بهتت حياتي من بعد ذلك اليوم الأسود. ذاك اليوم لم يترك مخيلتي. كان سامر قد أرسل لي هاتفه سليم لأعلم عن ما كان يتحدث عنه. كان سليم عنده في منزله، لا أعلم لماذا. كان يقول إنه شارب. كنت قد سمعت المكالمة التي زادت صدمتي وحسرتي. كيف فعلها طارق؟ كيف صوتي بهذا الشيء؟ كيف صنع من الكذب حقيقة بتلك البراعة؟ كم هو شخص نذل وحقير. والصورة...
تلك الصورة عندما كنت في المقهى بأنتظار صديقتي. لم أكذب، أنا كنت ذاهبة لهم بالفعل وليس لطارق. بل وجدته هناك ويجلس على الطاولة. وأنا أطالعه باستغراب. "كيف حالك؟ نظرت حولي ولا أعلم إذا كان يتحدث معي أم لا. "أنتِ ناكرة للجميل هكذا تردين ديني على مساعدتك لأخذ حقك قديمًا؟ "لم أطلب منك مساعدة. بل كنت تساعد نفسك." "أنتِ محقة، كنتِ فرصة جيدة لأن يُساء اسمه. لكن ذاك العجوز الماكر جده أحضر والدك وأنتِ كالغبيه ضعفتي من أمامه."
"احذر يا طارق أن تتحدث عن عائلتي هكذا. لا يوجد ماكر غيرك." "اهدئي عزيزتي فأنا سأفكك لكِ تلك العائلة ولن تعد عائلتك." "ماذا؟ "لا شيء. عندما كبرتِ زدتي جمالاً ولم تعدي تلك الصغيرة المدللة." "ما الذي تسعى له؟ " قلتها وأنا أنظر. بينما هو ابتسم وقال: "أنتِ ذكية حقًا." تنهدت بضيق وقلت: "اذهب من هنا." "وإن لم أذهب... هل ستتصلين بسليم؟ "سأفعل ذلك." "لما تغضبين بسرعة؟
"كما تريد." قلتها وأنا أخرج هاتفي وكنت بالفعل سأتصل بسليم. وأخذت حقيبتي وقفت لأذهب، لكنه وقف معي. نظرت. اقترب مني وقال: "تذكري أن علم سليم بأمر فيديو المشفى وأنني من أرسلته لك... ماذا سيظن عنكِ يا ترى؟ أنكِ كنتِ تعرفين حقيقته وأنه صديقك؟ أم أنكِ خدعته؟ أم أنكِ... كنتِ تعرفينني قبل أن تقابليه ثانيًا؟ نظرت له بضيق. ابتسم وذهب.
لم أكن قد خبئت الأمر خوفًا مما قاله. بل أنا أمنع أي اشتباك من سليم مع طارق. أعلم كيف هي علاقتهم. وإن قلت لسليم أنني رأيته ممكن أن يتضايق. على لا شيء. لذلك صمت ولم أقل شيئًا عن رؤيته ذلك اليوم. لكن تعاهدت أن رأيته ثانيًا وتحدث معي يجب أن أخبر سليم ويعلم. وبالفعل لم أره ثانيًا حتى ذلك اليوم عندما استدرجني بطريقته.
ليتك سألتني. ليتني أخبرتك. لا أعلم لحد الآن الرسائل والمكالمة الذي زادت ذهولي من صوتي. وبالفعل كلمة "حبيبي" الذي قلتها تلك. كنت أريد رؤيتك أو الاطمئنان عليك، لكن سامر منعني. كتحذير لي وأنه سيؤذيني فيجب أن أختفي لمدة. كانت الأيام تمر علي كالسنين. أصبحت كعجوز يجلس ويعيد ذكريات شبابه ويبكي على العمر الذي قد مر به وهو ليس لديه ذنب. يعاقب على شيء لم يفعله وليس بيده. مثلي أنا هنا تلك العجوز.
جاء يوم زفاف أروى وسامر. وكم كنت سعيدة بهذا اليوم وذهبت خصيصًا لأراك. لكنك لم تكن موجودًا. كم كنت حزينة. وأتذكر يوم عقد قرانه. أتذكر ملمس يدك. وعندما أمسكت يدي دون الاكتراث لأحد. عندما حاولت الابتعاد فحذرتني أن أبتعد ستخبر الجميع أني حبيبتك.
