الفصل 42 | من 50 فصل

رواية كبد المعاناه الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم نور ناصر

المشاهدات
21
كلمة
4,275
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 84%
حجم الخط: 18

مزالت النظره القاسيه البارده يرمقها لى وكأنه يأكد بفعل ذلك. نظرت له وجدته يضغط على الزناد بجمود. سالت دمعه من عيني وكأنها الأخيره لتطلق رصاصه تجاهي، ليرتعش جسدي ولتتصلب قدماي وكأنه توقف الزمن. ساد الصمت. إلى أن آثار الألم ليست بي. هل مت؟ فتحت عيني وكنت أرتجف خوفا. نظرت وصدمت عندما وجدت عمي جلال واقف أمامي. اتسعت عيني عندما وجدت ذراعه يسيل منه الدماء.

نظرت لسليم بصدمه كان لا يزال قاسيا وباردا في ملامحه وكأن في عينيه غشاوه غير قادرة على الزوال. كان دخان البارود بالمسدس لا يزال يتصاعد. "توقف." قالها عمي بصوت مختنق ورجاء ثم اختل توازنه. اقتربت منه بخوف وأسندته. وضع يده على ذراعه مكان الجرح. "أوغاد." قالها سليم ببرود ونبرة فحيح غضب يكبحها. نظرت له وأنه لم يتأثر بما فعله. هذا ليس سليم. عاد خطوة للوراء ثم التفت وذهب. "د.. ديما." نظرت لعمي قلت بخوف وسرعة وتلهث في الكلام:

"انت بخير.. لنذهب للمشفى." أسندته لكنه أوقفني قال: "أنا بخير. لم يكن سليم سيقتلك. غير اتجاه المسدس عنك قبل أن أظهر أنا، لذلك جاءت في ذراعي ليس إلا." نظرت له ولا أعلم. ذر قلبي في حالة ذعر من ما حدث وما رأيته منه. لماذا لم يقتلني؟ كان عمي بالفعل واقف أمامي تماما لكنها جاءت في ذراعه، أي أن الطلقة التي دفعت تجاهي كانت ستصيبني في ذراعي. كيف تحولت هكذا؟ نظرت خلفي وجدت الرصاصة عالقة في الجدار. أي أنه بالفعل غير مساره.

لا أشك أنه لم يكن يؤذيني لكن سرعة الرصاصة خانته. أي أن لم يكن عني لأصبت أنا. "الحقي به حتى لا يرتكب جريمة بهذا الشيء." "لكنك مصاب يجب أن أسعفك." "جرح سطحي.. أسرعي." ابتعدت عنه بتردد لكن تذكرت سليم. نظرت لذلك الحقير رمقته نظرة غضب. يجب أن يعرف الحقيقة. اعتدلت وذهبت سريعا للخارج. نزلت من هذه العمارة وكنت أركض. كان سليم متجها لسيارته. "سليم." قلتها بنداء له بأن يتوقف لكنه لم يستمع لي.

ركضت تجاهه وكان يفتح باب السيارة ليدلف داخلها لكنني قفلته ووقفت أمامه. "يجب أن تسمعني أنت لا ترى الحقيقة. حكمت عليها من عقلك الباطل." "ليتني قتلتك." قالها بجمود ثم رفع أنظاره إلي وكم كانت شديدة القسوة ومخيفة. "ابتعدي." "لا لن أتركك تذهب وأنت هكذا، ينبغي أن تعرف الحقيقة." "الحقيقة لا نأخذها من الخائنين أمثالك." "أنا لست خائنة.. أنا لم أخونك. لا أفعلها. كيف تصدق هذا عني؟ وجدتني هناك وأنت لا تعلم كيف أحضروني. أتعلم كيف؟

اختطفوني.. استدرجني هذا النذل عن طريقك. جاءتني رسالة منك تطلب رؤيتي هنا ولا أعلم كي." "أين هي؟ قاطعني بجمود فقلت سريعا وأنا أخرج هاتفي وأحضره له: "انظر ها." وصمت. واتسعت عيني بحثت في السجل ثانيا إلى أني لا أجد شيئا. وجدته انتشل الهاتف من يدي. نظرت له بخوف قلت:

