الفصل 39 | من 50 فصل

رواية كبد المعاناه الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم نور ناصر

المشاهدات
22
كلمة
701
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 78%
حجم الخط: 18

قلتها بضيق لكن التفت وتفاجأت، وجدتها أيه. ابتسمت لي وسعدت كثيراً برؤيتها. اقتربت منها واحتضنتني: "لماذا لستِ جائعة؟ ابتسمت وقلت: "لاشيء.. هل أحمد معك؟ "لا، إنه في العمل. إن استطاع بعد أن ينتهي يأتي يأخذني." أومأت لها بتفهم. كنت أشعر وكأن أيه تعلم بأمري، لكنني فضلت الصمت وعدم سؤالها إن كانت أمي أخبرتها بشيء، فأنا ليس لي طاقة للتحدث. في المساء جاء أبي، سعد كثيراً برؤية أيه وأنها عندنا. أخبرتنا أمي أن العشاء جاهز.

فذهبنا لتناول الطعام الذي ليس بمعدتي صلة له ولا أريده. كانوا يتحدثون إلا أني كنت صامتة، وكنت أرى أبي ينظر لي من وقت لآخر. رن هاتف وكان لأبي. نظر له وتبدلت ملامحه لاستغراب. نظرنا له بتعجب من صوت الرنين الذي لم يقفل. تنهد ثم رد: "نعم يا سليم." نظرت له بشدة، وهل سليم هو من معه على الهاتف؟ "هل بإمكانك أن تخرج؟ " كنا صامتين فاستطعنا سماع صوته الصادر من المكالمة. قال أبي: "ألم ننتهِ من الأمر وتحدثنا؟

"لم ينتهِ بالنسبة لي.. ولا تقلق، إنه لبضع ثوانٍ." نظر أبي لي ثم وقف وذهب. نظرنا له وهو يذهب.. وقفت وتبعته. خرجت واتسعت عيني من الصدمة والذهول والدهشة مما تراه عيني. ما هذا؟ مستحيل! هل السماء تنزل ثلج حقاً؟ نظرت لسليم الذي كان يقف مبتعداً، نظر لي وابتسم ابتسامة خفيفة. تجمعت دموع بعيني بسعادة كبيرة.. وضحكت، وضعت يدي على فمي من الدهشة. أنا أحلم؟ مستحيل أن يكون حقيقة؟ هل افتعلت معجزة؟

كان أبي واقفاً مصدوماً ويستوعب الأمر بعد.. خرجا أمي وإياد وأيه، وتحولت ملامحهم هم الآخرين. بينما أنا سعيدة للغاية وأنظر للثلج الذي أول مرة أشاهده ولا أصدق أني أراه. كنا وكأننا بإحدى بلاد الغرب. رن هاتفي، أمسكته وجدته سليم. رديت عليه. "لا أريد أن أرى حزناً على وجهك ثانياً." ابتسمت وسالت دمعة من عيني، فعلمت أنه يقصد عندما قابلته في آخر مرة. "انظري إلى يسارك." نظرت، وكان إياد واقفاً. نظر لي، وجدته يبتسم ويغمز لي. ***

كان شقيقها لديما من ساعدني في هذا. فلقد تحدثت معه ولم يتردد في مساعدتي وأخبرني أنه سيفعل ما أطلبه عليه. فقد أدخلني للمنزل بينما كانت أخته هنا وهم منشغلين معها، فقمنا بإيصال الجهاز. كنت رأيت صغيرتي وهي جالسة حزينة، أردت أن أذهب وأحتضنها وأعلمها بوجودي، وأخبرها أن لا تقلق وأنني لن أتركها. لكن أردت أن أفاجئها. كالأنني قلبي مبتهج برؤيتها تضحك من شدة سعادتها هكذا، وتنظر إلى هطول الثلوج بذهول وفرحة.

نظرت لي ورأيت لمعة بعينيها. كالنجمة الذي أخفاها النهار وبدأ حلول الليل، فظهرت لمعتها. كان السيد يونس ينظر لي، آخذ الهاتف من ديما فيعلم أني معها. نظرت له وقلت: "لقد فعلت ما أردته.. جاء دورك." "ما الذي تسعى له؟ "ديما." نظر لي بتعجب، فأردفت قائلاً: "أريد الزواج منها." ألقى بنظراته على ديما وأخبرها أن تدخل، وأقفل الهاتف. نظر لي ودخل هو الآخر. لم أفهم ماذا يحدث؟ ألن يفعل ما قاله؟ هل ما زال يرفض ارتباطنا؟

فعلت ما أراده، يجب أن ينفذ الآن. اتصلت به لكنه لم يرد عليّ، مما أشعرني بالغضب. كنت في منزلي وأجلس بضيق كبير وخيبة، وسامر بجانبي ويهدئني. "لا أعلم ماذا أفعل."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...