الفصل 24 | من 50 فصل

رواية كبد المعاناه الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم نور ناصر

المشاهدات
20
كلمة
4,464
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

أحضرت له زجاجة مياه باردة كما طلب. عدت إليه وسمعت صوت سعاله الشديد. دخلت إليه واتسعت عيناي من الصدمة: د... دماء. اقتربت منه بخوف شديد وقلق من الدماء التي تخرج من فمه عند سعاله. نظرت له وإلى وجهه كان متعبًا، ملامحه منهكة وحبيبات العرق على جبهته. امتلأت عيناي بدموع. نظرت للحوض ثم نظرت له: "ماذا بك؟ ما هذا الدماء؟ قلتها بقلق وعلى وشك البكاء. "لا تخافي، أحضرتِ الماء." "أجل."

أعطيته الزجاجة فقام بفتحها وشرب بسرعة على الرغم من أن الماء مثلج ويجب عليه الانتظار قليلاً. إلى أن انتهى، كنت أنظر لحالته ومشهد وهو يسعل ذلك الدماء لا يفارقني. قمت بإقفال الصنبور الذي تنزل منه الماء بغزارة. نظرت لسليم ثم ذهبت وأخذت مناديل كثيرة واقتربت منه وأعطيته. فأخذها وقام بمسح وجهه المبلل. كانت ملابسه وشعره عليهم أثر الماء. نظر لي وكانت عيناه مجهدتان مما أحزنني رؤيته هكذا. قلت بصوت يجهش بالبكاء:

"لماذا كنت تسعل بذلك الشكل وتخرج دماء؟ "لا تخبري أحد." نظرت له بتعجب. "لماذا؟ "حسنًا." قالها وهو ينظر لي ويؤكد علي بالاستماع له. نظرت له بتردد ثم أومأت برأسي. وجدته يذهب. نظرت له فذهبت خلفه. دخل سليم إلى غرفة الحاجيات، فتح المبرد وأخذ حليب بارد وقام بشربه بلهفة وأنا أتطلع به. انتهى من الزجاجة بسرعة. تنهد بضعف وأسند يديه. كنت قلقة عليه كثيرًا. "لنذهب إلى الطبيب." "لا داعي."

ذهب فتبعته. وجدته يعود للمكتب ويجلس عليه ويعود للعمل. اقتربت منه. "كفاك اليوم، أنت متعب. لنذهب." "لدي عمل." قلت بغضب وعلى وشك البكاء: "عملت كثيرًا، ألا ترى أن صحتك أهم من ذلك العمل الغبي؟ لقد رأيتك تسعل دماء، هل أنا قلقة عليك أكثر من نفسك؟ اترك ما بيدك." نظر لي. "أنا بخير يا ديما." "لست بخير، أنت لست كذلك." قلتها بغضب وسالت من عيني دمعة بدون قصد. وقف سليم وابتعد من المكتب. وقف أمامي. نظرت له. قلت: "ما كان ذلك؟

لماذا كنت تسعل بتلك الطريقة الحادة؟ أنت مريض." "لا." "أخبرني بالحقيقة." "هل أنتِ خائفة علي؟ نظرت له وصمت. خفضت وجهي بحرج. "أنا بخير يا ديما." نظرت له. "حقًا؟ "أجل." "لترتاح إذاً. أنت ترهق نفسك يا سليم. لقد عملت كثيرًا طيلة هذه الأيام. لن يحدث شيء إن أخذت بعض ساعات راحة لتعود لمنزلك وتنام." أكملت بإصرار قبل أن أدع له مجالاً للتحدث: "لن أسمح لك بالبقاء، تأكد من ذلك." ابتسم ابتسامة خفيفة. "حسنًا."

خرجت من الشركة برفقة سليم. فتح له السائق السيارة ووقف حراسه لاستعداد للركوب للذهاب. نظر لي. "اصعدي." نظرت له. "ماذا؟ "سأوصلك، لن أتركك تعودي وحدك." أكمل. "سأشرح لوالدك، هيا ادخلي."