"أقسم لك أنها كانت منك. قلت أنك تريد رؤيتي لأخبرك بشيء وأرسلت لي عنوان لهذا المكان. عندما جئت خرج لي رجال وقادوني لهذه العمارة. كنت أهرب منهم. لم أعلم أن هذه خطتهم من البداية." "تقولين رسالة." قالها وهو ينظر لهاتفي ببرود عن ذي قبل. نظر لي وكانت عيناه مخيفتان. "هذه هي." نظرت له كان يوجه شاشة هاتفي لي. لم أفهم ماذا هناك. إلى أني تصلبت ولم أعد قادرة على التحدث من رؤية محادثة كرسائل غرامية.

وآخر رسالتان: "اشتقت لكِ، أسرعي أنا في انتظارك حبيبتي." "لن أتأخر عليكِ، أراكِ بعد قليل." ارتفع نبضي من الخوف والصدمة. أنا لا أفهم كيف حدث هذا. دفع سليم الهاتف بقوة فانتفضت خوفا من هاتفي الذي تكسر إلى أشلاء من شدة دفعته وغضبه. هذه ليست أنا مستحيل. من وأين وكيف ومتى؟ ماذا يحدث؟ حتى الأمل الذي كنت سأعرف به حقيقة المحادثة تلك قد انتهى. فالهاتف لم يعد له وجود. أمسكني من ذراعي بقوة وقربني منه بشدة.

نظرت له وجدته يضع المسدس أسفل ذقني. اشتد على ذراعي الذي كان عند ظهري شعرت بألم وقربني منه أكثر حتى صرت أشعر بأنفاسه الباردة من شدة قسوتها. نظرت له والتقت عيني بعينه. وجدت بهم كسر كبير جرح عميق يحاول إخفاءه. وجدته يناديني. "سليم حبيبي مسجون داخلك.. إنك لست هو." "أنا من لم أطق أحد أن يتحدث عنك وجاهل لحقيقتك." قالها بجمود ثم أكمل: "أنا من لم يمسك وسنحت لي الفرصة بذلك، لأنك كنتِ غالية بعيني....

أنا من حميتك من الجميع ولم أحميكِ وأحذركِ من شرّي." سالت دمعة من عيني من كلماته المندفعة تجاهي. ضغط على ذراعي فتألمت بين يديه. "قالها لي من قبل لكنني كنت أحمقاً. كانت ثقتي بكِ كبيرة.. أو أقول غفلتي." "أقسم لك أنا لم أ... قاطعني عندما ضغط بالمسدس. رفعت بوجهي بألم أنظر لعينيه.

"في ذلك اليوم عندما رأيتني كيف كنت على وشك قتله.. كان لأجلك. أراد أن يعلم بحبي لكِ وإن كان قادراً على أن يحولني بذكرك بسوء فقط. نجح في أن ينتقم في منك. أذاني من عن طريقك أشد أذية تعرضت لها. ساعدتيه وانتقمتي لحبيبك. مثلتي علي هذا الدور جعلتني أتيقن من حبك. جعلتني أعيش في حلم جميل تأخذين به إلى السماء وتعالي بي شيئاً فشيئاً من ثم تنزلي بي أرضاً وتسحقيني. أعطيتك قلبي وقمتي بإعصاره بين يديك بدون رحمة." لم أصدق ما أسمع.

