مرة اخرى ولكن هذه المرة بخطوات حذرة اتجهت ندي مرة اخرى الى منزل رفعت الصاوي. لم تعلم ندي شيئا عن الحقيقة لكنها كانت تشعر ان داخل عمتها سرا تخفيه. ربما ذلك السر دفع ندي اكثر للذهاب الى ذلك المنزل فربما وجدها فيه يجعلها تعلم. اقتربت من البوابة ودخلت كعادة كل مرة. وجدت لوجي في انتظارها وبمجرد ان فتحت دادا محاسن الباب لها جرت لوجي واحتضنتها. ملأ وجه ندي الابتسامة واحتضنتها اكثر وقبلتها وصعدا سويا الى غرفة لوجي.
تبدأ الحلقة. ندي: ها يا لوجي عارفة علينا سورة ايه المرة دي؟ لوجي: انتي قولتيلي المرة اللي فاتت هناخد سورة الهمزة. ندي: طب يلا نبدأ نقرا سوا وبعدين نشرحها مع بعض. لوجي: ماشي. ندي: وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ. لوجي: وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ. ندي: الَّذِي جَمَعَ مَالاً وَعَدَّدَهُ. لوجي: الَّذِي جَمَعَ مَالاً وَعَدَّدَهُ. ندي: يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ. لوجي: يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ.
ندي: كَلَّا لَيُنبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ. لوجي: كَلَّا لَيُنبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ. ندي: وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ. لوجي: وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ. ندي: نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ. لوجي: نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ. ندي: الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ. لوجي: الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ. ندي: إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ. لوجي: إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ.
ندي: فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةٍ. لوجي: فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةٍ. ندي: هنكررها مع بعض لحد ما نحفظها ماشي يا لوجي. لوجي: ايوه بس انا مش فاهمة. ندي: انا هافهمك يا لوجي. بدأت ندي تشرح الآيات ولوجي تسمع لها. ندي: بصي يا لوجي، "ويل" ده وادي في جهنم اسمه ويل وممكن كمان يكون معناها عذاب لكل همزة. همزة اللي هو بيعيب على الناس ويتريق عليهم قدامهم. ولمزة هو اللي بيعيب على الناس ويتريق عليهم ويتكلم عنهم وحش بس من وراهم.
واللي بيعمل كده يبقى اسمه بيغتاب الناس والكلام الوحش ده يبقى اسمه غيبة. وبعدين "الذي جمع مالا وعدده" يعني لو اللي بيغتاب الناس ده بيتكلم عنهم وحش بسبب انه عنده فلوس كتير بيجمعها، فالفلوس دي خلته يفتكر انه احسن من الناس فبقى يتريق عليهم اكتر. ربنا بقى بيقوله متفتكرش ان الفلوس دي ممكن تنفعك لان كلنا هنموت ونسيب الفلوس وهتفضل بس تريقتنا على ناس وكلامنا الوحش وربنا يحاسبنا عليه.
بس يا لوجي، بعدين بقى الناس دي لازم تتوب عن ذنوبها والا هتدخل النار وتفضل فيها ومتطلعش منها تاني وده معنى "مؤصدة" يعني مقفولة وفيها "عمد ممددة" يعني ميخرجش منها. لوجي: هو انا هادخل النار يا ميس ندي؟ ندي: لا يا لوجي ان شاء الله كلنا هندخل الجنة. لوجي: طب هو انا ربنا بيحبني يا ميس ندي؟ ندي: طبعاً يا لوجي ربنا يحبنا كلنا وانتي ربنا بيحبك اوي اوي عشان بتحفظي قرآن وبتسمعي الكلام. لوجي: وبيحب آنة فريدة وبابي ومامي؟
ندي: ايوه يا لوجي ربنا بيحبنا كلنا. لوجي: انتي بتضحكي عليا؟ ندي: لا يا لوجي. لوجي: ايوه بس آنة فريدة بتتريق على الناس ومامي كمان لما بتبقى قاعدة معاها ازاي يبقوا بيعملوا غيبة وهيروحوا الجنة؟ لم تجد ندي مخرج ولم تستطع الإجابة. أخيرا فكرت. ندي: لا ما هما ممكن ميكونش قصدهم وبعدين هما ممكن يتوبوا فربنا يسمحهم خالص ويروحوا الجنة. لوجي: طب لو متابوش؟
ندي بضيق: كفاية أسئلة يا لوجي ان شاء الله كلنا هنتوب قبل ما نموت وان شاء الله نروح مع بعض الجنة. بس أهم حاجة تفضلي بتحفظي القرآن وتحبي ربنا وتعملي كل حاجة حلوة تخلي ربنا يحبك. ممكن نكمل بقى يا لوجي؟ في غرفتها كان يأكلها الضيق. تشعر ان ندي تعود افضل من المرة السابقة، فندي اليوم متأكدة من مكانتها عند لوجي وبات كلامها مصدقا عندها. ماذا تفعل ولكن يوما ما ستدري.
