قالها سامر بتساؤل فكانو يتطلعون بي. لم أرد عليه فعلم أن هناك شيء. أخبرهم أننا سنكمل غدًا وودعهم وذهبوا. نظرت لهاتفي إلى الصورة ومن الذي أرسلها. هل طارق؟ يحاول أن يوقع بيني وبينها. ألا يعلم أن بفعلته هذه قد أنهيها فيها؟ لا يعلم أني أثق بها ولن أجعل غضبي وغيرتي يحومون حولها بالشك أيًا كان. أتذكر كلامه الذي يتلاعب برأسي عندما قابلته في المطعم ولا أعريه اهتمامًا. سأفعل كذلك الآن.
مر وقت وكنت جالسًا بين شرود وتزاحم أفكاري. سمعت رنين هاتفي، كانت ديما. تنهدت ورديت عليها. "أين أنتِ؟ " قلتها بهدوء. ردت علي: "عائدين". "مع أصدقائك؟ " قلتها بتساؤل. ردت: "أجل". "ابقى سآتي لك". أرسلت لي العنوان وذهبت لها. عندما وصلت كان بمفردها. نظرت لها بتعجب واستغراب. قلت: "أين هم؟ قالت: "ذهبوا". "لماذا؟ "لا شيء، أسأل لوقوفك بمفردك. هيا لأوصلك". "هل جئت لذلك؟ "أجل". ذهبت وتبعتني.
كنت أقود السيارة وصامتًا، فأنا أريدها أن تتحدث. لماذا لا تخبريني عن يومها؟ لماذا لم تقل أنها رأت طارق اليوم وجلس معها؟ لماذا لا تخبريني كيف رأته ولماذا كانت جالسة معه؟ لماذا كانا ينظران لبعضهما؟ أشعر بالغضب الشديد من تذكر تلك الصورة. أوصلت ديما لمنزلها. "هل تريدين قول شيء؟ " قلتها بتساؤل قبل أن تنزل. نظرت لي باستغراب وقالت: "بماذا؟ نظرت لها وقلت: "لا شيء". نظرت لي لثوانٍ ثم نزلت.
نظرت لها بغضب وهي تذهب، وإن لم يكن هناك شيء فلماذا تخبئين عني؟ لماذا تجعلينني بين صراع يا ديما؟ أثق بكِ لكن ما تفعلينه يحوم حولي بالشك. كلام طارق في المطعم ونظراته لكِ وكأنه يرمق لشيء في الحديث. وتوترك وارتباكك الذي كان على ملامحك من رؤيته. بدأت معاملتي لديما تتغير. كنت عندما أكون معها أطالعها بتوجس. وكنت ما زلت بانتظار أن تخبرني عن ذلك اليوم ومقابلتها لطارق، لكنها لم تفعل.
كانت تتحدث معي وتخبرني عن يومها وزفاف أروى وسامر، فهي ترافقها وترتب معها لهذا اليوم. "هل أنتِ متحمسة لزواجنا أيضًا؟ " قلتها بتساؤل. نظرت لي، ابتسمت، اقتربت وقالت بصوت هامس ومزاح: "أتصفح عن فساتين زفاف". ابتسمت عليها فقد أنساني تضايقي منها. لكن ينتابني شعور غريب، شعور سيء. كنت في أحد المنظمات لمشروع تعاقدتُه. قابلت طارق، نظر لي، ابتسم. لم أكن أفهم أمره وكأنه يسخر مني بشيء. نظرت له بحنق وذهبت دون الاكتراث له.
إلى أن نظرته وابتسامته مثلما كنت في المطعم مع ديما، يبتسم بدون لا شيء، أو أنه يبتسم لسبب لا أعرفه. "تبدو متغيرًا هذه الأيام". قالها سامر لي فقد لاحظ شرودي وكأني لست معهم. أرجعت بظهري للخلف بضيق. "هل الأمر متعلق بديما؟ نظرت له، فقد أصاب، أنها ديما لا غير. "طارق". "طارق؟ ماذا فعل؟ "إنه يخطط لشيء، وينجح في ذلك". "لا أفهم ما الذي تقوله". أمسكت هاتفي وأعطيته له. أخذه باستغراب ونظر للصورة وتفاجأ كثيرًا.