سألت سامر عنك ووالدتك. لكنكم صمتوا. وقلبت ملامحك. فصمت بدون أن أفهم شيئًا. لم أشأ أن أعكر يوم صديقتي. لكني اختنقت بهذا الحفل. أخبرتها أني مريضة وذهبت. استوقفتني هنا. لكنني لم أستمع لأحد. كم كان الأمل في رؤياك كبير. وكم بات مخيبًا. تسألني عائلتي مرارًا عن بكائي بدون سبب. ولا أجد جواب. كنت في يوم جالسة أفطر معهم. تذكرت سليم عندما كنا في إحدى المطاعم نأكل. وأمسك يدي. بينما أنا نظرت له وتطلعت حولي بخجل.
قلت: "سليم اترك يدي." أتعلم بماذا رددت بذلك الوقت؟ "أريد أن يأتي يوم ونكون بمنزلنا وأمسك يدكِ. والا تخجلي من تلقي أنظار علينا." كم أنساني ردك خجلي. وجدتني أتعمق في عينيك الممتلئة بالحنان. ثم وجدتُك تقبل يدي بحب. سمعنا أصوات. نظرنا وجدنا الجميع ينظر علينا ويبتسمون. وكم نحن ثنائي لا مثيل له. هل تتذكر ذلك؟ أم أنا وحدي من تحوم حولي قائمة الذكريات تلك؟
وجدتني أخفض رأسي ويدي تتوقف عن حراك الملعقة في الطبق الذي لم أذق منه شيئًا. شهقت من كتم بكائي من داخلي وأنا أجز على شفتاي بألم. "ديما... قالها إياد بدهشة. ثم خفض رأسه لينظر لي. إلى أن شعري كان يخبأ جانبًا وجهي. تعالى صوت بكائي وأنا أخدش يدي بأظافري بحسرة. "ديما لما تبكين؟
" قالها أبي. واقتربت أمي مني وسألتني ما الأمر. إلى أني كنت أبكي فقط. سألني أبي وإياد ومربيتي. لم أكن أستمع لأحد غيرك. ساروا يسألوا أن كان الأمر يتعلق بك. نفيت لهم وذهبت لغرفتي. أقفل على نفسي كعادتي. أجلس في الشرفة أنظر للخارج. أتذكرك وأنت تقف والهاتف قريب من أذنك وتبتسم لي. وهطول الثلج من علينا. "لا أريد أن أرى حزنًا على وجهك ثانيًا." هذا ما قلته لي. فهل لك بأن ترى مقدار حزني وبكائي يوميًا عليك؟
في يوم اتصل جدك بأبي وطلب منه فسخ خطبتنا. لو رأيت نظرات الموجهة نحوي ولكبريائي الذي تحطم. سألوني ما الأمر. إلى أني فضلت الصمت. كان عقد قرانا قد اقترب. إلى أن الأمر انتهى. كان جدك محرجًا وهو يقولها. وكأنك من أصررت عليه. أو أنه مرغم بذلك. هل هددته إن لم يفعل هو ذلك ستأتي أنت؟
لا أشك بأنك فكرت بهذا. كنت تأتي صدقني. لن أحزن حتى إن كان وجودك سيسبب لي المشاكل. وممكن أن تخرج كلمات منك دون الاكتراث لها وأن تتحدث بطريقة لبقة. لم أكن لأحزن. أريد أن أراك فقط. في يوم كنت واقفة في الحديقة في الليل. أنظر للنجوم للسماء الصافية وأتذكرك. أتذكر عندما كنا بأجمل فترة نطيل الجلوس تحت تلك السماء ونقول أمنياتنا. ويحكي لكل منا مشاعر الآخر الذي لا يستطيع وصفها. "سليم.. أتتعلم أن الليل مخيف؟ "كيف؟
"الليل يعني موت النهار وذهاب الشمس... أشعر وكأن الليل يطيل بحياتنا كالعتمة." "ليس لدي ليل بحياتي." نظرت له باستغراب وعدم فهم. فالتفتت عيناه وقال: "أيظلم لي ليل وأنت قمري؟ كم كان ردك منبعثًا من قلبي وموجهًا لقلبي. أنا الآخرة. كم خجلت وتدفقت الدماء داخل وتصاعدت إلى وجنتي من شدة الخجل. كنت أبتسم حين أراك بوجه جامح مع الآخرين. أما أنا غير... صغيرتك هل تتذكرها؟
في يوم كنا جالسين أنا وأنت ووالدتك وريم قبل أن تسافر. كنا قد ذهبنا قبلها لنودعها. أخبرتني أني جعلتك تشعر بدفء العائلة. فكيف حين نكون نحن عائلة؟ "أين ستعيشان؟ هنا أم هناك؟ " قالها عمار بتساؤل. بينما أنا نظرت لك وابتسمت. حين تذكرت شيئًا جاء بمخيلتي. فسألتني على ماذا أبتسم؟ فاقتربت منك وقلت بصوت منخفض: "هل ما زلت تتذكر قلعتنا؟ وجدتك أنت الآخر تبتسم وقلت: "لم أنسَ لأتذكر."