خرجت ندي من غرفة لوجي سلمت مرة اخرى على دادا محاسن وهي تلتفت حولها. سألت دادا محاسن. ندي: في حد موجود في الفيلا؟ محاسن: فريدة هانم في اوضتها. ندي: في حد تاني؟ محاسن: لا. قصدي حازم بيه؟ ندي: لا قصدي عموما. كفاية اللي حصل المرة اللي فاتت. محاسن: انا لحد دلوقتي معرفتش ايه اللي حصل. طلعت لقيت عصام بيه ماسك في هشام بيه وضربه وملقتكيش. ندي: ابدا كل الموضوع ان هشام كان بيغلس شوية وانا صرخت. فـ...
انتي قولتي ان عصام اللي ضربهم؟ محاسن: ايوه. وبعدها حازم بيه جه على طول وزعق في الاتنين وانا مكنتش فاهمة حاجة. ندي: طب انا هامشي خلي ودنك معايا لحد ما اخرج. بسم الله. محاسن: متخافيش معتقدش هشام يجي تاني. خرجت ندي ولكنها كانت بين الحين والاخر تلتفت حولها. رفعت رأسها تظن ان لوجي تقف لتودعها كعادتها ولكن تلاقي نظرها بفريدة التي كانت تتابع خروجها من المنزل. رمقتها بنظرة ملأت بكل ما يحمله قلبها نحو ندي. ثم دخلت.
بينما استكملت ندي طريقها كان يملأها بعض الخوف. ظلت تردد (بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيئ في الارض ولا في السماء وهو السميع العليم) وهي تقول في نفسها هل تستحق مني لوجي ان اتحمل كل ما اراه في هذا المنزل. في مكتبه كان حازم شاردا بعد تلك المكالمة التي كانت من جوليا. أخيرا تحدثت وليتها لم تتحدث. جوليا: اشتقتلك كتير يا حازم. حازم بالضيق: انتي لسه فاكرة؟ انا حاولت اكلمك كتير وبعتلك رسايل وانتي ولا انتي هنا.
جوليا: حازم انت ما بتعرف ظروفي. انا بس لهلا فقت واقدرت اتكلم شوي حتى موبايلي كان مسروق. حازم: ليه؟ ايه اللي حصل؟ جوليا: بس امي اتوفيت بعد سفرك بوقت قصير وهلا انا بحضر نفسي ويمكن برجع على لبنان. حازم: طب وجوازنا يا جوليا؟ جوليا: حازم انت لهلا ما حسمت شي وبكل مرة متردد. وهلا بابا منو عاوزني اضل هون لحالي. حازم: انا قلتلك لازم اطمن على لوجي وبعدها ممكن استقر معاكي في فرنسا.
عشان اقرر قرار زي ده لازم قبله خطوات كتير تتعمل. جوليا: حازم انا هلا بعطيك اخر فرصة. ما بقي الا شهرين يا اما بنتجوز ونستقر هون وتنقل شغلك وحالك لهون او برجع لبنانا. أغلق الهاتف وامتلكه الضيق. ماذا يفعل؟ هل ينهي العلاقة؟ لماذا لا تأتي التضحية الا منه؟ أتته الإجابة: لانك انت من تريد الارتباط بها وهي لا تريد. عاد حواره مع نفسه: بل هي ليس امامها شئ تفعله، ولكن ماذا عني؟ ماذا عن عملي؟ لوجي وامي.
زفر بكل قوة وهو يضرب مكتبه. حتى رن الهاتف مرة اخرى. فريدة: ازيك يا حازم؟ حازم: اهلا يا ماما. فريدة: حترجع على الغدا انهاردة؟ حازم: لا. في حاجة؟ فريدة: ابدا. لما ترجع نبقى نتكلم. انا بس بشوفك راجع امتى. حازم: لو في حاجة مهمة قوليها دلوقتي. فريدة: ابدا. هي حاجة تخص ندي عايزة ابقى اكلمك فيها لما ترجع. حازم: يا دي ندي اووووووووووووووووف. فريدة: خلاص انا مغلطش في البرنسس بتاعتك. حازم: برنسس ايه بس.
ثم زفر مرة اخرى: مالها ندي؟ فريدة: المفروض اخر الاسبوع ده تستلم مرتبها. حازم: طب وايه المشكلة؟ فريدة: المشكلة اني مش عايزة اي احتكاك بيها. ما دمت رجعتها انت اتعامل معها. انا مش هنزل اقابلها بمرتبها. حازم: طب وانا هقابلها ازاي؟ انا بكون في الشغل الصبح. فريدة: ما انت ساعات بتكون في البيت الاربع. وعموما انت مش هتديها مرتبها كل اسبوع ده يوم في الشهر. عموما انا فكرت اديه لدادا محاسن تديهولها بس قولت اقولك.
حازم: دي تبقى قلة ذوق جامدة اوي مش للدرجة دي. خلاص انا هكون موجود الاربع واديهولها. زفر وهو يغلق الهاتف وهو يقول بصوت بات مسموعا: ناقص انا ندي واللي جابوا ندي. قاطعه عصام وهو يفتح الباب بقوة وعصبية. عصام: اسمع يا حازم، اللي اسمها سالي دي انا مش عايزها في الشركة. التفت حازم وقد تعصب كثيرا: في ايه يا عصام؟ انت كمان؟ هي مصر كلها ناوية تتخانق معايا انهاردة. عصام وقد بدا انهم
دخلوا في شجار دون قصد: هو انا لما اقولك فوق لنفسك وللشركة تبقى مش ناقصني. لو دخلك بمزة كنت هفوقلك دلوقتي. حازم: احترم نفسك يا عصام وكلام الصيع ده مش في الشركة. عصام: انا صايع يا حازم؟ الله يرحمك. ضرب المكتب بقوة وهم بالخروج ولكنه التفت مرة اخرى وهو ينظر لحازم بحدة. عصام: بس اللي اسمها سالي دي لازم تسيب الشركة. ثم ضرب الباب خلفه وخرج.