كنت أريده أن يعود لمنزله للراحة لذلك لم أكن أريده أن يوصلني. لكن استمعت له وركبت. وصلت إلى المنزل، شكرت سليم ونزلت. فنزل هو الآخر. نظرت له فتوجه إلى المنزل وقرع الجرس. تعجبت. اقتربت ثم فتح الباب وكانت أمي. سألها سليم عن أبي. نظرت لي فأخبرته أنها ستستدعيه، فكان مستيقظًا. نظر سليم إلي وأخبرني أن أدخل. لكني كنت شاردة.

جاء أبي. نظر لي وإلى سليم. سلم عليه ودعاه للدخول. لكن سليم شكره. نظر أبي لي فأومأت برأسي ودخلت. ذهبت لغرفتي. نظرت إلى الباب وكان يتحدثان ثم ذهب. فأقفل الباب. صعدت لغرفتي. قمت بتبديل ملابسي ونزلت. وسألتني أمي إن كانت تضع الطعام. فأخبرتها أن تذهب للنوم وأنني لست جائعة. كانت غرفة مكتب أبي ينبعث منها ضوء. علمت أنه جالس هناك. ذهبت وكان الباب مفتوحًا. أصدرت صوتًا لينتبه لي. فسمح لي بالدخول. "لماذا لم تنم بعد؟

"لدي بعض الأعمال." قلت بتردد وارتباك: "هل تحدثت مع سليم؟ "أجل." "ماذا قال لك؟ "أخبرني أنه من جعلك تبقين كل ذلك الوقت، فلم يرد أن يترككِ تعودي بمفردك، وأنه أصر على توصيلك." ابتسمت وأنا أسمع لأبي والكلام الذي قاله سليم. فأنا من بقيت. وهل بالفعل لم يرد أن يتركني أعود بمفردي؟ هل يهتم لأمري؟ نظر أبي إلي وإني ما زلت واقفة. فارتبكت واختفت ابتسامتي وذهبت.

في اليوم التالي، استيقظت باكراً وذهبت إلى الشركة ولم يكن أحد قد جاء. فتح المصعد خرجت. توجهت إلى المكتب وسمعت صوت... هل سليم هنا؟ غضبت فأوصيته بالراحة. دخلت وتفاجأت. فوجدته إيهام. كان جالسًا مكان سليم ومركزًا على الأوراق. "ماذا تفعل؟ نظر لي وقد انتبه لوجودي الآن. "أنهيت المشروع وأنقله إلى السي دي." ابتسمت. "حقًا؟ ابتسم إيهام. "أجل. تعجبت عندما وجدت سليم لم ينتهِ بعد كما أخبرنا البارحة. فهو لا يترك شيئًا إلا بإتمامه."

"إنه ليس خارقًا ليتحمل كل ذلك. كان يجب أن يستريح قليلاً. لقد عمل بما يكفي." نظر لي باستغراب من ما قالته وانفعالي بدون سبب. "تهتمين بسليم كثيرًا." توترت. "هذا عملي. أن أساعده ويتطلب ذلك مني الاهتمام." قال بابتسامة: "لا أراه مجرد اهتمام عمل." نظرت له وارتبكت. استأذنت وخرجت من المكتب. وبعد قليل جاء سليم. نظرت له فكان يبدو بحالة جيدة عن البارحة فسعدت. لكنه لم ينظر لي ودخل إلى مكتبه. أظنه قد عاد إلى تجاهله لي.

قام سليم باجتماع للموظفين وكانوا خائفين من أن يكونوا أخطأوا في شيء. لكنه أخبرهم أنه سيصرف مكافآت عالية لهم وللجهد الذي بذلوه وعلى إنهاء المشروع في الموعد. فسعد الموظفون كثيراً ثم ذهبوا. "ديما." وقفت. نظرت إلى المتحدث. كان سامر. "نعم." "أريد التحدث معك." نظر سليم وإيهام لسامر وإلي. أومأت برأسي. فأشار أن نتحدث بالخارج. تعجبت. ذهبت معه. وقفنا. نظرت له. قلت: "ما الأمر؟ "هل تعرفين أروى؟ نظرت له بتعجب.