معك حق. تلك الذكريات لا تحمى. كم أتمنى أن نعود صغارًا وتعاملني كصغيرتك من جديد الذي لا يقترب منها أحد. "وهل ما زلت عند وعدك لي؟ " كنت هنا أقصد عندما قلت أنك ستبني قلعة لي. وسألتك أن كنت ستكون معي. فأومأت برأسك. "لا." اقتربت مني قلت بابتسامة: "بل سيكون قصرًا لأميرتي." كم أصمتني ردك. ولاحظ الجميع وجهي شديد الحمار. ويسألون أن كنت بخير. وأخبرهم أني كذلك. وأنت تبتسم علي. كم اشتقت لابتسامتك تلك.
أتذكر في يوم كنا في مقهى. وجدت إحدى الفتيات تنظر إلينا وخصوصًا أنت. وكنت تسألني على ماذا أنظر. وجئت لتلقي نظرة. فشعرت بالغيرة الشديدة لأنك نظرت لهم. وأمسكت يدك بشدة. واقتربت منك بتدل. وجعلتك تنظر في عيني رغمًا عنك. وأنت لا تفهم شيئًا. وأنا أريد أن أظهر لهؤلاء أنك حبيبي أنا. ولا يحق النظر لك. "ألم تكن تخجلين حين أمسك يدك؟ " قالها بمكر. "لا. امسكها إذا. وإن فكرت أن تنظر لامرأة غيري... "ماذا؟ "سأقتلك."
ابتسم لي وصدرت ضحكة جميلة منه للغاية. قال: "لما تخيفينني؟ اقتربت منك قلت بثقة: "لا أخيفك بل أحذرك." ابتسم وأومأ لي بالطاعة. كم أحب معاملتك لي وكأنني ابنة لك. تدللني وتهتم بي وتسمع لكلامي. وأراك دومًا تريد راحتي. راحتي الذي افتقدها ببعادك هذا.
في يوم أفتح صفحات للبحث عنك. وأرى بعضًا من صورًا أهمد بها اشتياقي لك. إلى أني صدمت مما رأيته يكتب عنك. وصوراً لك تخرج من ملهى ليلي. ويكتبون بكلام سيء عنك. وجدت أخبار عن الشركة وأن أسهمها بدأت في النزول. ومن صفقات تراكمت وتطلق غرامات عليك بسبب ذلك. وأن سليم جلال محمد منتصر رجل الأعمال في غفلة بين كؤوس الخمر والملاهي الليلية وبين النساء. يكتبون عنك كلامًا بذئًا. لم أستطع أن أكمل حتى أقفلت الهاتف. وضعت يدي على صدغي أمنع صوت أفكاري وأبكي بحزن شديد. ما الذي تفعله بربك؟
كيف أصبحت كذلك؟ نساء، خمر، ملهى. سليم لا يعرف شيئًا كهذا. كذب، كل ما يقال عنك كذب، فكذب. ماذا عن الشركة؟ ألا تذهب لها حقًا وتدير عملك الذي لم تكن تتخلى عنه لدقيقة. وأن أهم صحتك من أجله؟ كيف حدث هذا؟ كذب فكذب. لا أصدق ما يقوله عنك. أن هؤلاء الصحفيين كاذبون دومًا. كان عمي يخبرني أنه يراه. فبتأكيد لن يترك ابنه هكذا. ألا إذا كان لا يعلم هو أيضًا عما يحدث معه مثلي.
