طبيبها أخبرني أنها بخير، فلا يوجد داعي للقلق. لكنه أيضاً لم يؤكد شفاءها. فأنا أرى مريضة سرطان، وهي من الأسباب التي جئت لهنا من أجلها. "مقابلة جوني طبيبها المختص." "ألن يؤثر عليها شيء؟ "لا، بإمكانك أن تخبرها، لكن أرجو أن تجعل الأمر مبسطاً لها، ولا تخبرها بسر ارتباطك بها." كان جوني يعلم أني أريد الانفصال عن أريا، وأن ارتباطي بها ليس إلا للمساعدة، لتحفيزها على إكمال علاجها.
كانت أريا صديقتي منذ الجامعة. لم أكن أعتبرها كذلك، فكنت بطبيعتي شخصاً بارداً، لا أتحدث مع أحد كثيراً، لكنها اكتسبت صداقتي. لكن جاء يوم وأخبرتني فيه بمشاعرها تجاهي، التي لم أتمنى أن تخبرني بها. وفضلت أن كانت احتفظت بها لنفسها، حتى لا تنتهي صداقتنا بذلك اليوم. "أنا لا أحمل لك المشاعر ذاتها يا أريا." قلتها ببرود. نظرت لي، ابتسمت بحزن. قالت: "قلبك قاسٍ، ما هذا الرد؟ نظرت لها بتعجب، فأضافت:
"لتنسي ما قلته، ما زلنا أصدقاء، أليس كذلك؟ تعجبت، أومأت لها بأجل، فسعدت. ظننت أنها ستبتعد عني وتنتهي صداقتنا، لكنها لم تفعل ذلك. وحتى أنها تعاملت معي وكأن شيئاً لم يكن. سعدت بذلك وأنها لم تفعل كالفتيات. لكنني أخطأت، ولم أعلم أنها ما زالت تحبني، لكن بصمت. إلى أن مرضت وعلمت بمرضها.
لم أتخيل أن يأتي مرض خبيث كهذا لها. بات الحزن إلي، ودخلت أريا في حالة اكتئاب زادتها مرضاً. عرفت أنها تمتنع عن العلاج خوفاً على نفسها، ولا تريد أن تكمل. "ساعدها يا سليم." قالها جوني لي وأنا بمكتبه، وقد طلب لقائي. "أريا تقتل نفسها بيدها، تظن أن هذا المرض يستحيل شفاؤه وتستسلم له." "ماذا أفعل؟ كيف بإمكاني مساعدتها؟ سأفعل أي شيء، أخبرني بما علي فعله." "سأدعها، وليس كصديق." نظرت له بعدم فهم، فقال: "أريا تحبك يا سليم."
شعرت بصدمة ودهشة. قلت: "لا، إنك مخطئ، هذا كان قديماً... "وما زالت حتى الآن." صدمت مما يقوله، فأنا ظننت الأمر قد انتهى. كيف ما زالت تحبني؟ أخبرتها أن تتوقف عن ذلك. "كن بجانبها وساعدها. أريا تتأثر بك، وأنا واثق أنك قادر على جعلها تكمل العلاج وتبث الأمل إليها من جديد للحياة. إنها تخشى من تساقط شعرها من الجلسات الكيميائية، وشكلها الذي سيتغير، وكل شيء." "لكنها يجب أن تتعالج." "هي تخشى من ذلك، وأن لا يأتي بنتيجة لاحقاً."
"أعلم أن النتيجة ضئيلة، تكاد تكون منعدمة ل... قاطعته وقلت: "إن كانت النتيجة واحد بالمئة، فهذا يعني أن هناك أمل. وأمل بالله كبير، وهو قادر على جعل المستحيل حقيقة." كنت خائفاً على أريا مما سمعته عن مرضها ونسبة شفائها. ذهبت لها ذات يوم لأراها. أخبرني والديها أنها جالسة ولا تتحدث مع أحد. فذهبت لها. نظرت لي وابتسمت من زيارة لها. كنت أتأملها وأتذكر ما قاله جوني. "أما زلتِ تحبينني؟ نظرت لي وكأنها لم تتوقع مني قول شيء كهذا.
قالت: "أجل." "ألم أخبرك أن... قاطعني وقالت: "ليس بيدي يا سليم، صدقني، لقد حاولت لكن فشلت. لم أكن لأجعلك تشعر بحبي لك. أنا... ولم تكمل كلامها، حتى وقعت مغشية عليها. أسرعت إليها خوفاً وصدمة، وماذا أصابها. جاء والديها واتصلوا بطبيب. وغضب علي جوني من ما قلته له، وأخبرني أنه يريد أن يؤثر عليها للإيجاب، وليس بالسلب. كنت أنا أيضاً غاضباً من نفسي على ذلك، وأنظر لأريا وما سببته لها.