دفع عصام الباب بقوة وهو يدخل مكتبه وقذف ما في يده من اوراق غير مصدق ان ما ذهب من اجله لم يتمه بل تشاجر مع حازم. امتلكه الضيق ويظل يلف المكتب يمينا ويسارا. ثم قال: ماشي يا سالي، ان ما وريتك تستغفليني للدرجة دي وكمان على علاقة بالزفت اللي اسمه اشرف. ماشي حسابك معايا انت كمان يا اشرف. تقل أوي، انا اللي غلطت اني متكلمتش ساعتها بس ان ما وريتك مبقاش انا عصام.
كعادتها الاخيرة تجلس امام التلفاز لتشاهد اي شيئ وفي يدها زجاجة الخمر. تظل ممسكة بها ومن وقت لاخر تنظر لصورها. تلك الصور وما تحمله في نفسها من ذكريات جميلة. كم أحبته بل كم عشقته وهي تعلم ايضا انه أحبها. تتذكر مزاحه، تصرفاته، بل وحتي غيرته. كل شيئ. ولكن لماذا فعلت بي وبك ما فعلت؟ لماذا تخليت عني؟ لماذا لم تدافع عن هذا الحب؟ تساقطت دمعاتها وهي تنظر للصور وتقول: ليه يا عصام؟ ليه؟ دخل من باب الشقة ووجدها على هيئتها.
قذف ما في يده من مفاتيح واتجه نحوها. سحب الموبايل من يدها ونظر الى الصور وبشماتة. أشرف: تاني عصام؟ سحبت من يده الموبايل وهي تترنح من السكر. نيرة: ملكش دعوة بيا هات الموبايل. جذبها أشرف من ذراعها: انا صبرت عليكي كتير يا نيرة بس اظاهر ان محتاجة اللي يفوقك عشان تفوقي لنفسك. وعموما يا نيرة احب اقولك ان عصام مش بيحتقر حد قدك، انتي بالنسبة لي واحدة حقيرة، حقيرة. وضعت يدها على
اذنها حتى لا تسمع ثم قالت: انت السبب، انت السبب، انت اللي حقير، انت ازبل بني ادم شفته في حياتي. أشرف وهو يجذبها نحوه بحدة: انا مغصبتكيش على حاجة يا حلوة، كله كان برضاكي، انتي اللي كنتي بتيجيلي برجلك يا نيرة. وبعدين انتي كل اللي مزعلك ان اللي عصام اكتشف علاقتنا. تصدقي انك فعلا حقيرة. نيرة بعصبية وهي تدفعه: انتي اللي حقير وحيوان. صفعها أشرف بقوة وهو يرد: انا بقي هوريكي الحيوان يا نيرة. صفعته جعلتها ترتطم بالأرض.
فسحبها من يديها وهو يجرها على الأرض. كانت تتألم امامه ولكنه لا يعنيه. سحبها من الارض لتقف ولا يزال السكر مسيطرا على تصرفاتها. دفعها الى غرفة النوم ومنها الى السرير وضرب الباب بقوة ليغلقه. كانت منهكة القوة على السرير وعينها تدمع. جذبها من ذراعها مرة اخرى وصفعها مرة اخرى. حاولت ان تقاوم. اقتربه ولكن محاولتها كانت واهية. شرع في تمزيق ملابسها بينما خارت قواها وهي تتمتم: حيوان، حيوان.
ولم تستطع ان تفعل شيء سوى الاستسلام لمرارة ما يحدث. على العشاء اجتمعت فريدة ولوجي وحازم. كان يوما ثقيلا على حازم بكل ما فيه من معنى. لم يتكلم شيئا ولم يسأل لوجي على شيئ او حتى ينظر لهم. لكن لوجي قررت ان تسرد عليهم ما حدث لعلها تجد منهم انتباه. لوجي: ميس ندي جيت انهارده. حازم لم يرد اكتفى بالايماء بالموافقة. نظرت لوجي لجدتها التي لم تعقب وابيها وشعرت بالحزن. فنظرت الى طعامها وهي تنظر له ولا تأكل.
لاحظ حازم ابنته فحاول ان لا يضايقها فقاطعها متسائلا. حازم: اخدت سورة جديدة انهارده؟ لوجي وقد عادت لها الابتسامة: ايوة اخدنا سورة الهمزة. حازم: سورة الهمزة وحفظتيها ولا لسه؟ لوجي: احنا قولناها كتير والمرة الجاية اقولها تاني عشان نراجعها وبعدين اسمعها. قاطعتها فريدة وهي تريد احباطها: وهي بتفهمك اللي بتحفظيه ولا بتحفظي وانتي مش فاهمة؟ لوجي: لا طبعا الواحد مينفعش يحفظ حاجة مش فاهمها لازم نفهم وبعدين نحفظ.
