الفصل 18 | من 30 فصل

رواية قاسي حتى الجحيمسليم وجميلة الفصل الثامن عشر 18 - بقلم دعاء حبيب

المشاهدات
19
كلمة
674
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

ظلت زينب تفكر في شخصية سليم. قاطع تفكيرها خروج أحد الممرضات. الممرضة: لو سمحتي، في نقص في الدم ومحتاجين متبرع بدم بكمية كبيرة. سليم: هو ما فيش دم هنا؟ الممرضة: فصيلة دم الآنسة جميلة نادرة الوجود، لازم متبرع دم ضروري. سليم بغضب: نوع الفصيلة إيه؟ الممرضة: O سلبي. سليم: نفس الفصيلة بتاعتي. الممرضة: كويس، اتفضل معايا. في أحد الحارات القديمة حيث تسكن صديقة جميلة، نور. نور: أنا عايزة أشوف جميلة، دي وحشاني والله.

سارة: وأنا كمان، بس حكاية ولا في الخيال. نور: أه والله، بس تامر سأل على جميلة. سارة: وقال إيه؟ نور: كل حاجة. سارة: بجد، طب عمل إيه؟ نور: زعل طبعًا، بس بعدها بيومين لقيتوه يا أختي ماشي مع واحدة شمال. سارة: دا أنا فكرت محترم وبيحبها. نور: والله وأنا. سارة: بس مين عارف، يمكن ده في خير لجميلة واحنا مش عارفين. نور: بكرة الأيام تثبت ده. كان سليم في الغرفة يتم سحب الدم، وكان يرى جميلة وهي في غرفة العمليات.

الممرضة: سليم، يا سليم، إحنا محتاجين دم أكتر من كده، بس مش أقدر آخد من حضرتك لأن ده في خطر على حياتك. ممكن تشوف حد كمان يتبرع؟ سليم: لا، خدي الدم اللي هي محتاجاه. الممرضة: بس... سليم بغضب: بسرعة. الممرضة بخوف: حاضر. تم سحب كمية كبيرة من دم سليم. وبعدها خرج من الغرفة، وكانت زينب في الخارج. كان يبدو عليه الإرهاق والتعب، لكن ظل صامتًا ولا يفعل شيئًا. ذهبت زينب، وبعدها جاءت بعصير لسليم.

زينب: سليم، يا سليم، اتفضل اشرب العصير ده. سليم: لا. زينب: أنت اتبرعت بدم لبنتي، والممرضة قالت إنك اتبرعت بدم كتير وممكن تخسر حياتك. اشرب العصير ده عشان تعوض. سليم: لا شكرًا. زينب: طب عشان خاطر جميلة، عندك لو بتحبها. نظر إليها سليم، وهي ابتسمت، وبعدها أخذ منها العصير وشرب. زينب: عايزة نتكلم شوية يا سليم، بخصوص... سليم: جميلة مش هتسيب القصر إلا بموتها أو موتي. زينب: ومين قال إني عايزها تمشي وتبعد عنها يا سليم؟

أنا مجرد أم خايفة على بنتها. أنا كنت خايفة منك عشان جميلة، بس في كذا موقف أنت أثبت إنك بتحبها، إنك ممكن تضحي بحياتك مقابل إنها تعيش، وإنها عندك أغلى من ملايين الدنيا. أنا مستحيل أخليها تبعد عنك. أحس سليم بفرح، ولكن لم يظهر. سليم: أمال إيه؟ زينب: أنت لازم تكسب قلبها، ومش تتعامل معاها بالعنف ده. خليك أخ وأب ليها. سليم بغضب بسبب فرق السن.

زينب: وأنا مش بقول ده عشان فرق السن، لا يا ابني، أنا بقول ده عشان أي واحدة مهما كانت كبيرة أو صغيرة، هي عايزة الحب والاهتمام، وأنها تتعامل كشريك حياته على أنها بنته قبل مراته، وصديقة ليه قبل ما تكون أخته. أنت تقدر تكسب جميلة، لأنها عاملة زي العيل الصغير، تقدر تكسب بالكلمة الحلوة والمعاملة الطيبة. أتمنى تكون فهمتني. أحس سليم بشيء غريب ممزوج بفرح لم يشعر به من قبل. سليم: هحاول أعمل كده. زينب: وأنا قادرة أسعدك في ده.

ابتسم سليم وابتسمت زينب. سليم: اسمي سليم، مش سليم يا. وبعدها خرج الطبيب من غرفة العمليات.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...