فجأة النور اطفى واتفتح كشافين مسلطين عليا أنا وهو بس. مسك إيدي وقعد على ركبة واحدة، اتكسفت قوي. طلع علبة من جيبه وفتحها وقال لي: "دي كانت هتطلع يوم ما زعلتي بس انتي فقرية وقلبتيها نكد، وكنت قبلها طالب إيدك من سامح ووالدك. تقبلي تتجوزيني؟ دمعت بفرحة وهزيت راسي باه. لبسني الخاتم وقام حضني جامد. اتعلقت في رقبته وحضنته جامد. "كنت محتاجة الحضن ده قوي." "بحبك يا أحلى حاجة في حياتي، يا أحلى حاجة قابلتها."
النور اتفتح والناس سقفت وباركت لنا. باقي الفرح كان حاضني من وسطي وشاددني عليه بتملك. "هو انت ماسكني كده ليه؟ أنا ههرب منك." "لا يا حبيبتي، حابب قربك. ومعجبينك كتير قوي النهارده." ضحكت: "النهاردة بس." بص لي بغيظ: "آخرهم النهاردة، بعد كده الحلاوة دي تبقى ليا أنا بس، فاهمة؟ وطول ما أنا مسافر تبقي زي العسكري لغاية لما نتجوز وتاخدي حبس انفرادي في قلبي." بصيت له بحب وكلمته بدلع وأنا ماسكة ياقة قميصه: "أوامرك يا حظابط."
"أحلى حظابط سمعتها في حياتي. هو أنا لو بوستك تاني تزعلي؟ ضحكت قوي: "دي هتبقى تالت، انت بتغلط في العد." "اعتiber دي موافقة." "لا يا حبيبي، طبعاً. وافتكر دايماً إن رد فعلي مجنون وغير متوقع." "فاكر. انت هتقوليلي." العيون كانت بتراقبنا في الفرح، في اللي فرحان واكيد في المفروس. خصوصاً هنا بتبارك وبترمي كلام يضايقني قدام يوسف.
"مبروك، بس فكرتك هترجعي لآدم، أو حاطة عينك على مؤيد، أكمنه معجب بيا، أصلك بتحبي دايماً الحاجة بتاعتي." يوسف اتضايق بس رد عليها رد خلاها تطلع دخان من كل حتة: "حلا لما تتخطب لازم تتخطب لراجل يقدر الجوهرة اللي في إيده." بصيت له بصة ما قدرتش أسميها، هي معجبة بيه ولا بترمي نفسها عليه، وقالت بمياصة: "من ناحية إنك راجل، فانت راجل ما يتسابش." راح ضاممني من خصري قوي وباسني في خدي:
"ما هي حلا عمرها ما هتسيبني، ولا أنا كمان. أنا ما صدقت توافق عليا. انت ما تعرفيش أنا جريت وراها قد إيه عشان توافق." "جريت ورا مين؟ حلا وهي كمان اللي ما كانتش راضية بيك، أكيد مش مصدقة. دي بنت الدادة كمان بتتأمر؟ "بنت الدادة خطفت قلبي، غير إنها دكتورة وبطلة وعندها شركة. وبمواصفاتها دي تبقى هي اللي كتير عليا، غير إن الدادة اللي بتتكلمي عنها ربيتها أحسن تربية." هنا اتغاظت قوي من رده ومشيت وهي هتتفرس. بس دموعي سبقتني.
مسحها بإيده: "ها، قلت إيه؟ قبل كده وأنا معاك مش عايز أشوف الدموع دي." "لغاية إمتى الناس مش هتشوفني حلا وبس؟ لازم بنت الدادة. أنا فخورة بأمي، بس هم بيقولوها بطريقة تبان إنها كانت بتبيع نفسها." "دي واحدة حقودة، ما تزعليش. هي آه أختك، بس مغلولة قوي منك. واضحة، مش قادرة توصل لمستواكي، مش قادرة تشوف إمكانياتها وتشتغل عليها وتبني نفسها زيك. دي بتنجح بالعافية." "هو انت شايفني كده، ولا بتقول لي الكلام ده جبر خواطر؟
"جبر خواطر إيه؟ انتي طالبة حسنة. حلا، نفسي نقضي وقت رومانسي أنا وانتي بدل اليوم اللي اتضرب." "خلاص هعوضك يا حبيبي. راجع هناك إمتى؟ "بعد بكرة." "ليه؟ "هرجع معاك وأقعد أسبوع بحاله نقضيه رومانسية لما تزهقي." "بتتكلمي جد؟ "اه. سامح وصافي مسافرين يقضوا شهر العسل. هقعد لوحدي، وكمان عايزة أقضي معاك يومين قبل الدراسة ما تبدأ. ودي آخر سنة، ولازم أركز ونتفق هنشوف بعض إزاي."