فريدة: يعني انتي عارفة يعني ايه همزة؟ لوجي بتحدي: انا عارفة السورة كلها. ثم اردفت: الهمزة اللي بيتكلموا وحش على الناس وبيتريقوا عليهم قدامهم. واللمزة اللي بيتريقوا على الناس بس من وراهم. والكلام الوحش ده اسمه غيبة واحنا لو بنحب ربنا مينفعش نقول غيبة. كانت فريدة تشعر بالضيق. لم تعد تحتمل ذلك التغيير الكبير الطارئ على لوجي. كانت تقطع طعامها بسكينتها وتتمنى لو ان رقبة ندي هي التي تحت سكينها.
لاول مرة نظر حازم لامه وهي تأكل. كانت تقطع الطعام بغل وكأنها تخرج ما في نفسها فيها. استوقفها حازم. حازم: مالك يا ماما؟ فريدة وقد شعرت بمراقبته: لا مفيش. حازم للوجي: يعني هتسمعيها امتى؟ لوجي: انا فاكرة اول 3 آيات. حازم: طب قوليهملي. لوجي: وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ –الَّذِي جَمَعَ مَالاً وَعَدَّدَهُ –يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ –كَلَّا لَيُنبَذَنَّ في –مش فاكرة. حازم: وميس
ندي شرحتلك معناهملوجي: ايوة هي قالتلي ان اللي عنده فلوس كتير مينفعش يفتكر انها ممكن تخليه احسن من الناس. ومهما جمع فلوس في الاخر هيحتاج وروح عند ربنا ولازم منزعلش ربنا عشان الجنة. ثم تسألت مرة اخرى: بابا هو احنا هنروح الجنة؟ حازم: ايوة يا حبيبتي كلنا هنروح الجنة. لوجي: وانت وآنة كمان؟ حازم: ايوة يا حبيبتي. لوجي: هو جدو رفعت في الجنة؟ حازم: ان شاء الله يا لوجي. ضربت فريدة بيدها على السفرة وهي تنظر للوجي.
فريدة: كفاية كده يلا اطلعي نامي. لوجي: انا لسه قاعدة مع بابي. فريدة بغضب: قلت اطلعي. ثم نادت: يا محاسن خدي لوجي على اوضتها. انصرفت لوجي الى غرفتها بعيون دامعة. بينما اتجهت فريدة الى تراس فيلتها. لا تعرف لما اصابها كل هذا الضيق. ربما لم تتوقع ان تسأل نفسها يوما ماذا جني رفعت الصاوي بعد وفاته وما كان مصيره. تذكرته قبل وفاته عندما اتاها ذلك اليوم. رفعت: انا خلاص يا فريدة نويت ارجع فلوس احلام. فريدة: تاني احلام؟
احنا مش هنخلص من السيرة دي تاني. رفعت: انا مش عايز اموت والفلوس دي في رقبتي. كفاية كفاية اللي انا بقيت فيه. فريدة: قول انك لسه بتحبها بعد السنين دي كلها لسه بتحبها ولسه عايز ترجع لها حقه. رفعت: انا كنت عارف ان الكلام معاكي مفيش منه فايدة. انا خلاص كتبت وصيتي وحاسبها امانة وعليكي تنفذيها. اغلقت فريدة عينيها حتى لا تتذكر ولكنها لم تنفذ الوصية ولن تنفذ الوصية.
حتى بعد ما مر على وفاة رفعت خمس سنوات لازالت تلك الوصية مخفية لا يعلم عنها احد سواها والمحامي. لكنها تذكرت اليوم ربما لانها لاول مرة تسمع ( الَّذِي جَمَعَ مَالاً وَعَدَّدَهُ –يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ ) نعم، فذلك المال لم يخلد رفعت بل ولا حتى ذكراه. حتى عندما اراد ان يرد المال لصاحبته استبقه الموت. و فات الاوان. كعادت كل يوم جديد استيقظت ندي على اذان الفجر وايقظت من في المنزل.
اتجاه عماد للمسجد بينما صلت ندي وشريفة ونفيين بسرعة. اتجت نفيين مرة اخرى للسرير بينما شريفة للمطبخ وندي جلست تراجع في الربع الاول من القران. شريفة: عندك امتحان انهاردة. ندي: ايون عايزة دعوات زي المطر تنزل عليا يدوبك الحق اراجع شوية. قاطعهم عماد وهو يسأل ندي. عماد: رايحة الدار انهاردة؟ ندي: ايوة عندي حلقتي والحلقة اللي بحفظ فيها وعندي امتحان الموضوع كبير. عماد: طب ربنا معاكي.
ثم التفت مرة اخرى: انتي روحتي امبارح للوچي؟ ندي: ايوة. عماد: وايه الاخبار؟ ندي: عادي يعني مفيش اخبار. روحت حفظت لوجي ومشيت. عماد: واللي اسمها فريدة دي محتكتش بيكي تاني؟ ندي: لا انا حاسة انها عايزاني امشي وحاسة كده انها بتتفادي مقابلتي. عماد: طب ما تمشي يا ندي يعني انتي مستنية فلوسهم؟ ندي: فلوس ايه يا بابا الموضوع عمره ما كان موضوع فلوس. المشكلة كلها فعلا في لوجي.
