الفصل 20 | من 23 فصل

رواية قبل فوات الأوان الفصل العشرون 20 - بقلم رانيا الطنوبي

المشاهدات
18
كلمة
9,220
وقت القراءة
47 د
التقدم في الرواية 87%
حجم الخط: 18

عاد إلى منزله بعد صلاة الفجر، ثم اتجه إلى شقته. كانت جالسة على سجادة الصلاة تنتظر عودته. لم يلقِ عليها السلام ودخل غرفة نومه. طارق: (متمددًا تحت الغطاء) طارق: (متظاهرًا بالنوم) أحلام بتوتر: لسا زعلان مني يا طارق؟ صدقني أنا مكنش قصدي إن كل ده يحصل. لم يرد طارق. وضع كفه تحت خده ليكمل نومه أو على الأقل يتظاهر بذلك. تحركت خطواتها ونزلت على ركبتيها أمام السرير لتكون مواجهة لوجهه. نظرت إليه لتعاود مرة أخرى.

أحلام وقد بدأت تبكي: طب رد عليا أو حتى كلمني. طب سامحني. أنا مكنتش عايزة أحكيلك على موضوع رفعت الصاوي ده عشان كنت خايفة على حياتنا. كنت خايفة لو حد قالك حاجة تصدقها فيا. كنت عايزة الموضوع يتقفل وبس، لأني كنت عارفة إني مش هقدر أرد حاجة من الفلوس. ولما اتجوزتك، اتمنيت لو كنت معرفتش قبلك لا توفيق ولا رفعت. والله خوفي على حياتنا هو اللي سكتني. رفع عينه لها أخيرًا، شعر بالشفقة عليها. نظر لوجهها الباكي أمامه ثم رد: طارق:

آخر حاجة كنت أتوقعها إنك مخبية عليا حاجة تخصك بالشكل ده. إن واحدة زي اللي اسمها فريدة دي تيجي البيت وتهددك وتخافي منها بدل ما تقوليلي. إنك تفتكري إن أي حد يقول في حقك أي حاجة هصدقه. حاسس إنك زي ما تكوني مكنتيش عارفني، أو جايز أنا اللي مكنتش عارفك. أحلام وهي تقرب يده من فمها: سامحني. لحظة وقبلت يده ثم أكملت: أحلام: سامحني يا طارق واوعى تزعل مني. وافتكر إن خوفي على حياتنا هو اللي سكتني.

أمام توسلاتها، تنهد وهو يجذبها لتقوم من الأرض وتجلس إلى جواره على السرير. ابتسم لها وهو يقول: طارق: يعني مش ناوية تخبي عليا حاجة تانية؟ أحلام وهي تمسح دموعها: لأ.

بينما أحلام وطارق في عتابهم، كان هناك من يقف أمام منزلهم. لا يعرف لماذا أدار محرك سيارته، وبدلًا من أن يعود إلى منزله، توجه إلى منزل السنهوري. ربما يظن أن ندى في منزل والدتها. ربما يريد أن يثبت حسن موقفه أيضًا. ربما، ولكن الأهم أنه بات يشعر أنه في سباق مع الزمان ويريد وبشدة أن يصحح أخطاء الماضي. لو استطاع أن يفعل اليوم لفعل، ولو استطاع أن يعيد الأمس لفعل. بات يخاف أن تدركه لحظة الموت قبل رجوع الحق. عليه أن يتحرك قبل فوات الأوان.

توجه إلى باب البيت وطرق. لحظات وتوجه طارق ليفتح ليجد أمامه. طارق مستغربًا: حازم. حازم وقد بدا عليه التوتر: آسف. أنا عارف إن الوقت بدري أوي. ممكن أدخل؟ طارق بتعجب وهو يفسح له الطريق: اتفضل. سبق طارق حازم بخطوات، فتح باب منزله ودخل لينادي زوجته، بينما أدخل حازم إلى الصالون. بتردد وهو لا يعرف لماذا جاء إلى هنا، جلس حازم منتظرًا أحلام. تقدمت أحلام بانزعاج لتسلم على الضيف المستغرب زيارتها. أحلام باستغراب:

أهلاً يا حازم يا ابني. خير؟ في حاجة؟ ندى كويسة؟ حازم باستغراب: هي مجتش امبارح؟ أحلام: لأ. أنا معرفش. حازم: هو عمو نبيل مقالكيش حاجة عن امبارح؟ أحلام: هو قالي إنه راح الفيلا هو ومدحت والمحامي وقالكم على الحقيقة، بس مقلش أي تفاصيل ومجبش سيرة ندى. حازم: عمومًا أنا جاي بخصوص الموضوع ده. تدخل طارق: خير يا ابني. حازم: عمتو أحلام، ممكن أطلب منك طلب؟ باعتباري زي ندى، أو على الأقل أنا باعتباري نفسي كدا. أحلام بقلق:

اطلب يا ابني. حازم: ممكن بلاش ترفعوا قضية عشان رجوع الفلوس؟ أنا ناوي أنفذ وصية بابا الله يرحمه من غير حاجة. بس أنا بردوا مش عايز أخسر ندى. أنا وندى ملناش ذنب في كل اللي حصل، وأنا وهي مكنش نعرف حاجة. أنا مش هفرض عليها تعيش معايا غصب عنها لو طلبت الطلاق وكانت دي رغبتها، هنفذها. بس لو في فرصة أرجع لك حقك و... قاطعته أحلام التي كانت مستغربة كليتها من أن الذي أمامها اليوم هو ابن رفعت الصاوي. أحلام وقد رق قلبها لكلامه:

يا ابني، أنا والله الفلوس ما فارقة معايا، حتى لو فضلت معاك أنت وندى. يقاطعها حازم: لأ يا عمتو، مدام ده حقك، فأنا بوعدك إني هرجعه. بس أنا عايزكم كلكم تعرفوا إني اتجوزت ندى لأني عايزها وشاريها، وعايزكم تعرفوا إني متمسك بيها. عمو نبيل لما جه امبارح كان متمسك بأني أطلقها، وأنا مش عايز. نظر طارق لأحلام ثم له: طارق:

على العموم يا ابني، إحنا كل اللي يهمنا فعلاً دلوقتي كان ندى، مش الفلوس. ومدام أنت متمسك بيها، القرار هيكون قرارها. إحنا منقدرش نفرض على ندى حاجة. حازم ببعض الارتياح: طب أنا كده قلت اللي عندي، واستأذن أنا. أحلام: طب ما تستنى يا ابني، أنا هحضر الفطار. وعلى الرغم أنه جائع ولم يأكل تقريبًا منذ صباح الأمس. حازم وهو يتوجه إلى الباب: خليها وقت تاني، إن شاء الله. خرج من الباب ليصعد باتجاه شقة ندى. التفت لهم. حازم:

أنا طالع لماما شريفة بعد إذنكم. أغلقت أحلام باب شقتها ونظرت لزوجها: أحلام: معقول؟ أنا مش مصدقة اللي حصل. طارق معقبًا: والله الواد شكله راجل بجد. متعرفيش قد إيه عليّ في نظري باللي قاله ده. طرق الباب أمام شقة ندى بانتظار أن يعرف هل خرجت زوجته من بيته أم لم تخرج. لحظات وتقدمت شريفة لتفتح الباب، ولمن أتى مبكرًا جدًا. شريفة بقد شعرت بالقلق: حازم، خير يا ابني؟ في حاجة حصلت؟ ندى جرالها حاجة؟

فهم حينها أن ندى لم تأتِ، ولكن أين ذهبت؟ هل توجهت إلى بيت عمها؟ شعر ببعض التوتر ولكنه حاول كتمانه. حازم وهو يتوجه ليدخل: مفيش حاجة يا ماما. كل الموضوع إني كنت باصلي الفجر قريب منكم وعديت عليكم أشوفكم بس. شريفة ببعض الاضطراب: يعني ندى ولوجي كويسين؟ حازم رغم قلقه: أيوه كويسين. شريفة: طب اتفضل يا ابني. حازم وهو يجلس: أمال فين نفيين؟ مش رايحة الشغل النهارده؟ شريفة: أنت متعرفش إنها سابت الشغل؟ حازم باستغراب:

سابت الشغل من غير ما تقولي؟ شريفة: والله يا ابني ما عارفة مالها. أنا هصحّيها وأسألها. قامت للداخل ولكنها عادت والتفتت. شريفة: أنت تلقيك لسه مفطرتش، صح؟ هحضرلك تفطر معايا وكوباية شاي. حازم: ملوش لزوم، مش عايز أتعب حضرتك. شريفة: تعبك راحة يا ابني. توجهت لغرفة نفيين والتي كانت مستيقظة. طرقت الباب ودخلت. شريفة: أنتي صاحية يا نفيين؟ نفيين: أيوه يا ماما. هو في حد جه؟ شريفة: أيوه، ده جوز أختك بره. نفيين باستغراب: حازم؟

شريفة: ده سأل عليكي. بقولي مش رايحة الشغل ليه؟ أنتِ مكنتيش قولتيلي إنك سبتي الشغل. نفيين: ملحقتش. شريفة: طب اطلعي سلمي عليه وشوفي عايزك في إيه. بينما كانت نفيين وشريفة يتحدثون في الداخل، كان حازم يحاول الاتصال بندى ولكن هاتفه لا يزال مغلقًا. زفر بشدة وهو يقول في نفسه: معقول تكون راحت بيت عمو نبيل ولا فضلت في الفيلا؟ يا رب تكون فضلت في الفيلا. ظلت تبحث في كل أغراضها كمن يبحث عن إبرة في كومة قش. ندى بضيق:

استغفر الله العظيم يا رب. استيقظت محاسن على صوتها: محاسن: مالك يا ست ندى؟ ندى بضيق: مش لاقية الشاحن. شكلي نسيته في الفيلا. محاسن: طب اطلع أجبهولك من أوضتك؟ ندى: لأ يا دادا بلاش، أخاف تشوفك ماما فريدة ساعتها هتطردني بجد. محاسن: طب شوفي الشاحن بتاعي كده. ندى: لأ يا دادا خلاص مش هينفع. ربنا يطمني عليك بقى يا حازم. أنا خلاص أعصابي سابت.

تقدمت نفيين باتجاه الصالون. كان أمام حازم طبق قد أعدته شريفة ببعض السندوتشات وقد بدأ يأكل. نفيين: السلام عليكم. ازيك يا حازم؟ وضع حازم ما كان بيده ليرد: حازم: ازيك يا نفيين. ماما بتقولي إنك سبتي الشغل. نفيين بتردد: أيوه. أنا كنت ناوية أكلمك النهارده. حازم: طب كويس. اديني موجود أهو. نفيين وهي تشعر بالحرج، نظرت إلى والدتها ثم نظرت باتجاه حازم لترد: نفيين:

أنا أصلي كنت حابة أشتغل في حاجة تكون زي شغل ندى كده، يعني ميكونش فيه اختلاط وكده. حازم: أنتي في حد ضايقك في الشركة؟ عصام أو أي حد من العملاء؟ لو حد عملك حاجة، قوليلي. أنا مش المفروض زي أخوكي الكبير دلوقتي؟ شريفة مقاطعة: طبعًا يا ابني. ما تقولي يا نفيين لو حاجة حصلت قولي. بعد إذنك يا ابني، أنا قايمة أصب الشاي. ظلت نفيين صامتة ليقطعها حازم مرة أخرى: حازم: نفيين، ممكن أسألك على حاجة؟ نفيين: اتفضل. حازم:

أنتي في حد بعتلك حاجة تخص عصام؟ نفيين وقد أوقع السؤال قلبها في أخمص قدميها: حاجة إيه؟ مش فاهمة. حازم وقد شعر أنه ربما أخطأ بسؤالها: قصدي لو عصام السبب في إنك تسيبي الشغل، فعصام خلاص ساب الشركة. نفيين باضطراب: ساب الشركة؟ ليه؟ في حاجة حصلت؟ حازم باضطراب: أبدا. بس... أصل... على فكرة أنا كمان هسيب الشركة. نفيين مستغربة: هو حضرتك ناوي تصفي الشركة؟ حازم: لأ. بس... قاطعته شريفة بالشاى.

بدا على حازم التردد ولكنه ناوي أن يتحدث. نظر إلى الاثنين ثم قال: حازم بتردد: أنا عايزكم تتكلموا مع عمتو أحلام في كلام مهم أوي لازم تعرفوا منها يخص والدي الله يرحمه ويخص عمتو أحلام. قاطعته شريفة: مش القضية القديمة اللي كانت بينهم؟ حازم باضطراب: هو حضرتك عارفة موضوع الوصية؟ شريفة: وصية إيه يا ابني؟ أنا كل اللي أعرفه إن كان في بينهم قضية نزاع على ميراث وأبوك أخده لأنه كان حقه. حازم بقد ضاق صدره:

طب أنا أفضل إنكم تتكلموا مع عمتو أحلام. ثم نظر إلى شريفة: حازم: بس مهما حصل، عايزك تعرفي إن ندى مراتي وإني هخلي بالي منها وإني... نفيين: إحنا كده مش فاهمين حاجة يا حازم. متوضح في إيه؟ حازم وهو يهم بالوقوف: الأول اتكلموا مع عمتو أحلام، وبعدين أنا هقعد معاكم وأتكلم. توجه إلى الباب ليتركهم في حيرتهم ويرحل هو بحيراته في ما الت إليه حياته.

إلى سيارته مرة أخرى يحاول الاتصال بهاتفها ولا يزال مغلقًا. وأخيرًا اتصل بهاتف الفيلا لكي يجيبه أحد. حازم: الو. أيوه. أيوه يا ماما، أنا حازم. فين ندى؟ فريدة بضيق: أنت بعد كل ده بتسأل عليها؟ ده بدل ما تطمني عليك وأنا طول ليل مش عارفة أنت رحت فين. زفر حازم بشدة وهو يرد: حازم: عايز أعرف خرجت من البيت ولا لأ. فريدة بعصبية: خرجت، ارتحت. وكده بقت طالق يعني أنت خلاص طلقت ندى؟

اتفضل ارجع بقى، ولا لسه عايز تجري وراها بعد ما الهانم سابتك وطلعت في ديل ابن عمها؟ مش ده اللي كان خطبها قبلك؟ تلاقي لسه حبال الود شغالة. ماهي كانت متجوزاك عشان فاكرة إن القصة الخايبة بتاعت عمتها دي هتخليك تاخد الفلوس وبعدها تتجوز ابن عمها. اكتفى حازم بما سمع وأغلق الهاتف بعد ما اشتعلت نيران الغيرة في قلبه وعقله وشعر أنه أضاع زوجته أمام لحظة غضب. فريدة وهي لا تزال على عصبيتها:

الو، الو، حازم. ماشي يا حازم. أما أشوف آخرتها معاك أنت وبنت السنهوري. وأخيرًا نام بعد ليلة طويلة قاس فيها قلبه وعقله. نظرت أمه له وهي تدثره لتقطعها ابنتها. سمية: إيه يا ماما؟ عصام نام؟ أمني وهي تتنهد بحزن: أيوه يا سمية. سمية: هو أبيه عصام ناوي ييجي يعيش معانا؟ أمني: يا ريت يا سمية، يا ريت. خرجوا من الغرفة ليقطعهم صوت زوج مني. سليم: هو مين اللي جه؟ سمية لأبيها: ده عصام أخويا. أمني:

ممكن يا سليم عصام يقعد عندنا كام يوم لأنه شكله تعبان شوية. سليم: وماله يا مني، ده بيته. وأنا ياما قولتلك ييجي يعيش معانا من زمان. سمية: والله يا ريت يعيش معانا على طول. أنا والله بفرح أوي لما أحس إن ليا أخ كبير. ليقطعهم كريم وهو يخرج من غرفته: كريم: صباح الخير. الجميع: صباح النور. سمية لكريم: مش هتصدق مين هنا. لسه يمكن يقعد معانا. كريم: مين؟ سمية: أبيه عصام. كريم مبتسمًا وهو يتوجه لغرفته: أنتي بتهزري. أخيرًا رضيت.

