الفصل 15 | من 50 فصل

رواية كبد المعاناه الفصل الخامس عشر 15 - بقلم نور ناصر

المشاهدات
22
كلمة
2,809
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

حضر ضيوف آية، وكانت جميلة كعادتها. رحبنا بهم، وكان الشاب اسمه أحمد، رفيق آية من الجامعة، وهو ناجح الآن. تم عقد قرانهما وحددوا موعد الحفل القادم، ولبسوا المحابس. صعدت لغرفتي بعدما ذهب ضيوفنا، بدلت ملابسي. سمعت رنين هاتفي، وكانت هنا. "مرحباً يا ديما، كيف حالك؟ "بخير، وأنتِ؟ "أنا بخير. هل لديكِ شيء غداً؟ صمت قليلاً ثم قلت: "لماذا؟ "سوف نذهب للنادي." "أخبرتك يا هنا من قبل، لا أريد."

"ظننت ستغيرين رأيك، فلم تخرجي منذ مدة طويلة. هل ستظلين هكذا؟ "هكذا كيف؟ "لتأتي يا ديما، سنسير قليلاً، لن نتأخر. وأيضاً اشتقنا لكِ." صمت ولم أرد. "سوف ننتظرك، أتمنى أن تأتي."

كنت سأتحدث وأخبرها ألا تنتظرني، لكنها أقفلت الهاتف قبل أن أتحدث. وضعته في مكانه وذهبت. خرجت من غرفتي، كانت عائلتي جالسة يتحدثون عن أحمد، خطيب أختي آية، وكيف يبدو عليه أنه شاب جيد. أخذنا نتحدث، ثم أخبرت أبي أني قد أذهب للنادي غداً. فرحب بالأمر وأخبرني أنه سيعلم عم محمود، وهو السائق، ليقلني بالسيارة. لكني أخبرته أن لا داعي لذلك، وأنني أفضل السير. فترك لي الحرية فيما أريده.

في اليوم التالي، شاركت عائلتي الغداء. كان أبي في العمل، فلم يكن جالساً معنا. بدلت ملابسي ومشطت شعري، ثم أخذت حقيبتي وخرجت. أخبرت أمي أنني ذاهبة. فنظرت لي آية وأخبرتني أنها تريد المجيء معي. ابتسمت وأخبرتها أن تسرع، فذهبت وعادت سريعاً. ثم ودعنا أمي وذهبنا.

كانت صديقاتي يجلسن في المقهى. اقتربنا منهم، رأونا وابتسموا. وقفنا، سلمنا عليهن، احتضنوني. ابتسمت وسلمن على آية، فكانت رفيقة أصدقائي أيضاً. جلسنا وتحدثنا قليلاً، وباركوا لآية على عقد قرانها. بعدما جلسنا، قررنا أن نسير قليلاً، فوافقتهم، فقد مللت من الجلوس. ذهبنا. كنت أسير مع أروى، وآية تتقدم مع هنا والرفاق. "أتشعرين بالراحة في منزلك؟ ابتسمت قلت: "كثيراً. أكون مع عائلتي، لا أريد أكثر من ذلك."

"أتمنى رؤيتك سعيدة دائماً. ما رأيك بذهاب؟ "إلى أين؟ "في صالة الألعاب." ابتسمت قلت: "لا مانع لدي، لكن دعينا نخبرهم." "دعك منهم، لنعبهم هم أيضاً ويبحثوا عنا بينما نحن نمرح." "لنسرع إذا."

ابتسمت أروى، أمسكت يدي وذهبنا. دخلنا صالة الألعاب ولم نعلم أين نذهب، ثم وجدنا غرفة كرة السلة، والتي كنا نهواها كثيراً في مدرستنا. نظرت لي وكأنها فكرت فيما أفكر فيه. أخذتني ودخلنا. نظرنا، كان يوجد ست فتيات وأربعة شبان، وكانوا يلعبون. نظرنا لهم وهم يلعبون، وجلسنا على المقاعد نشاهدهم. "أنتم شاركونا." نظرت إلى المتحدث، كان شاباً من الذين يلعبون. كنت سأمانع، لكن أروى... "حسناً، هيا يا ديما."

قلت بصوت منخفض: "ما الذي تقولينه؟ "ماذا؟ أتينا للعب، لنلعب إذا." "لكنهم شباب، لا يصح ذلك." "كنا في المدرسة لا نهتم بذلك، وإلا كان المدرب نهرنا." "لكننا لسنا في المدرسة." "لتتخيلي ذلك إذا، هيا." "لا." "هيا يا ديما، دعينا نلعب، إنهم ينتظروننا." "اذهبي أنتِ." "وماذا ستفعلين هنا بمفردك؟ "سأشاهد." "شجعيني، حسناً."