باتت أفكار تتزاحم وأرى أي شيء ينزل عنك. كان تتزاحم بسوء وأنك أصبحت رجلاً سكيراً بين العاهرات. لا زلت لا أصدق عنك هذا.
ذهبت لغرفة المعيشة لأسأل أمي عن شيء. لكنني لم أجدها. ذهبت لكن توقفت عند مجلة موضوعة على المنضدة. مدت يدي وأخذتها. قلبت فيها. كنت أتمنى أن أرى شيئًا يقال عنك. وليتني لم أرى أو أفتحها أو أفكر أمسكها حتى. وجدت صورة التقطت له وهو يخرج من ملهى ليلي. وامرأة تحمله. امتلأت عيناي بدموع. قلبت الصفحة وتوقفت عند صورة له بسيارته. وامرأة بجانبه وقريبان من بعضهم. تحررت دموعي وسقطت. فلم أستطع أن أوقظها أكثر من ذلك. ما هذا؟
هل هو سليم؟ إنه شخص آخر بالطبع. ليس هو. إنه شبيه له. كاذبون. كاذبون. جميعكم كاذبون. هذا ليس حبيبي سليم. "ديما." كان صوت نداء أبي. طوقت المجلة وأخفيتها. التفت. "نعم أبي." "هل رأيتِ مجلة اليوم؟ "لا. لم أراها." نظر لي. ذهبت سريعًا من أمامه. وكنت أخفيها خشية أن يرى أبي صورك. خشية أن تتدمر صورتك في عينه. لا أريد أن يحدث هذا. لتبقى صورتك جيدة في عين عائلتي. ولأبقى صورتي خسيسة في عينك.
بدلت ملابسي ونزلت. وفي يدي هذه المجلة. سألتني أمي لأين أنا ذاهبة. لم أرد عليها لفرط سرعتي للخروج. اتصلت بسامر بغضب شديد. رد: "أهذا ما كنت تريدني أن أبتعد عنه؟ هذا من قلت أنك ستهتم به؟ "ماذا بيدي لأفعله؟ " قالها ببرود ولا مبالاة بيننا. أنا تعجبت. قلت: "بيدك الكثير يا سامر. هل ساءت أوضاع الشركة؟ هل كان ما يقال صحيحًا؟ "أجل." "كيف وأنت ماذا تفعل؟ أليس يحب أن تحل مكانه؟ "لقد طردني." شعرت بصدمة ولم أصدق ما سمعته.
قلت: "ماذا؟ "تنازل سليم عن خدمتي. حتى أيهم سألني عن ما يحدث هنا. وأنه سينزل ليرى. لكني منعته. فإن جاء وتدخل سيطرده سليم هو الآخر. وسيكون قد تدمر كليًا بفقدنا. هذا ليس سليم. ولا تتحدث معي عنه ثانيًا. جميعًا لم نعد نطيق ما يفعله." "ماذا تقول يا سامر؟ كيف تتخلون عنه؟ كان عليك أن تكونوا بجانبه. لما صار هكذا؟ "إنه من لا يريدنا وسعيد بحياته الجديدة هذه. انسيه يا ديما لأن هذا ليس سليم. إنه شخص آخر."
عقلي غير قادر على سماع ما يقوله. قلت: "مستحيل يا سامر. مستحيل أن أنساه. وأنت أيضًا. ألم يكن هذا أخاك؟ إنه سليم. لكنه في غفلة. ألا يحب أن تسنده حتى يفيق؟ "قلت لك أنه من لا يريدني." "وهل تستمع له عندما يقول لك هذا؟ إن قال لك دعني أقتل نفسي. ستتركه؟ هذا ما فعلتموه. أنتم تركتموه لنفسه الضائعة ولا يستطيع أن يجدها. كيف تركته هكذا يا سامر؟ كيف تركته لأن يدمر نفسه بهذه الطريقة؟ صمت ولم يرد علي. قلت: "أنا ذاهبة له."
"لا يا ديما لا." "عُد لشركتي. الموظفون لن يهتموا بكره لك. أنهم يعتبرون مثله. لا شك أنهم ينتظرونك. الشركة بحاجة لك. لا تتخلى عنه يا سامر. أرجوك." أقفلت الهاتف فور انتهاء كلماتي له.