وبعدين باباها اعتذرلي كتير واحرجني حاسه فعلا خايف على زعل بنته وانها حتزعل فعلا وانا مش لاقية حل و بجد مش قادرة اسيب لوجي. قاطعتهم شريفة: الفطار يلا. السكون هو العنوان والصمت يسود الارجاء الا من تحركات تلك المرأة التي كانت تفرد سجادة الصلاة لتصلي. هي الوحيدة المستيقظة بينما فوت الجميع صلاة الفجر وهذه هي العادة كل يوم في فيلا رفعت الصاوي.
تستيقظ محاسن لتصلي الفجر وتبدأ عملها ولا تنسى ابدا الدعاء لحازم ولوجي فهي لم تنجب واعتبرت حازم هو تعويض الحياة لها فهي من ربته حتى كبر. على الرغم ان عيناه جفاهما النوم الا انه لم يشعر باذان الفجر. ربما سمع صوته بعيدا ولكنه في النهاية لم يعتاد انه احد الفروض الخمس. كان يتقلب على سريره يمينا ويسارا يشعر ان راسه ستنفجر من كثرة التفكير. تمزقه الحيرة بين شعوره كرجل يعشق جوليا وشعوره كاب يحب ابنته اكثر شيئ.
كان يألمه هو عندما كان يتذكر كيف يعامل عصام والديه وكيف يتحدث اليهم. هو لا يريد لنفسه ان يفعل بلوجي ذلك. لا يريد ان تعامله لوجي بجفاء بل هي تفعل مع نيرة ذلك لشعورها انها تخلت عنها وتزوجت. عند السابعة هم من فراشه متجها الى الشركة. جهز حاله واتجه الى النزول لكن مروره بجوار غرفة لوجي استوقفه. نامت بالامس حزينة بعد تعنيف جدتها لها. توجه الى غرفتها فتح الباب ودخل. اقترب منها وعلى وجهه ابتسامة. كانت نائمة وهي.
اندهش حازم وشعر بالضيق لكنه قبلها وغطاها وخرج. بالطبع لن تستيقظ فريدة الان. لكنه قابل دادا محاسن. محاسن: احضرلك تفطر يا حازم بيه. حازم: لا اعمليلي قهوة وهاتيهالي على مكتبي. محاسن: من غير ما تفطر؟ حازم: اعملي اللي قولتلك عليه. جلس حازم امام مكتبه. كانت صورة لوجي امامه فقد كانت محتضنة كحلوش هدية ندي ونائمة. قال في نفسه: للدرجة دي تحبي ندي يا لوجي؟ زفر بقوة بينما دخلت محاسن بالقهوة وطبق اخر اعدت به سندوتشات.
ابتسم حازم لرؤيتها وهي اتية. حازم: يااااااااااااااااااااااا يا دادا انتي لسه فاكرة طبق السندوتشات. محاسن: انا عمري ما نسيت يا بني بس وقتها كانت بدل القهوة اللي تحرق الدم دي كوباية لبن. حازم: طب والله وحشني اللبن يا دادا. محاسن: بقي وحشك دلوقتي؟ نسيت لما كنت بتغلبني؟ نسيت ما كنت بتخبي كوباية اللبن وتنزل تديها لسميرة؟ لم يتمالك حازم نفسه واخذ يضحك متذكرا تلك الايام. حازم: ده انتي فاكرة سميرة كمان يا دادا؟
يااااااااااا ده انا كنت نسيت كل ده. تعرفي يا دادا اهي سميرة دي كانت بتصعب عليا اوي خصوصا لما ماما قطعت عيشهم. زفر بشدة وكأن الشخص الوحيد الذي لا يريد سرد ذكرياته هو فريدة. محاسن: انت طول عمرك كنت حنين يا حازم بس فريدة هانم لما لقتك بتشيل من الاكل الكويس وتدي لسميرة خافت انك تحبها ومشيتها. حازم: هي ماما كده عندها عقدة رد قلبي عايزني اتعامل مع الناس كلها على اني حازم ابن رفعت الصاوي.