"تصدقي دي أحلى حاجة قولتيها. بس اعملي حسابك اليوم اللي اتضرب هيتعاد تاني بحذافيره. ولو نطيتي في الميه أنا اللي هغرقك بإيدي." "ههههه، بس إيه رأيك، كنت بعوم كلابي بس وصلت للشط." "مجنونة وبحبك. تعالي نبارك لسامح عشان الفرح خلص." صافي حضنتني قوي وكانت فرحانة ليا أكتر مني: "مبروك يا حبيبتي. إيه يا حضرة الظابط، مش كنت بدرت شوية وعملت فرحي معاها؟ "كنت هبدر، بس هي فقرية بقى، هنقول إيه."
"بجد يا صافي، كان ممكن تعملي فرحك معايا." "انت هبلة صح؟ مش عارفة أنا بحبك قد إيه يا شريكتي وصاحبتي وعمة الأولاد، بس مش الحرباية." بصت لي جامد وكانت شايفة أثر الدموع. "انت مزعلها ولا إيه يا حضرة الظابط؟ لا، بنتنا غالية وناخدها منك لو مش عارف قيمتها." "لا مش أنا الصراحة، الحرباية هي اللي زعلتها. وأنا خطبتها غير عشان عارف قيمتها." "وانت بقى بتديها فرصة تكسبك؟ صحيح هبلة."
"مش عارفة، حنفية عياط فتحت مني. لا مش هبلة، لما تستكتر يوسف عليا ومش قادرة تنسى إني بنت الدادة وبتقولها قدام يوسف وكأنها إهانة، أبقى مش هبلة." سامح حضني وقال لي: "لا هبلة إنتي بنت النهري وأمك كانت ست البيت وبتخدم جوزها. وكفاية إنك واخدة راجل هي من عيل لعيل. وبطلي عياط عشان ده فرحي. ومتراهن مع البنت دي إني أقدر أشيلها من هنا للعربية." "فكرة حلوة، تيجي نعمل سباق بيني وبينك؟ انت تشيل مراتك وأنا أشيل حلا."
"نعم، تشيل مين؟ "إيه يا عم، خطيبتي عشان نفسيتها تعبانة." "نفسيتها برضو ولا بتتلكك؟ "بتتلكك طبعاً، بس انت أكيد خايف أكسبك. ده أنا ممكن أشيل الاتنين وأسبقك وانت لوحدك." "انت بتتحداني بقى؟ طب يلا." جاب علاء إيديهم إشارة البداية، وأنا وصافي بنضحك. بس كان إحساس جميل. واللي كسب طبعاً سامح، لأن عربية العريس كانت جاهزة قدام باب الفندق، إنما يوسف كانت لسه في الباركينج. بس يوسف كان عارف وعايز يشيلني أطول فترة.
سامح مشي ويوسف فضل شايلني لغاية ما وصلنا العربية. وهو بينزلني باسني في خدي وحضني بقوة. "يوسف، عيب كده، ما تسوقش فيها." "مش أنا شيلتك لغاية هنا؟ "ما أنا قولت لك نزلني. بما إن سامح كسب وانت اللي أصرت، لازمتها إيه البوسة دي بقى." "بكافئ نفسي إني قدرت أشيلك لغاية العربية." قلت يا بنت بلاش تقفليها قوي، كفاية اللي عملتيه قبل كده. "إذا كان بوس هادف وفي سياق الدراما، ماشي، بس ما تتعوديش على كده." ضحك قوي من قلبه.