ذهبت، أوقفني والدها وأخبرني أنه يريد التحدث معي. "هل تحب أريا يا سليم؟ شعرت بدهشة من سؤاله، فأضاف: "تتزوجها؟ نظرت له بصدمة، ولم أعد أعرف ما أقوله. أتزوج أريا. "اعتذر على ما خرج مني، لكن ابنتي بين الموت ولا أقدر على فعل شيء. أريد أن أمسك بأي أمل قادر على مساعدتها. ليس عليك يا بني، أعلم أنك تعتبرها صديقتك." نظرت لغرفة أريا وقلت: "موافق."
لم أكن لأترك أريا هكذا وأنا بيدي مساعدتها. فكلام جوني بأثري عليها ترك في نفسي المسؤولية تجاهها. وأيضاً لم أعرف إن كنت سأقابل ديما من جديد وألقاها أم لا. فبعد كل هذه المحاولات، هل سيأتي يوم ويجمعني بها الله؟ لم أشأ المخاطرة بأريا على هذا الاحتمال الضعيف. لكن أريا رفضت ارتباطنا، وتفاجأت كثيراً. فظننت أنها ستسعد. وأخبرني سامر أن أحاول معها من جديد، لعلها تريد ذلك لكن تخبر.
فذهبت لها وسألتها عن رفضها. اتضح أن أريا تشعر بما أسعى له، وأن هذه مساعدة. كانت حزينة وكأني جرحتها بعمق أكثر من قبل. أخبرتها أن لا شيء من هذا، وأنني جدي بارتباطي بها. فسألتني سؤالاً جعلني لا أستطيع التحدث ثانياً. سألتني أن كنت أحبها، وأنا لم أجد جواباً، لكنني وجدت لساني يخبرها بأجل. لم أعلم لماذا قلت ذلك، لكن كان خوفاً أن يغشى عليها من كلمة قاسية أقولها لها، فتتأثر بالسلب. "حبي لك كصديقتي يا أريا."
ارتبطنا، وسعد جدي بأريا كنسب من عائلتها. كنت أذهب معها في كل جلسة تخوضها. كانت تمسك بيدي وتخبرني أن أظل أحبها حتى بعدما يتغير شكلها. كنت أحزن من كلماتها وأخبرها أنها ستتحسن بإذن الله. كانت لا تصدقني، إلا أنها تدعي التصديق.
حتى أنني شعرت أن كل ما تفعله من أجلي. كانت تواظب على علاجها، وأرى أملاً كبيراً في عينيها وخوفاً في آن واحد. كنت أراها كثيراً حتى تتأكد أني بجانبها. كان جوني يشكرني على ذلك، لكني أخبرته أنني لم أكن سأتركها وأفعل أي شيء يساعدها. وشاء الله أن يشفيها وتتحسن ويعود شعرها وتهتم به وبنفسها...
كنت حريصاً بأمر انفصالي عنها، وأن يجب أن أعلم إن كان هذا سيؤثر عليها أم لا. وهذا سبب عندما أتيت لهنا. فأخبرني جوني أن بإمكاني أن أنفصل، لكن شعرت بقلق وهو يخبرني... فكان المرض لم يغادر من جسدها، وما زال بها، لكنها كانت المرحلة الأخيرة. فلم أعلم إن كان علي فعل ذلك أم لا. هذا كان مقصد ريم بأن نعود للوراء بعد كل ذلك، بقطع أحاديثي وغضبي منها.
أعلم أن أريا مستحيل أن تقصد ما حدث لديما، لكنها أيضاً أخطأت. ما كان عليها أن تجادلها وتمنعها من الدخول إلي وتحاول أخذ ستره منها. إن كانت كبرت عقلها قليلاً وتركتها، لم يكن حدث ما حدث. قبل خروج ديما من المشفى، جاء الطبيب ومعه مرضتين. اقتربت من ديما، ونزعوا الضمادة والقماش الطبي من على وجهها. وجدت تمسك بيدي بخوف وهم يفعلون ذلك. فوضعت بيدي الأخرى على يداها لأطمئنها.
تحرر وجه ديما. شعرت براحة كبيرة من رؤيتي لوجه صغيرتي من جديد. كنت أعلم أن الحرق لم يكن كبيراً وسوف يتحسن، لكن قلقي عليها وخوفي بثوا إلي بأفكار مرعبة. نظرت لي، رفعت يدها وتحسست وجهها. وقبل أن تطلب مرآة، أعطتها إياها الممرضة. نظرت فيها وابتسمت. "إنه بخير، لقد عاد وجهي. ظننت سيترك أثراً." ابتسمت لها، فكنت سعيداً بسعادتها. البهجة والسرور الذي عادا إليها ردا لروحي. خرجنا من المشفى وذهبنا.
وصلنا، دخلت ونظرت حولها والمنزل باستغراب. خشيت ألا توافق جلوسها في منزلي. لكنها لم تتحدث. أخبرت ريم أن تأخذها لغرفتها، فكنت أخبرت الخدم أن يحضروها لها. ذهبا، لكن توقفت ديما وضاق ملامحها. تعجبت، نظرت على ما تنظر، وجدت أريا واقفة وتنظر لنا. أظنها قد خرجت للتو من غرفتها عندما علمت بمجيئنا. وجدت ديما التفتت وتذهب. كانت ستقع، فأسندتها. "ابتعد." "إلى أين؟ "لن أبقى هنا، اتركني."