ابتسمت وأومأت برأسي، ثم ذهبت ونزلت لهم، وبدأوا يلعبون. نظرت لأروى ولحرارتها، ابتسمت. ثم سمعت صوت الهاتف. نظرت، كانت هنا. نظرت لأروى وماذا أفعل، أرد أم لا؟ لنقل عن لعب الأطفال، فقمت بالرد عليها. "أين أنتم؟ ضحكت قلت: "لماذا تغضبين علي؟ إنها أروى صاحبة الفكرة." "سأحطم رؤوسكم، أين أنتم الآن؟ "نحن في صالة الألعاب، في صالة كرة السلة." "لماذا لم تخبروني لأتي معكم؟ ابتسمت عليها قلت: "اختفى غضبك يا هنا سريعاً، ننتظركم."

"حسناً." "ديمااا." نظرت إلى الصوت، وجدتها أروى. نظرت لها، وكانوا متوقفين عن اللعب. أشارت لي، لم أفهم ماذا تريد. "تعالي العبي معنا." نظرت لها بشدة، فقد أخبرتها أني لا أريد. هل تقول ذاك أمامهم لكي تحرجني؟ "هيا أسرعي قبل أن نغادر، لتعيدي الذكريات." "ساقتلك يا أروى، صدقيني سأكسر جمجمتك عما قريب... أعلم ألاعيبك، كنتِ تخططين بذلك، أن تلعبي ومن ثم تناديني من بينهم. أتريدينني أن أحرجك؟

نادتني، نظرت لها، وقفت، فأبتسمت لي. وضعت الحقيبة والهاتف ونزلت. اقتربت منها، نظروا إلي. "ها، لقد انضمت لنعيد تنظيم الفريق." "يجب ألا نكون فتيات فقط، فإن لياقتكم جديرة بنا جميعاً." كانت فتاة من ضمنهم هي التي تحدثت. ابتسم شاب قال: "سيكون معكم واحد وينظم الفريق بتساوٍ، فأنتم ستة الآن ونحن أربعة." تضايقت، وهل سألعب في فريق به أحد منهم؟ جئت لأني رأيت الفتيات فقط. التفت لأذهب، أمسكتني أروى. نظرت لها. "اتركي يدي." "لا."

نظرت لها بغضب، ثم وجدتهم ينظرون إلينا، فعدت ثانياً. وكانت أروى تغيظني. قاموا بتنظيم الفريق، ولم يختلف الأمر كثيراً، فقط وضعوا واحداً منهم معنا، وكنا أربع فتيات وشباب. والفريق الآخر ثلاث شباب وفتاتين. رتبوا الأماكن، وكان سيفهمونني اللعبة، لكن أروى أخبرتهم أني أعلم. ثم وقفنا وبدأنا اللعب. وقمت بأخذ الكرة على الفور فور انطلاق الصفير، ركضت بها. "مرري."

كان صوت الشاب. كنت سأمررها له، لكني وجدت شاباً آخر وقف أمامي وكان حائلاً، فانحنيت بالكرة وركضت، ثم أعطيتها لشاب بفريقي، ثم قفز عالياً وقام برميها في السلة، وكان أول هدف. ابتسمت الفتيات اللاتي كن بفريقنا، وصافحتني أروى. شعرت بأني عدت طالبة من جديد.

ثم بدأت الجولة الأخرى. كانت الكرة مع فتاة من معنا. ركضت، اقتربت أروى منها وأعطتها الكرة، ثم ركضت أروى. فقام شابين بالتصدي لها، فالتفت وأعطت الكرة لشاب الذي معنا، فركض بها. تبعته، وإذا به يركضون خلفها. نظر إلي وقذفها إلي بقوة وسرعة. أمسكتها وتوترت، فكنت لا أجيد الرمي في السلة، أنا أمري. فقفزت وقمت برميها، لكن الكرة اصطدمت بحاجز السلة ومالت للخلف، لكنها وقعت بالداخل. ابتسمت وسعدت كثيراً. التفت وقمت بمصافحة أحد الفريق، وتفاجأت عندما وجدته ذلك الشاب الذي معنا.

ابتسم لي قال: "تلعبين جيداً."