أوقفته مني: سيبه دلوقتي شوية، ولما يصحى ابقوا اقعدوا معاه. طرق الباب أمام شقة ندى بانتظار أن يعرف هل خرجت زوجته من بيته أم لم تخرج. لحظات وتقدمت شريفة لتفتح الباب، ولمن أتى مبكرًا جدًا. شريفة بقد شعرت بالقلق: حازم، خير يا ابني؟ في حاجة حصلت؟ ندى جرالها حاجة؟ فهم حينها أن ندى لم تأتِ، ولكن أين ذهبت؟ هل توجهت إلى بيت عمها؟ شعر ببعض التوتر ولكنه حاول كتمانه. حازم وهو يتوجه ليدخل:

مفيش حاجة يا ماما. كل الموضوع إني كنت باصلي الفجر قريب منكم وعديت عليكم أشوفكم بس. شريفة ببعض الاضطراب: يعني ندى ولوجي كويسين؟ حازم رغم قلقه: أيوه كويسين. شريفة: طب اتفضل يا ابني. حازم وهو يجلس: أمال فين نفيين؟ مش رايحة الشغل النهارده؟ شريفة: أنت متعرفش إنها سابت الشغل؟ حازم باستغراب: سابت الشغل من غير ما تقولي؟ شريفة: والله يا ابني ما عارفة مالها. أنا هصحّيها وأسألها. قامت للداخل ولكنها عادت والتفتت. شريفة:

أنت تلقيك لسه مفطرتش، صح؟ هحضرلك تفطر معايا وكوباية شاي. حازم: ملوش لزوم، مش عايز أتعب حضرتك. شريفة: تعبك راحة يا ابني. توجهت لغرفة نفيين والتي كانت مستيقظة. طرقت الباب ودخلت. شريفة: أنتي صاحية يا نفيين؟ نفيين: أيوه يا ماما. هو في حد جه؟ شريفة: أيوه، ده جوز أختك بره. نفيين باستغراب: حازم؟ شريفة: ده سأل عليكي. بقولي مش رايحة الشغل ليه؟ أنتِ مكنتيش قولتيلي إنك سبتي الشغل. نفيين: ملحقتش. شريفة:

طب اطلعي سلمي عليه وشوفي عايزك في إيه. بينما كانت نفيين وشريفة يتحدثون في الداخل، كان حازم يحاول الاتصال بندى ولكن هاتفه لا يزال مغلقًا. زفر بشدة وهو يقول في نفسه: معقول تكون راحت بيت عمو نبيل ولا فضلت في الفيلا؟ يا رب تكون فضلت في الفيلا. ظلت تبحث في كل أغراضها كمن يبحث عن إبرة في كومة قش. ندى بضيق: استغفر الله العظيم يا رب. استيقظت محاسن على صوتها: محاسن: مالك يا ست ندى؟ ندى بضيق:

مش لاقية الشاحن. شكلي نسيته في الفيلا. محاسن: طب اطلع أجبهولك من أوضتك؟ ندى: لأ يا دادا بلاش، أخاف تشوفك ماما فريدة ساعتها هتطردني بجد. محاسن: طب شوفي الشاحن بتاعي كده. ندى: لأ يا دادا خلاص مش هينفع. ربنا يطمني عليك بقى يا حازم. أنا خلاص أعصابي سابت. تقدمت نفيين باتجاه الصالون. كان أمام حازم طبق قد أعدته شريفة ببعض السندوتشات وقد بدأ يأكل. نفيين: السلام عليكم. ازيك يا حازم؟ وضع حازم ما كان بيده ليرد: حازم:

ازيك يا نفيين. ماما بتقولي إنك سبتي الشغل. نفيين بتردد: أيوه. أنا كنت ناوية أكلمك النهارده. حازم: طب كويس. اديني موجود أهو. نفيين وهي تشعر بالحرج، نظرت إلى والدتها ثم نظرت باتجاه حازم لترد: نفيين: أنا أصلي كنت حابة أشتغل في حاجة تكون زي شغل ندى كده، يعني ميكونش فيه اختلاط وكده. حازم: أنتي في حد ضايقك في الشركة؟ عصام أو أي حد من العملاء؟ لو حد عملك حاجة، قوليلي. أنا مش المفروض زي أخوكي الكبير دلوقتي؟ شريفة مقاطعة:

طبعًا يا ابني. ما تقولي يا نفيين لو حاجة حصلت قولي. بعد إذنك يا ابني، أنا قايمة أصب الشاي. ظلت نفيين صامتة ليقطعها حازم مرة أخرى: حازم: نفيين، ممكن أسألك على حاجة؟ نفيين: اتفضل. حازم: أنتي في حد بعتلك حاجة تخص عصام؟ نفيين وقد أوقع السؤال قلبها في أخمص قدميها: حاجة إيه؟ مش فاهمة. حازم وقد شعر أنه ربما أخطأ بسؤالها: قصدي لو عصام السبب في إنك تسيبي الشغل، فعصام خلاص ساب الشركة. نفيين باضطراب: ساب الشركة؟ ليه؟

في حاجة حصلت؟ حازم باضطراب: أبدا. بس... أصل... على فكرة أنا كمان هسيب الشركة. نفيين مستغربة: هو حضرتك ناوي تصفي الشركة؟ حازم: لأ. بس... قاطعته شريفة بالشاى. بدا على حازم التردد ولكنه ناوي أن يتحدث. نظر إلى الاثنين ثم قال: حازم بتردد: أنا عايزكم تتكلموا مع عمتو أحلام في كلام مهم أوي لازم تعرفوا منها يخص والدي الله يرحمه ويخص عمتو أحلام. قاطعته شريفة: مش القضية القديمة اللي كانت بينهم؟ حازم باضطراب:

هو حضرتك عارفة موضوع الوصية؟ شريفة: وصية إيه يا ابني؟ أنا كل اللي أعرفه إن كان في بينهم قضية نزاع على ميراث وأبوك أخده لأنه كان حقه. حازم بقد ضاق صدره: طب أنا أفضل إنكم تتكلموا مع عمتو أحلام. ثم نظر إلى شريفة: حازم: بس مهما حصل، عايزك تعرفي إن ندى مراتي وإني هخلي بالي منها وإني... نفيين: إحنا كده مش فاهمين حاجة يا حازم. متوضح في إيه؟ حازم وهو يهم بالوقوف: الأول اتكلموا مع عمتو أحلام، وبعدين أنا هقعد معاكم وأتكلم.

توجه إلى الباب ليتركهم في حيرتهم ويرحل هو بحيراته في ما الت إليه حياته. إلى سيارته مرة أخرى يحاول الاتصال بهاتفها ولا يزال مغلقًا. وأخيرًا اتصل بهاتف الفيلا لكي يجيبه أحد. حازم: الو. أيوه. أيوه يا ماما، أنا حازم. فين ندى؟ فريدة بضيق: أنت بعد كل ده بتسأل عليها؟ ده بدل ما تطمني عليك وأنا طول ليل مش عارفة أنت رحت فين. زفر حازم بشدة وهو يرد: حازم: عايز أعرف خرجت من البيت ولا لأ. فريدة بعصبية:

خرجت، ارتحت. وكده بقت طالق يعني أنت خلاص طلقت ندى؟ اتفضل ارجع بقى، ولا لسه عايز تجري وراها بعد ما الهانم سابتك وطلعت في ديل ابن عمها؟ مش ده اللي كان خطبها قبلك؟ تلاقي لسه حبال الود شغالة. ماهي كانت متجوزاك عشان فاكرة إن القصة الخايبة بتاعت عمتها دي هتخليك تاخد الفلوس وبعدها تتجوز ابن عمها. اكتفى حازم بما سمع وأغلق الهاتف بعد ما اشتعلت نيران الغيرة في قلبه وعقله وشعر أنه أضاع زوجته أمام لحظة غضب. فريدة

وهي لا تزال على عصبيتها: الو، الو، حازم. ماشي يا حازم. أما أشوف آخرتها معاك أنت وبنت السنهوري. وأخيرًا نام بعد ليلة طويلة قاس فيها قلبه وعقله. نظرت أمه له وهي تدثره لتقطعها ابنتها. سمية: إيه يا ماما؟ عصام نام؟ أمني وهي تتنهد بحزن: أيوه يا سمية. سمية: هو أبيه عصام ناوي ييجي يعيش معانا؟ أمني: يا ريت يا سمية، يا ريت. خرجوا من الغرفة ليقطعهم صوت زوج مني. سليم: هو مين اللي جه؟ سمية لأبيها: ده عصام أخويا. أمني:

ممكن يا سليم عصام يقعد عندنا كام يوم لأنه شكله تعبان شوية. سليم: وماله يا مني، ده بيته. وأنا ياما قولتلك ييجي يعيش معانا من زمان. سمية: والله يا ريت يعيش معانا على طول. أنا والله بفرح أوي لما أحس إن ليا أخ كبير. ليقطعهم كريم وهو يخرج من غرفته: كريم: صباح الخير. الجميع: صباح النور. سمية لكريم: مش هتصدق مين هنا. لسه يمكن يقعد معانا. كريم: مين؟ سمية: أبيه عصام. كريم مبتسمًا وهو يتوجه لغرفته: أنتي بتهزري. أخيرًا رضيت.

