الفصل 2 | من 6 فصل

رواية قبر الجد الفصل الثاني 2 - بقلم رانيا عمارة

المشاهدات
20
كلمة
1,144
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

وأول ما أخويا اغم عليه، كل الكشافات الشغالة انطفأت. وده أثار الرعب في قلوبنا كلنا. لحد ما مشينا نحسس في الضلمة لحد ما وصلنا للصالة، واللي ماكناش نعرف أنها الصالة. وإذا بضوء خفيف يظهر يعرفنا إحنا فين بالظبط. لحد ما جريت على الباب وفتحته، وكان لأول مرة يتفتح. بصينا كلنا لبعض وضحكنا. وبقينا كلنا نجري برا البيت. إلا مرات عمي كانت مصممة تدور على عمي. ولكن أمي وعماتي أصروا إنها تخرج معانا لحد ما فعلاً خرجت.

وكل واحد فينا رجع على بيته وهو أعصابه تعبانة ومتدمرة وحاسين إن اللي حصل ده فيلم هندي. وبعد ما رجعنا بيتنا، كل واحد دخل أوضته بإستثناء أنا وأخويا الكبير. فضلنا قاعدين في الصالة نفكر في اللي حصل ونلاقيله حل. ولما فشلنا في إيجاد حلول، مكنش قدامنا غير إننا ننام ونشوف هنعمل إيه تاني يوم. ولما صحيت تاني يوم، حكيت لـ واحدة زميلتي اللي حصل.

والحقيقة إنها كانت دارسة علم الطاقة الروحانية، وبعض العلوم اللي معظم الناس ما يسمعش حاجة عنها. ولما حكيتلها، قالتلي نفس اللي أخويا قاله: "دي لعنة! استغربت وقولتلها: "لعنة إيه دي؟ وإيه علاقتها بـ جدي من الأساس! قالتلي: "ده اللي إحنا هنعرفه بعدين. بس ابقى حددلي فاضي إمتى وأنا هاجي معاك، عايزة أشوف المكان ده على الطبيعة". قولتلها: "أنا مينفعش أدخل بيت جدي مرة تانية مهما حصل!

قالتلي: "متخافش، أنا دارسة علم الطاقة الروحانية كويس جداً وهقدر أتصرف". ولإن أنا الفضول كان زايد عندي شويتين، وافقت. بس اللي كان لازم أعرفه من والدي، شوية تفاصيل عن حياة جدي سابقاً. لحد ما روحتله وقعدت معاه. كان غير مؤهل نفسياً إنه يسمعني، ولكن أنا كنت مصمم. قالي: "جدك كان راجل بتاع ربنا ومالوش في أي حاجة من دي، ده كان على طول ماسك المصحف وبيقرأ فيه! سألته: "إزاي بيحصل كل ده وهو كان قريب من ربنا أوي كده؟

قالي: "معرفش". ومن الواضح فعلاً إنه مكنش عارف حاجة. لحد ما قومت وكلمت زميلتي وقولتلها إن أنا موافق أروح معاها. وبالفعل روحنا. ولما قابلتها، كان معاها شنطة كبيرة فيها جهاز صغير اسمه "ghostark". وقبل ما كنا هنروح بيت جدي، قررت إني أروح المقابر الأول. وأثناء طريقنا للمقابر، سألتها: "إنتي ليه مصممة تيجي؟ هو في حد بيضحي بحياته عشان حد؟

قالتلي إنها عايزة تكتشف الأرواح المتواجدة في البيت على الطبيعة، أو تكون سبب في اكتشاف لغز، وبالنسبة لها هيكون إنجاز كبير هيفيدها في مشروع تخرجها. رغم إن أنا مكنتش مقتنع بكلامها ومستغربها جداً، إلا إنها هتفيدني في كشف اللغز اللي بيدور في دماغي من ساعة اللي حصل. ولما وصلنا لـ قبر جدي، قلبي اتقبض.

وكملت طريقي لحد ما وصلت للمقبرة اللي جنبه، وقولتلها إن المقبرة دي المرة اللي فاتت عملت أصوات عالية لدرجة إننا خدنا بالنا منها وقت دفن جدي. قالتلي إنها هتجرب الجهاز ده ولو في حاجة هنعرف. مشيت معاها للآخر. وبعد ما حطت الجهاز وراقبته، قالتلي: "في جن في المقبرة دي! ضحكت بصوت عالي وقولتلها: "ما طبيعي المقابر يكون فيها جن! إيه الجديد يعني؟ بصيتلي وسكتت متكلمتش. ولمت الجهاز ورجعته الشنطة. لحد ما وصلنا لـ بيت جدي.

وكان البيت كئيب جداً وزي البيوت اللي في أفلام الرعب بالظبط. ولوهلة حسيت إنها خافت. بس طلع احساسي مش في محله وكملت. ووصلت عند الباب. كانت بتبص يمين وشمال بتتفقد البيت من كل ناحية. لحد ما طلعت المفتاح وفتحت ودخلنا. والغريب هنا إن النور كان قايد. مشيت قدام، وهي كانت ورايا لحد ما وصلنا عند الأوضة اللي ظهر فيها قبر جدي. راحت مطلعة من شنطتها ورقة وقلم وابتدت تكتب كلام غريب حسيت إنه طلاسم مثلاً.

وبعد ما خلصت كتابة، رفعت الورقة وبصيت على اتجاه معين في البيت. وقالتلي: "من هنا". وطلعت على السلم وبصيت على أوضة معينة وقربت منها. ولما فتحتها ودخلت، كانت ضلمة كحل. وقربت من المكتب وقالتلي: "دور فيه على ورقة عليها كتابة باللون الأحمر". لحد ما دورت ولقيتها واديتها لها. ولما خدتها، كانت بتقارنها بورقة معاها وقالتلي: "هي دي! بص شبهها بالظبط". استغربت وقولتلها: "أنا مش فاهم حاجة.. هو انتي بتعملي إيه؟

ولسه هتتكلم، لقيت باب البيت بيرن. وساعتها جسمي قشعر. وصاحبتي قالتلي: "هو انت حد يعرف إنك هنا؟ قولتلها: "لا طبعاً محدش يعرف". واللي جه في دماغي إن ممكن حد من قرايبنا. ولما روحنا بكل حذر نشوف مين، لقيته "ابن عمي! اتصدمت وفتحت وكان وشه قلقان جداً. وقلتله: "انت عرفت منين إن أنا هنا؟ قالي: "انت مش اتصلت بيا وقولتلي إنك محبوس في البيت ومش عارف تخرج؟؟ قولتله: "محصلش!!! انت بتقول إيه؟ إزاي ده حصل؟

قالي: "متهزرش والله ماهو وقت هزار.. أنا سيبت اللي ورايا كله وأول ما اتصلت بيا جيت على ملى وشي! وبعد جدال كتير بينا كان بيدور في نفس الدايرة وهو إني مش مصدق كلامه. لحد ما فتح الموبايل وسمعني الريكورد. "اللي كنت بصرخ فيه وبقوله الحقني أنا محبوس في بيت جدك وفي حد بيطاردني! وقتها الدنيا لفت بيا. ووقت ما كان ابن عمي واقف بضهره يكلمني، شوفت من وراه عربية ضخمة مُريبة جاية من بعيد.

وتلقائياً محستش بنفسي غير وأنا بسحبه جوا وبصرخ.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...