نظر لي قال: "من أرسلها؟ "ماذا تظن؟ بطبع هو". "هل سألتها عن هذا؟ "لا". "لماذا؟ "لأنها هي الذي تخبئه، لم تخبرني أنه رآه وتعرف كم هذا مهم لدي". "اهدأ يا سليم، ممكن الفتاة لم تتحدث لأنها تعلم علاقتك بها وخافت أن تغضب". تنهدت وزفرت بضيق، فكنت قد غضبت عليه. "تحدث معها واسألها، صمتك هذا ليس جيد، تغلب على كبريائك قليلاً، فهو لا يصلح للحب". لكن أنا لا أمثل الكبرياء، بل أنا أريدها هي من تأتي وتخبرني.
لكن سامر محق، يجب أن أسألها. صمتي يضايقني ويحملني من ناحيتها أكثر. أخبرتها أن نخرج اليوم. سعدت، فكنت لم أطلب منها ذلك بسبب تضايقي منها. انتهيت من عملي، أخبرت سامر أني ذاهب. عرف أني سأقابل ديما فقال: "هل ستخبرها؟ "أجل.. أنا ذاهب، أراك لاحقًا". قلتها وأنا أذهب، لكن توقفت عندما سمعت صوتًا من الهاتف، وكنت قد كرهت هذا الصوت. فتحت الهاتف وكانت رسالة. نظرت لسامر الذي كان ينظر. دخلت على الرسالة وكان مقطع صوتي.
لقد تطور كثيرًا، ماذا يحمل هذا المقطع؟ فتحته وقربته من أذناي ببرود، فجاءني صوت طارق. "انتظرِك، لا تتأخري علي". "كما تريد". صدمت عندما سمعت ذلك الرد، إنه صوتها ديما. ماذا يقول؟ لا تتأخري علي! ما هذا الذي أسمعه؟ "مثلتي دور المحب بطريقة جيدة حتى أن سليم الأحمق صدق هذا المقلب وخداعك له. ستحلين عقدك وتفسخين خطوبتك منه قبل أن تتزوجا". "سأفعل ذلك يا حبيبي". "أحبك". احمرت عيناي وكأنهم كشعله من النار.
برزت عروقي وجمعت قبضتي بغضب فحيح. وضغطت على الهاتف في يدي وعلى وشك تكسيره من قوت قبضتي. انتشل سامر الهاتف، وأنا في هالة من البركان والصدمة. مستحيل أن يكون ما سمعته صحيح. ديما... تخدعني؟ هذا لا يمكن، أنها تحبني. ما يحدث ليس صحيح، أنا أثق بها. ليس صوتها، ليست هي. إنها لا تفعل بي ذلك. قالت له حبيبي، لقبته بحبيبي وقالت إنها ستفعل ذلك، ستفعل وتفسخ خطبتنا الذي قام طارق بتلقيبها بمقلب. تذكرت رسالته يوم الخطبة: "مبارك لك...
بهذا المقلب". أكان يقصدكِ أنتِ بالمقلب؟ "كذب يا سليم، لا تصدق هذا الهراء". قالها سامر بصدمة وكان قد سمع المقطع. نظرت له قلت: "كذب؟ قلتها بصوت ضعيف وأنا ما زلت في صدمتي. أكملت بغضب: "تقول كذب؟ أليس هذا صوتها؟ أليست المتحدثة؟ اسمع لصوتها مرارًا، أنا لا أخطئ فيه، هذا صوت ديما يا سامر، أتسمعني؟ هذا صوتها". "ثمة شيء ما خاطئ، ديما مستحيل أن تفعل هذا، أنها تحبك صدقني". "حب خااادع". قلتها بغضب وصوت مرتفع.