نظرت لريم وماذا أفعل. نظرت لأريا وأخبرتها أن تدخل غرفتها. وقفت قليلاً، ثم استمعت لي ودخلت. أخبرت ديما أنها ذهبت. كانت لا تزال تريد الرحيل، لكنني منعتها بحده، وأنها مسؤوليتي، فلا يجب أن أتركها وحدها. أخبرت ريم أن يذهبا. فأخذتها وذهبا. كان يشغل بالي كيف ستكون علاقتهم معاً؟ وهل سيتشاجرا كهناك؟ التكافؤ بينهم الاثنان صعب. كان الطعام بانتظارنا. جاءت ريم وأخبرتني أن ديما لا تريد أن تأكل. تضايقت وذهبت لها.
صعدت لغرفتها، أطرقت الباب، انتظرت، ثم أطرقت ثانياً حتى سمحت لي بالدخول، فدخلت. نظرت لها، كانت متضايقة. "لماذا لم تنزلي؟ "لست جائعة." تنهدت بضيق. قلت: "هيا يا ديما، كفاك لعب أطفال." لم ترد علي. نظرت لها بشدة، فقالت: "قلت لا أريد." "وأنا قلت هيا." قلتها بغضب وصوت مرتفع. نظرت لي بخوف، فهدأت من روعي. قلت: "اعتذر، لكن يجب أن تأكلي."
نظرت لي ولم ترد علي. شعرت بأنها لن تصغي. لكنها أنزلت قدميها وأخذت عكازها. اقتربت منها وساعدتها. نظرت لي والتقطت عيناي. شعرت بشعور غريب يجتاحني، توترت ونظرت أمامي. نزلنا. تعجبت عندما لم أجد أريا. سألت ريم عنها وأين ذهبت. "قالت إنها ستأكل في غرفتها." نظرت لغرفة أريا، ولماذا فعلت ذلك؟ هل من أجل ديما؟ أم تضايقت لرؤيتي أذهب لها. في يوم كنت جالس بمكتبي أعمل، وسماعات بأذني أتحدث مع عميل.
"We've talked about the deal before, Mr. Edward." "لقد تحدثنا عن الصفقة من قبل، سيد إدوارد." ".... "Don't worry, I'll hold it before I leave here." "لا تقلق، سأعقدها قبل مغادرتي من هنا." سمعت ضجيجاً مرتفعاً. قاطعني، استأذنت بقفل المكالمة، وخلعت سماعتي وذهبت.
كان الصوت من غرفة ديما. دخلت وسرعان ما وجدت شيئاً يقذف، فانحنيت سريعاً قبل أن يصيبني. كانت زجاجة وقد تكسرت إلى أشلاء صغيرة. نظرت بشدة لديما، الذي كان يتطلع بي. وقد ساد الصمت. اقتربت ريم مني بقلق. "هل تأذيت؟ هل أصابك مكروه؟ "أنا بخير." التفتت ريم لديما بغضب. قالت: "كفاك تدللاً يا ديما، كدت تقتلينه. ما خطبك؟ كان ديما صامتاً. نظرت الممرضة ولريم. قلت: "ماذا يحدث هنا؟
"كان هذا موعد تمارينها، فقد امتنعت كثيراً وعليها أن تعود لتمارينها لتقف من جديد. لكنها ثار جنونها لذ... "ريييم." قلتها بحدة لها، فصمت. كانت ديما تخفض وجهها وحزينة. "اخرجوا." نظروا لي، وقفوا قليلاً، فأشرت بعيني على الباب وأن يذهبوا، فخرجوا. نظرت لديما، سرت تجاهه. جلست على فراشها مبتعداً عنها. "اذهب." نظرتها بشدة، ومن ما قالته لي:
"أخرج أنت الآخر. أصبحت عائقاً بحياتك وإزعاجاً لكم جميعاً. لما عليك تحمل هذا العناء وعائقي لك." لم أصدق ما تقوله. هل تظن نفسها إزعاجاً لي حقاً؟ بل قالت عائق. عن أي عائق وإزعاج تتحدثين؟ بخصوص المعاناة، فأنا أعاني معك منذ زمن... وأعشق تلك المعاناة. "لستِ كذلك يا ديما، لم تكوني عائقاً وإزعاجاً لي يوماً." لم تنظر لي ومزالت خافضة وجهها. قلت: "لما تفعلين ذلك؟ قلتها، أردفت قائلاً: "ألا تريدين السير على قدميك من جديد؟
أتريدين البقاء هنا وعدم العودة؟ نظرت لي، فاكملت: "لن نغادر بعدما تشفين وتكونين قادرة على الرحيل. ليس لدي مانع في البقاء... ماذا عنك أنتِ وعائلتك؟ "أريد أن أعود." "ماذا إذا؟ "لقد تعبت يا سليم، أنت لا تعلم كم هذا مرهق ومؤلم، ولا يوجد أي نتيجة وتطور. مزلت عاجزة." "قلت لك لا تقولي ذلك، أنتِ ليس بكِ شيء وستعودين إنشاء الله ثانياً. إنها مسألة وقت، لكن لتساعدي على ذلك."
