الفصل 16 | من 50 فصل

رواية كبد المعاناه الفصل السادس عشر 16 - بقلم نور ناصر

المشاهدات
21
كلمة
2,325
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

ضحكنا ثم سمعنا صوت ضجيج. التفتنا ونظرنا ناحية الباب، وجدنا صحافيين كثيرون متجمعون على سيارة سوداء ورجال حراسة يرجعوهم للخلف. نظرت إلى الباب الذي يفتح. "ديما." التفت لأياد الذي ناداني، كان يقف بالقرب من أبي. تعجبت، متى ذهب هناك؟ أشار لي بأن أقترب. اقتربت، نظرت خلفي للباب وتوقفت مكاني ونظرت بصدمة وتفاجأت من رؤية سليم. كان الحراس يحوطوه ويبعدوا عنه الصحافيين. كان يرتدي بدلة سوداء تجعله وسيم بشدة.

لم أكن أصدق أنه هو، وأتى ورأيته ثانياً. دخل، وقف حراس على الباب، اقتربوا من الناس الذين بالحفلة ورحبوا به. "إلى ماذا تنظرين؟ فزعت، نظرت بجانبي وكان إياد وأبي. قلت: "أبي، أليس هذا سليم؟ نظر أبي على ما تقع نظراتي عليه. قال: "أجل، هو." "ماذا يفعل هنا؟ "إنها حفلة تضم رجال الأعمال، وسليم منهم." قال إياد: "ألم يكن بالخارج؟ متى عاد؟ قال أبي: "لا دخل لنا، هيا تعالوا، هناك من يريد أن يتعرف عليكم." نظرنا له وذهبنا.

اقتربنا وكان رجل وشاب وامرأة. ابتسموا لنا وسلموا علينا. قالت المرأة: "لديك ابنة جميلة يا سيد يونس." ابتسمت لها وكذلك أبي. حدثنا الرجل عن أبي وأنه أعز أصدقائه وتولى قضاياه كاملًا، وأخذ يمدح في أبي وكنا نشعر بالأفتخار به عندما أجد الناس يسلمون عليه ويعرفونه. استأذنت وذهبت لدورة المياه. بللت يدي ومسحت بوجهي ثم أخذت مناديل ونشّفته. "أرأيتِ كيف أخذ الأضواء؟ يبدو وسيم للغاية."

"سأجعل أبي يعرفني عليه من ثم أقترب منه بطريقتي الخاصة." "هل تظنين أن حيلك ستنفع مع شخص مثل سليم جلال؟ اتسعت عيناي من الفتاتين اللذين يتحدثون بجانبي، وكانوا يضعون مساحيق التجميل ويرتدون فساتين سهرة قصيرة فوق ركبيهم ويظهرون أجسادهم. نظرت لهم وكيف لفتاة أن تفرض نفسها على رجل وتقلل من نفسها هكذا. نشفت وجهي وأخذت حقيبتي وخرجت. وجدت موسيقى هادئة وكل ثنائي يرقصون. نظرت حولي وكنت أبحث عن أبي أو أياد، لكنني لا أجدهم.

"هل تبحثين عنهم؟ التفت ونظرت إلى من يحدثني، وجدته ابن صديق أبي الذي تعرفنا عليه منذ قليل. قلت: "أجل، أين هم؟ "سيأتون بعد قليل، ذهبوا مع والداي." "حسنًا." "هلا ترقصين معي؟ نظرت له بشدة، وجدت يده تمتد لي. نظرت حولي ثم نظرت، وكان ينتظرني. لم أعلم ماذا أفعل، ويبدو أنه أحرج من يده التي تنتظرني. قربت يدي منه بارتباك. ابتسم، أمسك يدي وتقدمنا وأنا أنظر حولي لأجد أبي. تحججت واعتذرت وذهبت إليه. وقفنا مع من يرقصون.