متعرفيش بقى عم محمد وسميرة راحوا فين؟ محاسن: سميرة اتجوزت وعندها 3 عيال دلوقتي وعمك محمد الله يرحمه. حازم: يااااااه هو مات. الله يرحمه. و سميرة كمان اتجوزت كويس. ارسمت ابتسامة على وجه محاسن وهي تحدث حازم. استغرب لها حازم. حازم باستغراب: مالك يا دادا بتبصيلي كده ليه؟ محاسن: ابدا بس مكنتش فاكرة انك ممكن ترجع تتكلم معايا تاني زي زمان. حازم: طب قوليلي يا دادا انا بفكر اجيب مربية للوچي ايه رايكم؟ محاسن: مربية ليه؟
حازم: تهتم بيها عشان لما اسافر ابقى مطمن عليها. محاسن: ايوة طب ما انا مع لوجي وبخلي بالي منها وسنية موجودة وكمان عم ابراهيم. حازم: انا مش عايزها تخدم في البيت انا عايزها تبقى مع لوجي طول الوقت تلعب معاها تذاكر لها تهتم بلوجي وبس. محاسن: انت نوي تمشي ندي؟ حازم: لا بالعكس يا ريت هي اللي توافق تبقى مربية لوجي. محاسن باستغراب: انت عايز ندي مربية؟ معقول؟ اكيد مش هينفع. حازم: ليه؟
انا مستعد ادفع مبلغ كبير اوي وبعدين هي مش بتحب لوجي؟ محاسن: ايوة بس دي دكتورة يا حازم. وبعدين لما تتجوز مثلا ازاي هتبقى مربيتها؟ استحالة. لو وافق جوزها يوافق انها تفضل محفظة يبقى كويس. كانت محاسن ترنو الى شيئ وتحاول ان تلفت نظر حازم لندي وانتظرت رده. حازم: هي ندي مخطوبة؟ محاسن: لا بس اكيد هيجي يوم وتتجوز فاعتمادك عليها مش هيبقى في محله. حازم: طب والحلم؟
محاسن: والله يا بني لو عايز الحل بصحيح يبقى سيبك من البت بتاعت بلاد برة دي وتدور على واحدة تكون بنت حلال تخلي بالها من لوجي ومنك. بلا جوليا بلا فونيا. حازم بضحك: مين فونيا دي؟ انتي دخلتيني في فيلم عربي تاني يا دادا. تنهد وهو يقوم من مكانه خارجا الى خارج المكتب ولا يزال يتحدث لدادا محاسن. حازم: انا عندي شغل يا دادا لو قعدت معاكي مش هقوم من مكاني. ثم التفت لدادا محاسن: ممكن بجد يا دادا تخلي بالك من لوجي.
محاسن: متخافش يا حازم انا على طول بادعيلكم. كان اسبوعا طويلا ولكنه انتهى وقد عرف كل ما اراد ان يعرفه. عنوانها، اسرتها، والدها، وحتعمله. الدار مواعيدها، مواعيد حلقتها. ورغم ان هشام لا ينام كل يوم قبل السابعة صباحا الا ان تعقيبنا على صلاة الفجر يعد المزاح عينه. فلم يلتفت هشام يوما الى صوت الأذان في اي وقت من اوقات اليوم مستيقظا كان او نائما. اخرج من درج مكتبه هاتفا يبدو انه قد خصصه لشيئ بعينه.
سجل عليه رقم وهو يبتسم وسجل الرقم بـ (ندي اللي هوريها) اما عصام فاستيقظ قبل الشروق بدقائق ليسرع بالصلاة التي بات يحاول الاعتياد عليها. اعد فطوره وهو يسجل ما لديه اليوم. سيذهب الى الشركة وعليه ان يجد بديلا لسالي وفورا. وفي العاشرة تقريبا عنده موعد خارج الشركة. ربما من الافضل اليوم ان لا ارى حازم ولا احتك به. تأنق كعادة كل يوم امام مرآته وخرج. نفيين: لسه بتراجعي يا ندي؟ ندي: هانت اهي. انتي صحيتي اخيرا؟
نفيين: اخيرا ايه يا بنتي دي 8 ونص؟ طب ده انا كده اخد جايزة نوبل في الاستيقاظ المبكر. ندي بضحك: الاستيقاظ المبكر وايه اللي خلاكي استقظتي مبكر؟ نفيين: عندي انترفيوز ويا ريت بقى بما انك من الصبح كده بينك وبين رب العالمين تدعيلي كده دعوة حلوة اني اقبل بقى في الشركة دي عشان بجد زهقت ونفسي بقى اشتغل. ندي: ما انا قولتك تعالي معايا الدار واشتغلي معايا انتي اللي مش راضية.
نفيين: يا بنتي انا مليش طاقة على العيال انا اللي ينرفزني باديله في وشه. وبعدين انا نفسي اشتغل بشهادتي يا ندي في الحسابات السكرتارية اي حاجة المهم شغل في دراستين. ندي: طب يا ستي هدعيلك ولو اني عارفة انك بتتعبى نفسك على فاضي بس حاولي. نفيين: ليه التيأيس ده بس يا ندي؟ ندي: ابدا بس اغلب الوظايف رفضوكي لمجرد انك لما دخلتي مرضتيش تسلمي بالايد من غير حتى ما يسألوكي اي سؤال. نفيين: اديني بعمل اللي عليا يا ندي.
المهم بقى ممكن العباية والطرحة اللي رحتي بيهم عيد ميلاد لوجي؟ ندي: انتي على طول كده اول باول. نفيين: معلش بقى يا نادو اتعبلك يا اوختي يوم فرحك كده وربنا يا رب ما يوقعك في ضيقة الهي. ندي: خلااااااااااااااااااااااااااااااااص عندك خديها واطلعي من نفوخي بقى الحبة اللي راجعتهم طاروا. ارتدت نفيين عباءتها وحضرت اوراقها في طريقها شركة ال عابد في رحلة بحث اصبحت طويلة جدا. عائقها الوحيد ان اخلاق نفيين باتت لا تعجب احد.