أوقفته مني: سيبه دلوقتي شوية، ولما يصحى ابقوا اقعدوا معاه. طرق الباب أمام شقة ندى بانتظار أن يعرف هل خرجت زوجته من بيته أم لم تخرج. لحظات وتقدمت شريفة لتفتح الباب، ولمن أتى مبكرًا جدًا. شريفة بقد شعرت بالقلق: حازم، خير يا ابني؟ في حاجة حصلت؟ ندى جرالها حاجة؟ فهم حينها أن ندى لم تأتِ، ولكن أين ذهبت؟ هل توجهت إلى بيت عمها؟ شعر ببعض التوتر ولكنه حاول كتمانه. حازم وهو يتوجه ليدخل:

مفيش حاجة يا ماما. كل الموضوع إني كنت باصلي الفجر قريب منكم وعديت عليكم أشوفكم بس. شريفة ببعض الاضطراب: يعني ندى ولوجي كويسين؟ حازم رغم قلقه: أيوه كويسين. شريفة: طب اتفضل يا ابني. حازم وهو يجلس: أمال فين نفيين؟ مش رايحة الشغل النهارده؟ شريفة: أنت متعرفش إنها سابت الشغل؟ حازم باستغراب: سابت الشغل من غير ما تقولي؟ شريفة: والله يا ابني ما عارفة مالها. أنا هصحّيها وأسألها. قامت للداخل ولكنها عادت والتفتت. شريفة:

أنت تلقيك لسه مفطرتش، صح؟ هحضرلك تفطر معايا وكوباية شاي. حازم: ملوش لزوم، مش عايز أتعب حضرتك. شريفة: تعبك راحة يا ابني. توجهت لغرفة نفيين والتي كانت مستيقظة. طرقت الباب ودخلت. شريفة: أنتي صاحية يا نفيين؟ نفيين: أيوه يا ماما. هو في حد جه؟ شريفة: أيوه، ده جوز أختك بره. نفيين باستغراب: حازم؟ شريفة: ده سأل عليكي. بقولي مش رايحة الشغل ليه؟ أنتِ مكنتيش قولتيلي إنك سبتي الشغل. نفيين: ملحقتش. شريفة:

طب اطلعي سلمي عليه وشوفي عايزك في إيه. بينما كانت نفيين وشريفة يتحدثون في الداخل، كان حازم يحاول الاتصال بندى ولكن هاتفه لا يزال مغلقًا. زفر بشدة وهو يقول في نفسه: معقول تكون راحت بيت عمو نبيل ولا فضلت في الفيلا؟ يا رب تكون فضلت في الفيلا. ظلت تبحث في كل أغراضها كمن يبحث عن إبرة في كومة قش. ندى بضيق: استغفر الله العظيم يا رب. استيقظت محاسن على صوتها: محاسن: مالك يا ست ندى؟ ندى بضيق:

مش لاقية الشاحن. شكلي نسيته في الفيلا. محاسن: طب اطلع أجبهولك من أوضتك؟ ندى: لأ يا دادا بلاش، أخاف تشوفك ماما فريدة ساعتها هتطردني بجد. محاسن: طب شوفي الشاحن بتاعي كده. ندى: لأ يا دادا خلاص مش هينفع. ربنا يطمني عليك بقى يا حازم. أنا خلاص أعصابي سابت. تقدمت نفيين باتجاه الصالون. كان أمام حازم طبق قد أعدته شريفة ببعض السندوتشات وقد بدأ يأكل. نفيين: السلام عليكم. ازيك يا حازم؟ وضع حازم ما كان بيده ليرد: حازم:

ازيك يا نفيين. ماما بتقولي إنك سبتي الشغل. نفيين بتردد: أيوه. أنا كنت ناوية أكلمك النهارده. حازم: طب كويس. اديني موجود أهو. نفيين وهي تشعر بالحرج، نظرت إلى والدتها ثم نظرت باتجاه حازم لترد: نفيين: أنا أصلي كنت حابة أشتغل في حاجة تكون زي شغل ندى كده، يعني ميكونش فيه اختلاط وكده. حازم: أنتي في حد ضايقك في الشركة؟ عصام أو أي حد من العملاء؟ لو حد عملك حاجة، قوليلي. أنا مش المفروض زي أخوكي الكبير دلوقتي؟ شريفة مقاطعة:

طبعًا يا ابني. ما تقولي يا نفيين لو حاجة حصلت قولي. بعد إذنك يا ابني، أنا قايمة أصب الشاي. ظلت نفيين صامتة ليقطعها حازم مرة أخرى: حازم: نفيين، ممكن أسألك على حاجة؟ نفيين: اتفضل. حازم: أنتي في حد بعتلك حاجة تخص عصام؟ نفيين وقد أوقع السؤال قلبها في أخمص قدميها: حاجة إيه؟ مش فاهمة. حازم وقد شعر أنه ربما أخطأ بسؤالها: قصدي لو عصام السبب في إنك تسيبي الشغل، فعصام خلاص ساب الشركة. نفيين باضطراب: ساب الشركة؟ ليه؟

في حاجة حصلت؟ حازم باضطراب: أبدا. بس... أصل... على فكرة أنا كمان هسيب الشركة. نفيين مستغربة: هو حضرتك ناوي تصفي الشركة؟ حازم: لأ. بس... قاطعته شريفة بالشاى. بدا على حازم التردد ولكنه ناوي أن يتحدث. نظر إلى الاثنين ثم قال: حازم بتردد: أنا عايزكم تتكلموا مع عمتو أحلام في كلام مهم أوي لازم تعرفوا منها يخص والدي الله يرحمه ويخص عمتو أحلام. قاطعته شريفة: مش القضية القديمة اللي كانت بينهم؟ حازم باضطراب:

هو حضرتك عارفة موضوع الوصية؟ شريفة: وصية إيه يا ابني؟ أنا كل اللي أعرفه إن كان في بينهم قضية نزاع على ميراث وأبوك أخده لأنه كان حقه. حازم بقد ضاق صدره: طب أنا أفضل إنكم تتكلموا مع عمتو أحلام. ثم نظر إلى شريفة: حازم: بس مهما حصل، عايزك تعرفي إن ندى مراتي وإني هخلي بالي منها وإني... نفيين: إحنا كده مش فاهمين حاجة يا حازم. متوضح في إيه؟ حازم وهو يهم بالوقوف: الأول اتكلموا مع عمتو أحلام، وبعدين أنا هقعد معاكم وأتكلم.

