الفصل 11 | من 50 فصل

رواية كبد المعاناه الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نور ناصر

المشاهدات
19
كلمة
1,865
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 22%
حجم الخط: 18

قالت: أقصد بأنه لم يطلب ذلك من الأطباء وما حدث لقد كان جده. صُدمت من ما قالته الخالة، وهل جده يفعل شيئًا كهذا؟ يبدو رجلًا حكيمًا، هل يفعل ذلك بالبشر؟

قالت: لا تُسيئي الظن، كان سليم مريض كبد ولم يخبرنا بالأمر. لقد جائنا اتصال في يوم أنه في المشفى وعلمنا بمرضه في ذات اليوم الذي جئتي فيه. كانت حالته سيئة جدًا وكان لابد من إحضار متبرع للعملية، فكان وضعه خطير جدًا. رفض سليم أن أتبرع له وكان جده لا يتوافق معه، فلم نكن نعلم ما نفعله. حتى بإحضار متبرع سيكون الوقت قد نفذ، وكانت ريم تعيش في بلد أخرى وكان لديها ساعات للعودة وحياة سليم تتوقف على كل دقيقة.

قلت: إن كنتم طلبتم مني وأخبرتموني، أقسم لكِ لم أكن لأعترض للعملية حتى بضعف جسدي، ما دامت بإمكاني أن أنقذه وأقدم المساعدة سأفعل ذلك بدون تردد. نظرت لي، صمتت قليلاً ثم أكملت.

قالت: جاء طبيب أخبرنا أنكِ زمرة دمك مثل زمرة دم سليم وهي نادرة، وبذلك لن يحدث أي ضرر، فوافقنا. وكنا بالفعل سنخبركِ لكنكِ كنتِ في ذلك الوقت مخدرة، لم نكن نعلم كيف نخبركِ، فاضطر عمي بأمر الطبيب ببدء العملية. رفض الطبيب وقال أنه لا يجب حدوث ذلك وأنكِ لا تعلمين، لكن جد سليم أمره بذلك وأنه سيتكفل ويتحمل الموضوع كاملاً. وأخذوا سليم بعدما تطابق عيناتكم وقاموا لكِ الجراحة، ثم أخذوكم لغرفة العناية ليهتموا بكِ وتأخذين رعاية.

كنت مصدومة من ما أسمعه، هل كنا نحن الاثنان مغيبان عن الواقع وحدث ذلك لنا؟ إذا كان سليم لا يكذب فقد لمح لي بذلك، لكنني ظننته يتمسخر علي بقوله أنه لم يعلم، وإلا لمنع حدوث ذلك... هذا هو مقصده، فكان جده. قلت: ألم تهتموا بي؟ افتعلتم ذلك وخاطرتم بي ولم أكن في بالكم؟

قالت بحزن: أعتذر يا بنيتي، صدقيني كنا خائفين عليكما أنتما الاثنان. واعذري جد سليم أرجوكي، فهو يصبح شخصًا آخر إن كان الأمر يخص عائلته وخصوصًا سليم، فكانت حالته لا تسمح بالانتظار البتة. لقد أرسلكِ الله نجاة له. صمت ولا أعلم ما الذي أقوله، وكلامي توقف في حلقي.

قالت: كان سليم في غرفة العناية الذي بجانبكِ عندما أفاق وعلم، تضايق، لكننا أخبرناه أننا كنا مضطرين، فطلب العناية بكِ الممرضين والأطباء وأن تكاليف المشفى هو من يدفعها وأن تبقي حتى تتعافين، فأخبره عمي أنه سيقوم بذلك. وعندما كنتِ تصرخين في المشفى في وجه ذلك الرجل وكنتِ منفعلة وتطلبين أن يخرج، تضايق سليم وأمر أن يمنعوا دخوله حتى لا تسوء حالتكِ ويمنعوا حدوث أي إزعاج لكِ. أردت أن أعلمكِ أنه ليس لديه يد فيما حدث.