نظر لي. اقتربت مني. نظرت لها، كانت تتفحصني بنظراتها وأنا أنظر لها باستغراب. "هل أصابك شيء؟ اعتذر، لم أقصد، أنا آسفة كثيراً." شعرت بسعادة لخوفها علي. "أنا بخير." رفعت بأنظارها لى، قالت: "حقاً؟ نظرت لها، تنهدت، قلت: "إنكِ ماهرة في التصويب." نظرت لي باستغراب، فقلت: "كنتِ تعلمين لحظة دخولي، أليس كذلك؟ تبدو وكأنها عملية قتل مخطط لها. هل ما زلتِ تريدين الانتقام مني على ما كنت أفعله بك؟
ابتسمت، وأنارت عيناها وبهجتها من جديد. تنهدت براحة لرؤية تلك الابتسامة. "هلا بدأنا؟ نظرت لي بعدم فهم. وما قصدت. ثم فهمت واختفت ابتسامتها بحزن. وقفت وذهبت ناحيتها. "هيا، سوف أساعدك." قلتها وأنا أمد يدي لها. نظرت لي بدهشة وكأنها لم تتوقع شيئاً كهذا مني. "أترفضين مساعدة صديقك؟
ابتسمت، ثم مدت يدها وطبقت على يدي وحاولت الوقوف. فمدت لها الأخرى وأمسكتها بقوة. نظرت لها وهي تقف، كانت ملامحها يبدو عليها الألم. عدت خطوة صغيرة للوراء وأخبرتها أن تتقدم وتحاول أن تخطو. كانت تنظر لقدامها بعجز وضعف، ثم حركتها وخطت ببطء شديد، وكانت تتكئ على يداي وترتجف من ضعفها والضغط الذي تحمل نفسها به. كنت أحاول التحكم بمشاعري، وألا أضعف، فأنا أتألم بتألمها، لكن يجب أن تفعل ذلك. "يكفي."
قالتها بضعف بعد محاولات. نظرت لها وأسندتها إلى فراشها. جلست بإرهاق، حزنت لأنني حملتها كل ذلك العناء، لكن ليس بيدي. وجدتها تبتسم. نظرت لي وشكرتني. تعجبت. أخبرتني أني جعلتها تخطو لسبعة خطوات، ولم تكن تستطيع إكمالهم. ابتسمت عليها. أخبرتها أن تكمل وطلبت منها ألا تهمل نفسها أكثر من ذلك. وجدتها تؤومأ لي بالطاعة، وهذا ما أحبه منها. تذكرت بها وهي صغيرة.
بدأت ديما بتمارينها واستمعت لي وتبعني بنفسها، وعادت إرادتها وطاقتها من جديد، مما أسعدني ذلك. كانت أريا لا تتحدث كثيراً معي. كنت أراها أوقاتاً، فأجدها تذهب ولا تنظر لي. كان ذلك يضايقني، لكن لم أظهر. كنت في يوم نازلاً من الدرج للخارج. "سليييم." أوقفني ذلك الصوت. نظرت واتسعت عيني ودهشت عندما وجدت ديما واقفة على قدماها وتبتسم وسعيدة للغاية. كانت الممرضة تقف بجانبها.
"أنا أقف على قدماي بدون أن أستند على شيء أو أحتاج مساعدة." ابتسمت لها ولم أصدق أنها فعلتها. "انظري، سأحاول أن أسير إليك." قالت الممرضة: "لا، انتظري." لم تستمع إليها ديما وخطت بقدميها، فالتوت. أسرعت إليها، فوقعت وأمسكت بي، فتعثرت ووقعت معها.
ألمني ظهري. اعتدلت في جلستي. نظرت لديما، كانت تخفض وجهها وخجلة ولا تنظر لي، لأنها السبب في أني وقعت معها. فقد حذرتها الممرضة، لكنها لم تصغِ لها. فيجب أن تفعل كل شيء بالتدريج، وإلا تسرع من أمرها. خرجت مني ضحكة على شكلها. نظرت لي وكأنها ظنت أني سأتضايق، فضحكت هي الأخرى. كانت تبدو جميلة. لم أكن قد ضحكت هكذا يوماً. أنك ضحكاتي وسعادتي يا ديما.