نظرت له، توترت وذهبت. ثم بدأت الجولة. كانت الكرة مع شاب من فريق الآخر. أخذ الكره وركضت بسرعة، لحق به الشاب الذي معنا وأروى وفتاة. وجدت الآخرين يتصدون لهم ويمنعونهم من الاقتراب منهم. ركضت، وقفز الشاب ورمى الكرة. قفزت، وكنت لست بطول كبير لأصل للسلة. مدت زراعي لآخر شيء ودفعت بأطراف أصابعى الكرة بعيداً عن السلة. وبالفعل ابتعدت الكرة. نظروا لي بشدة. انتهزت أروى وأخذت الكرة وركضت، فتبعوها، ثم مررتها لفتاة، فقامت برميها في السلة، لكنها لم تأتِ ووقعت. وجدت الشاب قفز عالياً وأمسك بالكرة وأمسك بيده السلة وقام بإدخالها، ثم نزل.

ابتسمت. نظر لي الفريق. قالت فتاة من الفريق الآخر: "لو لم تبعدي الكرة في اللحظة الأخيرة لكنا أحرزنا هدفاً." قالتها بطريقة غريبة بضيق وسخرية. لم أفهم. قلت: "كنتم... هذا يعني أنه لم يحدث يا عزيزتي." نظرت لي بغيظ من طريقة كلامي، فهي من تحدثت معي بطريقة لم تعجبني، وعلى كل حال هذه لعبة، ماذا دهاها. "أحسنتِ." نظرت، كان ذلك الشاب المتحدث. قالت أروى: "ما زلتِ في مستواكِ."

قال شاب في الفريق الآخر: "حسناً، لعبكم كان جيداً في تلك المباراة." كنت سأتحدث، لكن وجدت هنا وآية والرفاق واقفون وينظرون لنا ويبتسمون. "هيا يا أروى، علينا الذهاب." "حسناً." "سنراكم ثانياً." "أجل، إلى اللقاء." اقتربنا منهم. نظروا لنا. "لعبكم كان جميل." أكملت بثقة وابتسامة: "فقط ينقص أحد." "ماذا تقصدين؟ "ينقصك يا هنا، إنها تريد إغضابك." قالت هنا لأروى بغضب: "حمقاء." قالت أروى بضحك: "أشكرك."

ضحكت عليهم وذهبنا. في المساء كنا جالسين على العشاء. "علمت أنكم ذهبتم أنتما الاثنان." "أجل، ذهبت مع ديما، فكنت أريد الخروج." "هل استمعت؟ "أجل، لكن ديما استمتعت أكثر." "لماذا؟ "رأيناها هي وأروى يلعبون كرة السلة مع رفاق، وكانت سعيدة للغاية." قال أبي بابتسامة ومزاح: "هل كانت تلعب جيداً؟ "أبي، لقد جعلتهم يفوزون بنقطتين." ابتسم أبي قال: "أحسنتِ صغيرتي." ابتسمت له وعدت لطبقي طعامي. "ابتعد.. اتركني.. أريد الرحيل...

أرجوك دعني." استيقظت فزعة وعيناي محمرتان ودموع تملأهما. كنت أرتجف، صدري يعلو ويهبط من الخوف. نظرت للغرفة بشدة، وجدتني في منزلي، منزل أبي. إذا كان حلماً، بل كابوس. أبشع كابوس... إلى متى سينتهي هذا الخوف وهذه الأفكار والكوابيس الذي لن تتوقف عن ملاحقتي منذ ذاك اليوم. قرأت آية الكرسي. أخذت كوب الماء الذي على الطاولة وشربت شرفتين، أزيح خوفي وبرودة جسدي. وضعت الكوب وعدت للنوم، ورفعت الغطاء علي وغطيت نفسي جيداً.

مرت أيام، وكنت بدأت أخرج قليلاً مع رفيقاتي، ولم أكن أمانع. وأخبرتهم بحفلة، بحفلة محابس آية. واشتريت أنا وهي فستاناً جميلاً لها، وأحضرت لي فستاناً أيضاً، لم أكن أريد، لكنها أختي ويجب أن أتزين لها. ومرت الأيام وجاء اليوم. ابتسم الجميع عندما لبس أحمد آية الخاتم. بارك الجميع لهم، وكنت واقفة مع هنا وأروى وجنى، وهي شقيقة أحمد الكبيرة، ومتزوجة ولديها طفلة جميلة أحببتها. كانت جنى طيبة وتحب آية، وأصبحوا أصدقاء، وهذا بشيء جيد.