توجه إلى الباب ليتركهم في حيرتهم ويرحل هو بحيراته في ما الت إليه حياته. إلى سيارته مرة أخرى يحاول الاتصال بهاتفها ولا يزال مغلقًا. وأخيرًا اتصل بهاتف الفيلا لكي يجيبه أحد. حازم: الو. أيوه. أيوه يا ماما، أنا حازم. فين ندى؟ فريدة بضيق: أنت بعد كل ده بتسأل عليها؟ ده بدل ما تطمني عليك وأنا طول ليل مش عارفة أنت رحت فين. زفر حازم بشدة وهو يرد: حازم: عايز أعرف خرجت من البيت ولا لأ. فريدة بعصبية:

خرجت، ارتحت. وكده بقت طالق يعني أنت خلاص طلقت ندى؟ اتفضل ارجع بقى، ولا لسه عايز تجري وراها بعد ما الهانم سابتك وطلعت في ديل ابن عمها؟ مش ده اللي كان خطبها قبلك؟ تلاقي لسه حبال الود شغالة. ماهي كانت متجوزاك عشان فاكرة إن القصة الخايبة بتاعت عمتها دي هتخليك تاخد الفلوس وبعدها تتجوز ابن عمها. اكتفى حازم بما سمع وأغلق الهاتف بعد ما اشتعلت نيران الغيرة في قلبه وعقله وشعر أنه أضاع زوجته أمام لحظة غضب. فريدة

وهي لا تزال على عصبيتها: الو، الو، حازم. ماشي يا حازم. أما أشوف آخرتها معاك أنت وبنت السنهوري. وأخيرًا نام بعد ليلة طويلة قاس فيها قلبه وعقله. نظرت أمه له وهي تدثره لتقطعها ابنتها. سمية: إيه يا ماما؟ عصام نام؟ أمني وهي تتنهد بحزن: أيوه يا سمية. سمية: هو أبيه عصام ناوي ييجي يعيش معانا؟ أمني: يا ريت يا سمية، يا ريت. خرجوا من الغرفة ليقطعهم صوت زوج مني. سليم: هو مين اللي جه؟ سمية لأبيها: ده عصام أخويا. أمني:

ممكن يا سليم عصام يقعد عندنا كام يوم لأنه شكله تعبان شوية. سليم: وماله يا مني، ده بيته. وأنا ياما قولتلك ييجي يعيش معانا من زمان. سمية: والله يا ريت يعيش معانا على طول. أنا والله بفرح أوي لما أحس إن ليا أخ كبير. ليقطعهم كريم وهو يخرج من غرفته: كريم: صباح الخير. الجميع: صباح النور. سمية لكريم: مش هتصدق مين هنا. لسه يمكن يقعد معانا. كريم: مين؟ سمية: أبيه عصام. كريم مبتسمًا وهو يتوجه لغرفته: أنتي بتهزري. أخيرًا رضيت.

أوقفته مني: سيبه دلوقتي شوية، ولما يصحى ابقوا اقعدوا معاه. طرق الباب أمام شقة ندى بانتظار أن يعرف هل خرجت زوجته من بيته أم لم تخرج. لحظات وتقدمت شريفة لتفتح الباب، ولمن أتى مبكرًا جدًا. شريفة بقد شعرت بالقلق: حازم، خير يا ابني؟ في حاجة حصلت؟ ندى جرالها حاجة؟ فهم حينها أن ندى لم تأتِ، ولكن أين ذهبت؟ هل توجهت إلى بيت عمها؟ شعر ببعض التوتر ولكنه حاول كتمانه. حازم وهو يتوجه ليدخل:

مفيش حاجة يا ماما. كل الموضوع إني كنت باصلي الفجر قريب منكم وعديت عليكم أشوفكم بس. شريفة ببعض الاضطراب: يعني ندى ولوجي كويسين؟ حازم رغم قلقه: أيوه كويسين. شريفة: طب اتفضل يا ابني. حازم وهو يجلس: أمال فين نفيين؟ مش رايحة الشغل النهارده؟ شريفة: أنت متعرفش إنها سابت الشغل؟ حازم باستغراب: سابت الشغل من غير ما تقولي؟ شريفة: والله يا ابني ما عارفة مالها. أنا هصحّيها وأسألها. قامت للداخل ولكنها عادت والتفتت. شريفة:

أنت تلقيك لسه مفطرتش، صح؟ هحضرلك تفطر معايا وكوباية شاي. حازم: ملوش لزوم، مش عايز أتعب حضرتك. شريفة: تعبك راحة يا ابني. توجهت لغرفة نفيين والتي كانت مستيقظة. طرقت الباب ودخلت. شريفة: أنتي صاحية يا نفيين؟ نفيين: أيوه يا ماما. هو في حد جه؟ شريفة: أيوه، ده جوز أختك بره. نفيين باستغراب: حازم؟ شريفة: ده سأل عليكي. بقولي مش رايحة الشغل ليه؟ أنتِ مكنتيش قولتيلي إنك سبتي الشغل. نفيين: ملحقتش. شريفة:

طب اطلعي سلمي عليه وشوفي عايزك في إيه. بينما كانت نفيين وشريفة يتحدثون في الداخل، كان حازم يحاول الاتصال بندى ولكن هاتفه لا يزال مغلقًا. زفر بشدة وهو يقول في نفسه: معقول تكون راحت بيت عمو نبيل ولا فضلت في الفيلا؟ يا رب تكون فضلت في الفيلا. ظلت تبحث في كل أغراضها كمن يبحث عن إبرة في كومة قش. ندى بضيق: استغفر الله العظيم يا رب. استيقظت محاسن على صوتها: محاسن: مالك يا ست ندى؟ ندى بضيق:

مش لاقية الشاحن. شكلي نسيته في الفيلا. محاسن: طب اطلع أجبهولك من أوضتك؟ ندى: لأ يا دادا بلاش، أخاف تشوفك ماما فريدة ساعتها هتطردني بجد. محاسن: طب شوفي الشاحن بتاعي كده. ندى: لأ يا دادا خلاص مش هينفع. ربنا يطمني عليك بقى يا حازم. أنا خلاص أعصابي سابت. تقدمت نفيين باتجاه الصالون. كان أمام حازم طبق قد أعدته شريفة ببعض السندوتشات وقد بدأ يأكل. نفيين: السلام عليكم. ازيك يا حازم؟ وضع حازم ما كان بيده ليرد: حازم:

ازيك يا نفيين. ماما بتقولي إنك سبتي الشغل. نفيين بتردد: أيوه. أنا كنت ناوية أكلمك النهارده. حازم: طب كويس. اديني موجود أهو. نفيين وهي تشعر بالحرج، نظرت إلى والدتها ثم نظرت باتجاه حازم لترد: نفيين: أنا أصلي كنت حابة أشتغل في حاجة تكون زي شغل ندى كده، يعني ميكونش فيه اختلاط وكده. حازم: أنتي في حد ضايقك في الشركة؟ عصام أو أي حد من العملاء؟ لو حد عملك حاجة، قوليلي. أنا مش المفروض زي أخوكي الكبير دلوقتي؟ شريفة مقاطعة:

طبعًا يا ابني. ما تقولي يا نفيين لو حاجة حصلت قولي. بعد إذنك يا ابني، أنا قايمة أصب الشاي. ظلت نفيين صامتة ليقطعها حازم مرة أخرى: حازم: نفيين، ممكن أسألك على حاجة؟ نفيين: اتفضل. حازم: أنتي في حد بعتلك حاجة تخص عصام؟ نفيين وقد أوقع السؤال قلبها في أخمص قدميها: حاجة إيه؟ مش فاهمة. حازم وقد شعر أنه ربما أخطأ بسؤالها: قصدي لو عصام السبب في إنك تسيبي الشغل، فعصام خلاص ساب الشركة. نفيين باضطراب: ساب الشركة؟ ليه؟

في حاجة حصلت؟ حازم باضطراب: أبدا. بس... أصل... على فكرة أنا كمان هسيب الشركة. نفيين مستغربة: هو حضرتك ناوي تصفي الشركة؟ حازم: لأ. بس... قاطعته شريفة بالشاى. بدا على حازم التردد ولكنه ناوي أن يتحدث. نظر إلى الاثنين ثم قال: حازم بتردد: أنا عايزكم تتكلموا مع عمتو أحلام في كلام مهم أوي لازم تعرفوا منها يخص والدي الله يرحمه ويخص عمتو أحلام. قاطعته شريفة: مش القضية القديمة اللي كانت بينهم؟ حازم باضطراب:

هو حضرتك عارفة موضوع الوصية؟ شريفة: وصية إيه يا ابني؟ أنا كل اللي أعرفه إن كان في بينهم قضية نزاع على ميراث وأبوك أخده لأنه كان حقه. حازم بقد ضاق صدره: طب أنا أفضل إنكم تتكلموا مع عمتو أحلام. ثم نظر إلى شريفة: حازم: بس مهما حصل، عايزك تعرفي إن ندى مراتي وإني هخلي بالي منها وإني... نفيين: إحنا كده مش فاهمين حاجة يا حازم. متوضح في إيه؟ حازم وهو يهم بالوقوف: الأول اتكلموا مع عمتو أحلام، وبعدين أنا هقعد معاكم وأتكلم.