اقترب مني، فعدت للوراء بعيدًا عنه بخوف. نظر لي بتعجب ثم تقدم خطوة نحوي وترك مسافة. أمسك يدي، وضع يده الأخرى على خصري ورقصنا. كنت متوترة. "اسمي شهاب، أنا طبيب صيدلة." نظرت له، ابتسمت ابتسامة خفيفة. قلت: "أهلاً." قال: "هل أنتِ تجيدين الصمت أم محرجة مني؟ قلت وأنا أرفع نظراتي حولي وللجميع: "ليس الأمر كذلك، أبحث عن أبي." قال: "سيأتون، لم يتركوكِ ويذهبوا." هل يسخر مني؟ قلت: "ماذا تقصد؟ ابتسم،

قال: "لا، لم أقصد الإهانة، صدقيني." ابتسمت ابتسامة خفيفة من خوفه وكأنه يهدئني. هل أبدو مخيفة أم كلامي خرج بطريقة سيئة؟ "هل سمحت لي؟ توقفنا، نظرنا إلى المتحدث. واتسعت عيناي عندما وجدته سليم، كان ينظر ببرود. نظرت لشهاب الذي كان ينظر لسليم. جاءت فتاة واقتربت من شهاب واستأذنته برقص معه. نظر لها وكان سيتحدث، لكنها أمسكت يده وأبعدته. ما هؤلاء؟ كيف يكونوا هكذا؟ حتى أن شهاب أحرج وخجل منها. مد سليم يده، اقترب ووقف أمامي.

نظرت له وليده، رفعت يدي بتردد ثم أمسكتها. فأطبق بيده برفق، ثم وضع يده الأخرى على خصري. نظرت ليده، ثم رفعت وجهي. نظرت له بشدة، كان ينظر إلي. ثم بدأنا بالرقص وكنت قريبة منه وليس بالمسافة التي وضعتها بيني وبين شهاب. حتى أنني لم أكن أنظر في عينه مثلما أنظر في عين سليم الآن، وعيناي تثقب كل من الآخر. وأتحرك معه وأنظر في عينه ولا أرى سواها. ولا ألتفت يمينًا ويسارًا وقلبي يدق بسرعة، لا أعلم هل من التوتر أم الإحراج.

أتساءل كيف تنظر إلي يا سليم بعدما رأيتني في ذلك اليوم، بل رأيت مني جانب جنوني وحالتي التي لا ترثى لها ولم يراها أحد غيرك. لذلك أنا محرجة. تذكرت عندما احتضنته بشدة من خوفي وارتعابي في ذاك اليوم. شعرت بالخجل من نفسي عندما تذكرت ذلك، لكن في ذات الوقت أريد شكره، فقد ساعدني كثيرًا وهو أيضًا من جعل ذلك الحقير يطلقني بدون اللجوء للمحكمة.

شعرت بأن الأفواه من حولنا تصمت وهدوء لا يوجد غير موسيقى، حتى أنني شعرت بأن الأضواء تقفل عدا ضوء واحد يجعلني أرى الشخص الذي أمامي فقط. لأول مرة أدقق بملامح سليم وأرى جانب غريب به، كانت ملامحه صارمة، بارد، جامخ، حاد. برغم من وسامته إلى أن تلك تعبيراته، لكنه الآن بدا شخص هادئ. لأعترف، يبدو وسيم وهو هكذا. لأول مرة يلفت انتباهي. كنت أراه جميل، لكن لم أعيره اهتمام، فكنت أبغضه وأكره بشدة مما مررت به معه وتعرفنا كيف كان.

هل أنت ذات الشخص الذي جاء لي في المكتب ودفعت بكأس الماء في وجهه بسبب قوله البذيء عن المال؟ كنت خائفة منك في ذات الوقت خوفًا أن تقتلني، ظننا بأنك محرم أو مافيا شيء من هذا. توقفنا وكان كلانا ينظر للآخر. ثم أُفقت على صوت تصفيق وأضيئت الأنوار وكانت مقفلة بالفعل وضوء علينا فقط لم أكن أتخيل. نظرت حولي، لم يكن هناك أحد يرقص غيرنا، وكان الجميع يتطلعون بنا ويصفقون ويبتسمون. نظرت لسليم والذي ما زلت قريبة منه.