كنت أشعر بألم في قلبي فقط. ألم من السكاكين الموجهة بحقه. سالت دموع من عيني وأنا أطالعه وأقرأ ما به من كلام. لا يزال نداء سليم لي يدوي من عيناه. إنه مدفون بداخله. "قال إنك على وفاق بينك وبينه. قال إن فيديو المشفى تلك هو من ساعدك به لأنه.... لأنه حبيبك السري الذي علاقتك معه وتخفيه عن الجميع." اتسعت عيني من ما سمعته. هذا الحقير أخبره بالأمر وجعله لصالحه. كان يخطط لكل شيء وحاسب للأمر منذ البداية. "هل صدقته؟ تصدق ذلك عني؟

أنا لا أحب غيرك أقسم لك لم أحب أحد كما أحببتك أنت. مستحيل أن أكون هكذا. أرجوك لا تجعله يشمت بنا. هذا هو ما يريده أن تنصره وأنه حقق ما أراده. تعرف من أنا.. كيف تقول هذا عني يا سليم. كيف؟ "لقد رأيتك في شقة... بمفردكم. كنتِ مع رجل غريب بملابسه تلك. سمعت مكالمة من بينكم. رأيت صورة لكِ وأنتِ تقابليه وتكذبي بقولك لي مع أصدقائك. أما زلتِ تتقنين دورك. ألم تنتهِ اللعبة بعد؟ ألم يأتِ وقت الاعتراف بالمقلب الذي أخذته؟

"يكفي يا سليم عن أي مكالمة وصورة تتحدث وأنا لم أكن معه. قلت لك هذا الحقير اختطفني لتأتي أنت وتظن ذلك. ضغط على ذراعي ولم يعد هناك أي فاصل بيننا." نظرت له بخوف شديد وألم وحزن بعينين ودموع تتساقط وهو غير مبالي. "منذ متى وأنتِ هكذا.. كان كل ما تفعلينه خداعاً." ضغطت على يدي فصدر صوت ألم مني. أكمل قال: "كيف أمكنك أن تفعلي ذلك بي؟ ماذا فعلت لكِ؟ ماذا فعلت بحياتي حتى أتلقى الخيانة منكِ أنتِ؟

"الله يعلم الحقيقة. الله يعلم أني مظلومة وأنت الظالم. أشعر بالألم الذي تشعر به ومتظاهر بحكم بسوء عني بدون وجه حق. لا أعلم كيف أقنعك وأجعلك تصدقك هذه الكذبة. لا أعلم مقدار ما جعلها حقيقة لك." "لأنها الحقيقة." قالها بجمود وصوت مخيف ثم نظر لي ونظر بنظراته إلي تدريجياً ثم رفع بنظراته لي قال: "الخيانة أنواع. أتساءل أي منهم فعلتيها. خيانة العقل وخيانة القلب وخيانة بالجسد. أنهم الثلاثة متوافقين عليك."

طالعته بصدمة ولم أصدق ما قاله. "كنت سأقتلك إلى أني وجدت تلويثاً بيدي. أريد أن أعذبك كما أتعذب أنا. أريد أن أذيقك مما أذقتيني به. ولا أعلم كيف." "لم أعد أتحمل ثقل كلامك. لم أعد أتحمل أن أضع لك عذراً بأنك غاضب وحزين بأنك لست واعياً بما تقوله." وجدت ينزل بيداه من على ذراعي ويمسك يدي وأبعد المسدس من عند ذقني وضعه عند أيسر صدري وقرب يدي الذي يمسكها منه. "أنهيها." نظرت له بخوف ودموع تجمدت في عيني.

فقرب يده وأمسك يدي الأخرى وضعها عند المسدس ويحاوط بيداي على يداي يجعلني أمسكه. "أوقفي هذا الغبي، هذا الشعور يؤلم." قالها بصوت ضعيف منكسر. نظرت له وحاولت إبعاد يدي لكنه قوي ويداي لا أستطيع إبعادهم. "يكفي ياسليم أرجوك، أبعد هذا الشيء من عليك أنه ليس لعبة." "وقلبي أيضاً ليس لعبة." رفعت بأنظاري إليه بحزن. أكمل وقال: "اللعنة على هذا القلب الذي أحبك." دفعني بقوة بعيداً عنه. سالت دموع من عيني.