ثم أردفت قائلاً: "يقول إنها كانت تمثل دور المحب لتخدعني. قالت له حبيبي... هل هذا عشيقها الذي تخونيني معه؟ صمت لوهلة وشردت قليلاً ثم قلت بصوت ضعيف: "قالها لي... لكنني أصمته بكلمتي وغضبي الفحيح من أجلها. أخبرني لكنني لم أصدقه في ذلك اليوم". "تمهل يا سليم، أرجوك. ألا تثق بديما؟ يجب أن نعلم ما الذي يجري، إنه يقع بينكم". "ألم تسمع المقطع؟
إنهم عشيقان، أنا الأحمق الذي يخدع وتعرض للخيانه. إنه أنا الساذج الذي أحبها لدرجة أني أرى أنها لديها مبرر لذلك، لكنني لا أعلمه. هل كانت تكذب علي كل ذلك الوقت حقًا؟ ألم تكن تحبني يا سامر؟ هل تحب ذلك النذل؟ "لا يا سليم، إنها تحبك". أنقاطعته بغضب قلت: "اصمت". نظر لي بخوف، فأنت يا سامر، أن كانت أروى لتزاحمت حولك الشك، ماذا عني أنا؟
أنا الذي أحب حب لا مثيل له، لقد كسر قلبي. أنت لن تقدر ذلك الشعور، معنى أن تخدع بهذه الطريقة. أن أرى تنفسك أحمق وضئيل هكذا من أجل من تحب. تلاشى حلمي وأصبح كالكابوس. أجل هذا كابوس وسأفيق منه على مكالمة منها وتساءلني أن كنت استيقظت أم لا. سأسمع صوتها وسيعود إلى أنفاسي بدلًا من ضيق صدري كالآن.
مستحيل أن يكون كل ذلك الاهتمام كان تمثيلًا وكل ما عشته معك كان كذب ومجرد لعبة. لتخدعيني، لا أصدق أن هذا يحدث معي منك. أنتِ لا تفعلينها، صحيح يا ديما؟ لستِ أنتِ من في الصورة وليس صوتكِ من بذلك المقطع. جمعت قبضتي بغضب وبرود يدفن بداخله نيران. "ما الذي تفكر به يا سليم؟ أنت لم تصدق صحيح؟
"ثمة شيء يصدق وثمة شيء غير قادر على التصديق. يُضع لها ألف عذر وألف كذبة. أنا بين هالتين يفتكان بي، عقلي.. وقلبي. لا أستطيع التحكم بهم، بينهم صراع كالذي اشتد بينهم الحرب ولن يتوقف حين يقتل الآخر ويقنعه برأيه. شعور مؤلم كثيرًا لم أشعر به من قبل. لكني لحد الآن أمهل الموضوع حتى أعلم الحقيقة. "سأجاريه فيما يفعله، وأنت لا تخبر أحد". "سليم..". "سمعت ما قلته". قلتها ببرود. نظر لي وأومأ بخوف، فذهبت.
أنا أعلم أنه ممكن أن يسأل أروى عن شيء بخص ديما، فتسأل أروى ديما ويعرف الأمر. إن كان يتلاعب بي لأن أفترق عنك، أوعدك أن آخذ حقك منه ومني لأنني صدقته وشككت فيك. وإن كان حقيقي.. وهذا ما لا أريد أن أتخيله وأضع احتمالًا له. ذهبت وقابلتها وكانت تنتظرني. "لما تأخرت كل هذا؟ نظرت لها ولم أرد عليها، كنت أتذكر ما سمعته. حاولت التحكم بي. "كان لدي عمل". قلتها ببرود. أومأت بعدم تصديق، فأنا كنت أنهي أي شيء بيدي. ذهبنا للمطعم للعشاء.
