الفصل 10 | من 25 فصل

رواية قاسي احب طفلة الفصل العاشر 10 - بقلم شيماء سعيد

المشاهدات
17
كلمة
1,146
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

رهف بخوف شديد: بص نتفاهم، أصل يعني يعني هو قصدي. مازن ببرود وسخرية: هو أنتِ الشريط وقف على كده؟ وإيه عيدي من الأول تاني يمكن تفتكري. رهف بخوف وحنق من سخريته وبروده: خلاص بقى آسفة. مازن وهو يتجه إلى رهف: معلش بقى يا تيتا، عرسان جداد وكده، فاهماني أنتِ.

ضحكت سميرة وانسحبت من الغرفة تترك لهم المجال. أما مازن اقترب من رهف وحملها وسط صدمتها في البداية، واعتراضها وخجلها في النهاية. وصل مازن إلى الغرفة وفتح الباب بقدمه ودخل وهو يحمل رهف وأغلق الباب خلفه. وضع رهف على الفراش واقترب منها. أغمضت رهف عينيها متخيلة أنه سوف يقبلها. اقترب مازن أكثر، ولكن عمل إنذار العقل عنده وتذكر المرة الماضية وما حدث فيها. ابتعد عن رهف بسرعة ودلف إلى المرحاض. أما رهف فتحت عينيها بصدمة، لماذا ابتعد؟

هي كل ما تريده قربه، ولكن لعنت تفكيرها وقامت وذهبت إلى غرفة الملابس، أخذت ثوبًا للنوم وخرجت. وجدت مازن خرج من المرحاض وذهب إلى الأريكة كي ينام. رهف بتردد: هو أنا ممكن أطلب منك حاجة؟ مازن ببساطة: رهف، أنتِ بنت عمي قبل أي حاجة، اطلبي اللي أنتِ عايزه. رهف: بصراحة أنا عايزة أنزل الشركة أشتغل ممكن؟ مازن: من بكرة لو عايزة، يبقى ليكي أحسن مكتب وتشاركي في الإدارة أنا وسليم، في حاجة تانية؟

رهف: بس أنا مش عايزة مكتب لوحدي أو أشارك في الإدارة، أنا عايزة أشتغل زي أي مهندسة في الشركة. مازن: بقى تبقي شريكة بنسبة كبيرة وعايزة تبقي مهندسة عادية؟ رهف: آه، وبعدين حضرتك ناسي الاتفاق اللي بيني وبينك ولا إيه؟

مازن: لا مش ناسي، بس أنتِ دلوقتي مرات مازن الدمنهوري، وأنا كمان قولتلك قبل كده مش مازن الدمنهوري اللي يتنازل عن حاجة ملكه، وأنتِ ملكي يا رهف، وأنا سايبك بمزاجي، لكن وقت ما أحب آخدك محدش هيمنعني ولا حتى أنتِ، فهمتي؟ بكرة بعد الجامعة تكوني في الشركة. اقترب منها مازن وقبل وجنتها وقال: تصبحي على خير. وتركها ونام على الأريكة. كل هذا ورهف لا تفهم شيئًا. ماذا قال؟

إنها ملكه، معنى ذلك أنه لم يتركها. ذهبت رهف إلى الفراش وهي مصدومة كما هي ونامت تفكر في كلام مازن. أما مازن رن هاتفه المحمول وكان المتصل سليم. مازن: إيه آخر الأخبار؟ سليم: ................................ مازن: تمام، نص ساعة وهكون عندك، سلام. أغلق مازن الخط ودلف إلى غرفة الملابس وخرج، أخذ المفاتيح وذهب خارج القصر. _عند المجهول، كان يتحدث على الهاتف مع المجهول 2. المجهول 1: في إيه جديد عندك؟

المجهول 2: أمينة العملية بتاعتها بكرة الساعة 11، ومايا اختفت من يوم ما كانت عند مازن، سليم أخدها وبعد كده محدش يعرف عنها حاجة. المجهول 1: أنا اتكلمت مع رهف وهي وافقت على كل حاجة. المجهول 2: كويس أوي كده، كل اللي إحنا عايزينه هيتعمل. المجهول 1: تمام، أنتَ متعرفش أي أخبار عن سليم؟ المجهول 2: لا، بس عايز يعلن جوازه من فرح. المجهول 1: مجنون ده ولا إيه؟ فرح مش هتقدر على خبر زي أنها تعرف إنها مراته.

المجهول 2: ربنا يستر بس، هو سكت كتير، يلا سلام، خد بالك من الأدوية. المجهول 1: ماشي سلام. أغلق الخط وظل يفكر ماذا يفعل حتى يرجع سليم عن قراره إلى أن وجد الحل. قال في نفسه: أنا لازم أظهر لسليم وأتكلم معاه.

