الفصل 5 | من 30 فصل

رواية قاسي حتى الجحيمسليم وجميلة الفصل الخامس 5 - بقلم دعاء حبيب

المشاهدات
67
كلمة
1,130
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

عندما دخلت جميلة من باب القصر وجدت أمها وسليم بيا في انتظارها. سليم بيا: كنتِ فين؟ جميلة: كنت مع أصحابي. سليم: مين أصحابك؟ جميلة وهي على وشك البكاء: نور. لم تستغرب جميلة كثيراً من سؤاله، فقد عرفت من صديقتها نور أن من يعمل لدى سليم العزايزي فإنه يتحكم في جميع حياته، لهذا تجاوبه خوفاً على أمها. في لحظة، وجدت نفسها ملقاة على الأرض إثر صفعة على خدها. سليم بيا: ده عشان كدبتي عليه، وده عشان اتأخرتي.

وقام بضربها مرة أخرى، وبعدها تركه ورحل. وبعدها جاءت أمها. زينب: قومي يا حبيبتي، إحنا مش هنقعد هنا ولا دقيقة واحدة هنا، قومي. جميلة ببكاء: بجد يا ماما؟ الأم: أيوة. حتى لو فيها موتي، كان اثنين من الحراس يتحدثون. الحارس الأول: أنا مش ملاحظ حاجة غريبة. الحارس الثاني: حاجة إيه؟ الحارس الأول: الباشا مهتم أوي بالبنت. الحارس الثاني: ولا مهتم ولا حاجة، واحدة اتأخرت في الدخول وعاقبها، فيها إيه؟ الحارس الأول: إنت غبي والله.

الحارس الثاني: ليه يا أذكى إخواتك؟ الحارس الأول: بص، اسألك وأنت تجاوب على نفسك. الحارس الثاني بثقة: اسأل. الحارس الأول: لما حد من الخدمين أو أي حد تبعهم بيتأخر عن الساعة ٨، إيه اللي بيحصل؟ الحارس الثاني: يتعاقب طبعاً. الحارس الأول: طب فكّر، آخر مرة لما واحد من العاملين اتأخر بس عشر دقايق بس، عمل إيه؟ الحارس الثاني: آه، ده حبسوه في أوضة التعذيب شهر، وكل يوم الحراس ينزلوا فيه ضرب.

الحارس الأول: سؤال كمان، لما حد بيغلط أو بيتأخر، مين اللي بيقوم بالمهمة دي؟ الحارس الثاني: مدير أعمال سليم بيا أو رئيس الحراس. الحارس الأول: يا ترى فهمت حاجة ولا لأ؟ الحارس الثاني بانتباه: آه والله، معاك حق. ليه يعمل كل ده بنفسه؟ ليه استناها لما عرف إنها اتأخرت؟ وليه ما خلاش حد يعاقبها؟ الحارس الأول: يعاقب إيه؟ هو ده عقاب سليم بيا أصلاً. الحارس الثاني: معاك حق. معقول يكون بيحبها؟

الحارس الأول: مافيش احتمال غير ده، أكيد بيحبها. الحارس الثاني: بس دي صغيرة أوي، دي في المدرسة، والباشا داخل على الأربعين. الحارس الأول: عادي، في ناس كتير بتتجوز وفي فرق في العمر بينهم كبير ومبسوطين مع بعض. بس أرجع وأقول، نادر جداً لما ده بيحصل. الحارس الثاني: ربنا يستر، دي عيلة ومش تستحمل. سليم بيا ده بيتعامل مع الستات اللي بيجبهم هنا عشان يتسلّى عليهم إنهم مش من البشر، وهو معروف إنه بيكره الستات.

الحارس الأول: ربنا يستر، ده سليم بيا جبروت، ولو حط حاجة في دماغه هياخدها. في جناح سليم، كان يفكر لماذا يهتم كثيراً بأمر تلك الصغيرة، ولماذا تولى عقابها بنفسه. لم يفعل هذا. قطع تفكيره صوت إحدى الخادمات. الخادمة: سليم بيه، مدام زينب طالبة تشوف حضرتك. سليم ببرود: دخّليها ليا في المكتب. الخادمة: حاضر. دخلت زينب إلى المكتب وانتظرت سليم بيا ما لا يقل عن ربع ساعة. وفجأة، فتح الباب ودخل سليم بيا بجبروت. سليم ببرود: في إيه؟

زينب: أنا يا سليم بيا عايزة أسيب الشغل. سليم: إنتي مش عارفة النظام هنا؟ زينب: أيوه عارفة النظام هنا. سليم بغرور: وأكيد عارفة كمان إني أنا اللي أقول مين يمشي ومين لأ. زينب: أيوه عارفة، بس أنا... سليم: بس إيه؟ زينب: أنا مش حابة الشغل هنا، وأي حد يهين بنتي، حتى لو هو مين كان. كانت زينب تتحدث بشجاعة حقيقية وليس مزيفة، ولم لا؟ فهذا طفلته الوحيدة الذي أفنت شبابها في تربيته. سليم بيا بضحكة خفيفة: ها ها، بتقولي إيه؟

الأم بقوة: زي ما سمعت حضرتك، أنا عايزة أمشي من هنا. سليم بغضب يخفيه: وأنا قلت لأ. الأم: ممكن أعرف ليه لأ؟ سليم: شكلك مش تعرفي مين سليم بيا. أنا لما أقول أمشي، تمشي. غير كده لأ. الأم: وأنا همشي، وما حد يقدر يوقفني. سليم بيا بضحكة خفيفة، فقد أعجب بتلك المرأة، لأنه نادراً ما يرى أشخاصاً يمتلكون شجاعة ليتحدثوا فقط أمام.

أنتِ نسيتي العقد اللي إنتِ وقعتِ عليه، وإن فيه شرط جزائي 200,000 جنيه لو عايزة تمشي. ادفعي قبل ما تمشي. زينب: ماشي، ها أدفع. يومين بكتير وهدفع. رحلت الأم وتركت سليم بيا. كيف سوف يدبر هذا المبلغ؟ قام بالاتصال مع أحد الأشخاص. سليم ببرود: عايز تجيبلي كل المعلومات عن جميلة مصطفى وزينب السيد، ولو في أي حساب بنكي باسمهم. قفل التليفون ولم ينتظر الرد. في مكان آخر، أحد الحراس: أيوه يا باشا، زي ما قالت. سليم بيا مهتم بيها أوي.

شخص مجهول: متأكد؟ الحارس: أيوه متأكد. ده عمر ما عاقب أي حد بنفسه. استنى ساعة في الجنينة لما عرف إنها اتأخرت. ده عمر ما عملها مع أي حد. شخص مجهول: طب خلي بالك. غلق التليفون وظل يفكر. للمجهول: وبعدها معك يا ....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...