فتح باب سيارته دلف لداخل وأدار بها وذهب. كانت أنظاري عليه حتى وهو يذهب. تساقطت دموع وتعالى صوت بكائي الذي كنت أكبحه. تنازلت عن ثباتي وبكيت واترك لشهقاتي وأهاتي بالخروج. "أنا لم أفعل شيئاً." قلتها بصوت مرتفع. أخفضت وجهي ونظرت لهاتفه قلت بضعف:

"لم أخونك. أنا لا أفعل ذلك. لا أفعلها. يا الله إنك تعلم الحقيقة المخفية. تعلم ما لا يعلمه الجميع. تعلم ما دخلنا وأنت مطلع على قلوبنا. أرجوك قف بجانبه وأحميه وهو بتلك الحالة. أخشى عليه من نفسه." وجدت يد تضع على كتفي. التفت بخوف ونظرت. لكن تلاشى خوفي وجدت عمي جلال. نظر لي بحزن. "لا تبكي ابنتي. إنه يحبك وغاضب. لا تأخذي على كلامه." سالت دموع من عيني وبكيت. اقتربت منه واحتضنته.

"أنا أيضاً أحبه. أحبه كثيراً لسليم. صدقني يا أبي أنا لم أخونه. ط.. طارق من دبر لكل هذا. الرسالة مسحت لا أعلم كيف. ووجدت محادثة بيني وبينه على هاتفي. لكن لست أنا. مستحيل أن نكون أنا. لماذا صدق هذا الكاذب؟ "اهدئي. سنعلم ما الأمر." "كيف؟ لقد كسر الهاتف. كان بإمكاني أن أجد أي دليلاً به. إن كان مخترقاً أو أحد أمسكه كنت سأجد ما أعطيه له. لكنه قضى عليه. خائنة في نظره. يلعن حبه لي. يظنني خدعته كل ذلك الوقت وكنت أمثل عليه."

ربت علي برفق وقال: "سيعرف. الكذب لا يكمل والحقيقة تظهر. حمد الله أنك بخير. هل آذاكِ بشيء؟ "لا.. كان يريد سليم أن يراني معه فقط. قال أنها كانت الحركة الأخيرة لتثبت خيانتي الفعلية له. لم أفهم. لكن سليم قال أنه سمع مكالمة بيني وبينه وصورة لي معه كذبت بشأنها أني مع أصدقائي. من ثم اليوم أن... فزعت من منظر ذراعه بالدماء. ابتعدت ونظرت له كان متصبباً عرقاً ويبدو عليه التعب الشديد. كيف لم ألاحظ نبرة الاختناق في كلامه.

"سامحني. كل ذلك بسببى. لنذهب هيا." أسندته وذهبنا. وكنت أتذكر كيف جئت لهنا مع كل خطوة أتذكر هؤلاء الأوغاد الذين كانوا يلحقون بي حتى أتى وأصعد للعماره وأدخلني ذاك النذل. لماذا صدقتهم يا سليم بدلاً من أن ترد لهم ما فعلوه. اتهمتني بالخيانة لك. تكلمت عن أخلاقي وأنت أول من تعرفها فكيف تقول عني ذاك. كيف هي صورتي بعينك الآن؟ عدنا لسيارة وجلست ناحية القيادة وابتعدت من هنا متوجهة للمشفى. وصلت ودخلت سريعا وأنا أسنده.

واستقبل الأطباء وأدخلوه الغرفة ليضمدوا جرحه وإصابته. "ماذا حدث له؟ قالها الطبيب بتساؤل ثم أضاف: "تبدو إصابة من بارود ما شبيه لمسدس. فهل لي أن أعرف ما كان هذا؟ توترت وارتبكت كثيرا. كيف نسيت أمر تساؤلات المشفى. تنهدت وقلت: "هاجمنا لصوص." نظر لي وكأنه يتفحص تعبيرات وجهي. تماسكت قلت: "هل بإمكاني أن أدخل له؟ أومأ لي فدخلت إلى عني كان قد شقوا كم ملابسه الذي بذراعه وملتفين قماش حول ذراعيه للجرح.