كنت أنظر لها من وقت لآخر وصامت ولا أتحدث. "سليم.. هل هناك شيء تريد قوله؟ " قالتها بتساؤل. نظرت لها قلت: "هل تريدين أنتِ قول شيء؟ "لا، ماذا سأقول؟ هناك الكثيرات أريده أن أعرفه. لكنك الشخص الخطأ الذي يجب علي أن أسأله، لأنك الموضوع يا ديما. انتهينا وأوصلتها لمنزلها بدون بند كلمة. انتظرتها لتنزل، لكنها كانت جالسة. وجدتها تمسك يدي. "سليم أنت بخير؟ نظرت لها والتقت عيناي بعينيها، فنسيت كل شيء.
إنها عيناي صغيرتي الذي تحبني دوما. شعرت بصدق في عينيها وبراءة كالذي اعتدت لهما. ماذا تفعلين بي؟ ولماذا حتى أصدق مقطع صوتي تافه كهذا وأشك بك؟ سأعلم الحقيقة. "أنا بخير". قلتها بابتسامة خفيفة. أومأت لي بتفهم ثم ذهبت. نظرت لها وعدت لجمود وجهي وذهبت. ديما.. من أنتِ؟ مخادعة أم خائنة أم كاذبة؟ أم صادقة؟ هل تحبينني أم كنتِ تمثلين ذلك؟ هل أنتِ تحبين ذلك النذل حقًا؟ أتمنى ألا يكون كذلك. قالها لي من قبل لكنني لم أصدقه.
فلا تحرجيني أمامه، لا تكسريني هكذا. في بداية ارتباطنا في اليوم الأول عندنا عدت وسألتك أن كنتِ تحبينني وأكدتي علي بكلمة من ثلاث أعرف والكاف لي. تذكرين عندما عانقت وطلبت منك طلب: "لا تخذليني بك". كان هذا ما كنت أقصد، وقد غضبت من نفسي على قول ذلك لك. لكني أطلب منك الآن ألا تخذليني بك، ألا تجعليه ينتصر علي. أطلب من الله أن يكون كل هذا كذب وملعوب وليس حقيقة.
كنت في الشركة وسامر ينظر لي وكان قلقًا بشأن هدوئي هذا وما يدور بعقلي. كنت أمثل دور الهدوء لكنني لست كذلك. في المساء في اجتماع وكنت لا أستوعب أي شيء من ما يقولونه. وسامر من يرد عليهم. سمعت صوتًا من هاتفي، أسرعت إليه وأمسكته وكانت رسالة. ماذا هناك أيضًا؟ هل صدمة أخرى أكبر من البارحة؟ "في الثامنة، ترفع ستارة هذه المسرحية". "لا أعلم يا أبي، يبدو غريبًا معي في الآونة الأخيرة كثيرًا". قلتها بحزن لعمي جلال.
كنا واقفين بمكان على مقربة من منزلي. كنت أقابله منذ ذلك اليوم الذي ذهبت فيه لمنزل سليم ذات يوم وسمعت حديث سامر معه عن والده. وعندما خرج سامر ورآني طلبت منه ألا يخبر سليم بأني أعرف شيئًا. فأومأ لي بتفهم وشرح لي علاقة سليم مع والده وغضبه منه قديمًا. حزنت على سليم وانفطر قلبي من الحزن لما عاناه. لكن عمي جلال نادم ويحبه كثيرًا وخالتي صفية ويريد الرجوع لها ليكمل سنينه القادمة معها.
فتعاهدت أن أصلح بعضًا من هذا وأقرب سليم من والدك. سليم لا يعرف بتحدثي معه، فكنت أخاف أن أخبره يتضايق. فعندما سألته عنه فقط وإن كان يأتي معه في طلب يدي أم لا، وجدت غضبًا فصمت. أردت أن أخبره أن والده هذا سبب في ارتباطنا، فقد قابل والدي وتحدثت. لم أعرف كثيرًا بحديثهم، لكنه أقنع أبي. كنت أريد أن أقول له أن أتحدث معه وأعرف، فهو سيعلم إن كان الآن أم بعد. "ألم تسأليه حيال هذا؟ نظرت له قلت: "سألته البارحة لكنه قال لا شيء".