سمعت صوتاً. التفت ونظرت، وجدت أيهم وأريا واقفين ويتطلعون بنا. صمتنا. وعدت لوجهي الجامح. وقفنا. وساعدت الممرضة ديما وأخبرتها أن توصلها لغرفتها. فأومأت لي وذهبوا. نظرت، وجدت أريا تذهب هي الأخرى. اقترب أيهم مني وسلم علي. "كيف لا تخبرني أن ديما مريضة؟ نظرت له بشدة. قلت ببرود: "هل يجب علي أن أخبرك؟ "لا أقصد ذلك، لكن كنت علمتني على الأقل، ماذا حدث لها؟ "حادث." "لذلك كنت غائباً كل تلك الفترة؟
تعجبت لأمرك. فكيف أنت لم تغادر ونازلت هنا ولا تأتي لشركة؟ على كلٍ، أحضرت المستند الذي طلبته." أخذته منه وسألته عن الشركة. أخبرني أن آتي قبل رحيلي، فأيدت له بذلك. كنا جالسين على الفطور. رن هاتفي. نظرت وتفاجأت من كاتب المتصل. ذهبت ورديت عليه. "هل أعجبك البقاء هناك؟ "ما الأمر؟ "لماذا لم ترجع بعد؟ ما كل ذلك يا سليم؟ "هل تحتاجني بشيء؟ "ليس العمل هذه المرة... أنا أحتاجك لأمري أنا."
قلت أن الأمر لن يطول، لكنك مددت أكثر من اللازم. "هل هناك شيء يا سامر؟ "سااااامر! جاءني صوت من خلفي. وكانت ريم. انتشلت الهاتف وحدثته. كانت ريم قريبة من سامر كثيراً، لأنه قريب من سنها قليلاً، وكان يلعب معها ويفعل ما كنت لا أفعله أنا. "حقاً، لا تشغل بالك، بطبع سأحضر. دعك منه وأتم الأمر. كيف انتظرت الفتاة كل ذلك؟ مدت يدي لها، نظرت لي وكنت أطالعها ببرود. فأعطتني الهاتف. "أخبرني ما الأمر." "متى ستعود يا سليم؟
"لا أعلم. لماذا؟ "يا اللهي، نسيت خطبتي التي أؤجلها من أجلك." تضايقت من نفسي كثيراً. فكنت بالفعل قد نسيت، وقد أخبرني سامر أن أفعلها قبل أن أذهب، لكنني أخبرته أني سأعود سريعاً. فاخبرني أنه سينتظرني ولن يفعلها بدوني. "اعتذر، لقد نسيت فعلاً." قلتها بضيق. فقال: "هل العمل عندك هو من أخّرك؟ "لا، حدثت تعقيدات جعلتنا نبقى كل ذلك." "تعقيدات! هل كل شيء بخير؟ التفت ونظرت لديما، كانت تبتسم. كنت أتألمها وأنظر لها بتوجس. قلت:
"أجل، كل شيء بخير." "تبدو سعيداً." ابتسمت، قلت: "تقريباً. ستصدقني أن قلت أني لا أريد العودة، لكن ما باليد حيلة." "لتبقى، لا أريد أن أحطم سعادتك." قالها بمزاح، ثم أضاف: "أحدثك لاحقاً." أقفل الهاتف. نظرت، وجدت ريم تنظر لي. قلت: "ماذا؟ "ألن تذهب؟ ابقَ هنا... لكنني سأسافر لحضور خطبته، يكفي أنه لن يخبئ كأخي، حتى لا أحضر له شيئاً." "على أساس أنك لم تكوني تعرفين، أخبارك تصل من سامر. بطبع يجب أن تذهبي له لمشاركته بحفله."
"وهل تريده أن يخبئ عقد قرانك علي؟ كان عليك أن تخبرني على الأقل، ولم أكن سآتي غير للزفاف." "لما أخبرك... حتى تخبريه عني وتجعليني أراه، أليس كذلك؟ قلتها ببرود، وقد تغيرت نبرتي. نظرت لي بحزن. تنهدت بضيق وذهبت وتركتها. كنت لم أنسَ ما فعلتيه يا ريم، لكنكِ شقيقتي. لا أريد أن يكون هذا الرجل سبباً في اختلال مكانتك لدي، وأن يقع بنا. وهذا لن أسمح له.
لكني لم أعد أصدقكِ، وأشعر بأنكِ تخبئين الكثيرات عني. لا أريد أن أضايقكِ، لكنني أراقب مكالماتكِ. حتى إذا اتصل بكِ أو اتصلتِ به أنتِ، أعرف. وقتها ستجعليني أندم. هذا جلال، لأنه خسرني أختي، ولا أعتبر لأحد حساباً، وسترون جانباً أخفيه عنكم جميعاً.
كانت ديما قد بدأت في التحسن والسير، لكن ليس بصورة جيدة. لكن هذا فضل من عند الله. كنت سعيداً بتقدمها كثيراً. أخبرتني ريم أنها ستعود. تفاجأت كثيراً. أخبرتها أن سامر لن يفعل شيئاً حتى أعود. فاخبرني أنها تعلم، لكن تريد أن تبقى معهم قليلاً حتى ألحق أنا بهم، فديما تستطيع العودة الآن. أخبرتها أن هناك صفقة سأتممها وتعود. فأكدت علي أن أسرع وأتي. لكن ما فاجأني أكثر هي أريا، الذي جاءت وأخبرتني أنها هي الأخرى ذاهبة.