سألته أن كان بخير فرد بالحمد لله وأخبرني ألا أخبر أحد عن هذا. أومأت له وكان بالي مشغولاً عنه. فطلبت منه أن يعطيني هاتفه فاعطاني إياه. أخذته وخرجت واتصلت بسليم إلى أن هاتفه كان مغلقاً. فاتصلت بسامر ولم يرد على المكالمة الأولى لكنه رد على الثانية. وقبل أن يتحدث قلت: "هل تعلم أين سليم؟ "ديما!! كيف.. أنتِ، أليس هذا هاتفي؟ "أجل. هل رأيت سليم لأنني قلقة بشأنه." "سليم.. ماذا حدث لماذا تسألين عنه؟

لا تقولين هل وجدك سليم بذلك العنوان الذي أرسل له؟ "أكنت تعرف ياسامر؟ "جاوبي. هل كنتِ هناك؟ لم أصدق كيف أرسل له هذا العنوان إلى أن سليم فهم معنى العنوان وذهب. حاولت أن أبرر له أنك مستحيل أن تكوني هناك لكنه لم يستمع لي وذهب. صمت ولم أرد عليه. فقال: "ه.. هل كنتِ هناك؟ "أجل. هل ارتحت؟ "ما الذي تقولينه. سليم وجدك هناك.. مع طارق. أكان محقاً وأنتم على علاقة به؟ الصورة والمكالمة كانت حقيقة. كيف فعلتِ ذاك كيف خدعتيه لسليم؟

"يكفي.. يكفي أنا مظلومة. ذلك النذل لا أعلم ما أرسله لكم ليتقن الأمر بهذه الصورة وإلا سليم لم يكن سيصدق." "مظلومة كيف؟ لقد سمع سليم صوتك وتلقبينه بحبيبي. رأينا صورة لكِ وأنتِ معه في مقهى. وبرغم ذلك كان يكبح آثار غضبه ويثق بكِ وأنه ملعوب. لكنك تقولين وجدك هناك. فكيف؟ قالها بغضب بينما أنا في بكائي. "لماذا لم تخبرني ياسامر؟ لكنت لحقت الأمر ولم أترك لشك وغضبه في الازدياد." "حذرني من إخبار أحد وخصوصاً أنتِ."

"لماذا استمعت له؟ كان غضبه وشكه يزداد بسبب أنه خبأ عني ذلك." "كان يبحث عن الحقيقة. هل يأتي ويقول لكِ وأنتم تعترفين؟ "أعترف بماذا؟ ذلك النذل تلاعب بنا. أرسلت لي رسالة من سليم أقابله وأرسل موقعه. ذهبت له ومن حسن الحظ أن عمي كان معي. لكن هاجمني رجال وتفرقنا وقادوني لعماره ولم أعرف مقصدهم حتى دخلت لشقة وكان ذلك الحقير بها. اختطفوني لم أذهب له. أنا لم أفعل شيئاً يا سامر. أنا أحب سليم." "ذلك الوغد. ولماذا لم تريه الرسالة؟

"حذفت لا أعلم كيف. أشك بأن الهاتف كان يعبث به أحد ما. حتى أني وجدت رسائل غرامية. لكن لم تكن أنا ولا أعلم كيف ومتى رددت عليها. بل لا أعلم رقمه من الأساس." صمت ولم يعلق على ما قلته. فقلت: "ألا تصدقني يا سامر؟ "أحاول يا ديما. أحاول. صدقيني فكل شيء ضدك الآن. رسائل غرامية، مكالمة، صورة لكما. وكنتِ معه. أما أنكِ صادقة وطارق لفق ودبر الأمر بمهارة." "أما!! تعطى احتمال لكذبي؟ "لا يا ديما." لكن نأقفلت الهاتف ولم أستمع أكثر.

أغمضت عيني بحزن طغى على وجهي. أن اقتنع سليم بخيانتي إن لم يكن يصدقني فكيف لسامر أن يصدقني. جلست وسالت دموع من عيني وضعت وجهي بين راحة كفي وما حدث ولا أستطيع استيعابه لحد الآن. خرجت مع عمي. كنت سأوصله لمنزله لكنه شكرني وأن علي العودة للمنزل فلقد تأخرت. فكانت العاشرة. ذهبت لمنزلي سألتني أمي أين كنت لم أرد عليها وصعدت لغرفتي. دخلت لغرفتي جلست على السرير. أتذكر كلمات سليم القاسية. أسامحك لأنك لم تقصد قول هذا.