قلت: ولماذا لم يخبرني؟ عندما جاء لمكتبي عرض علي المال، لم يقل شيئًا كهذا، بل قال لم آتِ لأشرح لكِ، جاء ليتفاوض... بالمال. قالت: أعتذر نيابة عنه، وأنه لم يخبركِ لأنه كان قلقًا على جده، فكان هو من سيسجن، وسليم لم يكن ليسمح بحدوث ذلك أبدًا. فتصدى لكِ. قلت: أتُعلمين أن الناس يرمقونني نظرة حقيرة الآن بما حدث في المحكمة وما يتداول عني وعنه؟

لقد أقفلت هاتفي وامتنعت عن الخروج بسبب التفوهات التي أسمعها عني وأنا الطرف المظلوم غير الظالم. قالت: أعطى سليم أمرًا بمسح ما نُشر وقفل أي مجلة تتحدث عنكِ، لكن والدكِ تصدى له ومانع بمسح أي شيء، فيستفيدوه في المحاكمة ويستخدم ما قيل عنكِ ضد سليم وأنه يستمر في زلمكِ بتحسين صورته. قاطعتها وقلت: لحظة فقط... ما علاقة أبي بالموضوع؟ ولماذا يتصدى لسليم؟ وعن أي محكمة تتحدثين؟ أنا لا أفهم شيئًا. نظرت لي. قالت بتعجب: ألا تعلمين؟

ألم يخبركِ أبوكِ؟ قلت: يخبرني بماذا؟ صمتت ولم ترد. نظرت لها. فقالت: لتعلمي منه. لا أود فعل خطأ. ما هو الذي أعلمه ويتعلق الأمر بأبي وبي وبسليم؟ قالت: أعتذر ثانيًا على ما حدث لكِ، صدقيني كنا مضطرين. كان سيموت سليم إن تأخرنا دقيقة أخرى. اعتذري. قاطعتها وقلت: لا يا خالة، إنه ابنكِ وأدرك موقفكِ. ابتسمت الخالة. قلت: لكن لماذا تقولين ذلك الآن؟ قالت: سمعتكم في الصباح.

لم أعلق على كلامها، ولم أعلم هل جيد أني علمت أم أغضب لأني تذكرت الأمر، لكن لا بأس، فالحقيقة توضحت من أمامي الآن. ربتت الخالة على يدي، نظرت لها، ابتسمت ابتسامة خفيفة، وقفت وذهبت. تذكرت الكلام الذي كنت أقوله لسليم ونعته بالمجرم، وعندما سكبت في وجهه الماء وطريقتي الفظة، لكنه هو من أضطرني لذلك. جاء وعرض علي مالًا، وقام باختراق هاتفي وأخفى دليلًا، ووكل أبي محاميًا له. ألم يكن يعلم في هذه حقًا أنه أبي مثل العملية؟

ألم يكن هو من يوكله؟ وأيضًا عندما ساعدنا وحملني، هل كان يساعدني حقًا ولم يكن يريد إثبات شيء لأحد؟ استيقظت من نومي فزعة بعدما حلمت بكابوس، وهو لا غيره مالك. أترى أصبحت من الكوابيس التي تراودني؟ تبا لك يا مالك، لم أكن أتخيل أن يأتي يوم وأبغضك بتلك الطريقة التي أنا فيها الآن. مسحت حبيبات العرق التي تسربت من خوفي.

أنزلت قدماي من على السرير وذهبت، فتحت الباب وخرجت من غرفتي. كان المنزل مظلمًا، لا يوجد غير أضواء قليلة لتنير. نزلت من الدرج، وجدت ضوءًا. نظرت، كان في غرفة المعيشة. سُرت تجاهها، وجدت سليم جالسًا ويضع الاب توب على قدميه. وأنا أنظر له تذكرت كلام والدته وما قالته لي، وأنه ليس له ذنب فيما حدث، بينما أنا نعتته بالحقير.. اللص.. المجرم. التفت وذهبت.