"ماذا تقولين؟ "سأذهب مع ريم." "لماذا؟ سنلحق بها. لن تغيب عنها. إنها تسبقنا ليس إلا." "أريد العودة معها. أردت أن أخبرك بذلك." "تخبريني بماذا؟ لقد جئتِ معي وتريدين العودة بمفردك؟ انتظري يا أريا حتى أنهي ما لدي ونغادر." "اعتذر، بإمكانك أن تفعل ذلك بدوني." "ما خطبك يا أريا؟ تريدين تركي والذهاب؟ وأيضاً كيف سأبقى أنا وديما هنا؟ تعلمين أن هذا لا يجب، ووجودك هنا هو سبب في بقائنا." "هذا كل ما يهمك."
قالتها بسخرية. نظرت لها، فذهبت. تنهدت بضيق وجلست. فلا أعلم ماذا أفعل. أخبرتني ريم أن أدع أريا تغادر معها. بعد منعي الصارم لها. واقترحت أن أبقى اليومين في فندق أنا وديما، أفضل من المنزل، وأن ألحق بهم. لم أعترض عن الفكرة، فأكدت لها أني لن أتأخر. فودعتني وذهبت. بينما أريا لم تنظر لي أو تقول كلمة، مما ضايقني ذلك كثيراً. ذهبت لأرى ديما، لم أعلم أين هي. وجدتها في غرفة المعيشة. نظرت لي، سرت تجاهها. "هل ذهبوا؟
نظرت لها بشدة، وهل تعرف؟ أومأت لها. قلت: "سنلحق بهم. ننهي صفقة ونعود. نبقى ليومين بفندق، ومن ثم نغادر." "لا بأس يا سليم." قالتها بابتسامة خفيفة. وكنت خائفاً أن تضايق، لكنها لم تفعل. بادلتها الابتسامة وذهبت. -"كان عليك أن تسأله تحديداً متى يعود." قالتها أروى بضيق. لم أرد عليها. "لما تأخر كل ذلك؟ "الأعمال هناك كثيرة." "ولما يأخذ صديقتي؟ "أنسيتِ أنها مساعدته."
"لكن الفترة التي ذهبا ليست لمدة كهذه يا سامر. كان أرسلها. فعّمي يونس غاضب من غياب ديما كل ذلك، وأيه ألغت زفافها حتى تعود. وكل ذلك بسبب العمل." "ضعي عذراً لهم يا أروى." أومأت بتفهم. كانت غاضبة لأنها اشتاقت لديما، ومن تأجيل خطبتنا، لكن ليس بيدي. كنت بالفعل قلقاً ومتضايقاً لغيابه كل ذلك. فأنا ظننت سيعود سريعاً لأن ديما معه، لكنه هما الاثنان بقيا.
كنت قلقاً أن يكون حدث شيء، لكن مكالمتي الأخيرة معه أراحتني، وأن كل شيء يسير على ما يرام، بل بأحسن حال. قليلاً ما يسعد سليم، وهذا ما أسعدني برؤيته سعيداً. وأظن أن ديما هي السبب كعادتها، قادرة على جعله سعيداً وإخلاء جفائه وبروده ذاك. كنت عائد لمنزلي. جاءتني مكالمة من ريم. تعجبت كثيراً. رديت عليها. "أين أنت؟ "لماذا؟ "أنت بالخارج... تعال لمنزل جدي." "هل ثمة شيء؟
أغلقت ولم ترد علي. تلك الفتاة الشقية. أدرت السيارة وغيرت مساري. وصلت لمنزل جدي. دخلت. سمعت أصواتاً مختلطة. دخلت وتفاجأت كثيراً عندما وجدت عمار وريم وأريا جالسين مع أمي وجدي. ابتسمت، سلمت عليهم، وصافحني عمار. نظرت بينهم. قلت: "أين سليم؟ ألم يأتِ معكم؟ "لا، سيلحق بنا." أومأت بتفهم، وجلسنا. سألني عمار عن أحوالي، وتبادلنا الأحاديث، وكان أمي وجدي سعيدان كثيراً. "أخبرني يا سامر، هل أنت متأكد في الخطوة التي تأخذها؟
نظرت له باستغراب، وماذا يقصد. قال: "عن ارتباطك." "أجل، لماذا؟ "أعد النظر للموضوع." نظرت له ريم بحنق. فقال لها: "ماذا! "لما تطلب منه أن يعيد النظر؟ "إنه صديقي، وجب علي نصحه وتحذيره." قال ريم بغضب: "من ماذا تحذره؟ هل هو يقدم في الجيش مثلاً؟ ابتسمت عليهم. نظرت لأريا، كانت صامتة لا تتحدث. تعجبت من وجودها وكيف أتت وسليم لم يأتي، ولما تبدو غريبة وحزينة.