"طب مفيش مكافأة منك؟ رحت بايساه على خده: "لا دي ما تنفعش." "ليه بقى؟ "للذكر مثل حظ الأنثيين، يعني أديلك واحدة تديني اتنين." "لا انت كده بتخم. هو ورث؟ "طب خلاص، خليه كرم أخلاق منك. ولو عايزة واحدة بس تبقى هنا." وشاور على شفايفه. "لا انت زودتها قوي، لا هنا ولا هناك. يلا بقى وصلني أحسن خالتي تطردني، هي روحت من بدري هي وعادل." سمعت صوت جاي من ورايا: "وبالنسبة لعلاء اللي حضرتك ناسياه ومقرطساه، ما جاش في بالك؟
"ليلو حبيبي." "ليلو عشان ما أفتنش، انت عارف إن مش ده اللي هيسكتني." "امال إيه؟ "قزازتين فادية، واحدة رجالي وواحدة حريمي للجو بتاعي." "أربعة يا حبيبي." "انت كريمة وأنا أستاهل. قولي لخطيبك معزوم على الغداء بكرة عندنا." "لا يا علاء، شكراً." "لو ما جيتش ماما ممكن تفسخ الخطوبة وتعملها، وحلا مش هتقدر تكسر كلامها. وبعدين عاملة محشي، والمحشي بتاع الست الوالدة نصيحة مني بلاش تفوته." "ليلو، هو بابا هييجي؟
"هو أصلاً اللي دبسها وقال لازم أهل العروسة يعزموا أهل العريس على محشي، شكله نفسه فيه." "ههههه، خلاص يا يوسف، بلاش تزعل خالتو وبابا." "خلاص جاي. هتركب معانا يا علاء؟ "امال هروح ماشي؟ "فكرتك هتستذوق وتسيبنا لوحدنا." "اعتبرني كرنبة قاعدة ورا، وطول ما حلا إيديها فرطة معايا مش هنطق بكلمة." "لا، أنا طول عمري إيدي فرطة من غير حاجة."
يوسف وصلنا، وثاني يوم اتغدى معانا وقعد مع بابا يحدد ميعاد الفرح عشان والده ووالدته يعملوا حسابهم وينزلوا من دبي مع إخواته. وكان ده بعد امتحاناتي. "يعني هما مش هيحضروا الخطوبة؟ "امال يا بابا، إمبارح كان إيه؟ "طلب إيدك. أنا لازم أعمل حفلة كبيرة عندي في الفيلا." "لا يا بابا، لو سمحت بلاش الفيلا." "ليه يا حلا؟ حد ضايقك؟ "لا، بس أنا مكتفية بإمبارح."
"لا هعمل حفلة خطوبة كبيرة. وبلاش في الفيلا، هعملها في قاعة كبيرة أول ما سامح يرجع من السفر. بلغ أهلك لو هيقدروا ينزلوا." "حاضر يا عمي." "بابا، أنا هسافر بكرة مع يوسف أقعد أسبوع بعد إذنك." "ليه؟ "عشان ندور على الشقة اللي انت عايز تشتريها هناك." "هتعطليه ليه؟ ما أنا موصي واحد." "لا عايزة أختارها على ذوقي. ممكن؟ "طب خلي بالك من نفسك. ولو تاخدي علاء معاكي يكون أحسن." "علاء شايل مادتين، مش هيرضى ييجي."
علاء رد بسرعة: "ما أنا امتحنت فيها ونجحت كمان، والحظر اتفك من عليا. وبعدين هي مادة واحدة. قوام زودتيهم." وشوشته: "عطر فادية و." "تقعد؟ "لا أربعة، وأجي أفسح وأسيبك على راحتك وكأني مش موجود." "والله أخلي يوسف يحبسك." "هو يقدر." بصله بخوف وقال: "اه صحيح، ده يقدر ونص. بس خديني أفسح أحسن، خالتك مسففاني التراب بسبب المادة اللي شلتها." "يبقى اتنين فادية بس." "ماشي." ومسك إيدي وباسها.
"خلاص يا بابا، هاخد علاء، بس هييجي مواصلات." "ليه؟ ما أنا قعدت إمبارح كرنبة. بلاش يا لولو بهدلة في المواصلات، وهحط السماعات طول الطريق ومش هسمع حاجة." "إيه رأيك يا يوسف؟ "هو كده جاي جاي، بلاش يتبهدل، واحنا بقى هناك نبهدله مشاوير." "ههههه، خلاص موافقة." سافرنا وفاجئني يوسف وهو بيسألني: "انت مش عايزة تعملي الخطوبة في الفيلا ليه، أو مش عايزة ترجعيها ليه؟ أنا كده هبقى مطمن عليكي بدل ما انت قاعدة في شقتك لوحدك."
دمعت وقلت له. يا ترى حالها هتقول على السبب الحقيقي؟ هي مش عايزة ترجع الفيلا ليه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!