خجلت، تركت يده وابتعدت عنه. نظرت له وذهبت. نظرت إلى الجميع أبحث عن أبي وإياد، لكنني لم أجدهم. كنت محرجة من تلك الأنظار التي حولي. هناك من يرمقوني بنظرات لا أفهمها. وجدت تلك الفتاتين الذين رأيتهم في دورة المياه يتحدثن عن سليم، ينظرون لي بغضب وشر. فقررت الخروج من هنا أفضل، فأنا لا أشعر بالارتياح. التفت وذهبت. وجدت باب خلفي، توجهت إليه. خرجت، كنت في حديقة.

كان الهواء بارد قليلاً لكنه منعش وجميل عن تلك الأجواء الذي بداخل. وجدت مقعد، ذهبت وجلست عليه. أمسكت هاتفي وقمت بالاتصال بإياد، لكنه لم يرد. فاتصلت بأبي، لكنه هو الآخر لم يرد. غضبت، فأين ذهبوا وتركني؟ وهل هم ما زالوا في الحفلة؟ لكن بمكان آخر لذلك لا يسمعون هواتفهم. تنهدت، فبعد قليل سيتصلون بي ويسألونني أين أنا. أعدت هاتفي ووضعته في الحقيبة. ثم سمعت صوت. نظرت، وجدته سليم. تفاجأت كثيرًا، اقترب مني وجلس على المقعد.

نظرت له ثم نظرت أمامي. "كيف حالك؟ كان المتحدث سليم. قلت: "بخير، وأنت؟ "بخير." "تتذكرني؟ "أتذكرك!! ولما أنساك؟ قلت: "بطبع لن تنسى، فما رأيته لا يجعلك تنساني." "ماذا تعني؟ قلت بسخرية: "حالتي الجنونية في ذلك اليوم، لا أظنك نسيت، فهي ذكرى لا تنسى. رأيت كم أنا مفقود عقلي، فتاة حمقاء غبية كانت في حالة مزرية." لا أعلم لما مرت الذكريات وقام عقلي بصب كلام كهذا عليه. نظر سليم لي ببرود ثم نظر أمامه.

شعرت بأني ضايقته بطريقتي السيئة في الحديث معه وكلامي، من المفترض أن أشكرك فلقد فعل لي الكثير. قلت: "اعتذر، أنا فـ... "لا بأس." تنهدت، قلت: "متى عدت؟ قال: "منذ ثلاث أيام." أومأت برأسي، كنت أمسك يداي وأنظر إلى السماء. قال: "كيف هو عملك؟ قلت: "أي عمل؟ "ألستِ محامية؟ قلت: "لا، لم أعد كذلك. أغلقت المكتب." "وأين تعملين الآن؟ "لا أعمل، ما زلت أفكر." صمتنا وكنت أنظر في الهاتف من وقت لآخر. "بإمكانك أن تعملي عندي."

نظرت لسليم ومن ما قاله، صمت قليلاً ثم ابتسمت. قلت: "أعمل عندك.. هل مازلت ترد دينك؟ إن طلبت من أبي لكان دبر لي عملاً، لا تشغل بالك." نظر سليم إلي. قال: "وها أنا أعرض عليك العمل." قلت بابتسامة من كلامه، فيبدو جديًا: "وماذا سأعمل في الشركة؟ فأنا لا أفهم في ذلك العمل والمجالات تلك." "ستعرفين كل شيء." "هل أنت جدي في كلامك، تطلب مني العمل معك؟ نظر سليم إلي، نظرت لملامحه فيبدو أنه جدي. قال: "بإمكانك الرفض."