توجه إلى الباب ليتركهم في حيرتهم ويرحل هو بحيراته في ما الت إليه حياته. إلى سيارته مرة أخرى يحاول الاتصال بهاتفها ولا يزال مغلقًا. وأخيرًا اتصل بهاتف الفيلا لكي يجيبه أحد. حازم: الو. أيوه. أيوه يا ماما، أنا حازم. فين ندى؟ فريدة بضيق: أنت بعد كل ده بتسأل عليها؟ ده بدل ما تطمني عليك وأنا طول ليل مش عارفة أنت رحت فين. زفر حازم بشدة وهو يرد: حازم: عايز أعرف خرجت من البيت ولا لأ. فريدة بعصبية:

خرجت، ارتحت. وكده بقت طالق يعني أنت خلاص طلقت ندى؟ اتفضل ارجع بقى، ولا لسه عايز تجري وراها بعد ما الهانم سابتك وطلعت في ديل ابن عمها؟ مش ده اللي كان خطبها قبلك؟ تلاقي لسه حبال الود شغالة. ماهي كانت متجوزاك عشان فاكرة إن القصة الخايبة بتاعت عمتها دي هتخليك تاخد الفلوس وبعدها تتجوز ابن عمها. اكتفى حازم بما سمع وأغلق الهاتف بعد ما اشتعلت نيران الغيرة في قلبه وعقله وشعر أنه أضاع زوجته أمام لحظة غضب. فريدة

وهي لا تزال على عصبيتها: الو، الو، حازم. ماشي يا حازم. أما أشوف آخرتها معاك أنت وبنت السنهوري. وأخيرًا نام بعد ليلة طويلة قاس فيها قلبه وعقله. نظرت أمه له وهي تدثره لتقطعها ابنتها. سمية: إيه يا ماما؟ عصام نام؟ أمني وهي تتنهد بحزن: أيوه يا سمية. سمية: هو أبيه عصام ناوي ييجي يعيش معانا؟ أمني: يا ريت يا سمية، يا ريت. خرجوا من الغرفة ليقطعهم صوت زوج مني. سليم: هو مين اللي جه؟ سمية لأبيها: ده عصام أخويا. أمني:

ممكن يا سليم عصام يقعد عندنا كام يوم لأنه شكله تعبان شوية. سليم: وماله يا مني، ده بيته. وأنا ياما قولتلك ييجي يعيش معانا من زمان. سمية: والله يا ريت يعيش معانا على طول. أنا والله بفرح أوي لما أحس إن ليا أخ كبير. ليقطعهم كريم وهو يخرج من غرفته: كريم: صباح الخير. الجميع: صباح النور. سمية لكريم: مش هتصدق مين هنا. لسه يمكن يقعد معانا. كريم: مين؟ سمية: أبيه عصام. كريم مبتسمًا وهو يتوجه لغرفته: أنتي بتهزري. أخيرًا رضيت.

أوقفته مني: سيبه دلوقتي شوية، ولما يصحى ابقوا اقعدوا معاه. طرق الباب أمام شقة ندى بانتظار أن يعرف هل خرجت زوجته من بيته أم لم تخرج. لحظات وتقدمت شريفة لتفتح الباب، ولمن أتى مبكرًا جدًا. شريفة بقد شعرت بالقلق: حازم، خير يا ابني؟ في حاجة حصلت؟ ندى جرالها حاجة؟ فهم حينها أن ندى لم تأتِ، ولكن أين ذهبت؟ هل توجهت إلى بيت عمها؟ شعر ببعض التوتر ولكنه حاول كتمانه. حازم وهو يتوجه ليدخل:

مفيش حاجة يا ماما. كل الموضوع إني كنت باصلي الفجر قريب منكم وعديت عليكم أشوفكم بس. شريفة ببعض الاضطراب: يعني ندى ولوجي كويسين؟ حازم رغم قلقه: أيوه كويسين. شريفة: طب اتفضل يا ابني. حازم وهو يجلس: أمال فين نفيين؟ مش رايحة الشغل النهارده؟ شريفة: أنت متعرفش إنها سابت الشغل؟ حازم باستغراب: سابت الشغل من غير ما تقولي؟ شريفة: والله يا ابني ما عارفة مالها. أنا هصحّيها وأسألها. قامت للداخل ولكنها عادت والتفتت. شريفة:

أنت تلقيك لسه مفطرتش، صح؟ هحضرلك تفطر معايا وكوباية شاي. حازم: ملوش لزوم، مش عايز أتعب حضرتك. شريفة: تعبك راحة يا ابني. توجهت لغرفة نفيين والتي كانت مستيقظة. طرقت الباب ودخلت. شريفة: أنتي صاحية يا نفيين؟ نفيين: أيوه يا ماما. هو في حد جه؟ شريفة: أيوه، ده جوز أختك بره. نفيين باستغراب: حازم؟ شريفة: ده سأل عليكي. بقولي مش رايحة الشغل ليه؟ أنتِ مكنتيش قولتيلي إنك سبتي الشغل. نفيين: ملحقتش. شريفة:

طب اطلعي سلمي عليه وشوفي عايزك في إيه. بينما كانت نفيين وشريفة يتحدثون في الداخل، كان حازم يحاول الاتصال بندى ولكن هاتفه لا يزال مغلقًا. زفر بشدة وهو يقول في نفسه: معقول تكون راحت بيت عمو نبيل ولا فضلت في الفيلا؟ يا رب تكون فضلت في الفيلا. ظلت تبحث في كل أغراضها كمن يبحث عن إبرة في كومة قش. ندى بضيق: استغفر الله العظيم يا رب. استيقظت محاسن على صوتها: محاسن: مالك يا ست ندى؟ ندى بضيق:

مش لاقية الشاحن. شكلي نسيته في الفيلا. محاسن: طب اطلع أجبهولك من أوضتك؟ ندى: لأ يا دادا بلاش، أخاف تشوفك ماما فريدة ساعتها هتطردني بجد. محاسن: طب شوفي الشاحن بتاعي كده. ندى: لأ يا دادا خلاص مش هينفع. ربنا يطمني عليك بقى يا حازم. أنا خلاص أعصابي سابت. تقدمت نفيين باتجاه الصالون. كان أمام حازم طبق قد أعدته شريفة ببعض السندوتشات وقد بدأ يأكل. نفيين: السلام عليكم. ازيك يا حازم؟ وضع حازم ما كان بيده ليرد: حازم:

ازيك يا نفيين. ماما بتقولي إنك سبتي الشغل. نفيين بتردد: أيوه. أنا كنت ناوية أكلمك النهارده. حازم: طب كويس. اديني موجود أهو. نفيين وهي تشعر بالحرج، نظرت إلى والدتها ثم نظرت باتجاه حازم لترد: نفيين: أنا أصلي كنت حابة أشتغل في حاجة تكون زي شغل ندى كده، يعني ميكونش فيه اختلاط وكده. حازم: أنتي في حد ضايقك في الشركة؟ عصام أو أي حد من العملاء؟ لو حد عملك حاجة، قوليلي. أنا مش المفروض زي أخوكي الكبير دلوقتي؟ شريفة مقاطعة:

طبعًا يا ابني. ما تقولي يا نفيين لو حاجة حصلت قولي. بعد إذنك يا ابني، أنا قايمة أصب الشاي. ظلت نفيين صامتة ليقطعها حازم مرة أخرى: حازم: نفيين، ممكن أسألك على حاجة؟ نفيين: اتفضل. حازم: أنتي في حد بعتلك حاجة تخص عصام؟ نفيين وقد أوقع السؤال قلبها في أخمص قدميها: حاجة إيه؟ مش فاهمة. حازم وقد شعر أنه ربما أخطأ بسؤالها: قصدي لو عصام السبب في إنك تسيبي الشغل، فعصام خلاص ساب الشركة. نفيين باضطراب: ساب الشركة؟ ليه؟

في حاجة حصلت؟ حازم باضطراب: أبدا. بس... أصل... على فكرة أنا كمان هسيب الشركة. نفيين مستغربة: هو حضرتك ناوي تصفي الشركة؟ حازم: لأ. بس... قاطعته شريفة بالشاى. بدا على حازم التردد ولكنه ناوي أن يتحدث. نظر إلى الاثنين ثم قال: حازم بتردد: أنا عايزكم تتكلموا مع عمتو أحلام في كلام مهم أوي لازم تعرفوا منها يخص والدي الله يرحمه ويخص عمتو أحلام. قاطعته شريفة: مش القضية القديمة اللي كانت بينهم؟ حازم باضطراب:

هو حضرتك عارفة موضوع الوصية؟ شريفة: وصية إيه يا ابني؟ أنا كل اللي أعرفه إن كان في بينهم قضية نزاع على ميراث وأبوك أخده لأنه كان حقه. حازم بقد ضاق صدره: طب أنا أفضل إنكم تتكلموا مع عمتو أحلام. ثم نظر إلى شريفة: حازم: بس مهما حصل، عايزك تعرفي إن ندى مراتي وإني هخلي بالي منها وإني... نفيين: إحنا كده مش فاهمين حاجة يا حازم. متوضح في إيه؟ حازم وهو يهم بالوقوف: الأول اتكلموا مع عمتو أحلام، وبعدين أنا هقعد معاكم وأتكلم.