وصلت لمنزل سليم. دخلت وقرعت الجرس. ثم فتحت لي الخادمة. دخلت وسألتها عنه. قالت إنه ليس هنا وسيعود في الليل كعادته. ثم ذهبت فور انتهاء كلماتها. بينما أنا دخلت وجلست. واتصلت به. لكنه لم يرد علي. تنهدت. وقفت وسرت قليلاً أرى المنزل. أرى ذكرياتي معه. أنظر للباب أتذكر عندما عانقته بشوق. عندما كنا نجلس بالخارج في الحديقة وأميل على كتفه والسماء صافية من فوقنا. عكس الآن. أسمع صوت رعد وصوت الغيوم الذي تتصادم والهواء البارد. اشتد الشتاء واشتد غيابي عنك. لن أدعك لنفسك. كفاك. لا أعلم ماذا أفعل هنا. كيف أمكنك أن تفعل ذلك بي؟
لا تزال صورتك مع هذه العاهرة عالقة بذهني. أنت لست هكذا صحيح يا سليم؟ دخلت لغرفته الذي كانت في حالة من الفوضى. شممت رائحة غريبة. توقفت عيناي على زجاجة ذو شكل غريب على المنضدة وبجانبها كأس. اقتربت وأمسكت الزجاجة. كانت خالية. شممتها وأبعدتها على الفور. ذهبت لدورة المياه وغسلت يدي من لمس يدي لذلك الشيء الحرام. لا أصدق خمر في منزلك. إذن كل ما يقال عنك حقيقة. كيف أمكنك أن تفعل ذلك بي؟ كيف؟
في المساء كنت لازلت في انتظاره. وهو لم يأتي بعد. كنت أتصل به ولا يرد علي البتة. أخبرت أمي أني سأتأخر. سألتني أين أنا. لم أعلم هل أخبرها أني بمنزلك؟ قلت لها أني عند هنا. واتصلت بهنا. حتى إذا سألتها أمي. لم تكن لتفعل هذا. فهي تثق فيما أقوله. لكني وضعت احتمالًا بذلك. كانت هنا مشتاقة لرؤيتي. فكنت لا أرى أحد. أخبرتها أن تقول ذلك. سألتني لماذا لم أجاوبها. سمعتها تؤيدني. وأقفلت الهاتف. وعدت لجلستي في انتظارك.
في الليل كنت قد غفوت. حتى سمعت صوتًا أفاقني. "سليم." قلتها بسعادة. اعتدلت وذهبت سريعًا. لكن توقفت قدماي وتصلبت عندما رأيته برفقة امرأة كالذي رأيتها. ترتدي ملابسه كاشفة تظهر أكثر ما تخفي. وإن سنحت لها خلعتهم. "كم تبدو جميلاً." قلتها بسخرية على سليم. فتوقفا. التفت ونظر لي. وما أن التقت عيناي بعينه. ذكرني بذلك اليوم ونظرته لي. "ماذا تفعلين هنا؟ " قالها ببرود ونبرة جافة. سرت تجاهه. نظرت لهذه العاهرة الذي بجانبه.
قلت: "اذهبي." نظرت لي. ثم نظرت لسليم. فصرخت بوجهه قلت: "لا تنظري له يا ساقطة وإلا سأقلع عينيك. أسمعتِ؟ "إنكِ من ستخرجين." نظرت لسليم بصدمة. أكمل قال: "اذهبي. لا أريد أن تعكري صفوي." ذهب. لكني أوقفته. قلت: "تريد الانتقام مني؟ فلماذا تنتقم من نفسك؟ ذهبت وقفت أمامه. قلت: "إن منظرك يدعو للشفقة. أنصرته عليك. لقد دمرك. أخذ ما أراده. وهو الآن غير مبالٍ. يرى كل خبر عنك وعن تدمر اسمك ويسعد." "ليس من شأنك."
"بلى أنت شأني. ويجب أن أتدخل عندما أراك تلقي بنفسك للهاوية." "ألم تكن تلك خطتكم؟ ثم أني سعيد بحياتي كثيرًا. لقد وجدتني أخيرًا." نظرت له بصدمة. نظر لي ببرود قال: "غادري. ولا تريني وجهك ثانيًا. سأعفو عنك هذه المرة. لكن إن رأيتك تيقني بأني لن أتركك إلى وأنا أسحقك كما سحقتموني أنتم." سالت دموع من عيني من نبرته المخيفة. ذهب.
