بعد مرور ساعتين استيقظت مليكة. ليث بلهفة: حبيبتي انتي كويسة؟ حاسة بأيه؟ مليكة بدموع: أنا حاسة إنّي عارفة أحرك رجلي. ليث بدموع: أييييييي بجد؟ استني أنادي الدكتورة. ذهب ليث ونادى على الطبيبة. ذهبت الطبيبة معه إلى الغرفة حتى تفحص مليكة. بعد مدة من الفحص، قالت الطبيبة: مدام مليكة، تقدري حضرتك تمشي كدة نشوف قوة إحساسك. مليكة: حاضر.
أسندها ليث خوفًا عليها. قامت مليكة ووقفت على الأرض. تركها ليث تدريجيًا. لم تقع مليكة، بل أيضًا استطاعت المشي. بكت مليكة من شدة الفرحة. حضنها ليث بقوة وفرحة وخوف، يبكي ويحمد ربه كثيرًا على أنّه أجبر بخاطره وخاطرها. فرحت مرام كثيرًا لأخيها وسندها في الحياة، ولكن حزنت عندما تذكرت أنّها سوف تعود إلى بلدها مرة أخرى.
خرجت الطبيبة من الغرفة بعد أن شكرها ليث على مجهودها العميق. ولكن طلبت منه الطبيبة أن يأتي بمليكة مرة كل أسبوع لجلسة العلاج الطبيعي حتى تشفى تمامًا. ليث: أنا فرحان أوووي إنّك بتمشي وبقيتي كويسة. مليكة: وأنا كمان فرحانة أووووي علشان بمشي وأعملك كل حاجة بنفسي. أنا بحبك أوووي يا ليث. ليث: وأنا بعشقك يا روح قلب ليث. مرام: أي يا أستاذ انت وهي، احترموني أنا هنا. ليث بضحك: وانتي بتعملي إيه هنا؟ امشي يالا.
مرام بضحك: رغم حز*نها، فعلاً أنا همشي بس مليكة تخرج من هنا. انقبض قلب ليث من كلامها. مليكة بضحك: هتمشي تروحي فين بقاا؟ مرام بجدية: هرجع بلدي. ليث بغضب: لا مفيش رجوع بلدك، انتي فاهمه؟ مرام بغضب مماثل: لا مش فاهمه، أنا هرجع بلدي. انت هتحبسني هنا ولا إيه؟ ليث بغضب: أيوه هحبسك لو اطريت. فعلاً هعملها وهحبسك يا مرام. مليكة: اهدوا يا جماعة، في إيه؟ براحه والامور هتتحل.
مرام بصريخ: لاااااااا مفيش حاجة هتتحل. أنا من يوم ما اتولدت وشوفت الذل والاها*نة. أمي اتمر*مت عشان تربيني وتعيشني. اتيتمت وكان أبويا عايش. أمي ماتت، قولت أنزل أخويا حبيبي هيكون حنين عليا. من يوم ما نزلت وكل واحد ينهش فيا حبة. عمتي تقول دي نصابة، وانتي تقولي دي واحدة جاية عشان الفلوس. وهو أخويا يشك فيا إنّي مزقوقة عليه وبمثل. لاااااااا سيبوني في حالي. أنا همشي من هنا، أنا لازم أمشي من هنا. أنا هرجع بيت أمي تاني أعيش فيه. ولو حييت تشوفني تعالي شوفني بس أنا همشي من هنا.
حضنها ليث بقوة. ظلت تصرخ وتبكي وتضر*ب فيه حتى يتركها، ولاكن هو ضمها بقوة أكبر ورفض تركها. ولاكن في النهاية استسلمت له وتشبت به بقوة وهي تبكي. ليث بحزن على حالها: أنا آسف. أهي والله أنا هعملك كل اللي انتي عاوزاه إلا إنّك تبعدي عني. انتي فاهمه؟ أنا هعملك كل حاجة بس انتي اهدي. ولكن وجد مرام ترتعش بقوة بين يديه، فخاف بشدة. أخرجها من بين أحضانه، وجد وجهها محمر وشفتيها زرقاء ولم تستطع التنفس.
ليث: لالالالا مرام حبيبتي واختي. اهدي اهدي بالله عليكي. فين البخاخة؟ مليكة فين البخاخة؟ ذهبت مليكة إليه ببكاء، فهي أحبت مرام بشدة. مليكة: مش عارفة والله. مرام فين البخاخة؟ مرام باختناق: الـ... بخـ... اخة مش... جبتها. ليث بخن*وق: يعني إيه مش جبتيها؟ يعني إيه؟
فلم يجد ردًا منها. بالفعل مرام أغمي عليها. حملها ليث ووضعها على السرير التي يوجد في الغرفة. وذهبت مليكة وجلست بجانبها. جري ليث وهو ينادي أحد الأطباء حتى ينقذ أخته. دخل الطبيب بسرعة ووضع لها الأكسجين حتى تستطيع التنفس بسهولة. وقاس نبضات القلب، وجده النبض غير منتظم. علق لها محلول ووضع فيه بعض الفيتامين لأن جسدها ضعيف. ليث: هي كويسة صح؟
الطبيب: أيوه بس لازم البخاخة تكون معاها في كل مكان. ربنا ستر ولحقنها المرة دي. خلوا بالكم منها بعد إذنكم. ذهب الطبيب. جلس ليث يبكي على أخته، فهو أحبها بشدة. فهذه أمنيته وهو صغير أن يكون لديه أخت بنت حتى يحسسها بالأمان التي فقدها من صغره. مليكة بحزن: اهدي يا ليث، هي بخير وهتكون كويسة. ليث وهو يمسح دموعه: إن شاء الله. تعالي يلا عشان تنامي عشان مش يحصلك مضاعفات بسبب الحركة.