"أروى صديقتي، كيف لا أعرفها؟ ما هذا السؤال؟ "لا أقصد تلك المعرفة. أقصد هل تحب أو يوجد أحد في حياتها؟ "لا. إن كان هناك لكنت عرفت وأخبرتني." اقتربت منه. "هل تعرف شيئًا أنا لا أعلمه؟ "لا، كنت أسألك فقط." ابتسمت. قلت بخبث: "ولماذا تسأل؟ ابتسم. "تريدين الصراحة.. أنا معجب بأروى." "الذي يراك الآن لا يراك وأنت تتشاجر معها وتغضبها." "كنت أقصد إغضابها." ابتسمت ثم اختفت ابتسامتي. نظرت لسامر. رفعت إصبع السبابة في وجهه وقلت:

"إياك يا سامر أن تكون تكذب علي وتلهو كما تفعل مع بقية الفتيات. أروى صديقتي وسأقتلك لا محالة." "اهدئي. أنا لا ألهو. وأيضًا هي ليست مثلهم، وهذا ما أعجبني بها. لذلك إن ارتبط بها سيكون رسمي." "مم، حسنًا." أكملت بتعجب: "لكن أنا لا أعلم حتى الآن ما دخل لي بذلك." "قبل أن أتقدم، أريد أن أعلم هل تشعر بشيء تجاهي هي الأخرى أم أنا فقط؟ "وهل تريدني أن أسألها؟ "أريدك أن تعلمي وتخبريني. هل يمكنك مساعدتي في ذلك؟

"أتمنى أن تكون صادق يا سامر." ابتسم. "لماذا تريني سيئًا هكذا؟ "أراك ولدًا." "لا، أنا رجل ومتأكد من مشاعري. ماذا؟ هل ستساعدينني؟ "سأساعدك." ابتسم لي فبادلته الابتسامة وذهبت. -نظرت لسليم. قلت: "إن كنت تعرف أنه من سرق السي دي، فلما لم تسعَ لأخذه؟ "وهل تظن أن شخصًا مثله سيخاف ويتراجع ويعطيه لي؟

لا تكن أحمق يا إيهام. السي دي قد سُرق وفي ذات الوقت اختفى. فبالتأكيد طارق أخفاه ومحى أثره. لكن السارق غبي لأنه موجود حتى الآن هنا. تركته له فرصة للهرب، لكنه أراد أن يبقى حتى لا أشعر بشيء. يذكرني بالجريمة التي يرتكبها المجرم ومن كل حماقته يبقى حتى لا تثبت إدانته، بينما الأنظار عليه." "ماذا ستفعل؟ "لنحضره الآن."

رجع ظهره للخلف على الكرسي ببرود. وجاء سامر وديما. نظرنا لهم. وكنت أشعر أن سليم يعامل الفتاة بطريقة جافة ويتجاهلها، بينما هي تهتم به وبالعمل معه. لم أعلم طبيعة عملهم بعد، إلى أني أشعر بشيء غريب من تجاهل سليم واهتمام ديما له. أخبرت سامر أن يحضر الحارس. نظر لسليم وكأنه لم يظن أنه ما زال يتذكر. وظن أنه سيتركه. فذهب لإحضاره. بعد قليل جاء ومعه. نظر له سليم ببرود. "سيد سليم، لما استدعيتني؟ "أريد شيئًا بسيطًا منك." "مني أنا!

وقف سليم وابتعد وسار تجاه الرجل ووقف أمامه. كنت أشعر بالخوف من هدوء سليم، فإنه ينفجر بعد ذلك. "اعتراف." لم نفهم شيئًا. نظرنا لهم. أكمل وقال: "أريد اعترافًا صغيرًا بالحقيقة." "حقيقة ماذا؟ قالها الحارس بتوتر. "من خلف سرقة السي دي؟ "سرقة؟ حاشا لله! أي سرقة... سرعان ما تلقى صفعة أوقعته أرضًا. وكان سليم ينظر له ببرود وهدوء. بينما ديما تنظر له بخوف وكأنها لم ترَ جانبه ذاك.

"تذكر الله بدون خجل. لم تضطرني بإخراج غليلي منك. أنت وأنا. وأريد أن أخرجه على غيرك." اقترب سليم من الرجل ونزل إليه وأصبح مقابله. "تحدث قبل أن ينفذ صبري." نظر له الحارس وأومأ برأسه بخوف. أخرج سليم هاتفه وفتحه ليسجل له. ثم نظر للحارس فقال بتردد وخوف: "طا... طارق. ن... نصير. إنه من دفع لي، وأمرني بأن آخذ السي دي من مكتبك."

