئًا، هي محقة، سوف يتركها الآن ولكن سوف يرجع إليها بعد أن تهدأ قليلاً. أما في حديقة القصر، كانت تجلس السيدة أمينة شاردة في الماضي الأليم بالنسبة لها. فلاش باااااك.

فتاة في نفس جمال رهف تخرج من الجامعة وذهبت إلى منزلها. رأت سيارة تأتي بسرعة البرق واصطدمت بها. آخر شيء تتذكره أن صاحب السيارة كان يقول: أنتي يا آنسة فوقي، إيه اللي حصل ليكي بس يا رب؟ وبعد ذلك فقدت الوعي، وفاقت بعد 4 ساعات وجدت نفسها على فراش في المشفى. نظرت حولها رأت صاحب غابات الزيتون كما أطلقت عليه. أمينة بصوت ضعيف: أنا فين؟ الشخص: حضرتك في المستشفى يا آنسة، حمد الله على سلامتك.

أمينة: الله يسلمك، أنا دراعي بيوجعني. الشخص: معلش كسر بسيط، أنا آسف جداً يا آنسة على اللي حصل بس أنتي جيتي في وشي فجأة. أمينة: مفيش مشكلة يا أستاذ. الشخص بابتسامة: على اسمي، علي. أمينة بابتسامة هي الأخرى: ماشي يا أستاذ علي، ممكن أرجع البيت؟ علي: طبعاً، ثواني أشوف إذن الخروج وآجي. أمينة: ماشي يا أستاذ علي.

خرج علي من الغرفة وعاد بعد قليل ومعه الطبيب وممرضة. كشف الطبيب على أمينة وأعطى لها إذن بالخروج. خرج الطبيب وعلي وساعدت الممرضة أمينة في تبديل ملابسها. خرجت أمينة من الغرفة وجدت علي في انتظارها. أمينة: أستاذ علي حضرتك ممكن تمشي وأنا هركب تاكسي. علي: لا طبعاً، أنا اللي هوصلك، اتفضلي يلا. أمينة بابتسامة: ماشي يلا. ذهب كل من علي وأمينة خارج المشفى، وفي الطريق عم الصمت المكان إلا عندما قطعه علي وهو يسأل أمينة.

علي: أنتي بتدرسي إيه يا آنسة أمينة؟ أمينة: بدرس هندسة. علي: عايزة تشتغلي؟ أمينة: يا ريت بس مفيش شغل. حتى كان في إعلان في الجريدة على شركة الدمنهوري عايزة مهندسين بس خلاص الأمل راح. علي بتساؤل: ليه إيه اللي حصل؟ أمينة: المدير الحيوان اللي هناك بعد ما قعدت هناك أكتر من أربع ساعات قال في الآخر تعبان ومش قادر يكمل، تعالوا بكرة. والنهاردة عملت الحادث والفرصة طارت في الهواء زي ما أنت شايف.

علي بابتسامة: تعرفي إن المدير الحيوان اتأخر النهاردة بسببك؟ أمينة: ليه يعني؟ (وبعد ذلك خرج منها شهقة قوية وقالت) : هو أنت المدير؟ علي وهو يهز رأسه: أيوه أنا هو الحيوان. أمينة بخجل من نفسها: أنا آسفة جداً جداً مش... قطعها علي وهو يقول: خلاص مفيش حاجة. أمينة بصوت منخفض ولكن وصل إلى مسامع علي: الوظيفة راحت بسبب غبائك وطول لسانك يا أمينة الكلب. ضحك علي بصوته كله وقال

بعد أن قدر على الهدوء: لا الوظيفة موجودة، وبكرة تكوني في الشركة الساعة 7 ونص ضبط، تمام؟ أمينة بحرج: يعني هشتغل صح ولا لا؟ علي بابتسامة: أيوه يا ستي، بس عايز دقة وانتظام في الشغل، تمام؟ أمينة: تمام يا فندم. ابتسم لها علي وهو يقول: تمام. وصلت أمينة إلى منزلها وعاد علي إلى الشركة. فاقت أمينة من شرودها على صوت تعرف صاحبه جيداً، كيف لا تعرف صوت حب حياتها، عشقها المستحيل تحقيقه. علي: قاعدة لوحدك ليه يا أمينة؟

أمينة بحدة: مدام أمينة يا باشمهندس علي، أنا مرات أخوك. علي بحدة أكبر وهو يشد يديها بقوة حتى تقف أمامه: أنتي المفروض مراتي أنا وحبيبتي أنا، يعني أنتي كلها فترة قليلة وتبقى مراتي أنا، حرم علي الدمنهوري يا مدام. أمينة بعصبية: نجوم السما أقربلك من إنك تلمس شعرة واحدة مني، سامع ولا لا؟ علي بجنون: اشمعنا هو لمسك؟ اشمعنا هو كنتي على اسمه؟ اشمعنا هو تبقى أم بنته؟ اشمعنا هو مع إني بحبك وعارف إنك بتعشقيني؟

أمينة بغضب: عشان هو راجل دفع عن حبه حتى بعد ما أبوك حرمه من الميراث، بس هو فاضل متمسك بيا إني أفضل مراته. لكن أنت عملت إيه بعد كل الحب اللي كنت بحبهولك؟ ولا أي حاجة! أبوك جوزك شهيرة هانم بنت الحسب والنسب، لكن أمينة دي حشرة، مجرد واحدة عجبت علي بيه الدمنهوري حاب يقضي معاها كام ليلة وفي الآخر في الشارع. لكن شهيرة هانم هي اللي تنفع تكون مرات علي بيه الدمنهوري، مش كده؟