صمت ولم أقول شيئاً. اعتدلت ونظرت أمامى، كان نسمات الهواء الباردة تداعب وجهي. نظرت في الهاتف ثم أغلقته وأعدته ثانياً. وضعت يداي على ذراعي وخفضت رأسي. شعرت بشيء على كتفي، رفعت وجهي وصدمت. كان سليم يضع جاكته علي وكان قريب مني. نظرت له بشدة ثم نظر لي هو الآخر، فتلاقت أعيننا. ظللنا لثوانٍ وفزعت عندما وجدت سليم يضمني إليه ويضع جاكته علي، وشبه يخبئني داخله. كنت مصدومة، وجدته يقف ويوقفني معه وما زال يضمني. غضبت كثيراً،

قلت: "أجننت؟ ماذا تفعل؟ كنت سأدفعه بقوة، لكن سمعت أصوات كثيرون وكنت أسمع أصوات كاميرات ولقطاتهم. وضع سليم يده على رأسي الذي فوقها الجاكت ويخبئني. سار وهو يمسكني ويخبرهم أن يوقفوا الكاميرات ولا يصوّروا، لكنهم كانوا يسألون أسئلة لكن لم أفهمها، فكان أصواتهم مختلطة. كان سليم يسير وأنا معه ولا أفهم ماذا يحدث وخجلت كثيراً من اقترابي منه، وعندما كنت سأبتعد يضع يده على رأسي يمنعني. قال: "انتظري حتى ندخل." فلم أتحرك.

ثم التفت بي ولفني وأبعد الجاكت ويعطي ظهري للخلف. نظرت، كنا قد دخلنا. ألقيت نظرة للخلف، وجدت صحافيين بالفعل، وكان حراس سليم حاجز لهم. نظرت لسليم، علمت أنه كان يخبئ وجهي حتى لا يلتقطوا لي صورة معه ويتفوهوا بالحماقات. "أين كنتِ؟ نظرت إلى المتحدث، وجدته إياد. قلت: "أنا أم أنتم؟ أين ذهبتم وتركتموني؟ قال: "لم نغادر، كان صديق أبي يتحدث معه بموضوع ما، ثم عدنا لم نجدك." قلت: "حسنًا، أين أبي؟ "مرحباً، سيد سليم، أليس كذلك؟

نظرت لإياد وكان يخاطب سليم ويمد يده. نظر له سليم ثم سلم عليه. "أجل." قال إياد: "سعيد بلقائك، كنت أريد رؤيتك كثيراً." نظر سليم إلي بأستغراب. قلت: "إنه أخي." أومأ برأسه بتفهم: "كيف حالك يا سليم؟ نظرت إلى الصوت الثالث، وكان أبي. نظر له سليم، قال: "بخير يا سيد يونس." ابتسم أبي، قال: "سعيد برؤيتك." "أشكرك." قال أبي: "هيا لنذهب." أومأنا وذهبنا. نظرت لسليم وأنا ذاهبة، ثم التفت ونظرت أمامي.

عدت للمنزل مع أبي وأخي، وكانت إيهاب وأني ينتظرانا. اقتربوا منا وسألونا عن أجواء الحفل، فأخبرهم أبي أن يدعونا نبدل ملابسنا وسنعود لهم نكمل أحاديثنا تلك. دخلت إلى غرفتي، نظرت إلى في المرآة وتذكرت سليم. تنهدت وذهبت. قمت بتعديل ملابسي وخرجت، وكانوا جالسين. اقتربت وجلست بجانبهم. نظروا إلي وصمتوا عن الكلام وكأنهم كانوا يتحدثون عني أو لا يريدونني أن أطرق سمعي معهم. نظرت لهم بأستغراب. قلت: "هل هناك شيء ما؟

ابتسم أبي ابتسامة خفيفة، ثم قال: "اقتربي يا ديما." اقتربت وجلست وما زلت لا أعلم لماذا ينظرون لي. "هناك من يطلب يدك للزواج." شعرت بالصدمة تجتاحني وعاصفة شديدة البرودة تُصب نحوي. هل قال أبي للتو، زواج؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...