الفصل 14 | من 20 فصل

رواية كبرياء ابنة الخادمه الفصل الرابع عشر 14 - بقلم سحر السحرتي

المشاهدات
25
كلمة
1,736
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

بتهربي مني ليه؟ بصيت له بدهشة: أنت عرفت أنا هنا منين؟ تليفونك مقفول، سألت في الفندق قال لي خرجت، قلت أجرب مكانك المفضل. ابتسمت: لا ظابط بجد. بتعيطي ليه ورافضة تشوفيني؟ افتكرت شوية حاجات، وبعدين أنا مش رافضة أشوفك، أنا لقيت نفسي اتحسنت شوية فحبيت أتمشى وأفكر في شوية أمور. مسح دموعي بإيده: ممكن وأنا معاكي ما أشوفش الدموع دي؟ حاضر، مش هعيط النهارده. لا، النهارده ولا بكرة ولا أي يوم وأنا معاكي.

لا، ما أنا بفكر أسافر بكرة، كفاية كده. ليه، زهقتي مني؟ حاسة إني معطلاك عن شغلك. ولو قلت لك إني كنت كاره الشغل هنا ولما جيتي بقى له طعم حلو، مش عارف لما ترجعي هعمل إيه. بجد يعني ما زهقتش مني؟ أنا قلت إنك محرج بما إني أخت صاحبك، مضطر تجامله وخصوصاً إنه وصاك عليا. صدقيني، لو مش عايز كنت قلت له مشغول وهيُعذرني لأنه عارف قد إيه القضايا نازلة ترف على دماغي. ههههه، ما هو واضح. إيه، قادرة تركبي عجل؟

لو قلت أه هيعرف إني كنت بكذب وإني مش تعبانة. لا طبعاً، مش قادرة. سحبني من إيدي وقال لي: خلاص تعالي نركب مركب سوا. حسيت إحساس غريب قوي وهو ماسك إيدي، بس إحساس جميل. كان نفسي أركب معاه لوحدنا، جبتها بطريقة تانية: بلاش يا يوسف، تعبانة ودوشة الناس والأغاني في المركب هتصدعني. لا، إحنا هنركب لوحدنا، عندي كلام مهم عايز أقوله لك. ماشي، بس بلاش نتأخر أصل لسه تعبانة، عايزة أنام وأريح. قلت أرسم الدور شوية.

فعلاً أخذ مركب صغيرة وساقها هو. على قد ما الموضوع رومانسي، مش عارفة ليه خفت برضه، قلت بلاش أقولها بشكل مباشر. هو أنت بتعرف تسوق؟ أه. خايفة؟ خايفة تعطل زي العجلة والمراكب هنا قديمة. لو حصل حاجة نتصل عليهم، ما أنا أخذت رقمه، عامل حسابي. وصل بينا لمكان شبه فاضي وقعد جنبي ومسك إيدي الاثنين بحنية وكان ضاممهم قوي.

حلا، أنا من يوم ما شفتك وأنا معجب بيكي، بس كنت بقاوم لأنك كنت بتحبي واحد تاني وخفت لو اتكلمت وقتها أبقى بديل له مش حبيب. امال خطبت ليه لما أنت معجب بيا؟ حاولت أنساك ما عرفتش، بس الكام يوم اللي قضيناهم مع بعض حسيت فيهم قد إيه بحبك. كنت سعيدة قوي باللي قاله وكنت لسة هتكلم. قام حضني بعدها، مسك وشي بإيده وباسني بوسة حب، وكان لسه هيتمادى، زقيته جامد ولقاني بعيط.

على قد ما حسيت الموضوع رومانسي، على قد ما حسيته إهانة. مش عارفة ليه وقتها بالذات حضرني مشهد دنيا سمير غانم في فيلم الفرح وهي بتقول: أنا ما بتزنقش في خرابات يا روح أمك. لقيتني أنا كمان بتكلم بعصبية ودموعي مالية عيني، بس ما رضيتش أهينه، افتكرت إنه وقف جنبي. روحني لو سمحت. رد عليا بقلق وقال لي: حلا مالك يا حبيبتي، إيه اللي زعلك؟ أنت شايف إن ما فيش حاجة تزعل؟ أه، أنا بعترف وبعبر لك عن حبي.

صح، أنت ما عملتش أي حاجة تزعل أو تضايق، لأن بمنتهى البساطة بنت الدادة تطلع في مركب تحضنها وتبوسها، ولازم تسكت وترضى بقليلها مش كده. ما أنا بنت سايبة عايشة لوحدي وأبويا كان مستعر منها، إنما بنات الناس بتروح تخطبهم، ارجوك روحني. حلا، اهدي، مش قصدي والله، أنت فهمتيني غلط. فعلاً غلط، الغلط اللي أنت عملته وحتى ما راعيتش إن أخت صاحبك. واخت صاحبك ليه؟ ما هو ما كانش يعرف بيا وبيعطف عليا لأني بنت الدادة. رجعني لو سمحت.

