مر أسبوعان ولم يحدث شيء جديد. مازن يذهب إلى الشركة قبل استيقاظ رهف ويعود بعد أن تنام، بعد ما حدث ذاك اليوم. أما سليم، فقد قرر على شيء في علاقته مع فرح وسوف ينفذه اليوم. أما رهف فكانت تذهب إلى الجامعة مع فرح ولم ترَ مازن طول ذلك الوقت الماضي. أما فرح فكانت في عالم آخر، سليم لا يتحدث معها أبدًا بعد آخر حديث لهما. الأيام تمر والقلوب حزينة، لا أحد يعرف ماذا يفعل في القادم وكيف يتصرف في حياته. رهف كان متبقي على عملية والدتها يوم واحد فقط. أما عن ذلك العاشق الذي ظل يعشقها طول السنوات الماضية، كان يموت في كل يوم يراها بين الحياة والموت. أبعد كل هذا، عندما يجدها تموت؟
لا، لا، لا، لا مستحيل أن يتركها أن تروح منه مرة أخرى. في الماضي كان ضعيفًا، أما الآن فهو أكثر قوة. كان يجلس مازن في مكتبه في الشركة يحاول أن يشغل نفسه في العمل حتى لا يفكر فيها، ولكن يفكر فيها دون إرادة منه. يتذكر كل ما حدث في ذلك الصباح. عودة إلى الماضي: عندما استيقظت رهف رأت نفسها بين أحضان مازن، فصرخت بصوت عالٍ أدى إلى قيام مازن مفزوعًا. مازن بفزع: إيه في إيه؟ رهف بذعر: أنت عملت فيا إيه؟ انطق، إيه اللي حصل؟
مازن: عملت فيكي إيه يعني؟ ما أنتِ لابسة هدومك أهو، إيه الغباء ده؟ رهف بخجل: آسفة بس أنا كنت نايمة على الكنبة، إيه اللي جابني هنا؟ مازن بخبث: أنا كنت نايم في أمان الله لقيتك جاية على السرير ونامتِ جنبي بس كده، وأنا من أدبي سبتك نايمة من غير ما أقول حاجة. شوفتي أنا طيب أزاي؟ رهف بصدمة: أنا مستحيل أعمل كده، أنت بتهزر صح؟ مازن بخبث: لا هو ده اللي حصل، وكان حصل ولا بلاش أكمل، يلا المسامح كريم.
رهف بخجل: خلاص اسكت بقى، أنا آسفة مش هعمل كده تاني، عن إذنك. أمسك مازن يد رهف وقال وهو كالمغيب: بس أنا من يوم ما شفتك نفسي أعمل كده.
اقترب مازن منها وأخذ شفتيها في قبلة يروي عطشه منذ سنوات، بث فيها كل لحظة كان يريدها وابتعد عنها. حاولت الابتعاد ولكن وضع يده خلف رأسها يقربها إليه أكثر وأكثر، كان يقبلها بشغف وشوق. أما رهف في البداية كانت مصدومة من الذي يحدث، ولكن بعد ذلك حاولت المقاومة ولكن كان أقوى منها، لا تقدر على إبعاده عنها. استسلمت ونزلت دموعها بصمت. فاق مازن من نشوته عندما أحس بدموعها، ابتعد
عنها بسرعة وهو يقول بأسف: معلش مش عارف حصل كده أزاي. رهف بدموع: اوعى تقرب مني تاني، إحنا في بينا اتفاق ماشي؟ وأخذت تبكي وصوت بكائها يعلو. نظر إليها مازن وقال بقلب ممزق: ماشي، وعد مش هقرب منك تاني. وقام ودلف إلى المرحاض وبعد قليل خرج لم يجدها في الغرفة. فاق مازن من شروده على صوت صديقه سليم وهو يقول: سليم: مازن أنت يا عمي، ماززززززززن! مازن بغضب: في إيه بتزعق ليه؟ سليم: في إيه؟ أنت بقالي ساعة بتكلم وأنت مش معايا.
مازن: مفيش، المهم أم آسف، العملية بكرة، عايز كل حاجة تكون جاهزة، سامع؟ سليم: متخافش تمام، مازن أنا عايزك في موضوع. مازن: إيه؟ اتكلم. سليم بتوتر: أصل يعني أصل... مازن: أنجز يا عم، اتكلم على طول. سليم: بص.................................... في الجامعة عند رهف وفرح: رهف: فرح أنا عندي مشوار ممكن تروحي أنتِ وأنا شوية وجاية ماشي؟ فرح بدهشة وتردد: ماشي بس متتأخريش عشان أبيه ماشي؟ رهف: ماشي.