أنت لا تجرحني أو تقصد أن تحزنني لطالما كنت تهتم بمشاعري يا سليم. أكان هذا أنت حقاً؟ نظرتك وعيناك المخيفتان وكلامك. هل كان هو سليم حبيبي الذي لطالما شعرت بالأمان والطمأنينة معه الذي وجدت به الحنان قبل أن أجد الحب. ذهبت وطلبت من إياد هاتفه. "لماذا؟ "سأقوم بمكالمة." "أين هاتفك؟ تنهدت وقلت: "ستعطيني أم أذهب." "خذي. لم أقصد فقط انتابني فضول." أخذت هاتفه وكان عنده رقم سليم.

ذهبت أمسكني أخي فصدر صوت ألم فابتعد عني على الفور. كان ذراعي يؤلمني من اعتصار سليم عليه وقبضته وكان على وشك الكسر. "ماذا بك. أنتِ بخير؟ "أ.. أجل. هل كنت تريد شيئاً؟ نظر لي ثم اقترب مني. نظرت له وجدته يمسك بوجهي ويرفعه قليلاً. ابتعدت عنه. "ما هذا؟ قالها بتساؤل لكنى لم أفهم. لكن شعرت أنه من ما حدث اليوم. ذهبت لغرفتي وتركته. دخلت لدورة المياه نظرت في المرآة ورفعت وجهي.

وجدت علامة زرقاء عند ذقني ناحية عنقي مكان ما وضع سليم المسدس. كان يضغط عليه. قمت برفع كم البلوزة من على ذراعي. وجدت علامة وكدمة بلون أزرق داكن وآثار يد سليم عليها. وكأن يدي كانت على المحك وستكسر بالفعل. إلى أن كلام سليم قام بتخديري ولم أشعر بألم غير ألمه هو وكلماته الغاضبة أنستني ألم جسدي وتورث لقلبي. خرجت واتصلت بسليم لكن هاتفه لا يزال مغلقاً. أين أنت لماذا لا ترد. أرجوك أعلمني أين أنت فقط.

أخبرتك من قبل أني أقلق عليك. توضأت وصليت قيام الليل. وكم سالت مني دمعاتي وأنا أسجد وزال حزني وكأن هناك من يواسينى ويبشرني خيرا. أملاً يرسل لي وضياء في عيني. رفعت يداي داعية لله أن يحميه، أن تظهر برأتي والحقيقة له. ألا أطول بنظرة لي كالخائنة. كنت أهاتفه كثيراً لكنه لم يكن يرد علي. إلى أن في مرة من مكالماتي وجدت هاتفه قد فتح. فسعدت وزدت اتصالاتي به لعله يرد. "سليم." قلتها فور أن فتح الهاتف. سمعت صوت ضجيج من جانبه.

صوت صخب مرتفع. "سليم هل تسمعني؟ "اشتقت لك." قالها سليم ساخراً، بتقطع وكأنه يخرج كلماته رغماً عنه. "أحببت خداعك لي لا أريده أن ينتهي. أكملي بإظهار الحب. فلقد أعجبني ذلك المقلب." كان صوته غريباً. كنت أراقب مسامعي للصخب الذي حوله وطريقة كلامه. "ماذا بك. أين أنت؟ "أتعلمين. أني تمنيت لو أن أبقى غافلاً عن حقيقتك ولم أعرف. تمنيت ولو أن أطيل بذلك الحلم الذي بات كابوساً يخنقني."

"ليس كابوساً. إنك لا تعرف الحقيقة فقط. حقيقة أني أحبك ولم أخونك وهذا الكاذب خدعك." "ششش. قوليها مجدداً." سالت دموع من عيني من حالته. قلت: "أين أنت؟ "مكان لم أتخيل يوماً أن أخطو بقدمي إليه للهرب من هذه الحياة التعيسة. إنه مكان يليق بي. هل سيلتئم جرحي؟ "أخبرني أين أنت." "لكني لا أريد." لماذا يتحدث هكذا؟ أضاف وقال: "لا تريني وجهك ثانياً. اختفي حتى لا تجني على نفسك. لأني لن أرحمك." أقفل الهاتف بوجهي.