لا، مش هرجعك إلا لما أصلح الغلط اللي عملته وتفهمني صح. بقول لك يا يوسف، رجعني، وإلا أنت مش عارف أنا ممكن أعمل إيه. اعملي اللي تعمليه، لازم تسمعيني الأول. قبل ما يكمل كلامه كنت نطيت في الميه وعمت لغاية الشط، والدنيا كانت ضلمة، بس كنت شايفة الشط من النور اللي عليه، لكن يوسف ما قدرش يشوفني وفضل كتير يدور عليا. رجعت الفندق غيرت هدومي المبلولة ولميت شنطتي بسرعة وأخذت عربية مخصوص نزلتني القاهرة.

وبعت رسالة ليوسف: شكراً على كل حاجة حلوة عملتها، بس ارجوك تنسى إنك تعرف واحدة اسمها حلا بنت الدادة، وجدعنة مني مش هقول لسامح على حاجة، أنا رجعت الحارة اللي أنا منها. قفلت التليفون، وأول ما وصلت بلغت بابا وسامح إني رجعت وهفصل التليفون لأني عايزة أعمل شوية تركيبات جديدة محتاجة تركيز.

طلعت كل غضبي في شغلي وعملت منتجين من أحسن المنتجات اللي عملتها. غير إني ركبت عطر وسميته فادية من أحلى العطور الرجالي والحريمي، وقررت أنزله السوق عشان شاهندة وكل الناس يشوفوا اسم أمي الدادة بقى منتشر إزاي. الناس عجبها قوي، في فترة قصيرة حقق أرباح عالية وبقى مطلوب. يوسف حاول يكلمني من أرقام مختلفة، بس كل مرة بسمع صوته بقفل الخط. كان سامح بيحضر لفرحه هو وصافي اللي بدأت تسحلني معاها في التجهيز.

يوم الفرح لبست فستان حلو وملفت، لأني كنت متأكدة إن يوسف هيحضر وكنت عايزة أندمه بطريقة مختلفة. وعزمت آدم. هنا عزمت مؤيد اللي ارتبط بيها وأوهامها إنه بيحبها وعايز يتجوزها. يوسف انتهز الفرصة إنه يقف جنب صاحبه، وكان أول واحد وصل القاعة وبيشرف مع بابا على كل حاجة. ولاد خالتي كمان كانوا واقفين جنبه. اتعمدت أتأخر، دخلت بعد زفة العروسة بحجة إني كنت مشغولة بتجهيز العروسة فأتأخرت على ما جهزت بعدها.

بس طبعاً كان قصدي أدخل وكل الناس تشوفني، ووزعت على الضيوف بعض منتجات الشركة هدية عينات مجانية دعاية، وكنت بسلم على الناس كلها. لغاية مؤيد ما شافني صفر ومسك إيدي لففني حوالين نفسي: إيه الجمال ده؟ لا ما أقدرش على كده، العروسة جنبك ولا حاجة. ضحكت لأني كنت متأكدة إنه هيعمل ده. باس إيدي زي الأفلام القديمة. ضربته في كتفه بهزار: مش هتبطل شغل الأفلام العربي الحمضانة بتاعتك دي، تعرف إني بأكل من الكلام ده.

نفسي يجيب معاكي، بس للأسف حافظاني. أسيبك يا بكاش وأشوف الضيوف. يوسف كان متابعني ومتضايق من اللي عمله مؤيد، وكان مستني أي فرصة يقدر يكلمني، بس تجاهلته. آدم حضر الفرح وشافني، بان قوي في عينيه إنه منبهر بيا. كنت مقضية معظم وقتي معاه لأنه كان صديق مخلص بمعنى الكلمة. عرفت إن رقصة الكابلز هتبدأ، بعدت وأخذت ركن. دموعي كانت مالية عيني، بس عيب، أنا مسيطرة. ما نزلتش غير لما يوسف

وقف جنبي وقال بكل أدب: ممكن ترقصي معايا الرقصة دي، آخر حاجة ومش هتشوفي وشي تاني، أوعدك. لقيت نفسي وافقت من غير ما أحس ودموعي نزلت. مسحها وإحنا بنرقص بإيده وقال لي: أنا آسف، أنا حاولت أخلق جو رومانسي أعترف فيه بحبي ليكي. لو شكيت ذرة واحدة إنك ممكن تفهميها كده، كنت عمري ما هعملها، ولما حضنتك وبوستك انجرفت ورا مشاعري وأحاسيسي، مش لأنك رخيصة، أنت غالية قوي يا حلا. حقيقي يا يوسف، شايفني غالية، مش بنت الدادة؟

لو اديتيني فرصة هثبت لك أنا شايفك غالية قد إيه، وبعدين أنت ظلمتيني قوي. ظلمتك إزاي؟ لما بوستك، كنت برجع البوسة بتاعتك من اليوم إياه، حقك بالفوائد، مش أنا اللي آكل حق حد. ضحكت قوي: ما تفكرنيش باليوم ده، كل ما افتكره بقول أنا كنت هعمل في نفسي إيه. ده أنا اللي علقني بيكي أكتر، طريقة رقصك كان إيه؟ اخرس بس، لا مش فاكرة كل ده. احكيلك أنا وأفكرك. ولا كلمة عشان أسامحك. الرقصة خلصت وكل الناس بدأت ترجع لمكانها.

جيت أمشي أنا كمان. يوسف مسكني من إيدي: استني، رايحة فين؟ هرجع، ما بقاش فاضل غيرنا، حتى سامح رجع قعد في الكوشة. فجأة النور اتطفى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...