ذهبت رهف وهي في قمة التوتر والخوف. أما فرح ركبت السيارة وعادت إلى المنزل. بعد وصول فرح إلى القصر رأت سليم يدخل من باب القصر. سليم: إزيك يا قردة. فرح بحنق: أنا مش قردة، عايز إيه؟ سليم: عايزك في موضوع مهم. فرح باهتمام: إيه؟ سليم: تعالي ندخل أوضة المكتب ونتكلم. فرح: يلا. دخل سليم وفرح إلى غرفة المكتب، تحدث سليم.
سليم بجدية: فرح أنا عايز أتجوزك وده مش طلب ده خبر عشان بس تكوني عارفة، أنا هسافر أسبوع وهرجع ألاقيكي جاهزة عشان الفرح أول ما ترجع أم رهف. يلا سلام يا فرحتي. وقبّل وجنتها وتركها ورحل. ظلت فرح تنظر في مكان خروج سليم بصدمة وعدم تصديق. ماذا قال ذلك المتعجرف؟
إنه سوف يتزوجها دون أن توافق، ولكن كانت في قمة السعادة. الآن هي سوف تبقى زوجة حبيبها، ولكن هو يحب أخرى، هو قال لها ذلك عندما سألته إذا كان يحب أم لا. عند هذه النقطة جلست على أرضية الغرفة تبكي. يحب أخرى ولكن لماذا يريد أن يتزوجها؟ قالت في نفسها: لماذا يا من أتمنى أن يبتسم لي فقط تحب غيري؟ لماذا يا أكسجين حياتي؟ لماذا تريد الزواج بي دون أن تحبني؟
ظلت تبكي فترة طويلة إلى أن قامت لتذهب إلى غرفتها وقررت في الصباح سوف تتحدث مع سليم وتعرف كل شيء، لن تسكت بعد الآن. أما عن رهف، رجعت إلى القصر وفي داخلها ألف سؤال وسؤال لا تعرف لهم إجابة، ولكن سوف تفعل كل شيء لتعرف الحقيقة، ولكن إذا عرف مازن بما تخفيه عليه سوف يفعل معها، سوف تفعل ويحدث ما كتبه الله لها وله، سوف تحاول تغييره. فاقت من شرودها على صوت الجدة سميرة. سميرة بقلق: مالك يا رهف، أنتِ كويسة؟
رهف بحب: أيوه يا تيتا أنا كويسة، المهم أزاي صحتك أنتِ يا ست الكل؟ سميرة بحنان: كويسة يا حبيبتي، المهم أنتِ عاملة إيه مع مازن؟ رهف بتردد: كويسين يا تيتا، مازن إنسان محترم جدًا. سميرة: متخليش موضوع مايا ده يخرب بيتك، مازن قال إن كل حاجة هتظهر بعد بكرة والبنت دي عمرها ما كانت حمل منه. رهف بحزن: بس يا تيتا ده مش معناه إنه مقربش منها ومن غيرها.
سميرة: حتى لو، أنتِ تخليه مش قادر يقرب من غيرك، يموت عليكي. الست العاقلة هي اللي تخلي جوزها ما يقدرش على بعدها. أنا عارفة إني مازن ما قربش منك بس أنتِ بقى خليه يشوفك على طول حلوة بس ما يقدرش يقرب منك، فاهمة يا رهف؟ رهف بابتسامة حنونة: أيوه فاهمة يا تيتا، بس تفتكري أن ده ينفع مع مازن؟ ده صعب أوي وكمان اللي أنتِ بتقوليه ده لو بيحبني لكن هو لا.
سميرة: ده بقى دورك أنك تخليه يحبك ويموت فيكي. مازن شاف كتير أوي يا رهف في حياته، أنتِ أوقفي جانبه يا بنتي. رهف بحب: حاضر يا تيتا هحاول بس ربنا يستر، أنتِ عارفة إنه مغرور وبارد وعصبي وشايف نفسه، لو كان وزير الداخلية ما كانش بقى كده، إنسان غريب. جاء صوت من خلف رهف: أنا أحسن من وزير الداخلية، أنا مازن الدمنهوري يا حرمي المصون.
نظرت رهف خلفها برعب وهي تدعي أن يكون ذلك حلم، ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، أن مازن خلفها حقيقي. رهف بخوف شديد:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!