"لن تأخذي منه ما تريدينه، إنه سليم، إن أراد أن يقول لكِ سيأتي ويخبرك". "لكني لا أستطيع الانتظار، تغيره تجاهي يحزنني". تنهدت ثم سمعت صوت رسالة من هاتفي، نظرت وكانت من سليم. ابتسمت: "قابليني هناك، أريد أن أخبرك بشيء". وكان مرسل لي عنوان لمكان ما. نظرت لعمي الذي كان ينظر لي بتساؤل. أريته الرسالة، نظر لي بتعجب قال: "لماذا لم يتصل بكِ؟ "لا أعلم.. أنا ذاهبة له". ذهبت لكنه أوقفني: "انتظري، سأوصلك".
"ماذا إن رآك سليم معي، سيغضب، إنه لا يعلم أني أتحدث معك". "لا تقلقي.. سأوصلك وأكون بعيدًا ولن يراك". "حسنًا يا أبي". ركبت معه وأعطيته العنوان وتوجه إليه. "اتصلي بسليم واسأليه لماذا لم يخبرك من قبل ويأتي لأخذك". نظرت له بتعجب لكن فعلت كما طلب واتصلت بسليم. لكنه لم يرد. اتصلت به ثانيًا، لكن لا يوجد رد. "لا يرد على هاتفه". "كيف إذا أرسل لكِ هذه الرسالة؟
"لا أعلم.. ممكن أنه لا يسمع الهاتف أو يتجاهله كعادته، واكتفى برسالة لي". نظر لي بينما كنت لا أصدق ما أقوله. ثمة شيء غريب بالفعل. وقد زاد غرابة عندما وصلنا لهذا المكان وكان يبدو غريبًا. إنه شوارع ضيقة. توقف عمي بالسيارة ونزلنا. نظرنا حولنا باستغراب. "هل أنتِ متأكدة من العنوان؟ "أجل، هذا ما أرسل لي". "لما ليحضرك سليم لهنا؟ "لا أعلم". سمعنا صوتًا، التفت بخوف، لم يكن أحد معنا. نظر لي عمي قال: "لنعد". "لكن..".
"هيا يا ديما، لنسرع للسيارة". نظرت له باستغراب وذهبنا نعود للسيارة لنذهب. لكن وجدنا رجلين ظهرا من أمامنا. نظرنا لهم باستغراب، وهل ينظرون لنا؟ وجدناهم يتقدمون. أمسك عمي يدي وأوقفني خلفه ونعود للوراء. قلت بخوف وصوت منخفض: "ماذا يحدث؟ صمت قليلاً ثم قال لي: "أنكِ المقصودة". "ماذا؟ "اركضي". ترك يدي ودفعني بقوة بعيدًا. فوجدت الرجلين يركضون تجاهي فركضت على الفور. ألقيت نظرة خلفي، كان عمي قد تصدى لهم لكنهم ضربوه.
شهقت بخوف وكنت سأرجع له، لكنني وجدت رجلين يظهران لي غيرهم. عدت للخلف بخوف، وركضت بسرعة. كنت مرتعبه كثيرًا. أين أنت يا سليم؟ لأين أحضرتني؟ ومن هؤلاء؟ لماذا يسعون إلي؟ نظرت خلفي بخوف وكانوا على مقربة مني. كنت لا أرى أحدًا، يبدو أن تلك المنطقة خالية. سلكت طريقًا آخر. كنت متعجبة، فهم سريعين، فيستطيعون الإمساك بي. هل هم قاصدين أن يركضوا ببطء؟ أهم يريدونني الركض وإلحاق بي فقط؟ هناك أمر بشأن هذا.
وجدت إحداهم ركض بسرعة وبالفعل تخطاني ووقف أمامي. كان يستطيع أن يفعل هذا، لماذا أسرع الآن؟ نظرت له بخوف. التفت وجدت الآخر. "من أنتم؟ ماذا تريدون مني؟ مالا؟ سأعطيكم ما لدي لكن دعونا أذهب". قلتها بصوت مرعب، لأجد أي معربًا، فبتأكيد هم لصوص، لكن لما لم يهتم بالمال؟ كانوا يقتربون مني. نظرت حولي بحثًا عن أي مفر. نظرت بجانبي وجدت عمارة، وكانت البوابة مفتوحة. نظرت لهم وكانوا يقتربون وأنا أعود للوراء.