كنت واقفاً أنا وريم. سألتها عن أريا، وما قاله الطبيب جوني لسليم، إن كانت تعرف شيئاً. "لم يخبرني تحديداً، لكن علمت أن الطبيب أخبره أنها أصبحت بخير. لكن أرى أن أشياء كثيرة تؤثر عليها، وحزينة من ما حدث وتقرب سليم من ديما وغضبه عليها في ذلك اليوم." "لا أفهم، هل سليم غضب على أريا؟ "أجل." "لماذا... هل هذا من ضمن تأخيره للعودة؟ "لا، لقد كسرت ديما، فبقي حتى تتحسن." نظرت لها بصدمة. قلت: "كسرت؟ "أجل." "كيف حدث هذا؟
"كان حادث غير مقصود." "وكيف هي الآن؟ "أصبحت بخير. لا أعلم تحديداً لم تشفَ تماماً، لكنها أصبحت بخير وتسير، لكن ليس كثيراً حتى لا ترهق بدنها ضعفاً. شيئاً فشيئاً ستعود كما كانت." "إن شاء الله." علمت الآن لما تأخر سليم ومقصده بتعقيدات الذي حدثت معه. لكن لماذا لم يخبرني؟ هل عائلتها تعرف؟ لا أظن، فإن كان لديهم علم لعرفت من أروى، لكن يبدو أنهم لا يعرفون. "أريد رؤيتها." "من؟ "من ستكون؟ خطيبتك، تدعى أروى، صحيح؟ "أجل."
"على كلٍ، أريد رؤيتها والتعرف عليها كثيراً." "لا." قالت باستغراب: "ماذا؟ "ستريها في اليوم الذي جئت لهنا من أجله." "لكني أريد مقابلتها ومعرفتها مادمت هنا، فما المانع؟ "إنه أنتِ." "أنا؟ "لا أريد أن تقعي بلسانك هذا وتتفوهي بالحماقات أمامها وتنهي كل شيء." "بربك، لست غبية لتلك الدرجة." "أنتِ كذلك." زفرت بضيق وذهبت. ابتسمت عليها. كنت جالس في مكتبي، فوجدت ميرنا تدخل علي. نظرت لها بشدة. "كيف تدخلين هكذا بدون سماح لكِ؟
"هل ستتزوج حقاً يا سامر؟ نظرت لها بتعجب من سؤالها. قلت: "هل يوجد شيء يا ميرنا؟ "جاوبني، هل ستتزوج؟ "أجل." "لماذا؟ لا تفعل ذلك... أعلم أنك تعاقبني لحماقتي قديماً، فسامحني كما كنت تفعل دائماً... وتوقف عن هذا. أعلم أنك ما زلت تحبني." "مخطئ." نظرت لي بشدة، تنهدت بضيق. قلت:
"أخطأتِ يا ميرنا. أنا لا أميل للماضي لأي شيء. أروى حاضري وسأتزوجها عما قريب. أتمنى أن تنسي أنتِ الأخرى وتعتبريني صديقك كما أفعل أنا. والآن، أخرجي واذهبي لعملك." نظرت لي بحزن وسالت دموع من عينيها وذهبت. زفرت بضيق وجلست. كنت أتذكر نظرتها لي ومتضايق كثيراً. لماذا لم تأتي وتحدثيني وتفتحي تلك الدفاتر؟ أنتِ من فعلتِ ذلك يا ميرنا، وتأتين وتعترفين بحماقتك الآن.
كنتِ صديقتي، بعدها أحببتك وارتبطنا، وكان ارتباطي بكِ جدياً، لكنكِ لم تعتبريني كذلك. أردت أن نعلن ارتباطنا رسمياً، لكنكِ مانعتِ، وكأن هذا لعب أطفال. قلتي أن الوقت ما زال أمامنا. كنتِ لا تقدرين وتبادلينني صدق مشاعري. كنتِ تجرحيني بقسوتكِ وردودكِ الباردة عندما أسألكِ أين كنتِ ومع من، ولا تتأخري. لم تكن تهتمين بي كما أهتم بكِ، كأن حياتكِ أنا خالية منها. زماني فترة وستنتهي. بعدما تخلصت من حبكِ وانفصلنا، وكنت راضية بذلك، وتعاهدنا على أن نصبح أصدقاء. ثم بدأتِ بالتقرب وطلب فرصة للعودة.
"هل غيرتِ رأيك؟ نظرت لريم بشدة، ومن ما قالته. فقالت: "بشأن زواجك، إن كنت ما زلت تحب ميرنا، فلا داعي تستغل أروى يا سامر، من... "ماذا تقولين؟ أنا أحب أروى، وإن لم أكن أحبها ومتأكداً من صدق مشاعري، لما كنت ارتبط بها رسمياً. أنا لا أستغلها يا ريم."