توجه إلى الباب ليتركهم في حيرتهم ويرحل هو بحيراته في ما الت إليه حياته. إلى سيارته مرة أخرى يحاول الاتصال بهاتفها ولا يزال مغلقًا. وأخيرًا اتصل بهاتف الفيلا لكي يجيبه أحد. حازم: الو. أيوه. أيوه يا ماما، أنا حازم. فين ندى؟ فريدة بضيق: أنت بعد كل ده بتسأل عليها؟ ده بدل ما تطمني عليك وأنا طول ليل مش عارفة أنت رحت فين. زفر حازم بشدة وهو يرد: حازم: عايز أعرف خرجت من البيت ولا لأ. فريدة بعصبية:

خرجت، ارتحت. وكده بقت طالق يعني أنت خلاص طلقت ندى؟ اتفضل ارجع بقى، ولا لسه عايز تجري وراها بعد ما الهانم سابتك وطلعت في ديل ابن عمها؟ مش ده اللي كان خطبها قبلك؟ تلاقي لسه حبال الود شغالة. ماهي كانت متجوزاك عشان فاكرة إن القصة الخايبة بتاعت عمتها دي هتخليك تاخد الفلوس وبعدها تتجوز ابن عمها. اكتفى حازم بما سمع وأغلق الهاتف بعد ما اشتعلت نيران الغيرة في قلبه وعقله وشعر أنه أضاع زوجته أمام لحظة غضب. فريدة

وهي لا تزال على عصبيتها: الو، الو، حازم. ماشي يا حازم. أما أشوف آخرتها معاك أنت وبنت السنهوري. وأخيرًا نام بعد ليلة طويلة قاس فيها قلبه وعقله. نظرت أمه له وهي تدثره لتقطعها ابنتها. سمية: إيه يا ماما؟ عصام نام؟ أمني وهي تتنهد بحزن: أيوه يا سمية. سمية: هو أبيه عصام ناوي ييجي يعيش معانا؟ أمني: يا ريت يا سمية، يا ريت. خرجوا من الغرفة ليقطعهم صوت زوج مني. سليم: هو مين اللي جه؟ سمية لأبيها: ده عصام أخويا. أمني:

ممكن يا سليم عصام يقعد عندنا كام يوم لأنه شكله تعبان شوية. سليم: وماله يا مني، ده بيته. وأنا ياما قولتلك ييجي يعيش معانا من زمان. سمية: والله يا ريت يعيش معانا على طول. أنا والله بفرح أوي لما أحس إن ليا أخ كبير. ليقطعهم كريم وهو يخرج من غرفته: كريم: صباح الخير. الجميع: صباح النور. سمية لكريم: مش هتصدق مين هنا. لسه يمكن يقعد معانا. كريم: مين؟ سمية: أبيه عصام. كريم مبتسمًا وهو يتوجه لغرفته: أنتي بتهزري. أخيرًا رضيت.

أوقفته مني: سيبه دلوقتي شوية، ولما يصحى ابقوا اقعدوا معاه. طرق الباب أمام شقة ندى بانتظار أن يعرف هل خرجت زوجته من بيته أم لم تخرج. لحظات وتقدمت شريفة لتفتح الباب، ولمن أتى مبكرًا جدًا. شريفة بقد شعرت بالقلق: حازم، خير يا ابني؟ في حاجة حصلت؟ ندى جرالها حاجة؟ فهم حينها أن ندى لم تأتِ، ولكن أين ذهبت؟ هل توجهت إلى بيت عمها؟ شعر ببعض التوتر ولكنه حاول كتمانه. حازم وهو يتوجه ليدخل:

مفيش حاجة يا ماما. كل الموضوع إني كنت باصلي الفجر قريب منكم وعديت عليكم أشوفكم بس. شريفة ببعض الاضطراب: يعني ندى ولوجي كويسين؟ حازم رغم قلقه: أيوه كويسين. شريفة: طب اتفضل يا ابني. حازم وهو يجلس: أمال فين نفيين؟ مش رايحة الشغل النهارده؟ شريفة: أنت متعرفش إنها سابت الشغل؟ حازم باستغراب: سابت الشغل من غير ما تقولي؟ شريفة: والله يا ابني ما عارفة مالها. أنا هصحّيها وأسألها. قامت للداخل ولكنها عادت والتفتت. شريفة:

أنت تلقيك لسه مفطرتش، صح؟ هحضرلك تفطر معايا وكوباية شاي. حازم: ملوش لزوم، مش عايز أتعب حضرتك. شريفة: تعبك راحة يا ابني. توجهت لغرفة نفيين والتي كانت مستيقظة. طرقت الباب ودخلت. شريفة: أنتي صاحية يا نفيين؟ نفيين: أيوه يا ماما. هو في حد جه؟ شريفة: أيوه، ده جوز أختك بره. نفيين باستغراب: حازم؟ شريفة: ده سأل عليكي. بقولي مش رايحة الشغل ليه؟ أنتِ مكنتيش قولتيلي إنك سبتي الشغل. نفيين: ملحقتش. شريفة:

طب اطلعي سلمي عليه وشوفي عايزك في إيه. بينما كانت نفيين وشريفة يتحدثون في الداخل، كان حازم يحاول الاتصال بندى ولكن هاتفه لا يزال مغلقًا. زفر بشدة وهو يقول في نفسه: معقول تكون راحت بيت عمو نبيل ولا فضلت في الفيلا؟ يا رب تكون فضلت في الفيلا. ظلت تبحث في كل أغراضها كمن يبحث عن إبرة في كومة قش. ندى بضيق: استغفر الله العظيم يا رب. استيقظت محاسن على صوتها: محاسن: مالك يا ست ندى؟ ندى بضيق:

مش لاقية الشاحن. شكلي نسيته في الفيلا. محاسن: طب اطلع أجبهولك من أوضتك؟ ندى: لأ يا دادا بلاش، أخاف تشوفك ماما فريدة ساعتها هتطردني بجد. محاسن: طب شوفي الشاحن بتاعي كده. ندى: لأ يا دادا خلاص مش هينفع. ربنا يطمني عليك بقى يا حازم. أنا خلاص أعصابي سابت. تقدمت نفيين باتجاه الصالون. كان أمام حازم طبق قد أعدته شريفة ببعض السندوتشات وقد بدأ يأكل. نفيين: السلام عليكم. ازيك يا حازم؟ وضع حازم ما كان بيده ليرد: حازم:

ازيك يا نفيين. ماما بتقولي إنك سبتي الشغل. نفيين بتردد: أيوه. أنا كنت ناوية أكلمك النهارده. حازم: طب كويس. اديني موجود أهو. نفيين وهي تشعر بالحرج، نظرت إلى والدتها ثم نظرت باتجاه حازم لترد: نفيين: أنا أصلي كنت حابة أشتغل في حاجة تكون زي شغل ندى كده، يعني ميكونش فيه اختلاط وكده. حازم: أنتي في حد ضايقك في الشركة؟ عصام أو أي حد من العملاء؟ لو حد عملك حاجة، قوليلي. أنا مش المفروض زي أخوكي الكبير دلوقتي؟ شريفة مقاطعة:

طبعًا يا ابني. ما تقولي يا نفيين لو حاجة حصلت قولي. بعد إذنك يا ابني، أنا قايمة أصب الشاي. ظلت نفيين صامتة ليقطعها حازم مرة أخرى: حازم: نفيين، ممكن أسألك على حاجة؟ نفيين: اتفضل. حازم: أنتي في حد بعتلك حاجة تخص عصام؟ نفيين وقد أوقع السؤال قلبها في أخمص قدميها: حاجة إيه؟ مش فاهمة. حازم وقد شعر أنه ربما أخطأ بسؤالها: قصدي لو عصام السبب في إنك تسيبي الشغل، فعصام خلاص ساب الشركة. نفيين باضطراب: ساب الشركة؟ ليه؟

في حاجة حصلت؟ حازم باضطراب: أبدا. بس... أصل... على فكرة أنا كمان هسيب الشركة. نفيين مستغربة: هو حضرتك ناوي تصفي الشركة؟ حازم: لأ. بس... قاطعته شريفة بالشاى. بدا على حازم التردد ولكنه ناوي أن يتحدث. نظر إلى الاثنين ثم قال: حازم بتردد: أنا عايزكم تتكلموا مع عمتو أحلام في كلام مهم أوي لازم تعرفوا منها يخص والدي الله يرحمه ويخص عمتو أحلام. قاطعته شريفة: مش القضية القديمة اللي كانت بينهم؟ حازم باضطراب:

هو حضرتك عارفة موضوع الوصية؟ شريفة: وصية إيه يا ابني؟ أنا كل اللي أعرفه إن كان في بينهم قضية نزاع على ميراث وأبوك أخده لأنه كان حقه. حازم بقد ضاق صدره: طب أنا أفضل إنكم تتكلموا مع عمتو أحلام. ثم نظر إلى شريفة: حازم: بس مهما حصل، عايزك تعرفي إن ندى مراتي وإني هخلي بالي منها وإني... نفيين: إحنا كده مش فاهمين حاجة يا حازم. متوضح في إيه؟ حازم وهو يهم بالوقوف: الأول اتكلموا مع عمتو أحلام، وبعدين أنا هقعد معاكم وأتكلم.

توجه إلى الباب ليتركهم في حيرتهم ويرحل هو بحيراته في ما الت إليه حياته. إلى سيارته مرة أخرى يحاول الاتصال بهاتفها ولا يزال مغلقًا. وأخيرًا اتصل بهاتف الفيلا لكي يجيبه أحد. حازم: الو. أيوه. أيوه يا ماما، أنا حازم. فين ندى؟ فريدة بضيق: أنت بعد كل ده بتسأل عليها؟ ده بدل ما تطمني عليك وأنا طول ليل مش عارفة أنت رحت فين. زفر حازم بشدة وهو يرد: حازم: عايز أعرف خرجت من البيت ولا لأ. فريدة بعصبية:

خرجت، ارتحت. وكده بقت طالق يعني أنت خلاص طلقت ندى؟ اتفضل ارجع بقى، ولا لسه عايز تجري وراها بعد ما الهانم سابتك وطلعت في ديل ابن عمها؟ مش ده اللي كان خطبها قبلك؟ تلاقي لسه حبال الود شغالة. ماهي كانت متجوزاك عشان فاكرة إن القصة الخايبة بتاعت عمتها دي هتخليك تاخد الفلوس وبعدها تتجوز ابن عمها. اكتفى حازم بما سمع وأغلق الهاتف بعد ما اشتعلت نيران الغيرة في قلبه وعقله وشعر أنه أضاع زوجته أمام لحظة غضب. فريدة

وهي لا تزال على عصبيتها: الو، الو، حازم. ماشي يا حازم. أما أشوف آخرتها معاك أنت وبنت السنهوري. وأخيرًا نام بعد ليلة طويلة قاس فيها قلبه وعقله. نظرت أمه له وهي تدثره لتقطعها ابنتها. سمية: إيه يا ماما؟ عصام نام؟ أمني وهي تتنهد بحزن: أيوه يا سمية. سمية: هو أبيه عصام ناوي ييجي يعيش معانا؟ أمني: يا ريت يا سمية، يا ريت. خرجوا من الغرفة ليقطعهم صوت زوج مني. سليم: هو مين اللي جه؟ سمية لأبيها: ده عصام أخويا. أمني:

ممكن يا سليم عصام يقعد عندنا كام يوم لأنه شكله تعبان شوية. سليم: وماله يا مني، ده بيته. وأنا ياما قولتلك ييجي يعيش معانا من زمان. سمية: والله يا ريت يعيش معانا على طول. أنا والله بفرح أوي لما أحس إن ليا أخ كبير. ليقطعهم كريم وهو يخرج من غرفته: كريم: صباح الخير. الجميع: صباح النور. سمية لكريم: مش هتصدق مين هنا. لسه يمكن يقعد معانا. كريم: مين؟ سمية: أبيه عصام. كريم مبتسمًا وهو يتوجه لغرفته: أنتي بتهزري. أخيرًا رضيت.

أوقفته مني: سيبه دلوقتي شوية، ولما يصحى ابقوا اقعدوا معاه. طرق الباب أمام شقة ندى بانتظار أن يعرف هل خرجت زوجته من بيته أم لم تخرج. لحظات وتقدمت شريفة لتفتح الباب، ولمن أتى مبكرًا جدًا. شريفة بقد شعرت بالقلق: حازم، خير يا ابني؟ في حاجة حصلت؟ ندى جرالها حاجة؟ فهم حينها أن ندى لم تأتِ، ولكن أين ذهبت؟ هل توجهت إلى بيت عمها؟ شعر ببعض التوتر ولكنه حاول كتمانه. حازم وهو يتوجه ليدخل:

مفيش حاجة يا ماما. كل الموضوع إني كنت باصلي الفجر قريب منكم وعديت عليكم أشوفكم بس. شريفة ببعض الاضطراب: يعني ندى ولوجي كويسين؟ حازم رغم قلقه: أيوه كويسين. شريفة: طب اتفضل يا ابني. حازم وهو يجلس: أمال فين نفيين؟ مش رايحة الشغل النهارده؟ شريفة: أنت متعرفش إنها سابت الشغل؟ حازم باستغراب: سابت الشغل من غير ما تقولي؟ شريفة: والله يا ابني ما عارفة مالها. أنا هصحّيها وأسألها. قامت للداخل ولكنها عادت والتفتت. شريفة:

أنت تلقيك لسه مفطرتش، صح؟ هحضرلك تفطر معايا وكوباية شاي. حازم: ملوش لزوم، مش عايز أتعب حضرتك. شريفة: تعبك راحة يا ابني. توجهت لغرفة نفيين والتي كانت مستيقظة. طرقت الباب ودخلت. شريفة: أنتي صاحية يا نفيين؟ نفيين: أيوه يا ماما. هو في حد جه؟ شريفة: أيوه، ده جوز أختك بره. نفيين باستغراب: حازم؟ شريفة: ده سأل عليكي. بقولي مش رايحة الشغل ليه؟ أنتِ مكنتيش قولتيلي إنك سبتي الشغل. نفيين: ملحقتش. شريفة:

طب اطلعي سلمي عليه وشوفي عايزك في إيه. بينما كانت نفيين وشريفة يتحدثون في الداخل، كان حازم يحاول الاتصال بندى ولكن هاتفه لا يزال مغلقًا. زفر بشدة وهو يقول في نفسه: معقول تكون راحت بيت عمو نبيل ولا فضلت في الفيلا؟ يا رب تكون فضلت في الفيلا. ظلت تبحث في كل أغراضها كمن يبحث عن إبرة في كومة قش. ندى بضيق: استغفر الله العظيم يا رب. استيقظت محاسن على صوتها: محاسن: مالك يا ست ندى؟ ندى بضيق:

مش لاقية الشاحن. شكلي نسيته في الفيلا. محاسن: طب اطلع أجبهولك من أوضتك؟ ندى: لأ يا دادا بلاش، أخاف تشوفك ماما فريدة ساعتها هتطردني بجد. محاسن: طب شوفي الشاحن بتاعي كده. ندى:

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...