دخل عصام باتجه مكتبه وفي طريقه القي نظرة على سالي وهو يقول بحدة. عصام: عايزك في مكتبي. دخلت سالي يملأها القلق والارتباك. سالي: ايوة يا مستر عصام. عصام: من غير كلام كتير تلمي حاجتك وتمشي. هخرج من الشركة ارجع ملأكيش. سالي: يا مستر عصام حضرتك ظالمي انا علاقتي باشرف مش اكتر من صداقة عادية. عصام بحدة: من غير كلام كتير نفذي اللي انا طلبته. سالي بيأس: حاضر. خرجت سالي اتبعها عصام موجها كلامه لاميمة.
عصام: انا خارج عندي معاد بره الشركة. اميمة: اوكي يا مستر عصام. عصام: عايزك تعملي اعلان عن سكرتيرة جديدة بدل انسة سالي ولما ارجع بلغيني بالاخبار. اميمة: حاضر. نظرة اخيرة من عصام لسالي: اياك ارجع وألاقيكي. خرج عصام بينما نظرت اميمة لسالي. اميمة: انتي عملتي ايه؟ سالي بعصبية وهي تجمع اشيائها: معملتش حاجة بس عصام ده بقي متخلف. اميمة: يعني هو هيطردك من الباب للطاق؟ سالي: انا هوريه. اميمة: طب ما تكلمي مستر حازم؟
سالي: انا اصلا ناوية اعمل كده. اتجه عصام لموعده المحدد بشركة ابراهيم عابد. امام الشركة كانت نفيين تسبق عصام بخطوات. اتجت الى المصعد بينما دخل عصام. لمح نفيين امام المصعد فاندهش وهو يقول: معقولة انسة ندي؟ يا ترى ايه اللي جابها هنا؟ لم تختلف نفيين في الشكل عن ندي كثيرا نفس الملامح ونفس العيون المائلة الى اللون الازرق وملامحها الهادئة. لم يكن يتوقع ان يقابل ندي لمرة الثالثة بعد عيد ميلاد لوجي ويوم شجارها مع هشام.
اقترب عصام وعلى وجهه ابتسامة. عصام: صباح الخير انسة ندي؟ ايه اللي جابك هنا؟ التفتت نفيين ونظرت امامه. نفيين: حضرتك تعرفني؟ عصام وقد استغرب الشبه: انا اسف افتكرت حضرتك حد تاني. وضعت نفيين وجهها في الارض وهي تحدث نفسها: ندي؟ معقولة الراجل ده يعرف ندي. عصام محدثا نفسه: حقيقي يخلق من الشبه اربعين بس سبحان الله دي شبه اوي. تي المصعد. فتح عصام الباب ودخل ولا يزال ممسكا الباب وموجها كلامه لنفيين. عصام: مش طالعة؟
نفيين: لا اتفضل حضرتك. عصام: طب لو كده حضرتك اطلعي الاول لانك موجودة من الاول. دخلت نفيين دون التحدث بكلمة. اغلقت المصعد وصعدت. يمنا اخترق عطره المميز انفها وهي تقول في نفسها: هو ده فرع الشركة اللي في تركيا ولا المنتج المصري اتحسن؟ بس للدرجة دي. ثم زفرت بعد ما وصل المصعد وهي تستغفر متحسسة وجهها الاحمر وهي تتجه الى غرفة السكرتارية. نفيين: انا جاية بخصوص الوظيفة اللي عندكم. منة: اوكي ابلغ مستر ابراهيم بوجودك.
دقائق ودخل عصام بابتسامة كبيرة على وجهه وهو يحدث السكرتيرة. عصام: صباح الخير يا انسة منة. منة وقد مدت يدها لتصافح بحرارة: اهلا اهلا يا فندم اهلا بحضرتك اتفضل مستر ابراهيم منتظرك ثانية ابلغه انك وصلت. جلس عصام امام المكتب بينما نفيين تجلس على الكنبة المجاورة لمكتب السكرتيرة. رمق عصام مرة اخرى نفيين بينما يقول في نفسه: معقولة تكون اختها؟ خرجت منة وهي تشير لنفيين بالدخول وتشير لعصام ان عليه ان ينتظر.
دخلت نفيين وبالطبع مد المهندس ابراهيم يده ليصافحها فكانت النتيجة المعتادة. ابراهيم: اهلا وسهلا يا انسة نفيين اتفضلي. مد يده للمصافحة. نفيين: معلش يا فندم انا باعتذر انا مش بسلم بالايد. ابراهيم بضيق: وانتي اي عميل هيجيلك هتقوليله كده؟ نفيين: ايوة. ابراهيم: طب سيبي ورقك وانا هكلم بيكي. بالطبع فهمت نفيين وهمت بالانصراف. بينما دخل عصام بعده. بعد انهاء عصام المقابلة خرج وقد انجز ما اراد.