لم يبدِ سليم أي علامات تفاجؤ. إذا كان يعرف أنه طارق. أقفل سليم هاتفه بعدما حصل ما يريده. ثم ذهب. نظرت لسامر وإلى أين يذهب. فتبعته. نزل سليم من السارقة. ركب سيارته وذهب بدون الحراسة. لكنهم تبعوه. فركبت أنا الآخر وسرت خلفه. أمسكت هاتفي واتصلت به. "إلى أين تتجه؟ "من برأيك؟ قالها ببرود ومن بعدها أغلق الهاتف. زفرت بضيق ونظرت لسيارته. وجدته يزيد سرعته.

كان سليم متوجهًا لشركة الذي بها طارق. وبالفعل وجدته توقف عندها ونزل ودخل. وحين وقف الأمن له تصدى له حراسه وأبعدوهم من وجهه. دلفت لداخل الشركة الحق به. نظرت له ولا أعلم أين يذهب والموظفون يتطلعون فينا. وجدت مكتبًا متوجهًا إليه. أوقفَته فتاة قبل الدخول. لكنه لم يعرها اهتمامًا وفتح الباب ودخل. كان طارق جالسًا على مكتبه ويمسك بسماعة الهاتف. "لماذا لم تمنعوه؟ ا... ثم صمت ونظر لنا. وقف وسار تجاهنا.

"كيف تدخل على مكتبي هكذا؟ فور اقترابه تلقى لكمة قوية على وجهه جعلته يترنح ويمسك بوجهه ألمًا. "مثلما أرسلت من يسرقني ويدخل لمكتبي." اعتدل طارق بغضب. "عن ماذا تتحدث؟ "سنعرف قريبًا حين أجرك بعملتك تلك للقضاة ويعلم الجميع وأدمر شركتك." "الخسارة تعود على الجميع. أنت رفضت الصفقة وتعرضت أنا للخسارة. فيجب أن نتحملها معًا." "إن خسرت يومًا لن يكون على يدك."

انتقل سليم بجمود وبرود على ملامحه مما أغضب طارق. وضع يده على فمه الذي قد جرح. فنظر لسليم الذي كان سيذهب. لكن طارق اندفع إليه ولكمه. لكنه تفادى لكمته ودفعه لمكتبه فاصطدم به. اقترب سليم منه. "لتعرف حكم ما فعلته ليس هيناً بنسبة لي."

ابتسم طارق. نظرت له بتعجب. فخرجت منه ضحكات متقطعة مليئة بالسخرية. ثم اقترب من سليم وقال له شيئًا لم أسمعه، وكأنه همس في أذنه ويبتسم. وجدت عيني سليم تحولت للون الأحمر ويجمع قبضته بغضب. فبرزت عروقه وتتصاعد الدماء وتحول يده من أثر قبضته. ثم لكمه بشر ورنح رأسه مكتبه فاصطدم وجرح.

اقتربت من سليم بخوف ومنعته. فقام بإبعادي بلكمة قوية أنا الآخر. أمسكت وجهي بألم. نظرت له. أمسك طارق من قميصه وأكال عليه بلكمة أخرى وحشية عن ذي قبل. فسالت دماء من أنفه. اقتربت منه سريعًا. "سليم توقف، سيموت في يدك." دخل الحراس وأسرعوا إلى طارق وقاموا بتحريره من يدي سليم. نظر سليم لطارق الذي كان قد تشوه. اقترب منه. "احذر مني. أرى دمائك على يدي من الآن."

قالها سليم بغضب وحدة ولهجة مخيفة. وكأنه يحذره من شيء.. وأنه يتيقن بموته الذي سيكون هو صاحبه. لم أرَ هذا النوع من غضب سليم المخيف. لطالما كان باردًا وهادئ الأعصاب. كيف تحول هكذا؟ نظرت له وهو يذهب وتبعته. خرج سليم من الشركة. أمسكته وأدرته بغضب. "ماذا دهاك؟ كيف تضربه بذلك الشكل؟ أجننت؟ ألا تعلم أن بمكتبه كاميرات مثلك وسجلت ما حدث؟ "ابتعد من وجهي."