أخذت زجاجة المياه وسكبت في كوب وشربت حتى انتهيت. وضعت الكوب وذهبت. وأنا أخرج من المطبخ توقفت مكاني عندما قابلت سليم وكان أمامي مباشرة. نظر لي، توترت. أفسحت له فدخل. نظرت له، كان يبدو أنه يحضر شيئًا. قلت: هل تحتاج مساعدة؟ : لا. قلت: لماذا لم تخبرني بأمر العملية؟ توقف سليم عما كان يفعله، نظر لي وكأنه تفاجأ من حديثي عن العملية المفاجئ. قلت: لماذا لم تقل أن جدك أعطى أمرًا بذلك ولست أنت؟

لماذا لم تخبرني عن أسباب تلك العملية وأن حالتك كانت خطيرة؟ لماذا لم تشرح لي وجئت فقط لتعرض علي المال؟ : لم أشرح، بل لم أبرر. أنا لا أبرر شيئًا لأحد. قلت بغضب: لكن أنا لست أحد، أنا كنت الموضوع بأكمله. كان يجب عليك التبرير لما حدث لي. لم يرد علي. نظرت له وإلى غروره وتكبره وبروده في الحديث. كنت أنوي الاعتذار منه، لكنه لم يعطني الفرصة لذلك، وبدل تفكيري. التفت وذهبت. دخلت لغرفتي وعدت إلى نومي.

استيقظت على صوت طرقات. نهضت وفتحت، كانت الخادمة تخبرني بالطعام. أخبرتها أني سأصلي وأنزل، فذهبت. نزلت، نظرت، كان سليم لا يجلس على الطاولة. اقتربت وجلست وأنظر إلى مقعده الخالي. هل ممكن أنه لن يأكل معنا أيضًا؟ هل بسببى؟ كنت أريد أن أسأل عنه، لكن شعرت بالإحراج، فممكن لا يكون هنا وخرج. فضلت الصمت. : إلى أين؟

نظرت، كان الجد هو من يتحدث. التفتنا ونظرنا، كان سليم واقفًا ويرتدي قميصًا أبيض وبنطالًا رماديًا. كان يبدو وسيمًا أكثر من البارحة. : ذاهب للشركة. كان هذا سليم المتحدث. قالت الخالة: الآن ما زال باكرًا لتجلس وتأكل قبل أن تغادر. قال: لا أريد، سآكل هناك. التفت سليم وذهب. أوقفته وقلت: بإمكانك الجلوس. سأذهب، لقد انتهيت طعامي على كل حال. وقفت، نظر سليم إلي. قالت الخالة: ابنتي لم تأكل أي شيء. ابتسمت ابتسامة خفيفة. قلت: أكلت.

نظرت لسليم وأكملت: أعتذر إن كنت سببت إحراجًا لك. على كل حال، فأنا سأغادر. أشكرك. قالت الخالة: لا ين. قلت: إلى منزلي، فلا يجب أن أطيل أكثر من ذلك. عن إذنكم. ذهبت. قال سليم: اجلسي. توقفت، نظرت له بتعجب. وجدته يقترب ويجلس على الطاولة. ابتسمت الخالة، ثم أمسكت يدي وأجلستني. نظرت لها، ثم نظرت لسليم الذي جلس في مكانه، مقابلي. كنت أعلم أنه لا يريد الجلوس بسببى، لذلك كنت سأذهب، فأنا مجرد ضيفة لا يحب أن أزعجه بوجودي.

انتهيت من الطعام. سمعنا صوت الجرس وكان مطولًا مما يثير الإزعاج. ذهبت الخادمة لفتح الباب وسرعان ما فتح بقوة. نظرت واتسعت عيني وصدمت وشعرت بالخوف من رؤية مالك. نظرت لسليم بقلق. وقف وذهب وتبعه الجد. نظر مالك لي، عدت للخلف بخجل. قال سليم: كيف دخلت لهنا؟ أين الحراس؟ قال مالك بغضب: وهل تظنهم سيمنعونني من رؤية زوجتي يا وغد؟ قال الجد: ما الأمر ومن أنت؟ : لقد اختطف زوجتي مني. اتسعت عيني ومن ما يقول مالك عن سليم...

أي اختطاف هذا؟ نظر الجد والخالة لي ولسليم بشدة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...