لكن اهم ما حدث هو حصوله على اوراق توظيف نفيين بعد ما عرف ان المهندس ابراهيم لا ينوي توظيفه. نظر الى الاوراق عائدا الى مكتبه في الشركة. وبمجرد ما وصل نظر لاميمة. عصام: سالي مشيت؟ اميمة: ايوة يا فندم. انا حضرت لحضرتك اعلان الوظيفة تحب تشوفه قبل ما انزله؟ عصام: لا متنزليهوش انا خلاص لقيت سكرتيرة. ثم تابع: خدي الاوراق دي واتصلي بالبنت وقوللها عندك بكرة انترفيو. نظرت اميمة للاوراق ثم قالت: اتصل بالانسة نفيين. عصام: ايوة.
استيقظت على صوت الهاتف. كانت بالكاد تستطيع ان تفتح عينيها. كانت تشعر بالم في كل جزء من جسمها. كانت تشعر بصفعات أشرف على وجهها ولا تعرف ما الذي حدث. فقط حاولت الاستيقاظ ومدت يدها لتحاول ان تجيب على الهاتف. فريدة: الو انتي فين يا نيرة؟ نيرة: ايوه يا طنط ازيك؟ فريدة: مكنتيش بتردي على التليفون ليه؟ نيرة: ابدا كنت نايمة. فريدة: طب مش ناوية تيجي انهارده؟ نيرة: ليه في حاجة؟ فريدة: مش ناوية تيجي تشوفي لوجي؟
اسمعي لوجي عندها تمرين في النادي ايه رايك تيجي تحضري معاها التمرين ونتغدا سوا في النادي. نيرة: طيب هحاول اجي. فريدة: لازم تيجي انتي لازم تشوفي لوجي شوية مش هينفع كده. نيرة: طب اوكي باي. اغلقت فريدة وهي تزفر وتضع الهاتف بقوة: مفيش فايدة. ندي انتهت من مراجعتها استعدت للذهاب الى الدار. بينما تخرج من المنزل وجدت رسالة على هاتفها من رقم غريب. ( صباح الخير على احلى عيون -واحد مشتاق )
استغربت ندي لكنها لم تعر الرسالة اي اهتمام. نزلت من بيتها وعندما مرت استوقفتها زوجة حارس العقار المقابل. زوجة الحارس: صباح الخير يا ست ندي. ندي: صباح الخير. زوجة الحارس: انا عايزة الحلاوة يا ست ندي. ندي: حلاوة؟ انا معيش حلاوة وابقى اشتريلك وانا راجعة. زوجة الحارس: اتريقي عليا يا ست ندي بس انا بكلم جد انا عايزة حلاوة العريس. ندي: باستغراب عريس ايه؟ زوجة الحارس: العريس اللي كان جاي يسأل عليكي.
ندي: هو في حد كان بيسأل عليا؟ زوجة الحارس: ايوة من يومين جاي واحد بعربية حمرا وكان عمال يسأل ليكي وقال انه عايز يخطبك هو لسه مجاش البيت. ندي: لا مفيش حد جه. عموما لو حد جه حلاوتك محفوظة. انصرفت ندي وهي تفكر: مين اللي جاه يسأل عليا؟ ندي: السلام عليكم. حاجة اماني: وعليكم السلام جاهزة على الامتحان؟ ندي: ايوة ان شاء الله. حضرته كل حاجة للرحلة؟
حاجة اماني: ايوة خلاص اتفقنا مع اولياء الامور وجهزنا كل حاجة وان شاء الله نتحرك الخميس. ندي: طب تمام. انهاردة لو حد من اولياء الامور عايز يسأل عن حاجة بخصوص الرحلة تبقي بعد الحلقة بتاعتي. انهت ندي عملها وتحضرت لتخرج من الدار. التقت بسمة مامت يحيي. بسمة: ميس ندي ازيك؟ ندي: ازيك يا مدام بسمة. بسمة: متتصوريش انا سعيدة قد ايه بشغلك مع يحيي ومتتصوريش يحيي بيحبك قد ايه. ندي: دي حاجة تفرحني قوي والله. حتيجي معانا الرحلة؟
بسمة: ايوة ان شاء الله انا ويحيي جايين. صحيح حتجيبي لوجي؟ ندي: والله انا لسه مقولتلهمش مع اني عارفة الرد بس يا ريت لوجي تيجي وان شاء الله هنتجمع هنا عند الدار على الساعة 9 ونرجع على 7 او 8 بالكتير. بينما انشغلت ندي في حوارات جانبية قاطعتها الحاجة اماني. الحاجة اماني: ندي نسيت اقولك على حاجة. ندي: خير؟ الحاجة اماني: خير. اتصلت بيكي الست اللي كانت عايزكي تحفظي بنتها. ندي: اي ستي؟
الحاجة اماني: في من يومين واحدة جت تسأل عليكي واخدت رقم الموبايل بتاعك عشان تكلمك. ندي: واديتيهولها؟ الحاجة اماني: ايوة مش قولتي لو اولياء الامور طلبه ياخدوه. عادت ندي الى منزلها يملأها الاستغراب. وعادت نفيين الى منزلها يملأها الضيق. مساءا بينما كل فتاة تفكر بيومها. قاطع نفيين من ضايقها صوت امها. امها: تليفون يا نفيين. بينما قاطع ندي من شرودها صوت وصول رسالة جديدة.
( متحتاريش انا مين ومتفكريش كتير انا معجب نفسه يقولك بس —تصبحي على خير ) يتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!