ذهبت مليكة إلى السرير وسرعان ما غطت في ثبات عميق من التعب. جلس ليث على الأريكة وهو ينظر لهم بحب. فهم من أحبوه على الأرض وهم من أحبهم على الأرض، ولم يستطع تركهم أبدًا مهما كلفه الأمر، لم يتركهم.
استيقظت ياسمين من نومها ولم تجد أسر. تذكرت ليلة الأمس، ابتسمت بسعادة فهي أحبت أسر وبشدة. قامت ذهبت إلى المرحاض وغيرت ثيابها وأدت فرضها وهبطت إلى الأسفل. وابتسمت عندما رأت أسر يلعب مع زينة لعبة الأحكام. فكسبت زينة وحكمت عليه أن يقف ويرفع يده على الحيطة. فضحكت واختبأت حتى لا يراها أسر. زينة: يالا يا خالو اقف وارفع إيدك لفوق. يالا. أسر: لا انتي اتجننتي والله. طيب احترمي كلمة خالو اللي لسة قايلها دي.
زينة: انت خالي أه بس وقت الشغل شغل. أسر: إيه دا انتي يا زفتة يا روان انتي يا نيلة. روان: في إيه يا أسر مالك بتزعق لي؟ أمسك أسر زينة من ملابسها ورفعها للأعلى ونظر لأخته. أسر: مين دي؟ قوليلي مين دي؟ روان باستغراب: دي زينة بنتي يا أسر. مالك؟ زينة: إيدك يا ضاض لتوحشك. أسر: اخرسي يا أوزعة الكلب بنتك يا روان بتقولي إيه؟ خالو ارفع إيدك على الحيطة وكمان إيه إيدك لتوحشك. روان بملل: وانت منديني عشان كدة؟
طيب مترفع إيدك على الحيطة يعني هي أول مرة يعنيها؟ هنا انفجرت ياسمين من الضحك. اتخض أسر ورمى زينة على الأرض فصرخت زينة بألم. زبنة: يا خالو يا عبيط كدة ترميني عشان المزة ماشية. روان: هو كدة يا بنتي بتاع بنات خالك بقا وانتي عارفة. أسر: يا فضحتك يا أسر. هرفع عيني إزاي فيها بعد اللي سمعته دا؟ يالهوي عليا. ياسمين: متخافش، أنا مراتك ستر وغطا عليك. هههههه. أسر: عجبكم كدة؟ أهي هتمسكهالي زلة.
ياسمين: متيقيش اللي يمسك عليك زلة يا حبيب ياسمين من جوها. أسر: يالهوي هو أنا بحلم ولا إيه؟ متيجي نعيد أمجاد امبارح، إيه رأيك؟ قاطعتهم روان: تعالي يا منحنى منك ليها عشان تاكل. يالا الفطار جاهز. أسر: فصيلة موت. جاتك القرف. جلسوا يفطروا وصعد أسر وغير ثيابه وذهب للشركة. بعد مرور ساعة استيقظت مرام. جري عليها ليث بلهفة. مرام بتعب: هو حصل إيه؟ ليث: الحمد لله إنّك بخير. الحمد لله. انتي إزاي تنسي البخاخة بتاعتك؟ إزاي؟
مرام: عادي مش بحب آخدها في كل مكان. ليث بغضب: لا خديها. أنا جبت واحدة أهي تشليها معاكي على طول. نظرت إليه مرام فرأت الخوف عليها في عينيه. مرام: هو انت خايف عليا؟ ليث بحنية: طبعًا. أمال لو مخفتش عليكي هخاف على مين؟ انتي أختي يعني حتة مني. مقدرش أبدًا أزعلها. أنا بس كنت خايف تكوني تعرفي ويأذيكي. انتي فاهمه؟ أنا بخاف عليكي أوووي، انتي ومليكة. أنا مليش غيركم.
حضنته مرام وهي تبكي بفرحة، فاخوها يحبها بشدة ويخاف عليها، فهذا ما تتمناه أي فتاة من أخيها. مليكة: خيااااااانة. ليث بخوف مصطنع: لا متفهميش غلط، دي أختي. مليكة بتمثيل: وكمان بتخوني مع أختك؟ لالا أنا مش مصدقة. أهي أهي. طيب خوني مع حد وحش مش مع واحدة مزة زي دي. ضحك ليث بقوة وكذالك مرام وشاركتهم مليكة في الضحك. ولاكن لم تكمل فرحتهم، فرن هاتف ليث، فكان أحد الحراس المسؤولين عن حماية نرمين. ليث بجدية: الو، في إيه؟
الحارس: الحق يا ليث باشا... ليث بصد*مة: لالا مستحيل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!