عرفت الفرق دلوقتي بينك وبين يوسف، كان راجل ولكن أنت زبالة. نزل كف يد علي على وجه أمينة التي نظرت له بكره وحقد وغل شديد وقالت: مش قلتلك مش راجل؟ أنا بكرهك يا علي وهفضل طول عمري أكرهك. وتركته ينظر إلى يده بصدمة، من متى وهو يمد يده على امرأة؟ ومن تلك المرأة؟

هي أمينة حب حياته، عشقه الذي تخلى عنه في أكثر الأوقات احتياج له. هي محقة لم يكن رجلاً معها يوم عندما تزوجها كان سراً، وعندما حملت أجهضت الطفل، لم يقف أحد بجوارها إلا يوسف أخيه الأصغر. أما في غرفة مازن ورهف. رهف بصدمة: إيه؟ عارف الحقيقة يعني إيه؟ مازن ببرود: يعني عارف كل حاجة يا رهف، بس بصراحة حابب أسمع منك أنتي، اتكلمي. رهف

بخوف وهي تفرك في يديها: وأنا خارجة من المستشفى من عند ماما قابلت واحد وحط حاجة على وشي وفجأة... فلاش باااااك. فاقت رهف من نومها، فتحت عينيها بتثاقل، رأت نفسها في غرفة في غاية الجمال. أخذت تبكي وتصرخ إلى أن دلف الغرفة رجل يبدو عليه أنه في السبعينات ولكن ما زال محتفظ بجماله، قال بابتسامة جميلة. الرجل بابتسامة جميلة: أهدى يا رهف، أنا مجدي الدمنهوري جدك يا رهف، أهدى. رهف بذهول: بجد حضرتك بتتكلم بجد؟ مجدي بحنان: أيوه بجد.

رهف وهي ما زالت على حالها: طيب حضرتك عايز إيه وأنا هنا ليه؟ مجدي بذكاء: مش أنا اللي عايز، أنتي اللي عايزة، مش ماما تعبانة برضه وعايزة عملية ولا إيه؟ رهف بذكاء: وأكيد برضه حضرتك عايز مقابل وإلا مكنتش جبتني هنا، كان ممكن تستنى لحد ما أجي لحد عندك ولا إيه؟ مجدي بابتسامة: أنتي فعلاً حفيدتي، أنا فعلاً عايز منك خدمة مش مقابل. رهف: وإيه الخدمة بقى يا مجدي بيه؟ مجدي: مازن ابن عمك بيكره الستات وكل يوم مع واحدة شكل.

رهف: وأنا أعمل إيه يعني؟ مجدي: مهمتك إنه تتجوزي مازن وتخلفي منه ولي العهد وتخليه يحبك وينسى الماضي، فهمتي؟ رهف: مستحيل طبعاً، عايزني أبيع نفسي له؟ لا طبعاً. مجدي بمكر: طيب وأمك اللي بين الحياة والموت هتعملي فيها إيه؟ ومين قالك إنك هتبيعي نفسك؟ بالعكس أنتي هتبقى مراته. أخذت رهف تفكر وتفكر في كلام ذلك العجوز الذي يضغط على الوتر الحساس لها، ماذا تفعل يا الله؟

هي لا تقدر على ذلك ولكن هذا من أجل مازن عشق حياتها وأمها سندها في الحياة. رهف بتردد: ماشي يا مجدي بيه، موافقة، بس هتجوزه إزاي؟ مجدي: أقولك... (وأخذ يقص عليها الخطة كاملة.) رهف: ماشي يا مجدي بيه، ممكن أمشي؟ مجدي: رهف أنا جدك يعني قوليلي يا جدو، اللي حصل زمان أنتي ملكيش دعوة بيه. رهف: لو سمحت عايزة أمشي. مجدي بحزن: ماشي يلا. عودة إلى الوقت الحاضر.

رهف ببكاء شديد: والله هو ده اللي حصل يا مازن، أنا عارفة إنك ممكن تكرهني بس دي ظروفي والله، آسفة لو عايز تطلـ... قاطعها مازن بقبلة عنيفة عقاباً لما قالته تلك الحمقاء، إنها روحه، قلبه، هي الأكسجين بالنسبة له. مازن تقول يتركها؟ هي تريد موته أم ماذا؟ أما رهف فكانت في عالم آخر، رغم عنفه في القبلة إلا أنها بالنسبة لها منبع الحياة، الشيء الذي تعيش من أجله. ابتعد عنها كي تأخذ أنفاسها، قال وهو يحاول أن يبدو صوته طبيعياً.

مازن بعشق: أنتي حب حياتي كلها، أنتي أميرتي، أنتي نفسي، أنتي قلبي، أنتي اللي من غيرك مازن يموت. رهف بلهفة وحب: بعد الشر عليك يا أميري، مازن أنت روحي، أنا اللي من غيرك أموت، سامع؟ أموت. مازن: بعد الشر عنك يا روحي. ثم عاد إلى تقبيلها مرة أخرى وذهبوا سوياً إلى عالمهم الخاص.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...