نظرت له باستغراب ولبروده. فتح باب السيارة ودخل وأدارها وذهب. رن هاتفي وكان سامر. "أين أنت؟ ولما سليم لا يرد على الهاتف؟ "عندما أعود سأخبرك." "حسنًا." تنهدت ودلفت لسيارتي. وصلت للشركة. وجدت سامر وديما جالسين. الذي بدت قلقة من ملامح وجهها أكثر من سامر. نظرو لي ووقفوا. قال سامر: "أين سليم؟ "ألم يأتِ؟ قالت ديما: "كيف؟ أليس معك؟ "كان معي، لكنه ذهب. ظننت سيأتي على هنا. فلم أكن لأتركه وهو هكذا.. سيفتعل جريمة بالتأكيد."

قال سامر بقلق: "ما الأمر يا إيهام؟ "كان سيموت طارق في يده إن لم يأتِ الحراس لفضه عليه." "سليم لا يفعل شيئًا أحمق كهذا." "لا أعلم. لم يكن بالفعل قد ذهب ليضربه وهو هادئ. كان يخبره بما سيفعله في الشركة. لكن اشتد الأمر. لا أعلم ما قاله طارق ليجعله يفعل به ذلك." "وأين كنت؟ "حين اقتربت منه تعرضت للضرب. لم يكن يرى أحد أمامه." تنهدت. أكملت بقلق:

"إن أخذ طارق السجل ونزله ستتداول الصحف عنه. وتعلم أنه أعداءه كثر. سيضخمون الأمر وممكن أن يتعرض للمحاكمة." صمت سامر بضيق وغضب من ما حدث وسمعه. فذلك أمر سيستطع أن يسوء باسم سليم كثيرًا وسيكون طارق قد حصل على مراده. "لنكن كطارق لمرة واحدة." قالتها ديما. نظرنا لها بعد فهم واستغراب. "لننسَ ما فعله سليم ونفكر ماذا سنفعل نحن." "ماذا تريدين أن تقولي؟

"يجب أن نحذف ذلك السجل من هناك سريعًا قبل أن يحصل عليه طارق كي لا ينسخه. فبالتالي سيكون قد فات الأوان. وأظنه لن ينشره، لكن يستفز ويهدد سليم به. مثل أمر السي دي، ويكون هذا مقابل هذا." "لماذا أنتِ واثقة؟ احتمالاتك؟ "نسيت أني كنت محامية يا سامر." لم أكن أعرف أن ديما محامية. لكن لما تعمل مع سليم المحاماة لمساعدته؟ لأنها لم تكن محاميته حتى من الطاقم الخاص به. "سليم ليس هنا، فعلينا أن نتصرف." "وكيف سنحذفه؟

"أخبرتك. سنكون كطارق. نستدرج أحدًا من هناك ليوصلنا لغرفة المراقبة.. بالطبع بالرشوة. ويجب أن يكون معنا أحد يفهم في النظام هناك ليمحو أي أثر بحذف السجل. سأتصل بشهاب وأسأله عن رقم وليد لـ... "رقمه معي." أومأ سامر وأخذ هاتفه وذهب. نظرت لديما. وكانت هي الأخرى تمسك بهاتفها وتنظر له بقلق. بعدما كان القوة والثقة في حديثها منذ قليل. "لن يرد، هاتفه مغلق."

نظرت لي. فصدر صوت من المكالمة أن الهاتف مغلق. ابتسمت ونظرت أمامي. فأقفلت الهاتف وأعدته ثانياً. "تبدين قلقة عليه كثيرًا." نظرت لها. فبدا عليها التوتر. "أتساعدينه لأن هذا من ضمن عملك أيضًا؟ "أتسمي ما أفعله مساعدة؟ لا يأتي شيء أمام ما فعله سليم لي." لم أفهم ما قالته. ثم جاء سامر وقال إنه وافق. فقالت ديما إنه يجب أن نعلم الوضع هناك كيف هو. وإن كان متشتتًا لما حدث. فهذه فرصتنا.