لم أصدق أن ريم قالت ذلك حقاً. فلقد رأت هي وسليم كم عانيت بسبب هذا الحب. وصدق مشاعري الذي لم يكن من الطرفين، وتحملت كثيراً. كان الحب الأول بحياتي وأثر علي سلبياً بحياتي. لكنني استطعت وتخلصت منها. وأروى هي من عوضتني. رن هاتفي وتفاجأت كثيراً. نظرت لريم وأخبرتها أن سليم يتصل، وابتسمت واقتربت مني لتسمع المكالمة. أبعدتها وذهبت بعيداً. فزفرت بضيق. أخبرني سليم أنه قادم وسيصل بعد ساعات. دهشت، فكيف بتلك السرعة؟
ألم يكن سيبقى ليومين؟ لكنني سعدت وأخبرته أني في انتظاره. أخبرت ريم ففرحت. وأخبرتني أمي أن أحضره لهنا. فأومأت لها. كان عمار سيأتي معي، لكني أخبرته أن يبقى وأنا سأحضره لهنا. كنت واقفاً أستند على سيارتي والحراس واقفون في انتظار سليم. ثم جاء طائرته وبدأت في النزول وهبطت. اعتدلت، فتح الباب ونزل سليم. نظرت له وابتسمت. سار تجاهي، صافحته وعانقته بحرارة. "ما كل ذلك؟ وكنت تريد البقاء."
لم يكن يبادلني العناق. تعجبت. ابتعدت عنه. نظرت ولدينا الذي كانت واقفة خلفه بعيداً. أخبرني سليم أن نذهب، فأومأت له وذهبنا.
كنت أنظر له بتعجب، هو وديما. كانت تنظر من النافذة وصامتة، ولا يرتسم على ملامحها أي تعبيرات. وصلت لمنزل، نزلت بدون أن تتفوه بكلمة. أخذت حقيبتها وذهبت. كان سليم سيساعدها. اقترب منها، لكنها ابتعدت عنه على الفور. تعجبت كثيراً من ردة فعلها. أحرج سليم وجمع قبضته بيده التالفة في الهواء، وأن لها بضيق وذهب. اقتربت مني، نظرت له، قلت: "هل كل شيء بخير؟
لم يرد علي وذهب. لم أكن أفهم شيئاً. ظننت أنهم سيعودون سعيدين كما أخبرتني ريم أنها تركت الأمور على ما يرام. وبالأخص سليم، ظننت سيعود كما في المكالمة، لكنه متغير. هل تشاجرا قبل؟ أخبر سليم السائق أن يذهب به لمنزله. أخبرته أنهم ينتظرونه بمنزل جدي، لكنه لم يتحدث. فلم أصر عليه بالذهاب، فاظنه متعب ويريد أن يرتاح من سفره قليلاً. أردت أن أسأله لم أتى بسرعة بعدما كان سيبقى ليومين، وهل سيأتي غداً لشركة أم لا...
لكن فضلت وصمت ولم أزعجه. في اليوم التالي أتى سليم لشركة، وظننته سيبقى. تعجبت عندما لم تأتِ ديما، فطالما سليم قد جاء، فعليها أن تأتي. "ألم تأتِ ديما؟ قالها سليم بتساؤل وبرود غريب. نظرت، قلت باستغراب: "لا." ظننت أنه يعرف سبب لغيابها اليوم، لكن عندما سألني، أظنه يبدو وكأنه متوقع شيء كهذا.
في اليوم التالي كنت ذاهباً لشركة. قابلت نهال. سألتها أن كان سليم قد جاء، فاخبرني بأجل، وأنها رأت ديما أيضاً، فعلمت أنها غابت البارحة لاستراحة ليس إلا. ذهبت لمكتب سليم. سمعت صوتاً. نظرت. "ديما، اسمعيني أرجوكِ." قالت ديما ببرود: "أقبلها، لأني لن أبقى هنا... في الحالتين، سواء وافقت عليها أم لا، هذا يعود لك."
التفت ديما ونظرت لي وقد انتبهوا لوجودي. نظرت لهم وتقدمت. فذهبت ديما. نظرت لها بتعجب وهي تذهب. نظرت لسليم، جلس على كرسيه بضيق وأمسك برأسه بكلتا يديه. سرت تجاهه وأنا لا أفهم ما الأمر ولما سليم حزين هكذا. نظرت لمكتبه، وجدت ورقة. أمسكتها ونظرت فيها وتفاجأت كثيراً. نظرت لسليم بشدة. قلت: "ما هذا... هل ديما تستقيل؟ لم ينظر لي أو يرد عليه. كان لا يزال في وضعيته، وأنا لا أصدق. ديما تركت العمل. لكن كيف؟
ألم تكن تريد الذهاب معه للعمل هناك، وألا تتركه؟ كيف تأتي وتنهي كل شيء؟ كيف تبدلت حولهم من يوم وليلة؟ هل ريم أخطأت بأنهم جيدين، أم أن سليم غضب على ديما لشيء ما؟ "سليم، هل أفهمتني؟ ما هذا؟ لماذا استقالت ديما؟ رفع وجهه وطالعني بنظرات لم أفهمها. قلت: "هل تشاجرتما؟ هل غضبت عليها أو فعلت شيئاً ضايقها؟ "ارتكبت حماقة... أكبر حماقة ارتكبتها بحياتي يا سامر." نظرت له باستغراب وعدم فهم. قلت: "ما الأمر؟ نظر لي وصمت ولم يرد. قلت
وأنا أتفحص تعبيرات وجهه: "أخبرني يا سليم، ماذا هناك؟ "في يوم استيقظت...... وجدتني عن ديما."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!