ثم ركضت ثانيًا ودخلت وتبعوني. دخلت وصعدت الدرج بخوف وكنت أنادي أي أحد يسكن هنا ليساعدني. وأنا أصعد وجدت باب لشقة يفتح ويد تمسكني وتضع على فمي تمنع صرخاتي وتسحبني لداخل. ثم تركتني ووقعت. نظرت بخوف وتحسست نفسي بأن يكون هناك مخدر قد تسرب إلي أو شيء من هذا. لكن تذكرت أنها كانت يد خالية تمنع صوتي ليس الآن. نظرت حولي وإلى الشقة التي أنا بها. شعرت بحركة خلفي، نظرت واتسعت عيني عندما رأيت طارق وكان عاري الصدر ويرتدي بنطالًا.
"أنت". كان طارق يحوم حولي. فقد قابلته يومًا في مقهى ومرة عندما كنت مع صديقتاي ويحاول التحدث معي. ولا أفهم ما يرمق له. عندما كنت مع سليم وقابلته في المقهى، توترت من رؤيته وقد لاحظ سليم ذلك. لكن كان سبب توتري أني أعلم طارق وكان على علاقة بالمحكمة التي كانت بيننا قديمًا. "مرحبًا عزيزتي". نظرت له بحنق. تذكرت الرسالة والرجال الذي لحقوا بي وأوصلوني لهنا وحاصروني لأدخل لهذه العمارة وأن يمسكني ذلك الحقير ويدخلني لهنا.
سار تجاهي، زحفت للخلف مبتعدة عنه. قلت: "لماذا أحضرتني لهنا؟ "لن أؤذيكِ". نظرت له بتعجب. نظر لي وأكمل بابتسامة: "سوف أؤذيه فيكِ". نظرت له بشدة، وكان يقصد سليم. قلت بغضب: "ألم أحذرك من قبل ألا تريني وجهك وإلا سأخبره". "ولماذا لم تخبريه؟ قولي له أيضًا عنكِ، وأنني صاحب فيديو المشفى في الحادثة بشأن العملية الذي تعرضتي له بها معي. أخبريه أنكِ وضعتِ يدكِ بيدي لتدميره".
"أخبرتك من قبل أني كنت آخذ حقي ليس إلا ولم أريد تدمير أحد. بل أنا لم أكن أعرفك ولا أعرف سليم بالتا، وإن كنت أعرف من يكون.. لسامحتُه فور رؤيتي على العملية وعدم اللجوء للمحكمة". "أجل أجل، أنا متأكد من ذلك. وإن كنتِ تعرفي أنه صديقك هو من أخذ كبدكِ وأنتِ نائمة لنستيه تمامًا، بل لتمنيتي له الشفاء العاجل. لن أشك بذلك، أثق بحبك له الذي تحول الآن لحب حقيقي وليس لمسمى الصداقة". نظرت له باستغراب وأنا لا أفهم شيئًا.
"صحيح يا ديما المدللة، هذا الأحمق جعلكِ نقطة ضعف كبيرة له. أستطيع أن أسحقه بكِ". "ماذا تريد؟ أن أخبرت سليم بما فعلته تأكد أنه لن يرحمك، دعني أذهب". "لا تقلقي، إنه على وصول". نظرت له باستغراب ولا أفهم شيئًا. قلت: "ما الذي تنوي أن تفعله؟ "الخيانة عزيزتي". نظرت له بصدمة وقلت: "ماذا؟ "إنه سيشاهد خيانتك له ليس إلا". لم أصدق ما يقوله، هل سليم سيأتي لهنا؟ ماذا يحاول هذا الحقير فعله؟
"أنت مجنون ومختل، سليم لن يصدقك، سيعلم أنك اختطفتني". "تمهلي، فهذه الحركة الأخيرة له". "ماذا تقصد؟ "أنتِ محقة، إنه يثق بكِ ثقة كبيرة، لكن بدأت في التلاشي من ما كنت أرسله له.. لكنه برغم هذا ما زال يثق بكِ، فلم أجد غير أن أعلنه بخيانتك ويشاهدها بعينه". لم أفهم ما قاله لي، هل فعل شيئًا غير ذلك؟ أكان يقع بيننا؟ تغير سليم معي بسببه؟ ماذا أخبره عني؟ "أنت مجنون.. ومختل ومريض". قلتها بغضب وصراخ.