انتهت الحفلة. ذهبت وساعدت آية في خلع الفستان وضبه. وكانت تحكي عن سعادتها وأنها أحبت أحمد كثيراً. كنت أستمع لها وأبتسم. بعدما انتهيت، خرجت من غرفة آية. كان أبي وأمي وإياد جالسين ويضحكون. شاركتهم الجلوس، وتناولنا أحاديث العائلات الدافئ.

مرت أيام، وكانت آية تخرج مع أحمد وتأتي وتحكي لي عما حدث لجولتهم وكيف أحمد يعاملها بلطف. كنت سعيدة بسعادتها كثيراً، لكن أردت إخبارها أن تقف عن إخباري بذلك، وتعلم كم أنا أتألم، وليس لأني أراها سعيدة وأنا لا، أو أغتاظ... بل أتذكر سوء اختياراتي وما حل بي. أردت إخبارها أن تتوقف ولا تخبرني بشيء، أو تحكي لأمي، فهي تخبر الشخص الخطأ وتوحي داخل ما لم يمت بعد. يجب أن تفعل هي ذلك بدون أن أقول لها...

ألا تشعر بي وأنها تذكرني بما مضى. أشعر وكأنها تعرفني باختيارها بأحمد الصحيح، وأنا من أخطأت بالاختيار. أعلم يا آية، لا داعي لأن تلمحي لي، أنا أعلم ذلك جيداً، ونادمة أشد الندم. استيقظت ونزلت للفطور. جلست وأكلت. نظرت لأبي، وأنه لا يرتدي ملابس للخروج. "ألن تذهب للعمل اليوم يا أبي؟ "لا، ألا تعرفين ذلك؟ "لا، وكيف لي بأن أعرف؟ "لم أخبرهم عن تلك الحفلة." "أي حفلة؟ "أبي، أريد المجيء معك." ابتسم أبي قال: "كما تريد."

في المساء، كانت آية قد خرجت مع أحمد وأخبرتنا أنها لن تستطيع حضور الحفل. وأنا شجعني إياد على الذهاب لأكون برفقه. ارتديت فستاناً بنفسجياً داكناً، كان يبدو جميلاً جداً علي، فقد أحضره أبي لي عما قريب وجديد، ولم ألبسه. وأحب ذوق أبي كثيراً. ارتديت قلادتي التي تزين رقبتي دوماً. ارتديت خاتماً بسيطاً وخرجت. بعدما انتهيت، نزلت وجدت إياد. "يا فتاة، تبدين جميلة جداً." ابتسمت له. نظرت قلت: "أين أمي وأبي؟ "أظن أنها لن تأتي." "كيف؟

"لا أعلم، فهي لم تلبس بعد، بينما أبي انتهى." نظرت، وجدت أبي. اقتربنا منه قال: "لنذهب." "وأمي؟ "ستبقى، لا تريد الذهاب، وأيضاً عندما تأتي آية لا تبقى بمفردها."

أومأنا برؤوسنا بتفهم، ثم ذهبنا. وصلنا، فتح السائق السيارة. نزلت، وجدت إياد يقترب مني ويشير بعينه على ذراعه. ابتسمت عليه وقمت بلف ذراعي حول ذراعه. ثم أشار أبي لنا لندخل. تقدمنا، وكان يوجد على الباب رجلان ضخمان ويرتدون زياً أسود. نظروا لنا ثم دخلنا. نظرت، كان بالحفلة رجال ونساء. وقفنا عند طاولة مثل الذي يقف الجميع عندها. نظرت لأبي، ثم جاء رجل همس له بأذنه. أومأ أبي برأسه، ثم أخبرنا أنه سيذهب ليسلم على أحد ويعود. نظرنا له وهو يذهب، وجدنا رجلاً وامرأة يبتسمون لأبي ويسلمون عليه.

"جيد أن أمي لم تأتي." ابتسمت قلت: "معك حق، كانت ستقلب الحفلة على أبي والجميع." "نجده الله." ضحكنا. ثم سمعنا صوت ضجيج. التفتنا ونظرنا ناحية الباب، وجدنا صحافيون كثيرون متجمعون على سيارة سوداء ورجال حراسة يرجعوهم للخلف. نظرت إلى الباب الذي يفتح. "ديما." التفت لأياد الذي نادني. كان يقف بالقرب من أبي. تعجبت متى ذهب هناك. أشار لي بأن أقترب. اقتربت، نظرت خلفي للباب وتوقفت مكاني ونظرت بصدمة وتفاجأت كثيراً.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...