نظرت له: "توقف يا سليم. أرجوك. توقف عن ما تفعله. أقسم لك أنت تخطئ كثيرًا. ما زلت معك. لأني أعلم أنك لا تدرك ذاتك." كانت تلك العاهرة تقترب منه. لم أجدني غير وأنا أتقدم بكل غضب وشر. وأمسكها من شعرها الذي تدلل به. فتصرخ بقوة: "اتركيني."
كنت سأصفعها. إلى أني وجدت من يمسك يدي. نظرت. وجدته هو. وكان ينظر لي بضيق. نظرت له بغضب وحاولت إفلات يدي. لكنه لم يتركها. واشتد عليها. ودفعني بعيدًا عنها. نظرت له بصدمة. وجدته ينادي على حراسه بغضب. ليدخل الحراس بسرعة من الخوف. "اخرجوها. ولا يدخلها أحد لهنا ثانيًا." اقترب مني الحراس. بينما أنا أطلعه بصدمة. "ابتعدوا." أمسكوا ذراعي بقوة وأخذوني. بينما أنا آمرهم بالابتعاد. وأنظر لسليم بصدمة. وهو يتقدم بتلك العاهرة لغرفته.
"ابتعدوا عني. اتركني. توقف يا سليم." لم يكن يهتم بي. قلت: "أرجوك لا تفعل ذلك." سحبوني بقوة. وقلبي ينهش بي كالوحش الهائج من ما أراه. "اتركوها. توقفوا." التفت ونظرت له. وكان ينظر لي. سار تجاهي. ابتعدوا وأفلتوا ذراعي الذي آلمني كثيرًا من قبضتهم. "تريدينني أن أتوقف؟ "أجل." قلتها بسعادة. لأي أمل أتشبث به. نظر لي. ثم قال: "راوديني عن نفسك." اتسعت عيناي ونظرت
له بصدمة من ما سمعته منه: "تقضين ليلة معي. وتأكدي أني سأتوقف عن ما أفعله كليًا." "م... ماذا تقول؟ " انتقلتها بدهشة وغير قادرة على التصديق. أنه بالتأكيد يمزح. أنني سمعت خطأ. صحيح؟ "إنها فرصتك الأخيرة. إن أردتي أن أعود وأن أتوقف عن هذا." "ما هذا الذي تطلبه مني؟ تعلم أن هذا مستحيل. أنا... "أنتِ خائنة. والخائنون أمثالك لا شرف لهم. فلا تدعي هذا الدور."
احمرت عيناي وتجمعت بهم الدموع. التفت وذهب لها. نظرت له وأنا متصنمة. أجدهم معًا يتقدمون. وأحترق. ما هذا الذي يفكر به قلبي؟ أيها الغبي توقف. مستحيل. "توقف يا سليم. أرجوك." قلتها برجاء وصوت يجهش بالبكاء. أنا أحترق هنا. أرى شعلتي تكاد تقتلني وغير قادرة على التوقف. "موافقة." خرجت تلك الكلمة مني. وصدمت حين تفوهت بها. ما هذا الذي قلته؟ نظرت لسليم الذي التفت ونظر لي. أغمضت عيني وسالت دموع منها.
قلت: "موافقة. اجعلها تغادر من هنا." كم هذا الشعور يؤلم. ولم أستطع تحمله. كان علي أن أوقف هذا الوضع. أوقفته بأني ألقيت بنفسي للهاوية. نظر سليم لتلك المرأة وأخبرها أن تذهب. نظرت له. فذهبت. وهي تذهب نظرت لي. رمقتها نظرة غضب وضيق. وأردت أن أقتلها. إلى أن صوت قاطعني قال: "هيا." نظرت له وتصنمت مكاني. وزال غضبي. وتسرب القلق إلي. أشار بعينيه لغرفته. سرت خطوة. لا أعلم كيف خطوتها. أنا أخطو للموت بقدمي. كيف فعلت بي ذلك؟
وضعتني هنا. كان سامر محقًا. هذا ليس سليم. إنه شخص آخر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!