ثم وقفت وركضت ناحية الباب، فكان مفتوحًا وكأنه يستقبله. لكنه أمسكني، وضع يده على فمي وضمني. "اهدئي عزيزتي". كان يمسد بيده على شعري وكنت أحاول الإفلات منه ومن قربه الشديد به. ثم ركلته بقوة من الأسفل وأبعدته عني. أمسك يدي لكنني أفلتها بضيق وذهب. توقف وتصنمت قدماي عندما رأيت سليم كان يقف عند الباب وينظر لي. لا، هل جاء حقًا؟ نظرت لطارق من خلفي كان يعتدل ويقف من جديد أثر ضربتي له.
خطى سليم لداخل وكانت عيناه محمرتان ومتجمع بهما دموع بحرقة وعروقه بارزة وعيناه تسع غضبًا. كان ينظر لي بصدمة وينظر لطارق. لا يا سليم، أرجوك لا تصدق ذلك.. ألا تعرفني؟ أنا مستحيل أن أكون هكذا. "سليم..". "خائنة". قالها بصوت ضعيف إلى أنه كان مسموعًا لي وصوت انكساره الذي ثقب في قلبي ألمًا كبيرًا. كان يرمقني بنظرات غضب وخيبة. كنت أتحدث إلى أنني وجدته يخرج شيئًا واتسعت عيناي. نظرت له بصدمة وذهول من يده الذي حمل بها مسدسًا.
كان يحمله وكأنه قبل أن يأتي فعل حساب لذلك. نظرت له بشدة وكان يصوب على طارق الذي تصنم هو الآخر من الصدمة. أخبرني سامر من قبل أن يسعى لأن بجعل سليم مجرمًا، سيجعله مجرمًا لمقتله على يديه بحماقته. نظرت لسليم، اقتربت منه سريعًا قلت: "لا يا سليم.. لا تفعلها، ليس الأمر هكذا، صدقني أنه كاذب، كل ما كان يفعله كذب، لا تقتله، أنا لم... "خائفة عليه". نظرت له بشدة ولا أصدق ما قاله ونبرته الباردة. "لتموتي قبله".
اجتاحتني صدمة كبيرة. وجدته يغير اتجاهه لي. امتلأت عيناي بدموع وليس من الخوف، بل من عينيه الذي تنظر لي بإشتعال وغضب ويمثل به البرود. وجدته يضع يده عليه من فوق ويعده الإطلاق. تلاشت كلماتي من الهول، وهل سأقتل على يدك يا سليم؟ هل سأموت بنظرك كخائنة لتعرف الحقيقة ثم تقتلني؟ أعطني وقتًا لأشرح لك، أعطني فرصة من أجل أن أخبرك بمدى حبي لك. ومستحيل أن أفعل بك ذلك، مستحيل أن أخونك بقلبي أو بعقلي. بمجرد التفكير لا أفعلها.
"تريد قتلي.. افعلها يا سليم". قلتها بصوت يجهش بالبكاء. قلتها ونبرة رجاء بأن يعطيني فرصة. هل هذه نهايتنا حقًا؟ لم يعرني اهتمامًا ومزالت النظرة القاسية الباردة يرمقها لي وكأنه يؤكد بفعل ذلك. نظرت له وجدته يضغط على الزناد بجمود لتطلق رصاصة مندفعة تجاهي لتقطع أنفاسي وينتفض جسدي وتتناثر دماء.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!