أرسلت أحدًا هناك. وكان معه جهاز أعطاه له وليد ليدخل إلى نظام الأمن لدخول عليه. لأنه لا يستطيع الدخول والمخاطرة إن أمسكهم أحد. فيعمل عن بعد. دخل. وكان بحوزته مبلغ من المال ليعطيه لمن سيساعده فورًا. وبالفعل استطاع أن يرشي الشخص الذي أخبره أن لا أحد جاء ليرى أي سجلات حتى الآن. مما أثار راحتنا بأن طارق لم يفكر بعد وأننا لم نتأخر. وكان وليد في الانتظار بالسيارة مع سامر. وعلى قدميه اللابتوب. ومنتظر حتى أصدر اللابتوب إشعارًا وعلم أن الجهاز أصبح في موضعه الصحيح. فأخذ يتمم عمله. وظهر نظام الكاميرات لديه. فقام بإعادة برمجته وحذف سجل في الوقت المحدد الذي أخبرته به.

كنت أنا وديما في الشركة ونرى كل ما يحدث. "انتهيت."

قالها وليد. زفر سامر بارتياح. ابتسمت ديما وابتسمت لها وصافحتني. نظرت لها. بدت كطفلة نجحت في اختبارها وحصلت على علامة جيدة. شكرت وليد. وكانت فرحة وكنت أتطلع بها. بدأت أعجب بتلك الفتاة. تعلم متى تكون طفلة ومتى تكون كشخص ناضج وتفكر بجدية. متى تكون حادة ومندفعة ومتى تكون رقيقة ولطيفة. لقد جذبتني لها. لكن ما يوقفني هو ما أرى ميلها لسليم. وأخشى أن يكون سليم هو الآخر كذلك. والعائق الأكبر الذي يمنعني من التفكير بها ذاك الخاتم. لم أتخيل أنها مرتبطة. لكن كيف...

كيف مرتبطة برجل آخر؟ وذلك الاهتمام والخوف والقلق تجاه سليم. أراها... تحبه. لا أعلم كيف. لكن أعلم أن يقيني صحيح. عاد سامر وكان يشعر بالراحة. نظرنا له. "كنت أشعر وكأنني أفتعل جريمة كسرقة بنك مثلاً." ابتسمت. قلت: "كبيرة هذه علينا."

"إن معنا ذلك الرجل، وليد أقصد. سنفعل الكثير ولا يوجد ما هو كبير علينا. إنه ذكر.. طلبت منه أن يخترق الكاميرات ويحذف الفيديو فقط. فأخبرني أن هكذا سيكون التسجيلات منقوصة. فبالتالي سيشكون. فيجب أن يضع مقطعًا آخر مكان الذي سيحذف. وركب مقطعًا لطارق وهو يعمل وكأن ليس هناك أي شيء." "لتخبره أننا سنتوكل لسرقة بنك إذا."

ضحك سامر وابتسمت ديما. نظرت لها. وأظنها تفكر بسليم. سمعنا صوتًا. نظرنا. وجدناه سليم. ابتهجت ديما فور أن رأته. لكن حالته كان غريبة. يبدو مرهقًا أو متعبًا. قال سامر: "أين كنت؟ "ما بك؟ هل أنت بخير؟ قالتها ديما بخوف وقلق. لم يرد عليها. ذهب ولم يعرنا اهتمامًا وأكمل سيره. نظرنا له. دخل. فذهب سامر خلفه. تنهدت وتبعناهم. "ماذا دهاك يا سليم؟ تضرب الرجل في شركته وتهدده؟ قالها سامر بغضب. بينما سليم رد عليه ببرود: "اذهبوا."

نظر له سامر بشدة ولهدوئه. فذهب بالفعل. نظرت لسليم. علمت أن لا يجب أن نتحدث معه الآن. قلت: "لا تنسَ غدًا سنسلم المشروع." أردفت قائلاً: "لنخرج يا ديما." نظرت لي. فأشرت لها أن تذهب. نظرت لسليم. كان يبدو عليها أنها لا تريد أن تتركه. لكنها ذهبت. تنهدت وذهبت أنا الآخر.. وددت لو أسأل سليم عن الصباح. ولما تحول بذلك الشكل. ما الذي قاله طارق له ليجعله يريد قتله ويهدده بالموت.