بينما أنا وضعت يدي على أيسر صدري وانهمرت دموعي وبكيت. أنت كاذب. أنت تريدني أن أكون معك. تريدني وتطلب مني أن أظهر لك الحقيقة وأنك تثبت برائتي. كيف أفعلها يا سليم. ليتني لم أذهب هناك. لكن الرسالة كانت منك. كيف لا أصغي لك والا أذهب لأراك. إن كنت في جحيم لركضت لك دون اهتمام لهذا. أتذكر عندما مزحت معك وقلت لا تهرب. أتذكر ماذا قلت لي: "أن هربت ستكون يدي بيدك كالآن." أين أنت الآن؟ عدت باتصالاتي له دون الاكتراث من تحذيره.

حالته مزرية. يجب أن أعلم أين هو. وماذا كان يقصد بما قاله. وطريقة حديثه تلك. في الليل لا أزال جالسة في محاولاتي اليائسة في اتصالي بك. قد نام الجميع وأنا من لا يغمض له جفن من الحزن والقلق بشأنك. بعد وقت وكان الفجر سيؤذن وجدت رداً من هاتف سليم. فرديت عليه: "ديما." صمت لوهلة. قلت: "سامر هل هذا أنت؟ سليم معك؟ "أجل. للتو أحضرته." "من أين.. أين وجدته؟ صمت سامر ولم يرد. إلى أني سمعت صوته يقول: "تمهل."

"ابتعد لست ثملاً لتسندني." كان ذلك صوت سليم. لكن ماذا يقصد بالثمل وسامر يسنده. "خانتني. كانت تخدعني تلك العاهرة. لن أتركها. سأنتقم منهما. يجب أن أنتقم لأذيقهم من نفس الكأس." قالها بصوت منكسر وتقطيع وكأنه يجمع كلماته. لكن فور سماعي كلماته اندفعت إلي تلك المياه المالحة وبدأت في النزول من جديد بصمت. أصغيت المكالمة لأسمع أي شيء آخر. كنت أجده يتمم بكلمات عني وينعتني بالخائنة. كلمات بصوت منخفض ضعيف. ثم ساد الصمت. "ديما."

قالها سامر. لكن همم همت بمعنى نعم. "إنه شارب الآن. لذلك أحضرته لمنزلي." "شارب؟! "إن كان بإمكانك أن تبتعدي عن سليم لفترة يكون أفضل." صمت قليلاً ثم قال: "أنا خائف عليك منه. سيؤذيك وهذا ما ينوي عليه. ابقي بعيدة لتهمد نيرانه وغضبه ومن ثم نرى هذا الأمر." لم أعلق على كلامه. إلى أني ابتسمت واخفضت وجهي. فاقفل الهاتف ولم أعد أسمع أي صوت. تساقطت دموع وأنا أرسم ابتسامة سخرية. يؤذيني! سليم يريد أن ينتقم مني ويؤذيني.

ألم أقل إن هذا ليس سليم. لا أستطيع أن أبتعد عنه. لكن كلماته عني ونبرته توحي بأن سامر محق. فقد قال شارب. يا للسخرية. مستحيل. ما تقصدك ياسامر بأنه شارب. وماذا يقصد هو حين قال أنه ليس ثمل. ماذا كان يقصد بلمكان لم يتخيل أن يخطو إليه. بربكم أنا أتعذب هنا. أريد رؤيته وأن أطمئن عليه. وسامر يقول ابتعدي لفترة. أنا لا أستطيع أن أبتعد عنه للحظة. لقد جفت عيناي وكأنه تخبرني أنها أرهقت اليوم. تمهلني لغداً لتكمل.

إن كانت دموعي توقفت فقلبي لا يزال ينبح ويصبح من أناته. بهتت حياتي من بعد هذا اليوم الأسود. أصبحت جسداً بلا روح.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...