خرجت زينب من مكتب سليم بيا وهي غارقة في أفكارها. لا تعرف ماذا تفعل. إذا فعلت شيئًا، فسوف تؤذي ابنتها كما قال سليم بيا. لهذا قررت أن تسلم أمرها إلى الله، فهو يعرف الخير لابنتها ولن يدع شيئًا يؤذيها. وجدت زينب مديرة القصر. مديرة القصر: اتفضلي معايا يا زينب هانم. استغربت زينب من أسلوب مديرة القصر. زينب: هو انتي يا مدام دينا بتكلمي معايا برسمي ليه؟
مديرة القصر: ده تعليمات سليم بيا. اتفضلي معايا على الجناح بتاعك عشان تجهزي. دخلت الجناح ووجدت ملابس تناسب عمرها ومجوهرات. جلست على السرير حتى ترتاح من التفكير. دخل سليم بيا الجناح الخاص ووجد جميلة حيث تركه على السرير. جلس بجانبها وهو يتحسس شعره وظل ينظر إليها حتى سمع صوت طرقات على الباب. دخلت الخادمة. الخادمة: الدكتورة برا يا سليم بيا. سليم ببرود: خليها تدخل. الدكتورة: أمرك يا سليم بيا. سليم: صحيها بسرعة.
الدكتورة: تحت أمرك. استغرقت الطبيبة نحو ربع ساعة حتى بدأت تستيقظ جميلة. خرج سليم من الجناح. استيقظت جميلة وظلت تبكي بشدة وكانت خائفة من المكان التي هي فيه. دخلت مديرة القصر وخلفها مجموعة من الفتيات يحملون الملابس وأشياء كثيرة. ركضت جميلة نحو مدام دينا. جميلة ببكاء: خالتي فين ماما؟ هو أنا فين؟ عايزة أروح لماما. خديني. حزنت كثيراً على تلك الفتاة الصغيرة، ولكن ماذا تفعل هي؟ مدام دينا: أنا هاخدك لي مدام زينب، بس بشرط.
زينب وهي تمسح دموعها: موافقة، بس خديني لماما. مدام دينا: تلبسي الهدوم دي وتجهزي نفسك، وأنا وإنتي نروح لي مدام زينب. ها موافقة؟ زينب: آه موافقة. مدام دينا: طب يلا يا بنات.
بدأوا في تجهيزها، وبعدها بساعة كانت جميلة قد ارتدت فستان أبيض أبرز جمالها، ومكياج جعلها تبدو أكبر من سنها، ومجوهرات بسيطة. نزلت جميلة وجدت أمها وركضت إلى حضن أمها. وكان يوجد بعض الناس ولكن لم تلاحظ هذا. ولم تلاحظ وجود سليم بيا الذي كان يجلس على الكرسي ويدخن سيجارة ببرود. جميلة: ماما انتي كنتي فين؟ أنا كنت خايفة أوي. زينب: اهدي يا حبيبتي. قاطع حديثهم صوت سليم بيا. سليم ببرود: يالا يا شيخنا.
سمعت جميلة صوتًا خافتًا، فخافت كثيراً واختبأت خلف أمها. الشيخ: أنا جهزت كل حاجة، فاضل إمضة العروسة. أين العروسة؟ لم تعرف زينب ماذا تقول، فضلت الصمت التام. سليم: تعالي إمضي يا جميلة. صدمت جميلة مما قال. سليم: أنا قلت تعالي إمضي. جميلة: أنا إزاي؟ سليم: تعالي إمضي. جميلة بخوف: بس أنا مش عايزة أتجوزك يا عمو، أنا مش بحبك، أنا بحب...
لم تكمل الكلام حتى أخذت صفعة وقعت على أثرها على الأرض. وأمها احتضنتها بشدة وهي تبكي أيضاً على حال ابنتها الصغيرة. جميلة: قومي إمضي. جميلة وهي تهز رأسها: لا لا. أحس سليم بيا بغضب، بعدها خرج سلاحه ووضعه على رأس زينب. جميلة: ماما لا ونبي. سليم: إمضي يا أم. جميلة: ونبي يا سليم بيا سيب ماما وموتني أنا. أطلق رصاصة في الهواء لتصرخ جميلة. جميلة: حاضرة. وبعدها مضت جميلة على الأوراق.
الشيخ لم يستطع التحدث لأن يعرف سليم جيد، لأن هذا يعتبر جواز غصب. لم يستطع قول أي شيء خوفًا من سليم بيا، وهذا لا يجوز شرعًا. الشيخ: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير. وفجأة نسمع صراخ.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!