_في مكان أول مرة نذهب إليه، في أحد الأماكن الشعبية في مدينة الإسكندرية، نجد فتاة في قمة الجمال تجلس تبكي على حالها وما وصلت إليه هي ووالدتها، إلى أن سمعت صوت همهمات متألمة. ذهبت بسرعة إلى غرفة والدتها وهي تقول بلهفة. الفتاة: ماما، أنتِ كويسة؟ في إيه؟ أجيبلك دكتور؟ الأم: أنا كويسة يا حياة، عايزك تسمعي الكلام ده كويس. حياة: قولي يا ماما في إيه؟ الأم: أنتِ ليكي أهل من أكبر ناس في البلد، أنتِ أخت سليم الأنصاري.

حياة بصدمة: أنتِ بتقولي إيه يا ماما؟ أنتِ أكيد بتهزري صح؟

الأم: بصي أنا في آخر دقائق في عمري، اسمعيني يا حياة، بنت من الطبقة المتوسطة كنت في كلية تجارة وقابلت هناك المعيد بتاعي، حبيته لدرجة الجنون بس هو كان غني أوي، رأفت الأنصاري وكمان كان متجوز واحدة غنية جدًا بس حبني. جاء طلبني من أبويا كان رجل صاحب مزاج، باعني لرأفت واتجوزت أنا وهو في السر، كنت عايشة معاه في جنة وحملت فيكي لحد ما أبوه عرف، غصب على رأفت يطلقني وفعلاً حصل، كان لازم أهرب وأنا حامل قبل ما حد ياخدك مني وسافرت إسكندرية. النهارده أنا بقولك كده عشان تدوري على أهلك يا حبيبتي وتعرفي تعيشي من بعدي. أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله.

وذهبت الروح إلى خالقها، رحلت عن ذلك العالم وتركت حياة تواجه الحياة وألمها، تركتها تذبل كالوردة التي تأخذ من أمها. صرخت حياة بكل ما فيها من قوة وأخذت تبكي وتبكي وهي تقول: حياة بصريخ: ماما قومي! أنتِ مينفعش تموتي! أنا ماليش غيرك! ماما أرجوكي! حياة وردتك بتموت! قومي يا ماما أرجوكي! ماماااااااااااا!

آه آه آه آه من ذلك العالم، أفراد تأتي فجأة وترحل فجأة دون سابق إنذار. أصعب لحظة هي لحظة الفراق، من منا لا يعيش هذه اللحظة المؤلمة، من منا لا يفارق حبيب أو صديق أو أخ أو أب أو أم، وما أصعب الفراق وهم على قيد الحياة. يا الله يا ولي الصابرين.

أما في أحد المخازن التي تخص مازن، نرى مايا مقيدة هي ورانيا ولا تعرفان ملامحهم من كثرة العنف الذي حدث معهما من سليم ورجاله. دلف مازن إلى المخزن بكل ثقة وكبرياء وهيبة لا تليق إلا به، ومعه سليم الذي كان ينظر إلى مايا ورانيا باحتقار وشماتة. جلس مازن على الكرسي ووضع قدمًا على قدم وقال ببرود: مازن: أهلاً وسهلاً بأم ابني، إيه الخدمة هنا؟ عجبتك؟ على ما أعتقد سبع نجوم، مش كده؟ قال جملته الأخيرة بسخرية.

مايا بتعب وترجي: أرجوك يا مازن كفاية كده، أنا خلاص قربت أموت، والله ما كنت هعمل كده بس رانيا هي اللي قالتلي الموضوع مضمون. رانيا بخوف وزعر: كدبة محصلش يا مازن بيه والله. مازن بسخرية: الله يا سليم، شايف الصداقة. سليم بسخرية هو الآخر: بيحبوا بعض أوي مش كده؟ دي حتى الدكتورة كانت لسه بتطمن على البيبي. مازن بغضب: احكي كل اللي حصل، مش عايزة كدبة واحدة بعمرك يا... يا بت.... يا.... انطقي.

قصت مايا كل شيء، وسليم يصور كل ما تقوله من أجل العائلة. بعد أن انتهت مايا من الحديث قال مازن بتهكم: مازن: شطورة يا روحي. ثم تحدث بصوت مرتفع لأحد رجاله: علي! علي باحترام: أيوه يا مازن بيه. مازن: مش هوصيك على مايا وصاحبتها ماشي؟ بعد ما تخلص ارميهم قصاد أي مستشفى حكومي، يلا يا سليم، سلام يا موني. سليم: يلا يا أخويا. أما أمام قصر الدمنهوري، تقف امرأة تطلب من الحارس الدخول. المرأة: ممكن أشوف سليم بيه؟

الحارس: هو مش موجود، بس أقوله مين لما يرجع؟ المرأة: ممكن أستنى هنا؟ أنا جارة الست حياة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...