-كنت على وشك المغادرة من الشركة. إلى أن أردت أن أرى كيف هو قبل أن أغادر وألقي حديثًا صغيرًا معه. أعلم ما به. دخلت إليه وجدته جالسًا ويسند بذراعيه على سطح مكتبه ويمسك برأسه. أصدرت صوتًا لينتبه لوجودي. رفع أنظاره إلي. "أنت بخير؟ صمت قليلاً ثم قال: "أجل." لم يكن صادقًا. قالها ليريحني. أردت أن أبقى معك يا سليم. لكن أشعر بأنك ستضايق من وجودي كثيرًا كما يحدث عادةً وستحرجني. التفت وذهب.

عدت للمنزل. وكان أمي وأبي وإيهاب جالسون في غرفة المعيشة. دخلت إليهم وأخبرتهم أني جئت. قلت: "تشاهدون فيلمًا؟ نظر إيهاب لي. قال: "عودتكِ باكرًا." "أجل. لقد انتهى المشروع حمدًا لله.. لكن أين إيه؟ قالت أمي: "بالخارج مع أحمد."

نظرت لها وأومأت برأسي وذهبت. عندما أرى إيه سعيدة مع أحمد. وعندما تعود من الخارج والابتسامة مرتسمة على وجهها. أتذكر شهاب. وأن لا يحدث شيء معي قبيل ذلك. عندما أخرج معها أكون راضية فقط. وتكون خروجه باردة ليس بها أي نوع من أنواع المشاعر. عدا مشاعر شهاب الذي يحاول إظهارها لي. أنا من لا أعطي الفرصة بأن تكون لدي مشاعر تجاهه. حتى بعدما سافر شعرت ببعض التحرر. إلى أن هذا الخاتم لا يكمل تحرري ويذكرني.

في اليوم التالي توضأت وصليت وبدلت ملابسي ونزلت. نظرت لشقيقي. كان يجلسان على الأريكة أمام التلفاز. اقتربت منهم وجلست معهم. "ظهرتِ أخيرًا. لم أكن أراك." نظرت لإيه بعدم فهم. قال إيهاب: "انتهى ما كان يؤخرها ويخفيها عنا. لقد عادت البارحة باكرًا. أظن سليم رهف عليكم. أكان يعذبكم؟ نظرت له بتعجب. "ماذا يعذبنا؟ "أجل. بدوتِ كمصاص دماء من قلة النوم." "اصمت." "حسنًا. سأذهب أحدث أصدقائي أفضل من الجلوس معكم."

ابتسمت له. فذهب. أخذت قطعة بسكويت من الذي أمامي على الطاولة وأكلتها. رن هاتف إيه. ابتسمت. علمت أنه أحمد. ذهبت لتتحدث معه. بعدما انتهت عادت وجلست. نظرت لها. "إيه، هل يمكنني أن أسأل سؤال؟ ابتسمت بتعجب. قالت: "لما تتحدثين برسمية؟ قولي." "ماذا تشعرين حين تكونين مع أحمد؟

"أشعر بالسعادة ويكون لدي لهفة في لقائه. والأحاديث التي نتناولها لا أريد أن تنتهي. أشعر بأن قلبي يخفق حين أكون معه. وأتوتر كثيرًا. لكن لا أريد أن ينتهي الموعد وأن يطول الوقت ليطول جلوسنا." صمتت وتوقفت عن الكلام. نظرت لي باستغراب. قالت: "لما هذا السؤال؟ "لا شيء." كانت تنظر لي بتفحص. وكأنها تقرأني من ملامحي. نظرت للساعة. وكنت متأخرة. فاخبرتها أن علي الذهاب. ودعتها وذهبت.

وصلت إلى الشركة. توجهت إلى مكتبي. لكن كنت أريد رؤية سليم. فذهبت بحجة أن أراه إذا كان يحتاج شيئًا وأسأله متى سنذهب لتسليم المشروع. دخلت إليه. خفق قلبي بشدة وتوقفت عند الباب. ولم أخطو خطوة ثانية من رؤية فتاة تحتضن سليم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...